المجاهد الصنديد في جميع المواقف

 محمد محمود  المنسي
  • محمد محمود المنسي
  • خمس سنوات
  • مجاهد قسامي
  • 2004-08-31

الاسير القسامي/ محمد محمود المنسي
المجاهد الصنديد في جميع المواقف

القسام - خاص:

حياة الأسرى، معاناة، تعذيب، تشريد، إبعاد عن الأهل، حرمان من أبسط حقوق الإنسان، هذه هي حياة جميع الأسرى الفلسطينيين، ومن بينهم حياة أسيرنا المجاهد محمد المنسي، وكنا نعتقد أننا أبناء الشعب الفلسطيني المغلوبين على أمرهم، وكذلك كل أبناء الحركة الأسيرة الفلسطينية المجاهدة، أنه لن يقدم أي طرف أو جهة فلسطينية على توقيع أي اتفاق مع الصهاينة مهما كان شكله ونوعه، ويتم فيه القفز عن قضية الأسرى، وخصوصاً أن هذا الجيش من الأسرى دفع سنوات من عمره في سبيل القضية الوطنية والتحرر من الاحتلال، وبالتالي من الضروري أن يكون هذا الملف في سلم الأولويات في أية اتفاقيات مع الصهاينة.
ولكن اكتشفنا لاحقاً، أن هذا الاتفاق، أي اتفاق أوسلو لم يرد فيه ذكر لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وترك هذا الملف لحسن النوايا الصهيونية، ورأينا كيف بلغت درجة الاستخفاف الصهيوني بنا، وخصوصاً في عهد نتنياهو، عندما كان يجري الاتفاق على إطلاق سراح دفعة من الأسرى الفلسطينيين، فعدا عن أن الحكومة الصهيونية وأجهزتها الأمنية تحدد عدد الأسرى المنوي الإفراج عنهم، ومدة حكومياتهم ونوع تهمهم ومناطقهم.. الخ، فإننا نكتشف عند الإفراج عنهم أن الجزء الأكبر من المفرج عنهم، هم من الفلسطينيين الذي دخلوا مناطق 48 والقدس بدون تصاريح، وعدد من المحكومين بتهم جنائية.

ميلاد الأسير

نشأ الأسير المجاهد محمد محمود المنسي والمولود في عام 26-5-1963م، على المحافظة على الإسلام، وتربى في ظل أسرة ميسورة الحال، نشأ وتربى على الصلاة وعلى الطريق إلى المساجد، وفعل الخير ومساعدة الناس، فكان نعم المجاهد الذي يطبق أمور دينه في حياته.
وعاش أسيرنا بين كنف أسرته، فوالده يعمل صياداً في البحر، ولأسيرنا اثنين من الإخوة زهير وأحمد و4 من الأخوات، وأسيرنا محمد يتصف بصفات الخلق والإخلاص والتعاون في جميع ما يطلب منه.

مسيرته التعليمية

درس أسيرنا المجاهد محمد المنسي مرحلته الابتدائية في مدرسة "حسين خيال"، في معسكر الشاطئ، حيث كانوا يقطنون هناك، وبعدها انتقلت العائلة المجاهدة إلى حي تل الإسلام غرب مدينة غزة، ليدرس المرحلة الإعدادية في مدرسة "غزة الجديدة".
وبعدها اضطر أسيرنا ترك الدراسة، نظراً للظروف الصعبة التي مرت بها عائلته، ولكي يساعد والده في أمور المنزل، فعمل "خبازاً" داخل الأراضي المحتلة، ومن ثم قرر أسيرنا محمد إكمال نصف دينه فتزوج في عام 1979م، وأنجب 10 من الأولاد أكبرهم محمود.

مجزرة "فلسطين" واشتعال النخوة

وظل يعمل الأسير المجاهد أبو محمود داخل أراضي 48م، حتى عام 1994م، وفي نفس العام قامت الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة عباس بارتكاب مجزرة بشعة، وهي مجزرة "مسجد فلسطين" بمدينة غزة، وقتل وضرب المصلين الخارجين من صلاة الجمعة، وكان وقتها يعمل الأسير المجاهد محمد المنسي في مخبز العائلات في غزة، وعندما رأى المجزرة وما حدث من جرائم وقتل ضد المصلين والخارجين من بيوت الله، اشتعلت فيه النخوة، وذهب إلى مستشفى الشفاء للتبرع بالدم لأبناء شعبه المجاهد.

قاموا بضربه

ومن كثر حبه لأبناء شعبه، وقيامه بواجبه الديني والوطني، قام عناصر من الأمن الوقائي المتعاون مع الصهاينة، بضرب الأسير المجاهد محمد المنسي ضرباً شديداً لم يقوى بعدها على الحراك لمدة شهر كامل، ومن ثم عاد مرة ثانية ليعمل داخل أراضينا المحتلة وبقي يعمل داخل الاراضي المحتلة حتى عام 2000م.

أصابت ابنه يوسف

وفجأة أتاه اتصال عاجل من أهله وأبلغوه بأن ابنه يوسف قد أصيب من قبل قوات الاحتلال الصهيوني في رأسه وأنه أدخل إلى العناية المركزة، فاضطر الأسير إلى أن يأتي إلى غزة حتى يرى ما قد حدث لابنه يوسف، فحزن الأسير حزناً شديداً على ما حدث لابنه، ومنذ تلك الحادثة منع الأسير محمد المنسي من دخول الأراضي المحتلة.
وفي عام 2002م قبض على الأسير من قبل قوات الاحتلال الصهيوني واعتقاله لمدة ثمانية شهور، وعاد إلى أهله سالماً.

حبه للمقاومة

والتزم الأسير المجاهد محمد منذ بداية الانتفاضة في بيوت الله، فكان مسجد أبو حنيفة القريب من سكناه، شاهداً على سجوده وقيامه لليل، وكان لا يترك فرضاً إلا وقد أداه في المسجد حاضر جماعة، وشارك بجانب اخوانه في بعض الأنشطة التي تقوم بها أسرة مسجده، من رحلات ومن تنظيم للمسيرات ومهرجانات.
وبعدها ومن شدة حبه للجهاد والمقاومة وحبه للرباط في سبيل الله، انتمى الأسير القسامي محمد المنسي إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام، وعرف عنه المجاهد الصنديد في جميع المواقف، حتى أصبح إخوانه يثقون فيه.

اعتقال.. وتعذيب

وفي يوم الثلاثاء الموافق 2004/8/31م، ذهب الأسير القسامي محمد المنسي لتنفيذ احدى المهام الجهادية داخل الخط الأخضر، فلم ييسر له الله أن ينفذ هذه المهمة، فقبض عليه على معبر بيت حانون (إيرز)، وتنقل بين العديد من السجون الصهيونية، عانى خلالها من تعذيب المحتل الصهيوني، حتى حكم عليه لمدة 5 سنوات.
ونقول أن ما يخفف عذبات ومعاناة المجاهدين من الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني أن يروا ثمار كفاحهم ونضالهم تتجسد على الأرض، وأن تصان المبادئ والأهداف التي ضحوا من أجلها.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2020