أحد أبطال خلية الرعب التي أذاقت الموت للصهاينة

معمر فتحي  شحرور
  • معمر فتحي شحرور
  • 29 مؤبد وعشرين سنة
  • مجاهد قسامي
  • 2002-05-09

الأسير القسامي/ معمر فتحي شريف شحرور
أحد أبطال خلية الرعب التي أذاقت الموت للصهاينة

القسام - خاص:
يا ظلام السجن خيّم إننا نهوى الظلام ليس بعد الليل إلا فجر مجد يتسامى، يا فلسطين بلادي أنت عنوان الفخامة كل من يأتيك يوما طامعا يلقى حِمامه، يا فلسطين ربيع في جبين الدهر شامة وطني روحي فداه أعلى هذا ملامة.
نعم إنها الأوطان التي يقدم في سبيل تحريرها المعتقلون أعمارهم، إنها أمانة حافظوا عليها وسار على درب شهداءها، نلتقي في هذا التقرير بالأسير المجاهد معمر فتحي شحرور ذلك الأسد الرابض في سجون الاحتلال الصهيوني.

المولد والنشأة

نشأ معمر في جو ديني ملتزم فعرف منذ طفولته بالتزامه المساجد وبتقواه وورعه فنال حب الجميع له وحب إخوانه لما يتصف به من ذكاء ومرح.
أمضى دراسته الأساسية والثانوية في مدارس طولكرم وبعد حصوله على الثانوية العامة منعته سلطات الاحتلال الصهيوني من السفر إلى الخارج لإكمال التعليم العالي بعد حصوله على منحة دراسية في تونس، فالتحق بكلية خضوري في طول كرم ليحصل منها على دبلوم تربية رياضية، ولطموحه بشهادة أعلى تنفعه في الدنيا والآخرة التحق بجامعة القدس المفتوحة "فرع طولكرم" لدراسة التربية الإسلامية، ليوازي بين البندقية والقلم، إلا أن البندقية تغلبت على القلم فلم يستطع متابعة دراسته بسبب مطاردة قوات الاحتلال له واضطراره للاختفاء عن الأنظار.
وتربى في أحضان عائلة الشحروري التي يشهد لها بالنضال والكفاح منذ دخول الاحتلال أرض فلسطين فكان جده من أفراد المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني لأرضنا، اعتقل سبع سنوات وهدم منزله، كما حوكم عمه بالمؤبد 17 مره لاتهامه بالمشاركة في عملية "السينما" داخل أراضي 48 التي أدت إلى خسائر بين الصهاينة، قضى منها في سجون الاحتلال 18 عاماً أبعد بعدها إلى الأردن في صفقة تبادل أسرى، كما استشهد عمه الآخر"بسام" في الغارة الصهيونية على مقر القوات الفلسطينية في تونس عام 1986م.
وفي الانتفاضة اعتقل الأخ الأكبر لمعمر"شريف" وحوكم ست سنوات, كما قضى أخواه عمر وأمير ثلاث سنوات في سجون الاحتلال في النقب ومجدو, ثم جاء دور معمر في المطاردة ومن ثم الاعتقال ليحاكم 29 مؤبداً إضافة لعشرين عاماً أخرى.

جهاده ضد الاحتلال

دفعه واجبه الديني وإحساسه الوطني إلى مقاومة الاحتلال منذ الطفولة، فكان لا يتجاوز العاشرة عندما كان يرشق قوات الاحتلال بالحجارة في الانتفاضة الأولى، فشارك فيها بكل فعالياتها الجهادية.
وفي انتفاضة الأقصى انضم إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2000م فتدرب على السلاح وتجهيز الأحزمة الناسفة على يد القائد القسامي نشأت جبارة، وكان لاستشهاد صديقه القسامي عامر الحضيري أثر كبير عليه ودافع لتكثيف التدريب من أجل الثأر لكل الشهداء.
وكان ما أراد عام 2002م عندما وقعت عملية "نتانيا" الاستشهادية في فندق "بارك" التي نفذها الشهيد عبد الباسط عودة، والتي قتل فيها أكثر من 30 من الصهاينة وجرح ما يزيد عن 150.
وكانت مشاركته في الإعداد لهذه العملية هي التهمة الرئيسية له بعد اعتقاله إضافة إلى العديد من الاشتباكات مع الجنود الصهاينة.

اعتقاله

بعد مطاردة طال أمدها وفشل المخابرات الصهيونية في اعتقال البطل معمر أكثر من مرة، كان قدره أن يعتقل، وفي ليلة الخميس 2002/5/9م، تلك الليلة كانت ضاحية "ذنابة" على بعد نصف كيلوا متر شرقي طولكرم كأنها ساحة حرب، طائرات في السماء ودبابات وآليات مصفحة تملأ الأرض ومئات الجنود في كل مكان، في الشوارع وعلى الأسطح، فيما مكبرات الصوت تنادي: "معمر.. سلم نفسك".
طال حصاره، فما كان من الجبناء إلا أنهم هددوه بأمه وأخته وأنها معهم وأجبروهما على مطالبته بالاستسلام بعد سبع ساعات من الحصار فما كان من الأم الصامدة الشامخة إلا أن نادته: "يا بطل الله يرضا عليك سلم نفسك".
فخرج البطل من حصنه رافعاً رأسه مبتسماً غير عابث بكل تلك القوة التي جمعت له كأنهم أقزام, يشق طريقه بينهم بشموخ.
نقل معمر إلى سجن الجلمة الصهيوني وخضع للتحقيق ثلاثة شهور, وجهت له مخابرات العدو العديد من التهم على رأسها المساعد في التخطيط لعملية بارك الاستشهادية في "نتانيا" التي أودت بحياة العشرات من الصهاينة، كذلك اتهم بإطلاق النار والاشتباك مع جنود الاحتلال وتجنيد الاستشهاديين لتنفيذ العمليات، كما اتهم بتنظيم أفراد للانضمام لكتائب القسام.
هذا المشوار الجهادي الذي خاضه معمر لن ينتهي باعتقاله ودخوله أقبية السجون بل إنه يحث المجاهدين على إكمال ما بدأه معمر ورفاقه من تصميم على تحرير فلسطين والأقصى من دنس الاحتلال ولهؤلاء الأبطال علينا أن لا ننساهم وان نقر أعينهم بالنيل من العدو وأن نبقى على دربهم ولو كلف ذلك التضحيات الجسام.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019