ثابت رغم قسوة السجن

طلعت مصطفى معروف
  • طلعت مصطفى معروف
  • محكوم إدارياً
  • مجاهد قسامي
  • 2008-04-26

الأسير القسامي/ طلعت مصطفى حسن معروف
ثابت رغم قسوة السجن

القسام - خاص:
عندما يلوح الأمل بلون النضال ندرك أن هذه الصورة من فلسطين، وعندما يهل الصبح نعرف أن النور من فلسطين، وطن الجهاد ومنبع الأحرار، فلسطين شعلة الغضب الملتهبة في وجه المحتل الغدار، فلسطين طريقالساعين لجنات الفردوس، من فلسطين كان لطلعت معروف مشهد، ولأجل فلسطين ما انفك طلعت يغوص في بحور التضحية والعطاء.

الميلاد والنشأة

ولد المجاهد طلعت معروف في مدينة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة، ومع ميلاده ازدانت أرجاء منزل آل معروف، وفرح الأهل والأحباب بميلاد هذا الطفل الجميل، الذي تبدو على قسمات وجهه أن له شأن عظيم.
تربى طلعت في أحضان أسرة مجاهدة ملتزمة، رباه والده فيها على أخلاق الإسلام القويم وتعاليم الدين الحنيف، أما أمه فقد أرضعته لبن حب الأرض والبلاد، وعلمته أن يدافع عن أرضه ووطنه بماله ونفسه وكل ما يملك.

مسيرته التعليمية

تلقى أسيرنا البطل طلعت تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس مدينة بيت لاهيا، حيث أنه كان طالبا مجتهدا نشيطا، مشهود له بين إخوانه الطلاب بحسن الأخلاق ونبل الصفات، وكذلك كان مولعا بخدمة الآخرين ومساعدتهم، حتى أنه كان يقدم مساعدته لهم دون أن يطلب أحد منه ذلك، وكذلك عرف طلعت بكرمه الشديد وعطاءه الكبير.

صاحب روح مرحة

عُرف طلعت بسلوكه المميز بين أهل حيه وجيرانه، حيث أنه كان صاحب روح مرحة وصاحب نفس هادئة صافية وقلب أبيض طاهر، مشهور بابتسامته التي لا تفارق وجهه والتي يفتح بها مغاليق القلوب، وكذلك كان يشارك الجميع في كل مناسباتهم من أفراح وأتراح، الأمر الذي جعله يكسب الحب والاحترام من جميع أهل الحي.
صنع طلعت معروف لنفسه علاقة قوية ومتينة مع والديه أسسها وبناها على قول الله عز وجل: "ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما"، أسسها على قوله تعالي أيضا: "وبالوالدين إحسانا"، فأسيرنا نسيم نعم الابن البار لوالديه، المطيع لهما، فكثيرا ما كان يساعد والده في عمله ويعين أمه في مشاغل المنزل، كل هذا من أجل أن يكسب رضي الله عنه برضاهما.

عملية الاعتقال

تمت عميلة اعتقال المجاهد طلعت في ليلة السبت الموافق 2008/4/26م، حيث قامت قوة صهيونية خاصة بنصب كمين له بعد أن تمت محاصرة منزله بالكامل، ولقد خاض مجاهدو القسام في المكان اشتباكات ضارية مع جنود الاحتلال الصهاينة الذين استعانوا بالطائرات الحربية وبالآليات العسكرية، ولينتج عن هذه المعركة اعتقال طلعت من بين زوجته وأبنائه.

المحاكمة

تم تقديم المجاهد طلعت إلى المحكمة الصهيونية، وكانت التهمة الموجه له هي الانتماء لحركة حماس، ولقد نظرت المحكمة في هذه التهمة إلا أنها لم تصدر حكمها عليه بعد، أي أنه يقضى سنوات في السجن دون صدور قرار أو حكم.

حياة الأسير في السجن

في آخر رسائله التي أرسلها أسيرنا بواسطة الصليب الأحمر الدولي إلى أهله، أخبرهم فيها أنها بصحة جيدة، وأنه ثابت ولن يتزعزع بإذن الله، وأن الفراق لن يطول، وأخبرهم أنه يقضى وقته في الطاعات وتلاوة القرآن ومجالسة إخوانه السجناء يستعينون بالله ويتوكلون عليه وكفى بالله وكيلا.

حياة على أمل اللقاء

ويعيش أهل أسيرنا وزوجته وأبناءه على أمل احتضان طلعت مرة أخرى، يعدون الليالي والأيام ويحصون الدقائق والساعات، وهم يرقبون الأمل بأن يأتي الفرج القريب من الله على أيدي عباده المجاهدين، سائلين الله عز وجل أن يوفق المجاهدين لخطف الجنود الصهاينة من أجل تحرير الأسرى الأبطال من السجون الصهيونية.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019