فارساً أحب الجهاد ودافع عن فلسطين

تامر محمود  الدريني
  • تامر محمود الدريني
  • 20 عام
  • مجاهد قسامي
  • 2004-10-01

الأسير القسامي/ تامر محمود فهمي الدريني
فارساً أحب الجهاد ودافع عن فلسطين

القسام - خاص:
هؤلاء الأسرى الأمجاد هم طليعة الأمة المتقدمة، فقد اعتُقلوا وهم يدافعون عن مقدساتها وكرامتها وشرفها، وكما يقدم الشهيد روحه التي هي أغلى ما يملك في سبيل دينه، فكذلك الأسير يقدم حريته في سبيل دينه ووطنه وقضيته العادلة، وكان من بينهم أسيرنا المجاهد تامر محمود الدريني.
والأسير يضع بذلك مسؤولية عظيمة على عاتقنا، هي مسؤولية تخليصه من براثن الاحتلال وإنقاذه من أغلال الأسر، لذا يجب أن تكون قضيتهم على رأس سلم أولويات المفاوض الفلسطيني، فهم جميعاً أبناء فلسطين وضحوا من أجلها، وكذلك مسؤولية العناية بأسرهم وأهلهم بزيارتهم ورعايتهم وتكريمهم، وتقديم الدعم المعنوي والمادي لهم ومواساتهم في مشاعرهم وآلامهم، ومد يد العون إليهم وقضاء حوائجهم.

الميلاد والنشأة

في تاريخ 1984/6/27م ولد أسيرنا البطل المجاهد (تامر الدريني)، في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة، وذلك بعد أن هاجر أهله وأجداده من بلدتهم الأصلية بلدة "كرتيا"، والتي احتلتها العصابات الصهيونية في نكبة عام 1948م.
تربى أسيرنا "تامر" في أحضان أسرة مجاهدة من الأسر المشهود لها بالخير والصلاح، حيث رباه والده على تعاليم الدين الحنيف وصقل في شخصيته أخلاق الإسلام وآداب القرآن، أما أمه فقد أرضعته من حليب العزة والكرامة وأسقته من لبن حب الوطن والتمسك بالأرض والدفاع عنها، والجهاد من أجل تحريرها من أيدي الصهاينة الغاصبين المحلتين، ولما كبر أسيرنا البطل كان يحمل في قلبه العزم على أن يجاهد أعدائه المحتلين وأن يقاتلهم ما استطاع من أجل أن يدحرهم من أرضه ووطنه.

تعليمه

لقد تعلم أسيرنا البطل تامر من جدران وحوائط منازل الحي الذي نشأ وترعرع فيه كيف تكون الرجولة الحقة، وكيف يكون الأبطال وكيف يصنعون، فتعلم الثبات من الجدران الصامدة برغم تهالكها، وتعلم الشموخ والعزة من مآذن المساجد السامية، ليكبر رجلا فارسا نادرا ما يوجد أمثاله بين الرجال.
تلقى أسيرنا "تامر" تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة غوث اللاجئين في مخيم جباليا، ثم انتقل لدراسة المرحلة الثانوية في مدرسة "أبو عبيدة بن الجراح" حيث حصل منها على شهادة الثانوية العامة، ليلتحق بعدها "بجامعة الأقصى" وليتخصص فيها في "فنون وحرف".

