حفظ كتاب الله في السجن

محمد موسى سعد
  • محمد موسى سعد
  • محكوم إدارياً
  • مجاهد قسامي
  • 2008-01-19

الأسير القسامي/ محمد موسى سعد
الحافظ لكتاب الله في السجن

القسام - خاص:
"لا إله إلا الله" كلمة واحدة دانت بها الأمم لرسول الله ومن معه بها، ودانت بها الدنيا لخلفائه الراشدين وصحابته الميامين، وبعدما بدد المسلمون عزهم وكرامتهم ببعدهم عن دينهم وهجرهم لكتاب ربهم وتركهم لسنة نبيهم، برز في فلسطين من أراد رفع اللواء وإعلاء كلمة الله ورفع غطاء الذلة التي توشحت به نفوس أبناء الأمة، فعزموا المسير نحو جنات الخلود عبر بوابة الجهاد والمقاومة والرباط والمصابرة في فلسطين.
فكانوا نعم من قام ونعم من حمل اللواء، نعم فقد حملوه بصدق الأوائل وعزيمة الصحابة وجهاد خالد وشجاعة القعقاع وتضحية جعفر وحمزة.
كيف لا وهم الذين حملوا هم الدين والدنيا بوعي وفهم وإدراك وعلم بأن هذا الدين هو دين الله والذي يصلح لكل زمان ومكان بجدارة واستحقاق فهو نظام الحياة الذي تستقيم به الدنيا على هذا قاموا وانتفضوا ومن ثم قاموا لتحرير أرض عزيزة قد سلبت ومقدسات قد انتهكت فكانوا أبناءً حقيقيين لفلسطين.

الميلاد والنشأة

ولد القسامي المجاهد محمد سعد في بلدة جباليا في شمال قطاع غزة في عام 1979م في أسرة فلسطينية مجاهدة صابرة، مشهود لها في البلدة وبين الناس بالخير والصلاح والتاريخ الجهادي المشرف، رباه والده فيها على تعاليم الدين القويم وأخلاق الإسلام، وأسقته أمه لبن حب الجهاد والقتال في سبيل الله، فكبر قويا عزيزا يرفض الظلم، ويحمل في قلبه حقدا على عدوه الصهيوني الغاصب الذي احتل أرضه وسلبه من العيش في وطنه، وبدأ منذ صغره يحلم في اليوم الذي يواجه فيه عدوه ويقف في وجهه مدافعا عن وطنه وأبناء شعبه.
تلقى المجاهد محمد تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس البلدة، وكان خلال هذه الفترات التعليمية نموذجا للطالب حسن الخلق جيد السلوك، الهادئ الخلوق.

هادئاً مؤدباً اجتماعياً

وفي الحي وبين الجيران، كان محمد كما هو في كل مكان يكون فيه، هادئا مؤدبا اجتماعيا بشكل كبير، فلقد كان على تواصل مع جميع أقرانه في الحي، يمازحهم ويلعب معهم ويقضى جل وقته برفقتهم، وكان أيضا يشارك أهل حيه بمناسباتهم وأفراحهم، ولم يقتصر على هذا بل كان يدعوهم إلى الخير والصلاح، يحثهم على المعروف وينهاهم عن المنكر والشر، فكان كالزهر الطيب لا يفوح منه إلا العطر الندي والرائحة الطيبة، الأمر الذي أكسبه مكانة كبيرة في نفوس أهل حيه وجيرانه.
كانت تربط أسيرنا محمد بوالديه علاقة قوية مبنية على الحب والود، فقد كان طائعا لوالديه بارا بهما، حنونا وعطوفا عليهما، يقدم العون والمساعدة لوالده في العديد من أعماله، ويعين أمه في بعض مشاغل البيت، يفعل كل هذا بكل حب وصفاء، واضعا نصب عينيه قول الله عز وجل: "وبالوالدين إحسانا"، وكل أمله أن يكسب رضاهما عنه.
ولم يقتصر حنان محمد وعطفه على والديه فقط، بل امتد ليطال كل أقاربه، فلقد كان مشاركا لهم في كل مهامهم وأعمالهم، و حاضرا وواقفا معهم في جميع المناسبات، يصل رحمه ويزور أقاربه ويطمئن عليهم وعلى أحوالهم.

عملية الاعتقال

تمت عملية اعتقال المجاهد محمد سعد في ليلة السبت الموافق 2008/1/19م، في تمام الساعة الثانية عشر ونصف ليلا، وذلك بعد أن قامت قوات صهيونية خاصة بمحاصرة منزل كان محمد مرابطا فيه برفقة مجموعة من إخوانه المجاهدين، حيث قام جنود هذه الوحدة الخاصة بإطلاق النار على المنزل بكثافة عالية جدا بعد أن اعتلوا أسطح البنايات المجاورة، وبعد فترة من الاشتباكات العنيفة نفذت ذخيرة محمد وإخوانه المجاهدين، ليقوم بعدها الجنود الصهاينة بمطالبة من بالمنزل عبر مكبرات بالخروج وتسليم أنفسهم، فخرج محمد وإخوانه المجاهدين وتم اعتقالهم.

المحاكمة.. والتهم الموجه للأسير

تم تقديم المجاهد محمد وإخوانه المجاهدين إلى المحاكمة الصهيونية، وقد وجهت له عدة تهم انحصرت جمعيها في التالي:
• الانتماء إلى تنظيم غير قانوني.
• الاشتباك مع جنود الاحتلال.
ولم تصدر المحكمة الصهيونية أي حكم على أسيرنا محمد ولا على إخوانه المجاهدين الأسرى الذين اعتقلوا معه.

حياة الأسير في السجن

يتابع أهل أسيرنا المجاهد محمد أخبار ابنهم من خلال الرسائل التي يرسلها لهم بواسطة الصليب الأحمر، وقد أخبرهم في هذه الرسائل أنه بصحة جيدة، وأنه يستغل وقته في السجن في طاعة الله عز وجل، فهو مداوم على حفظ القرآن الكريم وقرأته، ومحافظ أيضا على قيام الليل وحفظ الأحاديث النبوية الشريفة والاستغفار والتسبيح وذكر الله عز وجل.
ولا زالت الثقة باللقاء وبالفرج ساكنة في قلوب أهل أسيرنا، كيف لا وهم يعلمون أن هناك رجال يصلون الليل بالنهار يتحدون المستحيل من أجل الإفراج عن الأسرى وتحريرهم.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019