الأسير الغامض والمحبوب

عبد الرحمن محمد كتانة
  • عبد الرحمن محمد كتانة
  • سبع سنوات ونصف منها ثلاث مع وقف التنفيذ
  • مجاهد قسامي
  • 2007-07-17

الأسير القسامي/ عبد الرحمن محمد غازي كتانة
الأسير الغامض والمحبوب

القسام - خاص:
يسطع النور من القلب المليء بالإيمان والذي يعرف الله فهو يدافع عن الحق ويتصدى لأهل الباطل فهو الأسد الهصور رغم سنه إلا أنه كان رجلاً مجاهداً تصدى للغزاة الصهاينة، فلا تستطع أيها الجلاد قهر المجاهدين لأنهم تربوا على موائد القرآن، وهذه الكلمات لا لن تكفي، والكلمات عاجزة للتعبير عن هؤلاء الذين ضحوا بكل ما يملكون من أجلنا.

الميلاد والتعليم

كانت طفولته تمتاز بالذكاء والهدوء والغموض والحياء رغم صغر سنه، بهذه الصفات امتاز الأسير عبد الرحمن كتانة من مدينة نابلس.
ولد عبد الرحمن بتاريخ 1980/8/31م، وهو الابن الثاني في العائلة المكونة من أربعة أشقاء وشقيقة واحدة.
بدأ دراسته في المرحلة الابتدائية بمدرسة الرازي الأساسية، ثم انتقل في الإعدادية إلى مدرسة ظافر المصري، أما المرحلة الثانوية فكانت في مدرسة فدري طوقان، وكان من الطلاب المجتهدين، حيث حصل على معدل 91% وتمكن من الالتحاق بكلية الهندسة المعمارية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، حيث درس فيها عامين.
التحق عبد الرحمن بجامعة بيرزيت، وبدأ الدراسة فيها من جديد ولكن نفس التخصص وذلك مع إطلالة انتفاضة الأقصى المباركة، وأتم دراسة ثلاثة سنوات بتفوق وامتياز، وقد حاول الدراسة من خلال الفصول الصيفية ولكنه لم يوفق في ثلاثة فصول، وذلك لأسباب خارجة عن إرادته وآخرها عندما تم اعتقاله في 2003/7/17م.

شخصية محبوبة

وفيما يتعلق بمعاملته فهو محب للتواصل مع جميع أفراد العائلة من أعمام وزوجاتهم وأولادهم دائما يقدم النصائح للأطفال، ولا يبخل بإحضار الكتب والقصص الإسلامية والثقافية حتى ينمي أفكارهم، ويساعد في تقدمهم، وهو داخل الأسر مهتم بهذه القضية، ويسأل عن هوايتهم ويطلب المساعدة لهم.
جميع الناس الذين يعرفونه دائمي السؤال عنه، فهو يمتاز بشخصية محبوبة لدى الجميع حتى أولاد أخيه ذوي الأربع والثلاث سنين يدعون له ويسألون عنه مع العلم بأنهم لا يعرفونه إلا من خلال الصور.
عبد الرحمن ذو شخصية تتمتع بالالتزام الديني من صغره وذهب برحلة عمرة الى الديار المقدسة في مكة المكرمة، وكان عمره سبعة عشر عاما وكان من رواد المساجد والنوادي الرياضية.
حيث حاز على لقب بطل فلسطين في التايكوندو وحصل على حزام دان2 ومثل فلسطين في عدة بطولات، وأكثر من محبته لفلسطين وإخلاصه لها.
وكانت إحدى النشاطات الخاصة فيه تولي تدريب أطفال في دورة تايكوندو في المسجد في بيرزيت، وكانت عائداتها المالية تصرف على دورة تحفيظ القرآن الكريم ولحسن أخلاقه وحسن معاملته حاز على ثقة جميع الناس حتى العائلات المسيحية فقد سمح أب مسيحي لأطفاله الثلاث بدخول المسجد بشرط ان يقوم عبد الرحمن بتدريبهم.
كان عبد الرحمن يرفض أن يكون له أي نشاط تدريبي خارج المسجد، حتى تكون هناك رابطة قوية بين المتدربين والأطفال خاصة في المسجد، حتى يلتزموا بالمسجد ويعتادوا على المساجد.

الاعتقال

اعتقل عبد الرحمن بتاريخ 2003/7/17م قبل شقيقه باسل ب 13يوما، حيث تم تحويله إلى سجن المسكوبية في القدس، ومن ثم معتقل بتاح تكفا، ومن ثم أعيد للمسكوبية شهر ونصف، وبعد ذلك نقل لمعتقل عوفر قضاء رام الله، ومكث سنة ونصف فيه ومن ثم بدأت رحلة التنقلات بين السجون والاقسام وكانت من عوفر من ثم مجدو_دامون_مجدو_شطة، بحيث قضي كل أربعة شهور في معتقل.
واعتقل عبد الرحمن على طريق زعترة - رام الله، حيث وضع له حاجز طيار خاص به على طريق عطارة بالقرب من رام الله، حيث أنزلوه من المركبة لوحده، وبعدها قاموا بالتحقيق معه مباشرة، ومن ثم تم نقله للمعتقل.
مكث عبد الرحمن في سجن شطة لمدة سنة وتنقل خلالها في أربعة أقسام منه، ومن ثم عاد لمجدو ومكث 5 شهور، ومن ثم نقلوه لهشارون وإلى الآن معتقل فيه منذ ثلاثة شهور.
حكم عليه سبع سنوات ونصف منها ثلاث مع وقف التنفيذ مع غرامة مالية قدرها خمسة الآلاف شيكل.
ويتهمه الاحتلال بأنه مسئول عن التخطيط وإعطاء مواقع في الكيان الصهيوني لمنفذي العمليات الاستشهادية، والانتماء لتنظيمات معادية مثل حماس، ولكن لم يستطيعوا إثبات أيا من التهم عليه.
تقول والدته :"عبد الرحمن كان غامضا لدرجة أننا تفاجئنا بما حدث له والتهم التي وجهت إليه، وكان يحكي لي عن مشاكله ويصارحني أكثر واحدة في الأسرة، وكان ودودا ويحب العلاقات الاجتماعية والأسرية كثيرا، وكانت روحه مرحة جدا".

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2020