رجل المهمات الصعبة

 يونس ناصر  أبو الفيتا
  • يونس ناصر أبو الفيتا
  • محكوم إدارياً
  • مجاهد قسامي
  • 2006-09-02

الأسير القسامي/ يونس ناصر أبو الفيتا
رجل المهمات الصعبة

القسام - خاص:
كانوا نعم من قام ونعم من حمل اللواء، نعم فقد حملوه بصدق الأوائل وعزيمة الصحابة وجهاد خالد وشجاعة القعقاع وتضحية جعفر وحمزة.
كيف لا وهم الذين حملوا هم الدين والدنيا بوعي وفهم وإدراك وعلم بأن هذا الدين هو دين الله والذي يصلح لكل زمان ومكان بجدارة واستحقاق فهو نظام الحياة الذي تستقيم به الدنيا على هذا قاموا وانتفضوا ومن ثم قاموا لتحرير أرض عزيزة قد سلبت ومقدسات قد انتهكت فكانوا أبناءً حقيقيين لفلسطين.

الميلاد والنشأة

ولد المجاهد يونس أبو الفيتا في مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة في الثامن من شهر مارس عام 1984م، وكان يوم ميلاده يوم فرح وسرور وسعادة حلت على أهله عائلته، فبميلاده أشرق في المنزل الضياء وازدانت الأرجاء.
تربى أسيرنا البطل المجاهد في أحضان أسرة مجاهدة ملتزمة، حيث رباه والده فيها على تعاليم الدين الحنيف وأخلاق الإسلام القويم، وأرضعته أمه لبن حب الجهاد والمقاومة وصقلت في شخصيته معاني البطولة والفداء والعزة والكرامة والدفاع عن الأرض والوطن بالمال والنفس والحرية أيضا.

مسيرته التعليمية

تلقى أسيرنا البطل يونس تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة غوث اللاجئين في مدينة بيت حانون، وكان منذ صغره وفي طفولته متميزا عن بقية أقرانه وأصدقائه الطلاب، ثم انتقل بعدها لدراسة المرحلة الثانوية وانهى الثانوية العامة، ليلتحق بعدها بالجامعة الإسلامية في مدينة غزة، حيث درس فيها مدة عام ونصف، إلا أنه لسوء ظروف أهله الاقتصادية اضطر لترك الجامعة، وذهب يبحث عن عمل يستطيع من خلاله أن يعين والده في مصاريف المنزل.
وخلال الفترة التي كان أسيرنا البطل يونس يتلقى فيها تعليمه، عرف يونس بين إخوانه وأصدقائه الطلاب بلطافته وحسن أخلاقه وعظيم صفاته، فهو هادئ نشيط خلوق صاحب ضحكة جميلة وابتسامة عذبة لا تفارق وجهه، ولقد كان يقدم المساعدة لكل من يحتاجها دون أن يطلب منه ذلك، الأمر الذي جعل أسيرنا البطل يونس محبوبا من قبل جميع الطلاب الذين عرفوه.

الابن البار بوالديه

صنع يونس لنفسه علاقة قوية ومتينة مع والديه أسسها على قول الله عز وجل: "ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما"، وبناها على قوله تعالي أيضا: "وبالوالدين إحسانا"، فكان يونس نعم الابن البار لوالديه، المطيع لهما، فكثيرا ما كان يساعد والده في عمله ويخرج من الصباح يبحث إلى جواره عن لقمة العيش، وكان أيضا يعين أمه في مشاغل المنزل، كل هذا من أجل أن يكسب رضي الله عنه برضاهما.
لم تقتصر هذه العلاقة الأسرية المتينة التي صنعها وبناها أسيرنا البطل يونس على والديه فحسب، بل طالت وعمت على باقي إخوته وأخواته، فهو الحنون على إخوته والعطوف عليهم، يبذل كل ما بوسعه من أجل أن يرسم البسمة على وجوههم، وكذلك هو الحال مع باقي أفراد العائلة الذين كان أسيرنا البطل يقف إلى جوارهم في جميع المناسبات.

