أسد خلف القضبان

 محمد صقر  حسان
  • محمد صقر حسان
  • 21 عاماً
  • مجاهد قسامي
  • 2004-03-19

الأسير القسامي/ محمد صقر حسان
أسد خلف القضبان

القسام - خاص:
هؤلاء الأسرى الأمجاد هم طليعة الأمة المتقدمة، فقد اعتُقلوا وهم يدافعون عن مقدساتها وكرامتها وشرفها، وكما يقدم الشهيد روحه التي هي أغلى ما يملك في سبيل دينه، فكذلك الأسير يقدم حريته في سبيل دينه ووطنه وقضيته العادلة، وكان من بينهم أسيرنا المجاهد محمد صقر حسان.
والأسير يضع بذلك مسؤولية عظيمة على عاتقنا، هي مسؤولية تخليصه من براثن الاحتلال وإنقاذه من أغلال الأسر، لذا يجب أن تكون قضيتهم على رأس سلم أولويات المفاوض الفلسطيني، فهم جميعاً أبناء فلسطين وضحوا من أجلها، وكذلك مسؤولية العناية بأسرهم وأهلهم بزيارتهم ورعايتهم وتكريمهم، وتقديم الدعم المعنوي والمادي لهم ومواساتهم في مشاعرهم وآلامهم، ومد يد العون إليهم وقضاء حوائجهم.

حياة مليئة بالصعاب

عندما نتحدث عن حياة الأسير المجاهد محمد صقر محمد حسان فهي حياة مليئة بالصعوبات التي مر بها منذ طفولته، ولكن سرعان ما تجلت هذه الصعوبات ببطولات، ولقد ولد المجاهد محمد في عام 1980/6/18م، فقد ولد وترعرع في منطقة المغراقة وسط مدينة غزة، ونشأ في عائلة متدينة ومحافظة على إسلامها، وكان والده الشهيد صقر محمد حسان رباه منذ نعومة أظافره على الصلاة وقراءة القرآن وحب الجهاد والاستشهاد.
وعرف عن أسيرنا محمد منذ نعومة أظافره بذهاب إلى المسجد ويؤذن فيه وكان وقتها عمره لا يتجاوز الثماني سنوات، وتميز بالصوت الجميل في الآذان وقراءته للقرآن الكريم.
فكانت تربية والده خير تربية على حسن الآداب وعلى الأخلاق الحميدة وعلى احترام الآخرين فكل هذه الصفات غرست في شخصية ذلك الطفل الذي عاش مع والده لفترة قصيرة جداً لأن ذلك الواقع الجميل الذي عاشه في أحضان والده لم يكتمل، لأن والده استشهد وهو طفل صغير وكان وقتها في الصف الثالث الابتدائي عندما استشهد والده، ويعتبر صدمة كبيرة في حياة الطفل محمد الذي فقد حنان الأبوة، ومن ثم قامت والدة محمد بتربيته هو وإخوته حيث أخذت دور الأب والأم معاً مثلها مثل باقي نساء فلسطين ممن استشهد أزواجهن أو أسروا داخل السجون الصهيونية.

بصمات قوية ما زالت في الذاكرة

وعن المراحل الدراسية التي درسها أسيرنا المجاهد محمد صقر حسان، فقد درس الابتدائية والإعدادية في مدرسة "ج " للذكور في مخيم النصيرات، أما الثانوية فقد درسها في مدرسة خالد بن الوليد في النصيرات، وعرف عن أسيرنا المجاهد محمد من الطلاب الذين لهم بصمة قوية في الدراسة والمدرسة حيث كان نشيطاً ومهذب في ويحترم المدرسين.
وعرف عن الأسير المجاهد أبي صقر أنه ذو شخصية قوية في المدرسة ومحترمة فقد كان محبوب عند مدرسيه، وكذلك أصدقائه وأهله وكان يتصف بقلب طيب وحنون مع الجميع، يقدم المساعدة إلى الفقراء والمحتاجين من أبناء شعبه لا سيما منطقته "المغراقة".

