ثابت في وجه المحن

أشرف عبد الفتاح ربيع
  • أشرف عبد الفتاح ربيع
  • 12 عام
  • مجاهد قسامي
  • 2002-06-02

الأسير القسامي/ أشرف عبد الفتاح ربيع
ثابت في وجه المحن

القسام - خاص:
لا نستطيع إلا أن نقف إجلالا وإكبارا لهؤلاء الأبطال الذين ضحوا بأجمل سنين عمرهم ليعيش باقي أفراد شعبهم كباقي الشعوب.
أولئك الذين خطوا بدمائهم الطاهرة أروع ملاحم البطولة والفداء والذين كتبوا حروف التاريخ بمعاناتهم البريئة والذين زرعوا في سماء فلسطين مقولتهم المشهورة "نحن من زرعنا الصمت في المطر الاحمر" تعبيرا عن شدة معاناتهم.

الميلاد والنشأة

ولد أسيرنا المجاهد البطل أشرف ربيع في عام 1970م، في أسرة مجاهدة من أسر مخيمات اللاجئين، رباه والده فيها على تقوى الله عز وجل وأنبته نباتا حسنا رواه بتعاليم الإسلام الحنيف وأخلاق القرآن الكريم.
تلقى أسيرنا المجاهد أشرف تعليمه في المرحلة الابتدائية والمرحلة الإعدادية في مدارس وكالة غوث اللاجئين في مخيم الشاطئ، حيث أنهى المرحلة الإعدادية وتوقف عن التعليم وانطلق ليساعد أهله ووالده في إعالة المنزل والأسرة، حيث توجه للعمل في مصنع للخياطة في المنطقة الصناعية المعروفة بـ (إيرز).
وخلال فترة دراسته المحدودة، عرف أسيرنا البطل واشتهر بعلو أخلاقه وحسن أدبه وسلوكه، فقد كان سباقا في خدمة إخوانه وأصدقائه الطلاب، يساعدهم في كل شيء ويقف معهم وينصحهم، وفي الفصل كان هادئا خلوقا قليل الكلام شديد الاحترام لمعلميه ومدرسيه.
وفي الحي الذي نشأ وترعرع فيه، وبين جدران المخيم التي تعلم منها كل معاني الرجولة والإباء، واستمد منها الصمود والكبرياء والتعالي على كل شيء والثبات في وجه المحن والصبر على الخطوب عاش أسيرنا المجاهد أشرف سنين حياته مساعدا للناس خادما لهم، يشهد له أهل الحي بحسن أخلاقه وسيرته بينهم، حيث كان يشاركهم دائما في كل مناسباتهم من أفراح وأتراح ويقف إلى جوارهم في كل شيء، ولا يبخل عليهم بنصيحة ودعوة وتوجيه قاصدا بكل هذا وجه الله عز وجل - نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا-.

حياته الاجتماعية

تميز أسيرنا المجاهد البطل أشرف ربيع بعلاقة متينة قوية مع والديه ميزته عن باقي إخوته وأخواته، فلقد كان أشرف بارا بوالديه أشد البر، وعطوفا عليهما أيما عطف وحنان، ما أن يسمع طلبا من والده إلا وقفز مسرعا لتلبيته وتنفيذه، يقدم المساعدة لأمه ويعينها في بعض مشاغل البيت، ليكون بهذا أشرف أفضل الأبناء لوالديه وأحبه.
لم تقتصر هذه العلاقة الأسرية المتينة على والديه فحسب بل طالت إخوته وأخواته وباقي أفراد العائلة من الأقارب، حيث كان لا يبخل على احد بأي شيء، وكان يحب أن يرى البسمة على كل وجه ومرسومة على كل شفتاه.

الاعتقال والمحاكمة

في يوم الأحد الموافق 2002/6/2م توجه أسيرنا البطل المجاهد أشرف ربيع إلى مكان عمله في المنطقة الصناعية (إيرز)، وأثناء ذهابه إلى المصنع الذي يعمل فيه هاجمته قوة كبيرة من جنود الاحتلال الصهيوني وأحاطت به بعد أن كانت تراقبه وقامت باعتقاله وتقيده (بالجنازير)، وقد فرح قادة الاحتلال في ذلك اليوم كثيرا لاعتقاله.
تم تقديم أسيرنا المجاهد أشرف إلى المحكمة الصهيونية "الظالمة" وتم توجيه التهمة له بأنه كان (يجهز لتنفيذ عليمة استشهادية – تفجيرية في معبر إيرز)، وقد حكمت عليه المحكمة الصهيونية بالسجن والاعتقال مدة 12 عاما.

حياة الأسير في السجن

وفي داخل السجن يقضى أسيرنا المجاهد البطل أشرف ربيع وقته بتلاوة القرآن الكريم وقد حفظ العديد من أجزاءه.
لم يستطع العدو السجان برغم بطشه وجبروته وطغيانه أن يضعف من عزيمة أسيرنا المجاهد أشرف، أو أن يمسها برغم كل محاولاته من تعذيب وتنكيل خالف به كل المعايير الإنسانية والأخلاقية، بل إن أشرف قد ازداد قوة وعنادا، وأصبح يمتلك همة ونفسا تسمو فوق السحاب، وهو على يقين بأن الليل مهما طال فلابد من يوم صبح يسحق ظلمته.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2020