مجاهد معطاء لا يهاب في الله لومة لائم

حسام أسعد  العطار
  • حسام أسعد العطار
  • لم يصدر بحقه حكم
  • مجاهد قسامي
  • 2009-01-04

الأسير القسامي/ حسام أسعد محمد العطار
مجاهد معطاء لا يهاب في الله لومة لائم

القسام - خاص:
حقٌ لأسمائهم أن تكتب بمداد من ذهب فلطالما عانوا صبروا واحتسبوا المعاناة التي يعانونها عند ربهم الذي خلقهم، حيث قال في كتابه الكريم: "الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار، الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار".

الميلاد والنشأة

ولد المجاهد حسام العطار في مدينة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة في السابع من شهر مايو عام 1985م، ومع ميلاده ازدانت أرجاء منزل آل العطار، وفرح الأهل والأحباب بميلاد هذا الطفل الجميل، الذي تبدو على قسمات وجهه أن له شأنا عظيما.
تربى حسام في أحضان أسرة مجاهدة ملتزمة، رباه والده فيها على أخلاق الإسلام القويم وتعاليم الدين الحنيف، أما أمه فقد أرضعته لبن حب الأرض والبلاد، وعلمته أن يدافع عن أرضه ووطنه بماله ونفسه وكل ما يملك.
تلقى حسام تعليمه الابتدائي في مدرسة "عمر بن الخطاب"، ثم انتقل بعدها لدراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة "بيت لاهيا"، أما المرحلة الثانوية فقد درسها في مدرسة "أبو عبيدة بن الجراح"، ولقد كان طالبا مجتهدا نشيطا، مشهود له بين إخوانه الطلاب بحسن الأخلاق ونبل الصفات، وكذلك كان مولعا بخدمة الآخرين ومساعدتهم، حتى أنه كان يقدم مساعدته لهم دون أن يطلب أحد منه ذلك، وكذلك عرف حسام بكرمه الشديد وعطاءه الكبير.
عرف أسيرنا البطل حسام بسلوكه المميز بين أهل حيه وجيرانه، حيث أنه كان صاحب روح مرحة وصاحب نفس هادئة صافية وقلب أبيض طاهر، مشهور بابتسامته التي لا تفارق وجهه والتي يفتح بها مغاليق القلوب، وكذلك كان يشارك الجميع في كل مناسباتهم من أفراح وأتراح، الأمر الذي جعله يكسب الحب والاحترام من جميع أهل الحي.
صنع حسام لنفسه علاقة قوية ومتينة مع والديه أسسها وبناها على قول الله عز وجل: "ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما"، أسسها على قوله تعالي أيضا: "وبالوالدين إحسانا"، فأسيرنا حسام نعم الابن البار لوالديه، المطيع لهما، فكثيرا ما كان يساعد والده في عمله ويعين أمه في مشاغل المنزل، كل هذا من أجل أن يكسب رضي الله عنه برضاهما.

اعتقاله

أثناء الحرب الصهيونية على قطاع غزة والتي بدأت في 27/12/2008م، وانتهت في  2009/1/18م، بنصر أكرم الله به عباده المجاهدين الصادقين ورد به كيد الغزاة المجرمين، وفي يوم الأحد الموافق 2009/1/4م وأثناء الاجتياح البري للقوات الصهيونية في منطقة بيت لاهيا كان مجاهدنا متواجد في منزل عمه، وقامت القوات الصهيونية الخاصة بمحاصرة المنزل وتطويقه دون أن يشعر أسيرنا بهذا ثم اقتحمت المنزل، ولقد كان إخوانه قالوا له أنه يجب أن يخرج معهم من المنزل، لكنه رفض هذا وأصر على أن يموت في المنزل ولن يتركه.

المحاكمة

تم تقديم أسيرنا حسام عدة مرات إلى المحاكم الصهيونية، وكانت آخر محكمة له بتاريخ 2009/3/29م حيث تم تأجيلها إلى إشعار آخر.
ووجهت له تهمة الانتماء لحركة حماس، وكذلك الانتماء لكتائب القسام ومقاومة الاحتلال الصهيوني.

حياة الأسير في السجن

لا يعرف أهل أسيرنا عن حياة ابنهم حسام في السجن أي شيء، وذلك لأنه لم يسمح لهم بزيارته بالمطلق منذ اعتقاله، إلا أنه –كحال الأسرى كلهم- يخضع للتعذيب الشديد الغير إنساني الذي يمارسه الجنود الصهاينة بحق الأسرى الفلسطينيين.
ولقد خرج أحد الأسرى من نفس السجن الذي فيه أسيرنا المجاهد ووصل لأهله رسالة من أسيرنا قال فيها أنه بخير وأنه صامد صابر، وكذلك يوصيهم برسائله التي يرسلها من خلال الصليب الأحمر الدولي أن يصبروا ويحتسبوا وبإذن الله سيعود لهم وسيفك أسره وأسر جميع الأسرى على أيدي المجاهدين.

حياة على أمل اللقاء

ويعيش أهل أسيرنا وزوجته وأبناءه على أمل احتضان حسام مرة أخرى، يعدون الليالي والأيام ويحصون الدقائق والساعات، وهم يرقبون الأمل بأن يأتي الفرج القريب من الله على أيدي عباده المجاهدين، سائلين الله عز وجل أن يوفق المجاهدين لخطف الجنود الصهاينة من أجل تحرير الأسرى الأبطال من السجون الصهيونية.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019