مجاهد عنيد لا يعرف الكلل والملل

 محمد عبد اللطيف  السخلة
  • محمد عبد اللطيف السخلة
  • محكوم إدارياً
  • مجاهد قسامي
  • 2008-01-19

الأسير القسامي/ محمد عبد اللطيف السخلة
مجاهد عنيد لا يعرف الكلل والملل

القسام - خاص:
لا يعرف ثمن الأرض إلا من ضحى من أجلها وأمضى الليالي الطوال ببردها وحرها أسير زنزانة وتحت أمر سجان، وفي قلب سجن يضم بين جنابته نفوس أبيه وعزائم فتيههم أولئك الذين ثاروا لأرضٍ محتلة ولوطنٍ سليب فمرت عليهم سنوات العمر طويلة ثقيلة فما استكانوا وما خفت لوعة عشقهم وحبهم للأرض السليبة .
تركوا خلفهم كل شيء، الوالد والأم والزوجة والولد والأخ والأخت والمال وكل شيء تركوه وكان هيناً بالنسبة لهم, وأبقوا في قلوبهم حب الأرض ومرابعها الفتية هذا الحب الذي لم يهن عليهم يوماً وكان حاضراً دوماً في سويداء قلوبهم ويدفعهم نحو بحار الظلمات يخوضون غمارها شجعاناً أبطالاً من أجل قضيتهم ووطنهم وللهدف الأسمى برفع راية التوحيد خفاقة في كل مكان.

الميلاد والنشأة

ولد المجاهد محمد السخلة في المملكة العربية السعودية بتاريخ 1985/3/1م، في أسرة فلسطينية ملتزمة، حيث رباه والده فيها على تعاليم الدين الحنيف وأخلاق الإسلام القويم، وعلمته عائلته أن يضحي بكل شيء دفاعا عن دينه ووطنه وأرضه، وكان منذ صغره يحمل في قلبه الحنين لوطنه الذي ولد بعيدا عنه.
تلقى أسيرنا تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس السعودية، حيث حصل فيها على شهادة الثانوية العامة بتقدير ممتاز، وحينما عاد مع أهله إلى أرض الوطن في بلدة جباليا في شمال قطاع غزة التحق بالجامعة الإسلامية في مدينة غزة حيث تخصص فيها في كلية الهندسة، ثم قام بالتحويل إلى قسم الرياضيات، وكان له العديد من النشاطات الفاعلة مع إخوانه أبناء الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة حماس، كالمشاركة في الرحلات والمسابقات والاحتفالات والمهرجانات، وكذلك كان له دور كبير في دعوة الطلاب وإرشادهم إلى طريق الخير والنور.
وفي الحي وبين الجيران، كان محمد كما هو في كل مكان يكون فيه، هادئا مؤدبا اجتماعيا بشكل كبير، فلقد كان على تواصل مع جميع أقرانه في الحي، يمازحهم ويلعب معهم ويقضى جل وقته برفقتهم، وكان أيضا يشارك أهل حيه بمناسباتهم وأفراحهم، ولم يقتصر على هذا بل كان يدعوهم إلى الخير والصلاح، يحثهم على المعروف وينهاهم عن المنكر والشر، فكان كالزهر الطيب لا يفوح منه إلا العطر الندي والرائحة الطيبة، الأمر الذي أكسبه مكانة كبيرة في نفوس أهل حيه وجيرانه.
كان أسيرنا المجاهد محمد على علاقة قوية ومتينة جدا مع والديه، حيث كان شديد البر بهما والطاعة لهما، عطوفا عليهما ، يعينهما على هموم الدنيا وكدرها، وكان هو المسئول عن جميع متطلبات والديه، يفعل كل هذا بكل حب وصفاء، واضعا نصب عينيه قول الله عز وجل: "وبالوالدين إحسانا"، وكل أمله أن يكسب رضاهما عنه، ولم يذكرا أنه رفض لهما طلبا أو أنه رفع صوته أمامهما ممتثلا لأمر الله في قوله: "ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما".

اعتقاله

اعتقل المجاهد محمد السخلة في ليلة السبت الموافق 2008/1/19م، في تمام الساعة الثانية عشر ونصف ليلا، وذلك بعد أن قامت وحدة صهيونية خاصة بمحاصرة منزلهم حصارا محكما، وقد ساعدهم على هذا لأن المنزل يقع في منطقة قريبة من الحدود، وقام جنود هذه الوحدة الخاصة بإطلاق النار على المنزل بكثافة عالية جدا بعد أن اعتلوا أسطح البنايات المجاورة، وبعد إطلاق النار الكثيف قاموا بمطالبة على من بالمنزل عبر مكبرات بالخروج وتسليم أنفسهم، فخرج من في البيت بما فيهم محمد وأخويه مهند ومنتصر  والذين تم اعتقالهما أيضا
تم تقديم المجاهد محمد وأخويه مهند ومنتصر إلى المحاكمة الصهيونية وكانت التهمة الوحيدة الموجهة لهم جميعا هي الانتماء إلى تنظيم غير قانوني، ولم يتم صدور أي حكم تجاههم.

حياة الأسير في السجن

يتابع أهل أسيرنا المجاهد أخبار ابنهم من خلال الرسائل التي يرسلها لهم بواسطة الصليب الأحمر، وقد أخبرهم في هذه الرسائل أنه بصحة جيدة، وأنه يستغل وقته في السجن في طاعة الله عز وجل، فهو مداوم على حفظ القرآن الكريم وقرأته، ومحافظ أيضا على قيام الليل وحفظ الأحاديث النبوية الشريفة.
ويعيش أهل أسرانا الأبطال على أمل لقاء أبنائهم الثلاثة أحرارا خارج السجون الصهيونية.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019