جامعة الشهداء والأسرى

وكان أسيرنا القسامي محمد منذ صغره من المواظبين على قراءة القرآن، وحفظ العديد من أجزائه، وكان دائماً يحضر حلقات الدروس الدينية التي تعقد في مسجد الإيمان القريب من بيته في المغراقة ذلك المسجد الذي خرج العديد من الشهداء والأسرى ومنهم القائد الكبير عدنان الغول والشهيد محمد الغول والشهيد بلال الغول والشهيد عمران الغول والشهيد زكريا الصعيدي والأسير المجاهد محمود الغول والأسير محمد حسان.
وعن حياة الأسير المجاهد محمد صقر حسان فالأسير متزوج ولديه ثلاث أطفال وهم صقر وملك وممدوح، أما الطفل الصغير ممدوح فقد ولد وكان والده أسيراً في سجون الاحتلال الصهيوني، ويعتبر أسيرنا من مجاهدين كتائب الشهيد عزالدين القسام وقد قام بعدة عمليات جهادية ضد العدو الصهيوني.

ليلة رعب

وفي ليلة الجمعة بتاريخ 2004/3/19م، اقتحمت قوات كبيرة من الجيش الصهيوني منزل الشهيد المجاهد صقر حسان والد الأسير محمد صقر حسان وقاموا بمداهمة المنزل وقلب محتوياته وإرعاب أهل البيت ومن ثم طلبوا منهم الخروج من المنزل، وإدخال الكلاب البوليسية بحجة وجود سلاح في المنزل، ومن ثم قاموا باعتقال محمد وثلاثة من أشقائه وبعد ذلك قاموا بإطلاق سراح أشقائه الثلاثة وإبقاء محمد أسيراً في سجون الاحتلال الصهيوني.

قسوة الجلاد

وعانى أسيرنا المجاهد محمد في السجن كثيراً من عذابات وقسوة الجلاد الصهيوني الذي لا يرحم لا طفلاً ولا شيخاً ولا امرأة، فقد أمضى داخل الزنزانة والتحقيق مدة 3شهور، وعانى كثيراً في الفترة وقد منع محاميه من الدخول إليه ومسك قضيته وقد عُلّقت قضيته لعدة أشهر دون محاكمة.
بعد أن تم تعليق قضية الأسير المجاهد محمد حسان لعدة شهور حكمت محكمة الظلم الصهيونية بالسجن على الأسير القسامي بالسجن 21 عاماً.

حالة صحية صعبة

وكيف لنا أن نسكت ونرى تجاوزات سلطات الاحتلال الصهيوني في معاملتها للأسرى الأبطال ومخالفتها لنصوص اتفاقية جنيف بشأن الأسرى ومع ذلك يغض الطرف عنها من دول العالم، لذلك يجب معاقبة دولة الكيان على هذه الانتهاكات المحرمة التي ترتكبها ضد الأسرى والمواطنين الفلسطينيين، وهذا ما طبق على أسيرنا المجاهد محمد صقر حسان.
ويعاني أسيرنا المجاهد من حالة صحية صعبة داخل السجن فقد ازدادت سوءاً فقد كان يعاني من ألم شديد في معدته ومن حالة نفسية سيئة بسبب الظروف الصعبة في سجون العدو المجرم.
وقد تنقل أسيرنا في عدة سجون وكان أول سجن دخل فيه هو سجن عسقلان وبعد ذلك تم نقله إلى سجن السبع ومن ثم إلى سجن نفحة.
وتأمل عائلة أسيرنا أثناء مقابلتنا إياها أن يتم الإفراج عن جميع أسرانا وأسيراتنا فهؤلاء هم الأسود القابعين داخل سجون العدو الصهيوني وهم رجال فلسطين ورجال الأمة العربية والإسلامية وهم أمل الغد ورمز الحرية القادم.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2020