من السعودية.. حلم الجهاد في الوطن فلسطين

حازم فاروق حسنين
  • حازم فاروق حسنين
  • 20 عاماً
  • مجاهد قسامي
  • 2004-02-11

الأسير القسامي/ حازم فاروق حسنين   
حلم الجهاد في الوطن فلسطين

القسام - خاص:
عرفناهم شموعاً تحترق لتضيء لشعبهم طريق الحرية والكرامة، ولأنهم الرجال في زمن قل فيه أمثالهم، ولأنهم هم الذين صنعوا صفحات العز والمجد للشعب الفلسطيني، فكانت قضيتهم العادلة المنبثقة من حقوق شعبهم المسلوبة، والتي دافعوا عنها بكل ما يملكون.
فرض عليهم أن يعيشوا في غرف مظلمة خلف نور الشمس وبعيداً عنها، لتشرق شمس الحرية على شعبهم وأمتهم، فهم الأسرى الأبطال الذين تركوا أهلهم وأبناءهم وأحباءهم، والقلوب تحن لرؤيتهم ولقائهم، إن الأيام التي شهدت فراقهم وإبعادهم، لا بدّ يوماً أنها ستعود لتجمعهم من جديد بمنة من الله وفضل، إنهم أسرى فلسطين، أسرى كتائب الشهيد عز الدين القسام، وهنا يأتي الحديث عن رجل من حي الشجاعية، ذلك الحي الذي جمع أبطال ما زلنا نتذكرهم، إنه الأسير البطل حازم فاروق حسنين، أحد المجاهدين الذين تربوا في أحضان حركة المقاومة الإسلامية حماس.

الميلاد والنشأة

كان مشهوداً ذلك اليوم الذي بدأ بفجر نثر شعاع شمسه الدافئة، حيث كان السابع من يوليو (تموز) من العام 1981م، له مقدار في ميزان المقاومة بمولد البطل حازم، وعلى تراب المملكة العربية السعودية التي ولد فيها الأسير حازم، وعلامة تذكرنا بالحادثة العظيمة التي حدثت في شهر الله الحرام رجب، عندما أسرى بالنبي –صلى الله عليه وسلم- من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى المبارك، فقدر الله للأسير حازم أن يولد في السعودية ليعود مع أسرته في العام 1995م إلى فلسطين، حيث الشام، أرض الجهاد والرباط.
قضى حازم طفولته في السعودية متربياً على تقوى الله وبر الوالدين، فنهل حب الجهاد في سبيل الله، وفي مصر بدأ تعليمه فدرس المرحلة الابتدائية هناك، ومع قدوم أسرته إلى قطاع غزة واستقرارهم في حي الشجاعية، التحق في مدارس الحي، حيث أكمل المرحلة الإعدادية في مدرسة (معاذ بن جبل) ثم المرحلة الثانوية في مدرسة جمال عبد الناصر وقد التزم في مسجد التوفيق الذي خرّج عدد من الشهداء والقادة، وقد اتصف بأخلاق نبيلة وهدوء كان يرتسم على وجهه السمح.
أنهى المرحلة الثانوية، ثم التحق بالجامعة الإسلامية في غزة، حيث المكان الذي طالما حلم بالالتحاق به، فتشكلت شخصيته المجاهدة شيئاً فشيئاً، كيف لا وهو الذي ترعرع في كنف أسرى تميزت بتدينها وبساطتها، وعاش بين أشقاء عرفوا بأخلاقهم وحسن معاملاتهم مع الناس، فهو شقيق الشهيد القسامي أشرف حسنين، الذي استشهد في ذات الاجتياح الذي اعتقل فيه حازم.

قصة الاعتقال

كان فجر يوم الأربعاء 2004/2/11م، يوماً غابراً على الجنود الصهاينة الذين توغلوا في أطراف حي الشجاعية، ليعيثوا في الأرض فساداً وينالوا من المجاهدين وسكان الحي، لكن أنّى لهم ذلك، فقد انقلب السحر على الساحر، عندما تقدّم مجاهدو القسام بكل بسالة لمواجهتهم بكل ما ملكوا من سلاح وعتاد، فما كان لهؤلاء المعتدين إلاّ أن تمترسوا داخل بعض المنازل بينهم المنزل الذي كان يقطن فيه الأسير حازم مع أسرته، فمكثوا حتى الثانية والنصف ظهراً لم ينجحوا في تنفيذ مكائدهم، ودارت اشتباكات عنيفة ومقاومة باسلة، في محاولة منهم للتقدم نحو الأهداف التي رسمها لهم قادتهم الجبناء، لكنه الحي الذي سمي بالشجاعية لشجاعة أبنائه وجسارتهم وقوة صمودهم في وجه عدوهم، وبعد أن خابت آمال أولئك الجنود وتحطمت إرادتهم المهزومة، أرادوا الانسحاب بعد أن جرح المجاهدون عدد منهم بإصابات مختلفة، ورفض شقيقه الشهيد أشرف أن يطأ المحتل أرضه حيث ظل يقاوم لعدة ساعات وهو مرابطاً على الثغور الشرقية، وقام المحتل بتدمير المنزل الذي كان يسكن فيه السير حازم وأسرته، واعتقل حازم وشقيقيه إضافة إلى والدهم الذين أفرج عنهم لاحقاً.  

الحكم بالسجن 20 عاماً

كان حازم ابن الثالثة والعشرين عاماً، يطمح أن ينهي دراسته الجامعية، ويحصل على شهادة يخدم فيها دينه وقضية شعبه المسلوبة، فوجهت له السلطات الصهيونية تهماً عديدة منها محاولة قتل جنديين صهيونيين وانتمائه لحركة حماس وكذلك لدراسته في الجامعة الإسلامية، فحكمت عليه بالسجن لمدة عشرين عاماً ثم تخفف الحكم إلى ستة عشر عاماً، ورفض الاحتلال السماح لوالديه بزيارته منذ اعتقاله، وتقول والدته: "في بداية اعتقال حازم كانت سلطات الاحتلال ترفض السماح لنا بزيارته بحجّة عدم امتلاكنا بطاقة هوية، وعندما تمكّنا من امتلاك البطاقة كانت قد أصدرت سلطات الاحتلال قرار بمنع الزيارات للأسرى".
تنقل الأسير حازم في عدد من السجون الصهيونية، والآن يقبع في سجن النقب الصحراوي، وتقول والدته: "بفضل الله معنويات حازم عالية، لا سيما أنه يرافقه بعض الأخوة المجاهدين والدعاة، ويتحدث دائماً عن الصبر والثبات"، موجهةً رسالة لكافة المعتقلين في سجون الاحتلال أن: "اصبروا وصابروا ورابطوا "واعملوا أنكم منصورون بإذن الله فبكم سننتصر وبكم سيهزم أعدائنا، ولولا الله لما وصلنا إلى ما نحن فيه من عزّة وكرامة.
وفي رسالتها للمجاهدين عامة ولأبناء كتائب القسام خاصّة، قائلة: "أنتم يد الله الضاربة وفي جهادكم المبارك يستمد أبناؤنا المعتقلون في السجون القوة والثبات والإصرار، وينتظرون بفارغ الصبر صفقات تبادل الأسرى، فاصمدوا أو اصبروا واخطفوا من الجنود الصهاينة ما استطعتم".

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019