صمود رغم ظلم السجان

مهند عبد اللطيف السخلة
  • مهند عبد اللطيف السخلة
  • محكوم إدارياً
  • مجاهد قسامي
  • 2008-01-19

الاسير القسامي/ مهند عبد اللطيف السخلة
صمود رغم ظلم السجان

القسام - خاص:
كثيرٌ هم المجاهدين الأشداء من أبناء فلسطين الذين لم يتخاذلوا في زمن المصائب وأيام القحط ووقت الانهيارات، يصمدون كالصخر يتكسر عليه الموج ويتبخر.
وأسيرنا البطل الذي نحن بصدد ذكر شيء من جهاده لم يكن يوماً لينحني أمام العواصف العاتية بسبب وضوح رؤيته وإيمانه الكبير بعقيدته الراسخة، على عكس من ضل برؤيته رغم وضوح الطريق بسبب تدنى الإيمان بالقضية العادلة التي لأجلها هانت التضحيات فاتبع أمثال هؤلاء أهواءهم وأصابهم الوهن وفقدوا توازنهم، ليكون سقوطهم مدوياً، وشتان أن يقارن هؤلاء بأمثلة البطولة والنضال العنيد .

الميلاد والنشأة

ولد المجاهد مهند في المملكة العربية السعودية بتاريخ 1986/6/19م، في أسرة فلسطينية ملتزمة، حيث رباه والده فيها على تعاليم الدين الحنيف وأخلاق الإسلام القويم، وأسقته أمه حليب حب الوطن، وعلمته أن يضحي بكل شيء دفاعا عن دينه ووطنه وأرضه، وكان منذ صغره يحمل في قلبه الحنين لوطنه الذي ولد بعيدا عنه.
تلقى المجاهد مهند تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس السعودية، وبعد أن عاد إلى أرض وطنه وبلدته الأصلية جباليا في شمال قطاع غزة التحق بمدارسها من أجل دراسة المرحلة الثانوية.
عرف مهند بأخلاقه العالية وأدبه الكبير، وجمال صفاته وسماته، وتميز بعلاقاته الممتازة مع جميع أهل الحي الذين كانوا يكنون له الكثير من الحب والود والاحترام، فقد كان يقدم يد المساعدة والعون لكل من يحتاج لها دون أن يطلب منه، وكان يشاركهم في مناسباتهم السعيدة ويقف بجوارهم في أحزانهم وأتراحهم يواسيهم ويخفف عنهم، يمشي بينهم بكل حب وخير وصلاح، ينهاهم عن فعل المنكر، ويحثهم على الخير والرشاد وطاعة الله عز وجل.
كانت تربط أسيرنا مهند بوالديه علاقة قوية مبنية على الحب والود، فقد كان مهند طائعا لوالديه بارا بهما، حنونا وعطوفا عليهما، يساعد والده في العديد من أعماله، ويعين أمه في بعض مشاغل البيت، يفعل كل هذا بكل حب وصفاء، واضعا نصب عينيه قول الله عز وجل: "وبالوالدين إحسانا"، وكل أمله أن يكسب رضاهما عنه.

عملية الاعتقال

تمت عملية اعتقال المجاهد مهند في ليلة يوم السبت الموافق 2008/1/19م، في تمام الساعة الثانية عشر ونصف ليلا، وذلك بعد أن قامت قوات صهيونية خاصة بمحاصرة منزلهم حصارا محكما، وقد ساعدهم على هذا كون المنزل يقع في منطقة قريبة من الحدود، وقام جنود هذه الوحدة الخاصة بإطلاق النار على المنزل بكثافة عالية جدا بعد أن اعتلوا أسطح البنايات المجاورة، وبعد إطلاق النار الكثيف قاموا بمطالبة على من بالمنزل عبر مكبرات بالخروج وتسليم أنفسهم، فخرج من في البيت بما فيهم مهند وأخويه محمد ومنتصر والذين تم اعتقالهما أيضا.

المحاكمة 

تم تقديم المجاهد مهند وأخويه محمد ومنتصر إلى المحاكمة الصهيونية وكانت التهمة الوحيدة الموجهة لهم جميعا هي الانتماء إلى تنظيم غير قانوني، ولم يتم صدور أي حكم تجاههم.

حياة الأسير في السجن

يتابع أهل أسيرنا المجاهد أخبار ابنهم من خلال الرسائل التي يرسلها لهم بواسطة الصليب الأحمر، وقد أخبرهم في هذه الرسائل أنه بصحة جيدة، وأنه يستغل وقته في السجن في طاعة الله عز وجل، فهو مداوم على حفظ القرآن الكريم وقرأته، ومحافظ أيضا على قيام الليل وحفظ الأحاديث النبوية الشريفة.
ويعيش أهل أسرانا الأبطال على أمل لقاء أبنائهم الثلاثة أحرارا خارج السجون الصهيونية.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019