السبت, 10 أغسطس, 2019, 20:36 بتوقيت القدس

بالفيديو .. 18 عاماً على عملية «سبارو» الاستشهادية

القسام - خاص :
في مثل هذه الأيام من شهر آب/أغسطس عام 2001 أي في مثل هذه الأيام - كانت فلسطين على موعد مع أحد فرسانها الذين ترجلوا إلى ساحات الوغى ليذيقوا الصهاينة من ذات الكأس الذي شرب منه شعبنا الفلسطيني المجاهد.
حيث انطلق شهيدنا القسامي المجاهد "عز الدين المصري" إلى قلب مدينة القدس المحتلة ليفجر نفسه وسط حشد صهيوني داخل أحد المطاعم موقعاً 20 قتيلاً صهيونياً وأكثر من 100 مصاب جراح العشرات منهم وصفت بالخطيرة.
ويا لها من ساعات عصيبة عاشتها أجهزة الأمن الصهيونية وهي لا تدري كيف تمكن الاستشهادي القسامي من الوصول إلى قلب مدينة القدس المحتلة على الرغم من حالة الاستنفار القصوى التي كانت قد أعلنتها عقب اغتيال "الجمالين" في مدينة نابلس وتعهدت كتائب القسام بالثأر لدماء الشهداء القادة .
لم يتأخر الرد طويلاً على تلك الجريمة النكراء التي نفذتها طائرات الاحتلال الصهيونية بحق قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية "جمال منصور وجمال سليم" وثلة مؤمنة كانت حولهم، وهو ما تم بالفعل بعد 9 أيام فقط من جريمة الاغتيال حتى نفذت كتائب الشهيد عز الدين القسام تهديدها بعملية استشهادية زلزلت أركان الكيان الصهيوني الغاصب.

جهاده وانضمامه للقسام

ومع اندلاع انتفاضة الأقصى واشتداد ضراوتها وارتقاء الشهيد تلو الشهيد قرر "عز الدين المصري" أن يكون له من اسمه نصيب وأن ينخرط في صفوف كتائب عز الدين القسام لينصر دين الله بقتاله أبناء القردة والخنازير، فكانت البداية على يد القائد القسامي الشهيد "قيس عدوان" الذي قام بتجنيده بانتظاره الفرصة المواتية لتنفيذ عملية استشهادية بناء على طلب "عز الدين" وإلحاحه على ذلك.
وبتاريخ الحادي والثلاثين من تموز لعام 2001 كانت فلسطين على موعد مع مجزرة بحق قادة عظام وشهداء كرام ... إنه موعد ارتقاء" الجمالين" ورفاقهما إلى حور الجنان، حيث بدأت الكتائب تستعد للانتقام، فالمصاب جلل، والفاجعة بالشيخين عظيمة وبدأ الاستشهاديون بالتجهز للصعود إلى الحور العين وكان من ضمنهم "عز الدين المصري" .. ليحقق أمنيته التي طالما رددها عندما كان يجيب مع من يعرض عليه الزواج .. الحور العين أفضل من هذا كله.

تفاصيلٌ مثيرة للعملية

وبعد أن اتخذت كتائب الشهيد عز الدين القسام قراراً بالرد على مجزرة الاحتلال بدأ العمل حثيثاً وبصورة مكثفة بين خلايا منطقتي رام الله ونابلس، حيث تم الاتفاق في نهاية المطاف على إرسال الاستشهادي من منطقة جنين وهو شهيدنا "عز الدين المصري" إلى منطقة رام الله ليقوم الأسير القسامي القائد "عبد الله البرغوثي" بتجهيزه تمهيداً لنقله إلى مدينة القدس المحتلة.
وبالفعل تم إعداد "عز الدين" جيداً وتوجه بعد ظهر يوم الخميس 11/8/2001 بمساعدة الأسيرة القسامية المحررة "أحلام التميمي" –التي حكم عليها الاحتلال بالسجن 16 مؤبداً- إلى مطعم "سبارو" الشعبي في شارع "يافا" بالقدس المحتلة حيث كان مزدحماً وقت الغذاء، وفي شهادة أحد الصهاينة الناجين لوسائل الإعلام الصهيونية، قال: "من بين الذين كان يتدافعون لدخول المطعم كان هناك شاب فلسطيني يرتدي شيرت أبيض اللون وبدلة رياضية غامقة، وكان يضع حول وسطه محفظة مثل أكياس الكاميرات".
ويضيف شاهد العيان الصهيوني "وحين دخل المطعم بدأ ينظر إلى قائمة الطعام المضيئة والمعلقة على الحائط وعلى الألواح الرخامية الحمراء والخضراء والبيضاء، كما لو أنه يستكشف المنطقة المحيطة به، ثم سأل الشاب الفلسطيني موظف المطعم كم يستغرق الوقت لإعداد طبق من الأسباجيتي (المعكرونة) لأخذه خارج المطعم، وبينما كان الموظف يرد فيه على سؤاله مد الشاب الفلسطيني يده داخل محفظته وفجر قنبلة".
وبهذه العملية الاستشهادية التي كان بطلها الاستشهادي "عز الدين المصري" تكون كتائب القسام قد طوت صفحة جديدة من صفحات البطولة والفداء، فهكذا هي حياة الشهداء دائماً، أجساد على الأرض وأرواح تحلق في السماء، ودماء ترسم خارطة الوطن قائلة للأجيال: "إياكم والتفريط بذرة تراب واحدة منه".

أضف مشاركة عبر الموقع

اقرأ أيضاً
السبت, 07 ديسمبر, 2019, 20:09 بتوقيت القدس
صاروخ
الأحد, 08 ديسمبر, 2019, 09:52 بتوقيت القدس
آخر الأخبار
الأحد, 08 ديسمبر, 2019
السبت, 07 ديسمبر, 2019
الجمعة, 06 ديسمبر, 2019
الخميس, 05 ديسمبر, 2019
الأربعاء, 04 ديسمبر, 2019
الثلاثاء, 03 ديسمبر, 2019
الاثنين, 02 ديسمبر, 2019
الأحد, 01 ديسمبر, 2019
اعرض المزيد من الأخبار
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019