الجمعة, 14 ديسمبر, 2018, 13:50 بتوقيت القدس

ما لا تعرفه عن الشهيد القسامي «صالح البرغوثي»

القسام - خاص:
رحلت شهيدنا البطل إلى العلياء وتركت الضفّة خلفك ناراً تتلظّى على عدوٍ جبان يمارس التنكيل والاعتقال بحق أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، وخاب الاحتلال عندما ظنّ أنّ ارتقاء عدد من شهداء خلايا كتائب القسام في الضفة سيجلب له الأمن والأمان، فالرد كان سريعاً وعلى الطريقة التي يعرفونها.
لله درك يا صالح، وقد تشربت العزّة والكرامة من عائلة قدّمت ولا زالت تقدّم الكثير على طريق الحرية، كيف لا تكون قسامياً ثائراً يا أبا القيس؟ وأنت ترى بأمِّ عينيك طغيانهم، وتنكيل العدو بوالدك وأعمامك وإخوتك، واقتحاماتهم المتكررة لمنزلكم، وتهديداتهم المتواصلة، وحرمان والدك من مشاركتك فرحة عمرك.

محطات حياته

في لقاء خاص بموقع القسام الالكتروني، تحدثت أم عاصف الوالدة الصابرة المحتسبة عن نجلها القسامي صالح البرغوثي، وأبرز محطات حياته حتى استشهاده.
ولد الشهيد القسامي صالح عمر البرغوثي في قرية كوبر شمال غرب مدينة رام الله بتاريخ 16-8-1989م، وكان مميزاً في طفولته، فتجد البشاشة دوماً ترتسم على محيّاه، يحبُّ أن يداعب الجميع ويضاحكهم.
كان شهيدنا صالح على علاقة مميزة بوالديه وزوجته وطفله، وأرحامه، وإخوانه وبالأخص شقيقته يافا التي تليه في ترتيب الأبناء، فتراهم دوماً كأنهم جسد واحد يفرحون معاً ويتألمون معاً، ومن المواقف التي تذكرها والدة الشهيد أنها كانت إذا عاقبت صالح في صغره داخل غرفته جلس يبكي داخلها، وكانت شقيقته تجلس أمام الباب على الجهة الأخرى تبكي أيضاً، وكان دائم الترديد "أمي، يافا نصفي"، أما عن علاقته بزوجته فقد كانا كالعصفورين في قفص الزوجية وربّيا نجلهما الصغير على الرجولة والشهامة.
تلقّى القسامي صالح البرغوثي تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس قرية كوبر، وأنهى الثانوية العامة في الفرع الأدبي، وكان الجميع يشهد له من زملاء ومعلمين بحسن خلقه وبشاشته الكبيرة التي تأسر القلوب.
بعدها قرر شهيدنا القسامي الانخراط في سوق العمل ليتعلم قيادة الشاحنات الكبيرة، وعمل لفترة في هذا المجال، ثم قام بشراء (مركبة) وعمل عليها حتى استشهاده كسائق (تاكسي) في مكتب (الرافدين) في مدينة رام الله، وفي عمله أحبه الزبائن وزملائه، وكان في صباح كل يوم عمل له يضع صدقة لوجه الله تعالى.

الاحتلال ينغّص

بيّنت والدة الشهيد القسامي صالح أن العائلة قررت البحث له عن عروس، فخُطب لإحدى الفتيات الملتزمات وقد كان والده داخل السجن بحكم إداري، وتأّجّل حفل زواجه لأكثر من ثلاث مرات بانتظار خروج والده من المعتقل.
وأضافت "عاش أبنائي حياة قاسية من الاحتلال، ففي كل مرّة كنّا نقرر موعد الزفاف كان الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري لوالده، حتى أنهم في آخر مرة قالوا لوالده (تريد أن تزوج ابنك أم نقوم بالتجديد لك مرة أخرى) فهم أرادوا أن لا يفرح بزفاف نجله صالح".
مشيرة إلى أن عائلة البرغوثي وكما يعلم الجميع قدّمت الكثير على طريق الحرية، فعمه هو نائل البرغوثي أقدم أسير في العالم، ووالدة قبع في سجون الاحتلال 26 عاماً، وشقيقه أمضى في سجون الاحتلال 12عاماً ونيف، بالإضافة إلى سنوات المطاردة لوالده، وما صاحبها من تنكيل ومداهمات يومية لمنازل العائلة.

