مجاهد قوي في الميدان وأسد هصور في الزنازين

ناهض عبد القادر حميد
  • ناهض عبد القادر حميد
  • محكوم إدارياً
  • مجاهد قسامي
  • 2007-06-12

الأسير القسامي/ ناهض عبد القادر حميد
مجاهد قوي في الميدان وأسد هصور في الزنازين

القسام - خاص:
هؤلاء الأسرى الأماجد هم طليعة الأمة، فقد اعتُقلوا وهم يدافعون عن مقدساتها وكرامتها وشرفها، وكما يقدم الشهيد روحه التي هي أغلى ما يملك في سبيل دينه، فكذلك الأسير يقدم حريته في سبيل دينه ووطنه وقضيته العادلة، وكان من بينهم أسيرنا المجاهد ناهض عبد القادر حميد.
والأسير يضع بذلك مسؤولية عظيمة على عاتقنا، هي مسؤولية تخليصه من براثن الاحتلال وإنقاذه من أغلال الأسر، لذا فقضيتهم رأس سلم أولويات كتائب الشهيد عز الدين القسام حيث تعتبر الكتائب أسر الجنود الصهاينة ومبادلتهم هي الوسيلة الوحيدة لتحرير الأسرى من سجون الاحتلال.

الميلاد والنشأة

ولد المجاهد ناهض في الثاني عشر من شهر نوفمبر عام 1980م، في مدينة الصلاح مدينة بيت حانون في أقصى شمال قطاع غزة، وذلك بعد أن هجر أهله وأجداده من مدينتهم وبلدتهم الأصلية (اسدود) في نكبة فلسطين عام 1948م.
لقد تعلم أسيرنا البطل ناهض من جدران وحوائط منازل الحي الذي نشأ وترعرع فيه كيف تكون الرجولة الحق، وكيف يكون الأبطال وكيف يصنعون، فتعلم الثبات من الجدران الصامدة برغم تهالكها، وتعلم الشموخ والعزة من مآذن المساجد السامية، ليكبر رجلا فارسا نادرا ما يوجد أمثاله بين الرجال، ينهض بنفسه ولا يستسلم لمحتل جبان.
نشأ أسيرنا البطل ناهض في أحضان وكنف أسرة ملتزمة مشهود لها بالخير والصلاح، ومعروفة بتاريخها الجهادي المشرف، حيث رباه والده فيها على تعاليم وأخلاق الإسلام القويم، وزرع في نفسه حب الأرض والوطن، وكره عدوه الصهيوني الغاصب الذي طرده من دياره، أما أمه فقد أرضعته من لبن العزة والكرامة ومن حليب النخوة والبطولة والفداء حتى ارتوى، فكبر ناهض قويا عزيزا شامخا، يحمل في قلبه كل البغض والعداء لهذا العدو المحتل الذي سلبه أرضه ووطنه.
أنهى أسيرنا المجاهد ناهض تعليم المرحلة الابتدائية، ثم انتقل لدراسة المرحلة الإعدادية حيث أنه خرج من المدرسة وهو في الصف الثاني الإعدادي وانطلق يبحث عن عمل يستطيع من خلاله مساعدة والده في الإنفاق وإعالة الأسرة، ولقد عرف أثناء دراسته بأدبه وهدوءه وحبه لإخوانه وأصدقائه الطلاب.
وفي الحي الذي كبر فيه، عرف أسيرنا البطل بأخلاقه الحسنة وصفاته النبيلة السامية، فهو المتواضع الهادئ المحبوب، صاحب الصدر الواسع والقلب الأبيض الكبير الذي لا يحمل إلا كل الحب، ولم يكن يبخل على أحد بنصيحته، بل كان داعيا إلى الخير وناهيا عن المنكر والشر.
أنشا أسيرنا البطل ناهض حميد مع والديه علاقة قوية متينة أساسها قول الله عز وجل: "وبالوالدين إحسانا"، فلقد كان ناهض بارا بوالديه محسنا ومطيعا لهما، يساعد والده في عمله ويقف بجواره في إعالة أسرته والإنفاق على المنزل وكذلك يقف بجواره –دائما- في كل الأمور، وكذلك كان يعين أمه في العديد من مشاغل البيت، وكان يتحمل المسؤولية وكأنه هو "الأب" المسئول عن الأسرة.

عملية الاعتقال

في ليلة يوم الثلاثاء الموافق 2007/6/12م قامت مجموعة كبيرة من القوات الصهيونية الخاصة مدعومة بالآليات العسكرية والدبابات باقتحام واجتياح مدينة بيت حانون، وقامت بمحاصرة منزل المجاهد ناهض في تمام الساعة 12:30 ليلا واقتحمت المنزل وقامت باعتقاله واقتادته إلى سجونها ومعتقلاتها.

المحاكمة

تم تقديم ناهض إلى المحكمة الصهيونية عدة مرات، لكن المحكمة كانت في كل مرة تؤجل دون أي أسباب، ولقد وجهت له تهم عديدة أبرزها (الانتماء لحركة حماس، وكتائب القسام.

حياة الأسير في السجن

قام أسيرنا البطل ناهض بإرسال رسائل إلى أهله بواسطة (الصليب الأحمر الدولي)، ولقد أخبرهم في هذه الرسائل أنه بصحة جيدة، وأنه سيصمد ولن ينهار ولن يسمح للقيد وظلم السجان أن يكسر من عزيمته ولا من إصراره، وأخبرهم أنه يقضى وقته ما بين الذكر والتسبيح والطاعات ومجالسة إخوانه السجناء، وتعلم أمور الدين من خلال قراءة الكتب الدينية والثقافية.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019