الأسير الذي يهابه الاحتلال

باسل محمد كتانه
  • باسل محمد كتانه
  • عاما، وثلاث سنوات مع وقف التنفيذ
  • مجاهد قسامي
  • 2003-07-31

الأسير القسامي/ باسل "محمد غازي" كتانه
الأسير الذي يهابه الاحتلال

القسام - خاص:
"افعل بي ما شئت فلن تنال مني أو من عزيمتي" عبارة لا زال يرددها الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال الصهيوني، فبعد أن سلب المحتل حريتهم وقلب فرحتهم إلى حزن، وخطف من أمام أعينهم بسمة طفل بريء ينظر إليه فيبتهج قلبه برؤيته.
أصبح الأسير ينظر أمامه فلا يجد إلا قضباناً حديدية أو جلاداً يقف أمامه أو غرفة معتمة لا ضوء فيها، أو وجها عابساً حاقداً ينظر إليه ويتنمى أن يقتله، معاناة صعبة لا توصف ولا يشعر بها إلا من ذاقها وعاش مرارتها، حياة الأسرى التي سلبت منهم لم تكن عادية، فمعظمهم كانوا مجاهدين وأذاقوا العدو الصهيوني مرارة الألم، ولقنوه دروساً لم يتوقع أن يجدها يوما، فكانت الضريبة إما نصر أو شهادة أو أسر.

الميلاد والنشأة

ولد الأسير البطل باسل "محمد غازي" كتانه بتاريخ 14-12-1983 في مدينة نابلس، وهو الطفل الثالث في العائلة وكانت طفولته رائعة ومميزة بالذكاء والجرأة، لدرجة أن أطفال جيله كانوا يهابونه.
تربى باسل في بيئة ملتزمة وإسلامية وكان من رواد المساجد وانضم إلى فرقة نشيد إسلامية في مسجد أي بكر الصديق بالمساكن الشعبية.
امتازت شخصية باسل بالروح المرحة، وحب المداعبة وخفة الدم، وكان محبوباً وقريب على قلوب جميع من يعرفونه من أفراد العائلة ومن خارجها والجيران، وكان مقربا من جميع إخوانه، وخاصة عبد الرحمن الذي صار صديقه في محنته "السجن"، حيث كانت تربطهما علاقة قوية وكأنهما روح تكونت في جسدان.
وتأثر باسل جداً بالجهاد والمجاهدين، وخاصة بعد استشهاد خاله عمر منصور والجمالين في حزيران من العام 2002، الذين تركوا في نفسه حب الانتقام وممارسة العمل الجهادي.

مراحل الدراسة

التحق باسل في المرحلة الابتدائية في مدرسة الرازي الابتدائية، ومن ثم في المرحلة الإعدادية في مدرسة شريف صبوح ومن ثم أنهى المرحلة الثانوية في مدرسة الصناعة قسم الكهرباء، وعرف عنه نشاطه الجيد، وانه كان ومحبوبا لدى جميع الأساتذة، حيث كان يمثل المدرسة لدى الوفود التي تزورها من خارج فلسطين، وحصل على معدل 92% في التوجيهي ليلتحق بجامعة النجاح الوطنية كلية الهندسة الكهربائية.
خلال دراسته في جامعة النجاح الوطنية، وكان من أبرز نشطاء الكتلة والحركة الإسلامية.
وعرف عن باسل أخلاقه الحسنة والكرم وطيبة النفس والتعاطف مع الآخرين، وبناء على القول "العقل السليم في الجسم السليم"، ومن نعومة أظفاره كان باسل من رواد النوادي الرياضية، فقد كان بطلاً في التايكوندو وحصل على حزام"dan2"، حيث أفاده ذلك كثيراً في مرحلة التحقيق وفي زنازين المسكوبية.
ومن سماته أنه محب لجلسة البيت والعائلة مما جعله يعرف بـ "دينمو" البيت، وكان يحرص على تواجد الجميع ويسأل عن الغائب ويساعد من يحتاج للمساعدة سواء كان أبوه في العمل أو أمه في أعمال البيت أو أخته الصغرى في دراستها.
والتزاور وصلة الرحم من الصفات التي جعلته مقرباً ومحبوباً من عماته وخالاته وعلى مكانته وعلاقاته الاجتماعية كثيرة ومتنوعة.

لحظة الاعتقال

اعتقل باسل بتاريخ 31-7-2003م من منزله في المساكن الشعبية شرق نابلس، حيث كانت ليلة الاعتقال مرعبة للأطفال أكثر من الكبار، فقد أمر الاحتلال الصهيوني، بإنزال جميع سكان البيت إلى خارج المنزل، فقام الأطفال ليجدوا أنفسهم في الشارع.
وقد حاصر الجنود المنزل بشكل كبير، وكانوا يتوقعون بحدوث اشتباك مع باسل فاحضروا معهم سيارات الإسعاف.
ومن ثم نقل باسل إلى حواره لمدة 3 أيام، وبعدها نقل إلى مركز تحقيق المسكوبية، ما يدل عن أمره أصبح خطرا، فمكث 60 يوماً في الزنازين والعزل الانفرادي في بعض الأحيان.
وفي نفس اليوم الذي اعتقل فيها باسل اعتقلت قوات الاحتلال خاله إياد منصور في نفس الليلة(المسكوبية)، وأحيانا كان يعتقل مع شقيقه ومكث مع عبد الرحمن عدة أيام.
نقلت سلطات السجون الصهيونية باسل إلى سجن هداريم، حيث مكث هناك 8 شهور ومن ثم انتقل إلى سجن جلبوع، ومكث سنتان ونصف في جلبوع ومن ثم تم جمعه هو وشقيقه عبد الرحمن في سجن شطة لمدة ثلاثة شهور، وبعد ذلك فرقته السلطات الصهيونية عن شقيقه عبد الرحمن، ونقلوا عبد الرحمن لمعتقل مجدو وتركوا باسل في سجن شطة لوحده.
وتتهم السلطات الصهيونية باسل، التخطيط لعمليات استشهادية، وقد حكم 18 عاما، وثلاث سنوات مع وقف التنفيذ.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2020