قهرهم بابتسامته

وتسرد والدة الشهيد القسامي أحد المواقف لصالح مع جنود الاحتلال في المداهمات الليلية لمنزلهم، فتقول:"في أحد المرّات حضر (الكابتن)-ضابط مخابرات- وأعطى لصالح وشقيقه تبليغات بالحضور لمقابلة المخابرات، فما كان من صالح إلا مزق التبليغ أمام الجنود وألقاه على الأرض، وقال للضابط "أن لا أحضر لك طواعية أينما تريد، إن كنت تريدني اعتقلني، وإلا فلن أحضر".
وتابعت الوالدة:" قُهِر الضابط وازداد قهره، عندما ضحك صالح بصوت عال أمامهم في المنزل، فقال له الضابط أنت لا تخاف من _دولتنا_ بتضحك! فرّد عليه القسامي صالح ربّي خلقني هكذا، إذا فرحت أضحك، وإن حزنت أيضاً أضحك، مقهور أضحك، ماذا تريد؟ ".

أذلّهم باستشهاده

وتشير أم عاصف إلى أنه جنود الاحتلال ومنذ زمن وحتى الليلة الماضية حين كانوا يقتحمون المنزل للتفتيش وكان ضباط مخابرات الاحتلال يوجهون لها ذات التهمة بالقول "أنت تربين أبناءك على الإرهاب" فكان الرد دوماً أنتم احتلال وطالما هناك احتلال حتماً ستكون هناك مقاومة.
وأضافت "الليلة الأخيرة حضر (الكابتن) للبيت، وقال لي صالح نفذ عملية (عوفرا) فرددت عليه، أنتم قتلتموه بدم بارد، فرد "صالح قتل جنودنا"، فقلت له في قرآننا القاتل يقتل، ودليل حب الله لصالح حدثت خمس عمليات انتقاماً لدمائهم".
وتابعت قائلة :"عندما أخبرني ضباط المخابرات الليلة الماضية بهدم المنزل، قلت له أنا نشرت على الانترنت أن بيت أبو عاصف بحاجة لنقل الأثاث إلى مكان آخر بسبب تهديد الهدم، فما هي إلا خمس دقائق وبسرعة البرق، وجدت أثاث المنزل نقل للمكان الذي أريده، وقلت له خذ وعداً مني ليست سنة أو سنتين سأبقى دون منزل، خلال أربعة أشهر سأستلم مفتاح المنزل الجديد".
واختتمت والدة الشهيدة صالح البرغوثي حديثها لموقع القسام برسالة وجهتها للمقاومة الفلسطينية وللمجاهدين الذين انتقموا لدم نجلها ولدماء المطارد القسامي أشرف نعالوة بالقول:" الخير في أمتنا إلى يوم الدين، وأشد على أيدي المقاومة ونحن لها، وحتى لو استشهدوا فهم فائزون، وأحيى كل مجاهد مقاوم على أرض فلسطين". 

عملية عوفرا البطولية

وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام في بيان لها، زفت المجاهد صالح البرغوثي والمجاهد أشرف نعالوة بقولها "نزف بكل الفخر والاعتزاز إلى العلا شهيدينا المجاهدين: صالح عمر البرغوثي سليل عائلة البرغوثي المجاهدة، وبطل عملية (عوفرا) التي أوقعت 11 إصابةً في صفوف المحتلين، وأشرف وليد نعالوة بطل عملية بركان التي قتل فيها صهيونيان وأصيب آخر بجراحٍ والذي دوخ قوات الاحتلال وأجهزتها الأمنية على مدار شهرين من المطاردة".
مضيفةً أن أبطالها جرعوا الاحتلال الويلات بتنفيذ عملياتهم الموجعة رداً على الاعتداءات اليومية من قوات الاحتلال وقطعان المغتصبين الذين يستبيحون الضفة المحتلة ويعيثون فيها فساداً".

أضف مشاركة عبر الموقع

لميا - فلسطين

الله يرحمك روحك يا بطل .. دامت الضفة والعياش باقٍ فيها

دبيشي سعيد/تيارت - الجزائر/تيارت

رحم الله شهداء الوطن صالح البرغوثي وأخوه أشرف نعلوة نسأل الله لهم فردوس الأعلي ونلحق بهم غير مبادلين ولا مغيرين اللهم أمين

اقرأ أيضاً
السبت, 19 أكتوبر, 2019, 13:11 بتوقيت القدس
هنية
الأحد, 20 أكتوبر, 2019, 00:46 بتوقيت القدس
آخر الأخبار
السبت, 19 أكتوبر, 2019
الجمعة, 18 أكتوبر, 2019
الخميس, 17 أكتوبر, 2019
الأربعاء, 16 أكتوبر, 2019
الثلاثاء, 15 أكتوبر, 2019
الاثنين, 14 أكتوبر, 2019
الأحد, 13 أكتوبر, 2019
السبت, 12 أكتوبر, 2019
اعرض المزيد من الأخبار
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019