صاحب الابتسامة الصافية

وخلال الفترة التي قضاها أسيرنا في طلب العلم، اشتهر تامر بين أقرانه وأصدقائه بعلو أخلاقه وحسنها، فهو الطالب المؤدب الهادئ صاحب الابتسامة الصافية العذبة، الذي يحب مساعدة الآخرين، وهو صاحب القلب الأبيض الكبير الذي يسامح الجميع، وكذلك كان حاله في الحي الذي كبر فيه، حيث عرف أيضا بصفاته النبيلة السامية، فهو المتواضع المحبوب، الذي لا يبخل على أحد بالنصيحة، الداعي إلى الخير والناهي عن المنكر والشر، يشارك أهل الحي في أفراحهم ويكون سندا وعونا لهم في أتراحهم.
صنع أسيرنا المجاهد تامر لنفسه علاقة قوية متينة مع والديه، جعلت منه الابن المحبوب لديهما، فقد كان يمثل لهما كل شيء في المنزل، وكان بحق "عماد" المنزل وركنه الأساسي، بضحكته العذبة الجميلة، وإطلالته المشرقة التي كان يطل بها عليهم بكل بر وحنان وإحسان، منفذا أمر الله عز وجل حين قال: " وبالوالدين إحسانا".
ولم تقتصر هذه العلاقة الأسرية التي صنعها أسيرنا المجاهد تامر على والديه فحسب، بل امتدت لتطال إخوته وأخواته وجميع أفراد عائلته الذين كان يزورهم ويشاركهم في كل مناسباتهم.

عملية الاعتقال

في الأول من شهر أكتوبر عام 2004م توجه أسيرنا البطل المجاهد "تامر الدريني" للقيام بمهمة جهادية بالقرب من موقع (إيرز) الصهيوني، وأثناء رصده للمكان قامت قوة من قوات أمن السلطة بالقبض عليه وتسليمه لقوات العدو الصهيوني.
تم تقديم أسيرنا المجاهد "تامر" أكثر من مرة للمحكمة الصهيونية، وقد وجهت له تهم عديدة، منها:
• الانتماء لكتائب الشهيد عز الدين القسام.
• نية قتل جنود صهاينة.
ولقد قامت هذه المحكمة الظالمة بإصدار حكم بالسجن مدة 20 عاما على أسيرنا البطل المجاهد تامر الدريني.

معاناة أهل الأسير

عانى أهل أسيرنا البطل تامر -حين كان يسمح لهم بزيارته- معاناة شديدة جدا، حالهم كحال بقية أهالي الأسرى، ولقد تمكن أهل أسيرنا من رؤية ابنهم "تامر" بعد اعتقاله ب 6 أشهر كاملة، وذلك بعد سماح قوات الاحتلال الصهيوني لهم، ولقد كانوا يخرجون للزيارة بعد أن يتواصل معهم الصليب الأحمر الدولي، والذي يقوم بنقلهم في حافلات إلى معبر بيت حانون (إيرز) حيث التفتيش والمشقة، وفي بعض الأحيان كانوا يقطعون المسافة كاملة بكل ما فيها من معاناة وعذاب وما أن يصلوا للسجن حتى يقوم الصهاينة بمنعهم من زيارة أبنائهم أو رؤيتهم.
وتمنع قوات الاحتلال الصهيوني أهل أسيرنا البطل المجاهد تامر الدريني زيارتهم لابنهم في السجن، حالهم في هذا حال جميع أهالي الأسرى من سكان قطاع غزة وذلك بسبب الحصار الظالم المفروض على القطاع عقب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام2006م.

حياة الأسير في السجن

يعيش أسيرنا المجاهد تامر داخل السجن حياة العزة والكرامة، فلقد استطاع –بفضل الله ومنّه- أن يحول نقمة السجن إلى نعمة، حيث تمكن من حفظ القرآن الكريم كاملا، ودرس الكثير من الكتب الدينية والثقافية، ويقوم بخطبة صلاة الجمعة في إخوانه الأسرى، كذلك يصوم النوافل ويصلي صلاة قيام الليل.

حياة على أمل اللقاء

ويعيش أهل أسيرنا البطل وإخوانه على أمل احتضانه مرة أخرى، يعدون الليالي والأيام ويحصون الدقائق والساعات، وهم يرقبون الأمل بأن يأتي الفرج القريب من الله على أيدي عباده المجاهدين، سائلين الله عز وجل أن يوفق المجاهدين لخطف الجنود الصهاينة من أجل تحرير الأسرى الأبطال من السجون الصهيونية.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019