مجاهد صنديد خلف القضبان

محمود نعيم أبو شوقه
  • محمود نعيم أبو شوقه
  • 13 عاماً
  • مجاهد قسامي
  • 2005-01-12

الاسير القسامي/ محمود نعيم أبو شوقه
مجاهد صنديد خلف القضبان

القسام - خاص:

نفوس قوية وصابرة كان الاعتقال أشد إيلاماً على المجاهد القسامي محمود أبو شوقة، ففيه شهد الإضرابات المتتالية بجسد يمشي إلى الشيخوخة، وتحاول سنوات العمر أن تقضمه عاماً بعد آخر ورغم الألم والتعذيب، أن الإنسان المجاهد القوي، جسدياً ونفسياً.
وهذه الروح المتحدية، تواري في طياتها نفسية حساسة، لطالما أخفت الألم عن الآخرين، ولطالما انتكست بأخبار قاسية لمن هم أحرار يعيشون الحدث وتمنح لهم فرصة البكاء والاعتراض.

بين أحضان أسرته الملتزمة

ولد أسيرنا القسامي المجاهد محمود أبو شوقة في العام 1979/8/4م، في حي الشيخ عجلين غرب مدينة غزة، وتربى بين أحضان أسرته الملتزمة بدينها الإسلامي، وتعود جذورها لبلدة أسدود التي سلبها العدو الصهيوني في عام 1948م، كباقي الآلف من الأسر الفلسطينية على أمل العودة إليها، وعلى أمل زيارة وتحرير القدس والأقصى من دنس العدو الصهيوني.
عرف عن الأسير المجاهد محمود بأخلاقه العالية، وكان يمتاز بابتسامة التي كانت لا تفارق وجهه، ولقد ملك الجميع بحبه وحنانه واحترامه للآخرين وتميز بعلاقة اجتماعية واسعة.

مسيرته التعليمية

وعن مسيرته التعليمية لم يمارس أسيرنا المجاهد قدراً كافياً من التعليم، حيث درس الأول والثاني الثانوي في مدرسة اليرموك وسط مدينة غزة، ومع كلنشاطاته وأعماله التي كان يقوم بها إلا أنه كان حريصًا على أن يظهر نبوغه في دراسته، ولظروف خاصة به حالت دون مواصلة تعليمه.
عمل الأسير المجاهد القسامي محمود مع والده في صالون "حلاقة" حتى يلبي احتياجاته، ويساعد أسرته التي عانت ويلات الظلم الصهيوني، مثل باقي أبناء شعبه.
ولقد عرف عن أسيرنا القسامي محمود أبو شوقة بصلاة الجماعة وبمداومته على المساجد منذ الصغر ومداومته على حضور دروس الذكر وحلقات القرآن الكريم، وكان يشارك إخوانه في المسيرات والمناسبات الوطنية التي كانت تنظمها حركة المقاومة الإسلامية حماس.

في صفوف الحماس وكتائبها

التحق أسيرنا المجاهد مع أبناء الحركة الإسلامية، ومع المجاهدين من أبناء كتائب القسام، وكان ذلك بداية عام 2002م، وكان مجاهداً في سبيل الله داعياً للجهاد ولقد تأثر الأسير بخاله الشهيد عبد الناصر أبو شوقة قائد كتائب القسام في محافظة الوسطى بمدينة غزة.
وأصبح الأسير محمود يعمل مع مجموعات القسام التي كانت تعمل على سد الثغور وصد الاجتياحات والدبابات الصهيونية التي كانت تتوغل في منطقة الشيخ عجلين ونتساريم، وكان أسيرنا كراصد لمغتصبة نتساريم فكان يقوم بمراقبتها في أغلب الليالي، ليكون العين الساهرة على أمن الشعب الفلسطيني من قاتلين الشعب الفلسطيني من الصهاينة أعداء الله.
وقبل أن يراهم رحلوا إلى الجنان وفقدهم، فقد حزن أسيرنا إلى استشهاد رفاقه الشهيد القسامي القائد وائل نصار والشهيد القسامي محمد صرصور والشهيد القسامي طراد الجمال.

ليلة ظلماء

وفي ليلة 2005/1/12م، اجتاحت القوات الصهيونية منطقة الشيخ عجلين وحاصروا منزل أسيرنا واعتقلوا جميع أفراد الأسرة الذين أفرجوا عنهم فيما بعد، وبقي الأسير محمود يعاني من ظلم الصهاينة حتى حكم عليه 13 عاماً.
حقًّا.. لايعلم الفلسطيني أين ذهبت الإنسانية من تلك القلوب؟! أين حقوق الإنسان التي يبحثون عنها؟ ونتساءل لماذا لم تتعامل دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية والعربية مع الأسرى الفلسطينيين بنفس الطريقة التي تعاملت فيها مع ما يسمى بالأسرى الصهاينة؟ وهل هناك فرق بين أسير وأسير وفق القانون الدولي والمنظور الإنساني؟
وحري بكل فلسطيني مجاهد مخلص أن يساهم بإسماع صوته والتعبير عن شجبه واستنكاره إزاء هذه الكارثةالإنسانية، وأن تقوم أسر السجناء والأسرى والمعتقلين بإسماع أصواتها إلى الرأي العام الدولي، وأن تستفيق وزارة حقوق الإنسان من غفوتها وتمارس الحد الأدنى من مسؤولياتها ليس الوطنية فهذا الأمر مستحيل في ظل الاحتلال الصهيوني، ولكن من مسئوليتها الإنسانية على أقل تقدير.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2020