نذر حياته لله

عمر داود جابر
  • عمر داود جابر
  • 30 عاماً
  • مجاهد قسامي
  • 2015-11-08

الأسير القسامي/ عمر داود عبد الرحمن جابر
نذر حياته رخيصة في سبيل الله

القسام - خاص:
يا ظلام السجن خيّم إننا نهوى الظلام ليس بعد الليل إلا فجر مجد يتسامى، يا فلسطين بلادي أنت عنوان الفخامة كل من يأتيك يوما طامعا يلقى حِمامه، يا فلسطين ربيع في جبين الدهر شامة، وطني روحي فداه أعلى هذا ملامة.
نعم إنها الأوطان التي يقدم في سبيل تحريرها المعتقلون أعمارهم، إنها أمانة حافظوا عليها وسار على درب شهداءها، نلتقي في هذا التقرير القسامي المجاهد عمر داود جابر ذاك الأسد الرابض في سجون الاحتلال الصهيوني.

ولادة الأسير

ولد الأسير عمر داود عبد الرحمن جابر في قرية اكتابا قضاء مدينة طولكرم بتاريخ 27\5\1957م، حيث نشأ يتيم الأب، وكان عمره ست سنوات عندما توفي والده مما دفعه لتحمل مسؤولية البيت، وهو في عمر مبكر حيث ترك تعليمه ليعمل ويعيل والدته واخواته بعد أن أنهى مرحلة الاعدادية.
عمل في مهنة السخانات الشمسية داخل الاراضي المحتلة، واستطاع فيما بعد أن يفتح مصنعا  كبيرا  خاصا به للسخانات الشمسية في مدينة طولكرم دام حوالي 25 عام.
تزوج عمر جابر عام 1981م، ورزق بولدين وثلاث بنات، حيث زوج ابنتيه الثنتين في فترة مطاردته ولم يحضر زفافهما وتزوج نجله الاكبر جابر وهو في الأسر.
نشأ أسيرنا المجاهد في أسرة مجاهدة ومناضلة، ففي عام 1936م انضم عمه الشيخ عبد الرحمن جابر الى مجاهدي القسام، وقاتل معهم ضد الانجليز واعتقله الانجليز، وحكم عليه بالسجن المؤبد كما  قاتل والده في صفوف مجموعات الكف الأسود، وبعد النكبة عام 1948م هاجر والده الى قرية اكتابا.

عمله الجهادي

بدأ عمله الجهادي في بداية الانتفاضة الاولى حيث شارك فيها بكل قوة، و عمل على تأسيس حركة حماس في مدينة طولكرم.
اعتقل في تاريخ 8\9\1992م، ما يقارب الشهرين، وخضع لتحقيق عسكري في سجن طولكرم المركزي سيء السمعة في تلك الفترة، ولم يستطع الاحتلال أن ينتزع منه أي اعتراف فأفرج عنه، وبعد أسبوعين من الإفراج عنه عاود الاحتلال واعتقله بتاريخ 17\12\1992م، ليتم إبعاده إلى مرج الزهور جنوب لبنان، حيث أبعد لمدة تسع شهور وعاد مع الفوج الاول من المبعدين لكن لم يعد إلى بيته بل أعادوه مباشرة إلى سجن طولكرم المركزي ليخضع مره ثانيه إلى تحقيق عسكري عنيف لمدة ثلاث شهور كاد أن يفقده حياته، حيث تدهورت حالته الصحية من شدة وقسوة التعذيب والتحقيق العسكري الذي تعرض له، ولم يستطع الاحتلال أن ينزع منه أي اعتراف رغم كثرة الاعترافات التي كانت عليه من الإخوة المجاهدين حيث وصفه الإخوة الذين كانوا معه بالتحقيق بالصخرة (صخرة التحقيق) صخرة كسرت رؤوس المحققين وعنجهيتهم وطغيانهم وجبروتهم.
وفي عام 1996م تعرض للاعتقال لدى أجهزة السلطة في عهد أبو عمار ليقضي مدة عام كامل في سجني طولكرم وسجن جنيد في نابلس.

