مجاهد عنيد احتار العدو فيه

طارق عدنان السمحان
  • طارق عدنان السمحان
  • عشرين عاما
  • مجاهد قسامي
  • 2005-02-03

الأسير القسامي/ طارق عدنان السمحان
مجاهد عنيد احتار العدو فيه

القسام - خاص:
جاء به القدر من الأردن إلى فلسطين، تلك البلد التي أحبها وهو صغير فحلم أن يكبر فيها، وهذا ما حدث بالفعل، حيث فضل الحياة تحت زخات الرصاص والاقتحامات اليومية للبلدة القديمة ولمنزل أسرته أيضا على العيش الرغيد والحياة الفارهة في الأردن.

الميلاد والنشأة

ولد الأسير طارق عدنان إبراهيم سمحان ولد عام 1986م في الأردن، ثم انتقل مع أهله وذويه إلى مدينة نابلس، واختارت العائلة من البلدة القديمة مسكنا لها، حيث عانت في أوائل الثمانينات من التوغلات اليومية للمدينة وخاصة للبلدة ومن المطاردة، وعاشت كذلك مر العيش جراء اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الصهيوني التي لم تنفك تقتحم منزلها وحتى تقيم عليه نقطة عسكرية دائمة، ويبلغ طارق من العمر 22 عاما.

حلم طارق

وكأي فلسطيني في سن طارق كان يحلم بإكمال دراسته وإنهاء جامعته، لكن الاحتلال لم يدعه يكمل هذا الحلم، فقام بقتل الأطفال والنساء والشيوخ والاعتداء عليهم خلال توغلاته للبلدة القديمة ولنابلس في الاجتياحات التي تعرضت لها خلال الانتفاضة، حيث أنهى دراسة الثانوية العامة، ولكن درس الثانوية مرة أخرى في السجن للفرع العلمي ونجح بها.

يختفي وهو أمامهم

وفي التاريخ المذكور وفي الثانية من فجر ذلك اليوم، داهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الصهيوني منزل طارق في حارة القريون وسط البلدة القديمة بمدينة نابلس، وأنزلوا جميع سكان البناية منها مرات عديدة، وبعد عملية تفتيش واسعة للبيت وتدقيق في هويات عائلة طارق أراد الجيش اعتقال شقيقه الأصغر أحمد، وذلك لانفعاله بشكل كبير أثناء محاولتهم اعتقال طارق، فظنوا لدرجة انفعاله أنه هو المطلوب وليس طارق.
وفي إحدى مرات التوغل للحارة وللبيت لاعتقال طارق كان الجو باردا حيث أجبروا سكان العمارة على النزول للشارع، وكان شهر رمضان آنذاك حيث منع الأهالي من تناول وجبة السحور الخاصة بهم.

اعتقاله

ولم يفلح جنود الاحتلال باعتقال طارق أربع مرات متتاليات رغم أنهم كانوا يرونه، فهو معروف باسم طارق السمحان، لكن اسمه بالهوية مختلف، فاعتقل في المرة الأخيرة بعد أن قام العميل بتصويره وهو داخل للبيت، وكذلك أحضر الجنود العميل في ليلة الاعتقال ليتم التأكد منه مباشرة، وبعد اعتقاله قام العميل بلطم طارق كفا على وجهه غلا منه وحقدا عليه.
فقد اعتقل في 2005/2/3م، ووصفت عملية اعتقاله بالمرعبة له ولأهله، خاصة أنها جاءت بعد عدة مداهمات للمنزل وعدم العثور عليه.

مرحلة التحقيق

وبعد اعتقاله نقل طارق إلى مركز تحقيق بتاح تكفا مباشرة، وبعد تسعين يوما من الاعتقال عرف أهله مكان ابنهم، حيث مكث 72 يوما في التحقيق، ولم يعترف طارق طوال أيام التحقيق كلها بأي شيء، إلى أن أدخل الى غرفة العصافير وتعرض لضغوطات كبيرة قادته الى الاعتراف.
استمر طارق طيلة سنة كاملة دون محاكمة، وفي هذه السنة نقل للمحكمة خمسة مرات، ولم يكن أهله يعرفون أنه يأخذ للمحكمة كي يعينوا له محاميا أو حتى يزوره فيها، إلى أن أخبروا بذلك متأخرا.

الحكم الصهيوني بحقه

وحكم طارق في آذار من العام 2006م، بالسجن المؤبد، لكن المحامي وبطريقة ما استطاع تحويل المؤبد إلى عشرين عاما، حيث كان على طارق ملف اعتراف واحد، فاضطر المحامي لعمل صفقة يكون بموجبها الحكم على طارق عشرون عاما، لأن نزول ملف اعتراف آخر على طارق كان يعني أنه على الأقل سيواجه حكما مؤبدا إن لم يكن أكثر.

التهم التي وجهة اليه

واتهم طارق بعمل تفجيرات وجرح جنود على جبل الطور منطقة الجبل الشمالي، ووضع قنبلة وجرح جنود فيها، وإطلاق نار على قوات الاحتلال في شارع حطين بنابلس، إضافة إلى الانتماء لحماس، وتعليق صور وبوسترات، واتهم كذلك بمحاولة إنزال استشهادي من مخيم عين بيت الماء غرب نابلس، لكن هذا الاستشهادي لم يقم بما كلف به، حيث اعتقل واعترف على طارق، فاعتقل بعد ذلك مباشرة.
والأسير طارق معتقل في سجن جلبوع منذ ثلاث سنوات، ومنذ شهرين تم نقله إلى سجن مجدو شمال الضفة الغربية، وقبل أن ينقل إلى مجدو مكث ثلاثة شهور بالعزل الانفرادي في سجن جلبوع، ومنذ أن انتقل حرم من زيارة أهله، حيث كان أهله يزورونه كل ثلاث شهور مرة، إلا أنه ومنذ اعتقال شقيقه أحمد منعا الاثنين من الزيارة لفترة معينة.

حال العائلة بعد الاعتقال

وحال أم طارق كحال أي أم أسير فلسطيني رهنت أولادها لله وللوطن، فمنذ أن اعتقل طارق لم تتمكن من زيارته، حتى أنه في يوم اعتقال أحمد كان لديها تصريح بزيارة ابنها الأسير طارق وموافق عليه من سلطات الاحتلال إلا أنها منعت من ذلك فور الاعتقال، فحرمت رؤية طارق وأحمد إلا أثناء المحكمة كما قرر الاحتلال ذلك.
ولا يصبر أم طارق على اعتقال أبنائها سوى الرضا بقضاء الله وقدره، والدعوة لهما بالرضاء دوما، رغم أنها تسعد حينما ترى أصدقاءهما وقد تخرجوا من الجامعة وتزوجوا وغير ذلك، إلا أن الأمل وإيمان أم طارق الكبير بالله لا زال يحييها".

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2020