أسطورة من الجهاد الخفي

احمد عدنان السمحان
  • احمد عدنان السمحان
  • عشر سنوات
  • مجاهد قسامي
  • 2007-11-08

الأسير القسامي/ أحمد عدنان السمحان
أسطورة من الجهاد الخفي

القسام - خاص:
مواقف شهامة ورجولة، سجلها وكان فيها كالأسد الهصور، يدافع عن الحق ويتصدى لأهل الباطل، رغم صغر سنه إلا أنه كان رجلاً، مجاهداً، تصدى للصهاينة الغزاة على أرضه، بكل الطرق والوسائل المتاحة، ومهما كتبنا وتحدثنا عن حياته وبطولاته لن نعطيه حقه، ولن تكتفي الأسطر والكلمات بالإلمام بلحظاته البطولية، خارج المعتقل أو بداخله.

الميلاد والنشأة

ولد الأسير أحمد عدنان إبراهيم سمحان في الأردن، ثم انتقل مع أهله وذويه من الأردن إلى فلسطين، تلك البلد التي أحبها وهو صغير فحلم أن يكبر فيها، وهذا ما حدث بالفعل، حيث فضل الحياة تحت زخات الرصاص والاقتحامات اليومية للبلدة القديمة ولمنزل أسرته أيضا على العيش الرغيد والحياة الفارهة في الأردن.
واختارت العائلة من البلدة القديمة مسكنا لها، حيث عانت في أوائل الثمانينات من التوغلات اليومية للمدينة وخاصة للبلدة ومن المطاردة، وعاشت كذلك مر العيش جراء اعتقالهما من قبل قوات الاحتلال الصهيوني التي لم تنفك تقتحم منزلها وحتى تقيم عليه نقطة عسكرية دائمة.

مسيرته التعليمية

أكمل أحمد تعليمه في كلية هشام حجاوي التابعة لجامعة النجاح الوطنية بنابلس، حيث كان يدرس تكنولوجيا معلومات، وكان بقي شهر واحد عليه حتى يتخرج من الكلية لكنه اعتقل قبل ذلك.
ونقل أحمد إلى معتقل مجدو، وحين سمع شقيقه طارق بذلك قام ولم يقعد جراء عدم سماح لسلطات السجون له برؤية شقيقه داخل المعتقل، فصار طارق يفتعل المشكلة تلو الأخرى مع إدارة السجن حتى سمح له برؤية أخيه والمبيت معه لمدة أسبوع.

مطاردة صعبة

داهمت قوات الاحتلال منزل العائلة الساعة الحادية عشر والنصف قبيل منتصف الليل، بعد أن أحاطوا البناية بعشرات الآليات والجنود المنتشرين حولها.
واستمرت قوات الاحتلال مقتحمة المنزل منذ أن اقتحمته في الحادية عشر والنصف إلى الخامسة فجرا، حيث قاموا باقتحام جميع المنازل في البناية، وهددوا أصحابها بعد أن أنزلوهم إلى الشارع بهدم بنايتهم التي يسكنها 32 عائلة إن لم يسلم أحمد نفسه.
وبعد أن اقتحم الجنود غرفة أحمد داخل المنزل قاموا بمصادرة محتوياتها من جهاز حاسوب وغير ذلك، وبعد ذلك قاموا بتحطيمها، وحطمت قوات الاحتلال غرفة والديه وعاثت في المنزل فسادا، حيث حطموا إحدى جدران المنزل ظنا منهم أن أحمد يختبئ خلفها.
وما جعل الجنود ينتظرون طوال هذه المدة في المنزل هو أن العميل أخبر الجنود أن أحمد دخل إلى البناية ولم يخرج منها، ولكنهم عندما لم يجدوه بالبناية اتهموا والده بتهريبه منها.

الاعتقال

في صباح يوم 2007/11/8م أي في صباح يوم الاقتحام للبناية وبعد استعدادات الاحتلال لهدم البناية قبل أن يسلم أحمد نفسه اتصل ذوو أحمد عليه لكنه رفض في بداية الأمر تسليم نفسه، وبعد جهد جهيد من اتصالات والده حضر أحمد إلى والده حيث كان الجنود يحتجزون والده وقام بتسليم نفسه مباشرة إلى قوات الاحتلال، ولم تستطع والدته رؤيته أثناء عملية الاعتقال فلم تتحمل وقع ذلك المنظر.

الحكم والتهم التي وجهت اليه

وبعد اعتقال أحمد طلب له حكما فوق العشر سنين وإلى الآن لم يحكم، ومن المرجح صدور الحكم عليه خلال هذا الشهر ومن المتوقع أيضا أن يثبت الحكم عند العشر سنوات.
واتهم أحمد بزرع عبوات ناسفة لجنود الاحتلال أثناء توغلها لنابلس، والانتماء لحماس، إضافة إلى محاولة تجنيد شاب للاستشهاد.
وبعد عمليات تحقيق متواصلة لشهرين متتابعين في مركز تحقيق بتاح تكفا، تنقل لأربع مرات في المحاكم الصهيونية وأصبحت حالته الصحية تسوء بعد تلك المحاكمات وبعد فترة التحقيق لدرجة أنه فقد 12 كم من جسمه، وكان يفقد الوعي أثناء المحكمة.

حال العائلة بعد الاعتقال

وحال أم أحمد كحال أي أم أسير فلسطيني رهنت أولادها لله وللوطن، فمنذ أن اعتقل أحمد لم تتمكن من زيارته، حتى أنه في يوم اعتقال احمد كان لديها تصريح بزيارة ابنها الأسير لطارق وموافق عليه من سلطات الاحتلال إلا أنها منعت من ذلك فور الاعتقال، فحرمت رؤية طارق وأحمد إلا أثناء المحكمة كما قرر الاحتلال ذلك، وذلك لفترة معينة.
وتقول والدته: "دائما أحمد يرسل لنا رسائل يطمئننا بها على نفسه وعلى صحته التي تدهورت كثيرا أثناء التحقيق، حتى أنه أصبح يخبرنا باشتياقه لطعام والدته الذي كان لا يرغب به قبل الاعتقال، فطعام السجن على حد وصفه لا يطاق".
ولا يصبر أم أحمد على اعتقال أبنائها سوى الرضا بقضاء الله وقدره، والدعوة لهما بالرضاء دوما، رغم أنها تسعد حينما ترى أصدقائهما وقد تخرجوا من الجامعة وتزوجوا وغير ذلك، إلا أن الأمل وإيمان أم طارق الكبير بالله لا زال يحييها.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2020