عملية الاعتقال

في ليلة يوم الجمعة الموافق 2006/9/1م، عاد المجاهد يونس من مهمة جهادية برفقة أخيه محمود الترابين وتوجها سوية إلى منزل يونس، ولم يستطيعا من شدة التعب أن يخلعا لباسهما العسكري، وفي هذه الأثناء كانت قوة صهيونية خاصة قد قامت برصدهم واستطاعت تحديد مكانهم، وقامت بمحاصرة المنزل وحاولت بعد ذلك اقتحام المنزل، إلا أن يونس وأخيه المجاهد محمود اشتبكا مع الجنود الصهاينة، الأمر الذي كاد يفشل العملية الصهيونية، لولا تدخل الآليات والدبابات التي هرعت بأقصى سرعة وبأعداد كبيرة إلى المكان، ولقد استمرت هذه المعركة ما يزيد عن 5 ساعات متواصلة من الاشتباكات، تمت بعدها عملية اعتقال أسيرينا البطلين المجاهدين محمود ويونس.

المحاكمة... والتهم الموجه

تم تقديم المجاهد يونس إلى المحكمة الصهيونية، وتم توجيه عدة تهم له هي:
• الانتماء لحركة المقاومة الإسلامية حماس.
• الانتماء لكتائب الشهيد عز الدين القسام.
• تنفيذ عدة مهام جهادية شرق بيت حانون.
• محاولة قتل بعض الجنود الصهاينة.
إلا أن هذه المحكمة الصهيونية لم تصدر حكمها حتى الآن، أي أن أسيرنا البطل قضى عامين وشهر في السجن دون أن يصدر أي حكم بحقه.

معاناة أهل الأسير

عاني أهل أسيرنا –حين كان يسمح لهم بزيارته- معاناة شديدة جدا، حالهم كحال بقية أهالي الأسرى، حيث أنهم كانوا يخرجون للزيارة بعد أن يتم الاتصال عليهم من قبل (الصليب الأحمر الدولي) والذي يقوم بنقلهم في حافلات إلى معبر بيت حانون (إيرز) حيث التفتيش والمشقة، وفي بعض الأحيان كانوا يقطعون المسافة كاملة بكل ما فيها من معاناة وعذاب وما أن يصلوا للسجن حتى يقوم الصهاينة بمنعهم من زيارة أبنائهم أو رؤيتهم.
ويعاني أهل أسيرنا من عدم سماح قوات الاحتلال الصهيوني لهم بزيارة ابنهم في السجن، حالهم في هذا حال جميع أهالي الأسرى من سكان قطاع غزة وذلك بسبب الحصار الظالم المفروض على القطاع عقب سيطرة حركة حماس عليه في منتصف عام 2007م.

وصف الزيارة

تتم الزيارة بطريقة غير مباشرة، حيث أن الحوار واللقاء يتم من خلال هاتف موصول بين الأسير وأهله، ويكون الأسير جالسا في غرفة من زجاج يستطيع أهله رؤيته من خلالها، ومدة هذه الزيارة هي 45 دقيقة فقط، ولقد كان الجنود الصهاينة يتعمدون "التشويش" على الهاتف الموصول بين الأسير وأهله، وتمضى الزيارة دون أن يفهم الأسير أو أهله أي شيء من الكلام.

حياة الأسير في السجن

يقضي أسيرنا البطل يونس حياة صعبة داخل السجن الصهيوني، حاله كحال بقية الأسرى، إلا أنه وإخوانه الأسرى لا يعرفون الاستسلام والتسليم، فقد استطاع أسيرنا البطل استغلال حياته داخل السجن بتلاوة القرآن الكريم وحفظه، وكذلك بتعلم أمور الفقه والحديث والدين، وكذلك قراءة الكتب الثقافية والعلمية.

حياة على أمل اللقاء

ويعيش أهل أسيرنا البطل على أمل احتضان يونس مرة أخرى، يعدون الليالي والأيام ويحصون الدقائق والساعات، وهم يرقبون الأمل بأن يأتي الفرج القريب من الله على أيدي عباده المجاهدين، سائلين الله عز وجل أن يوفق المجاهدين لخطف الجنود الصهاينة من أجل تحرير الأسرى الأبطال من السجون الصهيونية.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019