رحلة المطاردة  6 سنوات

في تاريخ 10\5\2002م، بدأت رحلة مطاردة ساخنة استمرت لمدة ست سنوات، حيث قامت قوات الاحتلال بمداهمة بيت المجاهد عمر جابر وأبلغت عائلته بأنه مطلوب لهم وعليه تسليم نفسه.
كان الأسير عمر يتمتع بحس أمني عالي المستوى وكان لا ينام بالبيت حتى قبل أن يكون مطلوب للاحتلال.
ومن هذا التاريخ بدأت رحلة العذاب لعائلته بشكل عام، حيث بدأ الاحتلال يداهم البيت ليلا ونهار ويوميا وأسبوعيا في بعض الأحيان حيث كان يُخرِج العائلة بالبرد القارس ويبدأ باستجوابهم، "أين عمر جابر؟ متى رأيتم عمر في آخر مرة لماذا لا يسلم نفسه لنا؟"، وكانوا دائما يهددوا العائلة بهدم البيت إن لم يسلم نفسه وحتى الجيران لم يسلموا من أفعالهم كانوا يداهموا جميع بيوتهم بحثا عنه.
بعد ست شهور من المطاردة قاموا باعتقال نجله الأكبر جابر والتحقيق معه ميدانيا لمدة ساعتين وتعرض للضرب المبرح ليبوح أين والده في محاوله بائسه للوصول إليه.
كانت القوات الخاصة لا تفارق محيط المنزل باليل استمر هاد الحال على ما هو حتى عام 2007م، لتبدأ رحلة بلون اخر من العذاب والمطاردة، مطاردة مزدوجة من الاحتلال الصهيوني من جهة ومن أجهزة أمن السلطة، من جهة ثانية حيث اتهمت السلطة المطارد القسامي عمر جابر بقيادة كتائب القسام في شمال الضفة الغربية، وتشكيل خلايا عسكرية.
بدأ الخناق يزداد من قبل الاحتلال حيث قام بتاريخ 20\7\2007م، باعتقال نجليه النجل الأكبر جابر والنجل الأصغر أسامة، حيث حُكم نجله الأكبر بالسجن أربع سنوات، وقام الاحتلال باعتقال صهريه وأبناء أخيه وأبناء أخواته في محاولة للضغط عليه لتسليم نفسه.
وفي 6\9\2007م قامت قوات الاحتلال باعتقال زوجته لمدة شهر وتم اقتيادها لمركز تحقيق  زنازين الجلمه ايضا في محاوله للضغط لتسليم نفسه.
بائت كل محاولات الاحتلال بالفشل حتى أصبح ضباط المخابرات في كل مرة يداهمون فيها البيت يسألوا عائلته (أين هو عمر هل هو في الأرض أم بالسماء ليس له أثر بالأرض لكن سنصل إليه سواء كان بالأرض أم بالسماء).
في تاريخ 26\3\2008م، أعلن جيش الاحتلال عن اعتقاله لقائد كتائب القسام في مدينة طولكرم عمر جابر في عملية أمنية وصفها بالمعقدة في بلدة بلعا قضاء طولكرم، كما وصف اعتقاله بالصيد الثمين واتهمه الاحتلال بتقديم المساعدة اللوجستية في عملية فندق (بارك) في نتانيا التي نفذها الاستشهادي عبد الباسط عودة، والتي تعد من أكبر العمليات الاستشهادية التي حصلت خلال الانتفاضة، وتشكيل خلايا عسكريه تابعه لكتائب القسام.
يُذكر ان اعتقاله تم بمساعدة أجهزة أمن السلطة، حيث أن  صاحب البيت الذي كان يُخبئ عنده عمر جابر كان قد تعرض للاعتقال عند الأمن الوقائي خلال تلك الفترة، وكان الاحتلال يريد اعتقال صاحب البيت بعد خروجه من عند الأمن الوقائي  فوجد عنده المطارد الشيخ عمر جابر.

المحاكم خمس سنوات

نقلت قوات الاحتلال الشيخ عمر جابر بعد اعتقاله مباشره لمركز تحقيق (الجلمة) ولم تراعي كبر سنه وأمراضه حيث كان يبلغ من العمر 53 عام وقت اعتقاله.
رفض الأسير عمر جابر الاعتراف بأي تهم من المنسوبة إليه، وخرج من مركز تحقيق الجلمه بلائحة اتهام شبه فارغه حيث لا يتراوح حكمها 3 سنوات، حيث بعد شهرين من مكوثه بالسجن وانتهاء التحقيق معه، مكث 70 يوم في تحقيق (الجلمة).
فوجئ الأسير عمر جابر بقيام جهار المخابرات بتعديل لائحة اتهامه وإضافة بند لها، وهو المساعدة في تنفيذ عملية فندق (بارك) حيث اتهمه جهاز المخابرات بتعريف القائد عباس السيد على الأسير فتحي الخصيب الذي قام بتوصيل الاستشهادي عبد الباسط عوده إلى مكان العملية.
عقدت محاكم الاحتلال للأسير عمر جابر اكثر من 150 جلسة على مدار خمس سنوات، حيث اعتبر حينها أقدم موقوف في سجون الاحتلال على الاطلاق.
حيث طلب جهاز المخابرات من المحكمة أن يتم إصدار حكم عليه ب 30 مؤبد مثل رفقائه بالعملية، لكن اكتفى القضاة بالحكم عليه 30 عام بناء على شكوك جهار المخابرات، حيث رفض جهاز المخابرات الحكم وقدم استئناف للمحكمة الصهيونية العليا للمطالبة بالحكم عليه بـ 30 مؤبد.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019