مجاهد عنيد ومقاتل صنديد

محمود حماد  الترابين
  • محمود حماد الترابين
  • محكوم إدارياً
  • مجاهد قسامي
  • 2006-09-02

الأسير القسامي/ محمود حماد الترابين
مجاهد عنيد ومقاتل صنديد

القسام - خاص:
هؤلاء الأسرى الأماجد هم طليعة الأمة المتقدمة، فقد اعتُقلوا وهم يدافعون عن مقدساتها وكرامتها وشرفها، وكما يقدم الشهيد روحه التي هي أغلى ما يملك في سبيل دينه، فكذلك الأسير يقدم حريته في سبيل دينه ووطنه وقضيته العادلة، ومن بينهم أسيرنا المجاهد محمود الترابين.
والأسير يضع بذلك مسؤولية عظيمة على عاتقنا، هي مسؤولية تخليصه من براثن الاحتلال وإنقاذه من أغلال الأسر، لذا يجب أن تكون قضيتهم على رأس سلم أولويات المقاومة الفلسطينية، فهم جميعاً أبناء فلسطين وضحوا من أجلها، وكذلك مسؤولية العناية بأسرهم وأهلهم بزيارتهم ورعايتهم وتكريمهم، وتقديم الدعم المعنوي والمادي لهم ومواساتهم في مشاعرهم وآلامهم، ومد يد العون إليهم وقضاء حوائجهم.

الميلاد والنشأة

شهد يوم الخامس عشر من شهر كانون الثاني لعام 1983م يوم ميلاد البطل المجاهد محمود الترابين، حيث ولد في مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة، ومع مولده أشرق النور في أرجاء منزل عائلته التي فرحت كثيرا جدا بميلاد هذا الطفل الصغير الذي تبدو الرجولة واضحة وجلية في قسمات وجهه.
تربى أسيرنا البطل المجاهد في أحضان أسرة مجاهدة ملتزمة، حيث رباه والده فيها على تعاليم الدين الحنيف وأخلاق الإسلام القويم، وأرضعته أمه لبن حب الجهاد والمقاومة وصقلت في شخصيته معاني البطولة والفداء والعزة والكرامة والدفاع عن الأرض والوطن بالمال والنفس والحرية أيضا.
عاش أسيرنا البطل محمود الخمسة أعوام الأولي من حياته في مدينة خان يونس، ثم انتقل برفقة أهله للسكن في مدينة بيت حانون في أقصى شمال قطاع غزة، وهناك التحق بمدارس وكالة غوث اللاجئين فيها.

تعليمه

تلقى أسيرنا المجاهد محمود تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة غوث اللاجئين في مدينة بيت حانون، ثم التحق بعدها بمدرسة الزارعة الثانوية في المدينة.
وخلال هذه الفترات التعليمة، كان أسيرنا محمود معروفا بأخلاقه الحميدة وصفاته النبيلة، فهو طالب مجتهد هادئ محب لزملائه وأصدقائه الطلاب، يقدم المساعدة لكل من يحتاج إليها من دون أن ينتظر طلبا، حتى أصبح محمود لأخلاقه الحميدة مناط حب واحترام وتقدير جميع الطلاب الذين عرفوه.

الابن البار بوالديه

صنع أسيرنا المجاهد محمود لنفسه علاقة قوية متينة مع والديه، جعلت منه الابن المحبوب لديهما، فقد كان يمثل لهما كل شيء في المنزل، فهو العطوف الحنون الهادئ، صاحب الضحكة العذبة الجميلة، وصاحب الإطلالة المشرقة، الذي كان يطل بها عليهم بكل بر وحنان وإحسان، منفذا أمر الله عز وجل حين قال: "وبالوالدين إحسانا".
ولم تقتصر هذه العلاقة الأسرية التي صنعها أسيرنا المجاهد محمود على والديه وزوجته وأبناءه، بل امتدت لتطال إخوته وأخواته وجميع أفراد عائلته الذين كان يزورهم ويشاركهم في كل مناسباتهم.

