فارس من فرسان الجهاد والمقاومة

 جمعة ابراهيم عزام
  • جمعة ابراهيم عزام
  • محكوم ادارياً
  • مجاهد قسامي
  • 2006-04-13

الأسير القسامي/ جمعة إبراهيم عزام
فارس من فرسان الجهاد والمقاومة

القسام - خاص:
تمر الأيام وتمر الدقائق وتمر اللحظات وما زال الرجال بل الأسود في عرينهم ينتظرون الفرج القريب ليخرجوا من تلك الزنازين البائدة، ضحوا بالغالي والنفيس، ضحوا بزهرة شبابهم ليرفعوا راية التوحيد وليحرروا أرضهم التي سلبها الاحتلال، ولكن مهما طال الغياب ومهما طال الزمان فإن الفرج قريب، وسيكسر القيد وستتحطم تلك الزنازين، "ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا".

مولد جمعة

في بلدة جباليا البلد في شمال غزة، وبين الأزقة المتدفقة بنار الثورة الخالدة، وقبيل انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية الأولى، كانت فلسطين على موعد مع فارس جديد إنه البطل جمعة عزام، حيث ولد المجاهد في العام 1973م، ونشأ كغيره من الفتيان في المخيم، حيث كان في طفولته طائعا لوالديه، نشأ في أسرة محافظة ومتدينة، ومنذ الصغر كان معتادا طريق الالتزام إلى المسجد في كل الصلوات، وكثيرا ما كان يتحلى بأخلاق عالية، وصفات سامية جعلت الجميع يحبه ويحب مجالسته، حيث كان طفلا محبوبا ممن حوله.

مسيرته التعليمية

تلقى أسيرنا المجاهد جمعة تعليمه الابتدائي في مدرسة الرافعي في بلدة جباليا، ثم انتقل لدراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة البلدة، ولقد توقف عن التعليم بعد أن أنهى المرحلة الإعدادية بسبب الظروف الصعبة التي كان يعيشها، وانطلق يبحث عن عمل يساعد فيه والده في الإنفاق على الأسرة وإعالة أهله.
في هذه الفترة من حياته عرف بجده واجتهاده في علمه وأدبه وخلقه وصمته الدائم، يساعد والده في عمله ويعينه في الإنفاق على المنزل، ويقدم أيضا يد المساعدة لأمه في بعض مشاغل البيت، كل أمله من وراء ذلك أن ينال رضي الله عز وجل برضاهما عليه.
لم تقتصر هذه العلاقة الأسرية المتينة التي أنشأها أسيرنا البطل جمعة على والديه بل امتدت وجمعت تحت ظلها جميع إخوته وأخواته وباقي أفراد عائلته الذين كان أسيرنا البطل مساعدا وعونا لهم في كل شيء، ويقف إلى جوارهم ويشاركهم في جميع مناسباتهم.

حياته الجهادية

عرف أسيرنا البطل جمعة عزام منذ صغره بجرأته وشجاعته وإقدامه في سبيل الله ومقاومته للعدو الصهيوني، وقد بدأت مسيرة الملاحقة والاعتقالات التي تعرض لها أسيرنا منذ عام 1992م حيث تم اعتقاله للمرة الأولي على يد الجنود الصهاينة، وقد استمر اعتقاله لفترة بسيطة أفرج عنه بعدها وعاد ليتابع مشوار الجهاد ومقاومة الاحتلال الصهيوني.

اعتقاله

في يوم الخميس الموافق 2006/4/13م، خرج الأسير جمعة من قطاع غزة برفقة أخيه الأسير البطل (رزق شعبان) وتوجها إلى الضفة الغربية، وفي أثناء الطريق قامت قوات الاحتلال الصهيوني بإلقاء القبض عليهما واعتقالهما.

المحاكمة ... والتهم الموجه للأسير

تم تقديم أسيرنا البطل إلى المحاكم الصهيونية عدة مرات إلا أنه لم يتم إصدار حكم بحقه حتى هذه اللحظة، أي أنه قد قضى -حتى لحظة كتابة هذه السطور- في الأسر والمعتقل دون أن يصدر أي حكم عليه، ولقد تم توجيه العديد من التهم إلى أسيرنا البطل جمعة عزام وهي: الانتماء لحركة حماس، والانتماء لكتائب القسام.

معاناة أهل الأسير

في بداية فترة اعتقال أسيرنا البطل سمحت قوات الاحتلال الصهيوني لأهله وذويه بزيارته مرتين فقط، ثم قامت بحرمانهم ومنعهم من زيارته.
عاني أهل أسيرنا –في المرتين التي سمح لهم بالزيارة- معاناة شديدة جدا، حالهم كحال بقية أهالي الأسرى، حيث أنهم كانوا يخرجون منذ الساعة الرابعة فجرا ولا يعودون قبل الساعة الثانية عشر ليلا، مع العلم أن مدة الزيارة هي 45 دقيقة فقط، أما خلال (التسع عشر ساعة وربع الباقية) فلقد كانوا يقضونها في المعاناة على الحواجز الصهيونية حيث التفتيش والمشقة والحر الشديد في الصيف ، والبرد القارص الشديد في الشتاء.
أما في هذه الأيام فيعاني أهل أسيرنا من عدم سماح قوات الاحتلال الصهيوني لهم بزيارة ابنهم في السجن، مثل بقية أهالي الأسرى من سكان قطاع غزة وذلك بسبب الحصار الظالم المفروض على القطاع عقب سيطرة حركة حماس عليه في منتصف عام 2007م.
تتم الزيارة بطريقة غير مباشرة، حيث أن الحوار واللقاء يتم من خلال هاتف موصول بين الأسير وأهله، ويكون الأسير جالسا في غرفة من زجاج يستطيع أهله رؤيته من خلالها، ومدة هذه الزيارة هي 45 دقيقة فقط، ولقد كان الجنود الصهاينة يتعمدون "التشويش" على الهاتف الموصول بين الأسير وأهله، وتمضى الزيارة دون أن يفهم الأسير أو أهله أي شيء من الكلام.

حياة الأسير في السجن

يعيش أسيرنا البطل جمعة عزام داخل السجن حياة صعبة وقاسية جدا، ولقد استطاع أن يوطن نفسه ويعودها على هذه الحياة، ليتمكن من تحويل المحنة التي يعيشها إلى منحة، وكان له ما أراد، فهو –بفضل الله- يقضى وقته في تلاوة القرآن الكريم وحفظه، وكذلك حضور الدروس والمحاضرات الدينية والدعوية داخل السجن.

حياة على أمل اللقاء

ويعيش أهل أسيرنا البطل على أمل اللقاء بابنهم الأسير جمعة واحتضانه مرة أخرى، يعدون الليالي والأيام ويحصون الدقائق والساعات، وهم يرقبون الأمل بأن يأتي الفرج القريب من الله على أيدي عباده المجاهدين، سائلين الله عز وجل أن يوفق المجاهدين لخطف الجنود الصهاينة من أجل تحرير الأسرى الأبطال من السجون الصهيونية.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2020