في صفوف حماس

التحق محمود بصفوف حركة حماس وهو في ريعان شبابه عام 2002م، فقد كان من الملتزمين في حلقات الذكر والقرآن في مسجد نور الشهداء، وكان له دور دعوي مميز ونشاط فاعل في جميع فعاليات المسجد، ولقد شارك إخوانه في الحركة في العديد من النشاطات كالمسيرات والمهرجانات.

عملية الاعتقال

في ليلة الجمعة الموافق 2006/9/1م، عاد المجاهد محمود من مهمة جهادية برفقة أخيه يونس أبو الفيتا وتوجها سوية إلى منزل يونس، ولم يستطيعا من شدة التعب أن يخلعا لباسهما العسكري، وفي هذه الأثناء كانت قوة صهيونية خاصة قد قامت برصدهم واستطاعت تحديد مكانهم، وقامت بمحاصرة المنزل وحاولت بعد ذلك اقتحام المنزل، إلا أن محمود وأخيه المجاهد يونس اشتبكا مع الجنود الصهاينة، الأمر الذي كاد يفشل العملية الصهيونية، لولا تدخل الآليات والدبابات التي هرعت بأقصى سرعة وبأعداد كبيرة إلى المكان، ولقد استمرت هذه المعركة ما يزيد عن 5 ساعات متواصلة من الاشتباكات، تمت بعدها عملية اعتقال أسيرينا البطلين المجاهدين محمود ويونس.

المحاكمة.. والتهم الموجه للأسير

تم تقديم المجاهد محمود الترابين إلى المحكمة الصهيونية، وتم توجيه تهمة (الانتماء لحركة حماس، وكتائب القسام، إلا أن هذه المحكمة الصهيونية لم تصدر حكمها حتى الآن.

معاناة أهل الأسير

عانى أهل أسيرنا البطل محمود –حين كان يسمح لهم بزيارته- معاناة شديدة جدا، حالهم كحال بقية أهالي الأسرى، حيث أنهم كانوا يخرجون للزيارة بعد أن يتم الاتصال عليهم من قبل (الصليب الأحمر الدولي) والذي يقوم بنقلهم في حافلات إلى معبر بيت حانون (إيرز) حيث التفتيش والمشقة، وفي بعض الأحيان كانوا يقطعون المسافة كاملة بكل ما فيها من معاناة وعذاب وما أن يصلوا للسجن حتى يقوم الصهاينة بمنعهم من زيارة أبنائهم أو رؤيتهم.
ويعاني أهل أسيرنا من عدم سماح قوات الاحتلال الصهيوني لهم بزيارة ابنهم في السجن، حالهم في هذا حال جميع أهالي الأسرى من سكان قطاع غزة وذلك بسبب الحصار الظالم المفروض على القطاع عقب سيطرة حركة حماس عليه في منتصف عام 2007م.

حياة الأسير في السجن

يعيش أسيرنا المجاهد محمود داخل السجن حياة بصحة جيدة، وقد استطاع –بفضل الله ومنّه- أن يحول نقمة السجن إلى نعمة، حيث تمكن من حفظ القرآن الكريم كاملا، وكذلك هو يدرس الآن الفقه والحديث، ويقضى وقته أيضا في مزاولة الرياضية.

حياة على أمل اللقاء

ويعيش أهل أسيرنا البطل وزوجته وأبناءه على أمل واحتضان محمود مرة أخرى، يعدون الليالي والأيام ويحصون الدقائق والساعات، وهم يرقبون الأمل بأن يأتي الفرج القريب من الله على أيدي عباده المجاهدين، سائلين الله عز وجل أن يوفق المجاهدين لخطف الجنود الصهاينة من أجل تحرير الأسرى الأبطال من السجون الصهيونية.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019