السبت, 23 نوفمبر, 2019, 21:04 بتوقيت القدس

بالفيديو .. «أبو الهنود» مهندسُ العمليات ومرعب الأَعْدَاء

القسام - مراسلنا :

حنانيك أيتها الجبال الراسخة برجال ظلت عزائمهم شامخة، ورأفة بهم أيتها الصخور وقد اتخذوا منك رداء ستر تخفيهم من عيون العملاء والغاصبين، لله درك أبا الهنود، فوقع ضرباتك زلزلت الأرض تحت أقدام الصهاينة الجبناء، فلم يكن أمام الغاصبين خيار إلا انتظار ضرباتك الموجعة بعد فشلهم وأعوانهم في ملاحقتك لأعوام عديدة.
ذو الأرواح السبعة أسماه أعداءه، لكنه المجاهد الماهر، والمقاوم الصنديد الشجاع، الذي طالما ألحق الفشل تلو الفشل لوحدات الجيش الصهيوني المختارة كما يسمونها، ومرّغ أنوف الصهاينة وعملائهم عندما طاردوه لاعتقاله أو قتله ليصنع النصر بأمجاده.
تصادف اليوم، ذكرى استشهاد قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام بالضفة المحتلة محمود أبو الهنود، الذي والذي استشهد مع اثنين من رفاقه بعد استهداف طائرات الاحتلال المروحية لسيارته بأكثر من خمسة صواريخ غادرة.

مجاهد واعد

ولد الشهيد القسامي المجاهد بتاريخ 01/07/1967، وأكمل دراسته الثانوية في القرية "عصيرة الشمالية"، والتحق في العام 1995م بكلية الدعوة وأصول الدين بالقدس المحتلة حيث حصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية.
ومع اندلاع أحداث الانتفاضة الفلسطينية الأولى 1987م، سارع أبو هنود وكغيره من الشباب الفلسطيني الثائر للمشاركة في فعالياتها، فأصيب في العام 1988م بجراح خطيرة جراء إصابته بعيار ناري خلال المواجهات مع جنود الاحتلال، وتم اعتقاله لاحقاً لعدة شهور في معتقل مجدو.
وبعد إطلاق سراحه أصبح أبو الهنود عضواً ناشطاً في حركة "حماس" في منطقة نابلس، وفي شهر كانون أول عام 1992م كان هو وخمسة آخرين من بلدته عصيرة الشمالية أبعد إلى مرج الزهور برفقة 400 عضو من حركة حماس والجهاد الإسلامي.
لم تثني عملية الإبعاد أبا الهنود، فواصل نشاطه في صفوف الحركة الإسلامية، بل انخرط بعدها في النشاط العسكري، وأصبح أحد أعضاء الجهاز العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام البارزين بعد استشهاد القائد القسامي محي الدين الشريف المطلوب رقم واحد لأجهزة الأمن الصهيونية والفلسطينية الخائنة على حد سواء.
وزادت أهمية المطارد أبو الهنود في عام 1996م عندما اعتقل إلى جانب نشطاء حركة حماس في حملة شنتها أجهزة الأمن الفلسطينية في ذلك الوقت إلا أن أبا الهنود أُطلق سراحه وقيل أنه فر من السجن في شهر أيار من العام ذاته.
واتهم الاحتلال الشهيد محمود أبو الهنود بالوقوف وراء تجنيد الاستشهاديين الخمسة الذين فجروا أنفسهم عام 1997م، وتبين أن معظمهم خرج من قرية عصيرة الشمالية شمال نابلس الخاضعة للسيطرة الأمنية الصهيونية.

محاولات الاغتيال

وضع الاحتلال القائد أبو هنود على رأس قائمة المطلوبين لديه، حيث تعرض لمحاولة اغتيال في 26-8-2000م، ولكنه أصيب بجراح وتمكن من الفرار بعد أن أجهز على أكثر من ثلاثة من جنود الوحدات الخاصة الصهيونية "دوفدوفان"، وأصاب العديد منهم بجراح مختلفة، مما ساهم في زيادة الحنق الصهيوني عليه، وجعل من وحدات الجيش الصهيوني المختارة أضحوكة وسائل الإعلام المختلفة.
وعلى الرغم من أنه أفلت من قبضة الصهاينة بحنكته وثباته رغم إصابته، حيث أكمل جهاز الأمن الوقائي مهام الاحتلال فقام برصد ومتابعة واعتقال كل ما يتحرك وله صلة بأبي الهنود، واستطاع بعدها الهنود الوصول لمدينة نابلس، لتلقي سلطة التنسيق الأمني الخائنة القبض عليه، وتصدر محكمة أمن السلطة حكما بسجن القائد القسامي المقاوم لمدة 12 عاماً، لمقاومته الاحتلال.
وكانت المحاولة الثانية لاغتياله بتاريخ 20-5-2001م، بعدما قصفت الطائرات الحربية من نوع "F16" الصهيونية لأول مرة السجن المركزي لمدينة نابلس بالضفة المحتلة، حيث تحتجز السلطة البائدة المجاهد "محمود أبو الهنود"، وللمرة الثانية ينجو القائد بفضل الله ومنته، ويخرج أبو الهنود حياً من تحت الأنقاض، وهو لا يزال يمسك بيديه مصحفاً كان يقرأ فيه القرآن لحظة القصف.
وبعد جهاد طويل آن للفارس أن يمتطي صهوة ما سعى إليه طويلاً وتسابق مع رفاقه عليه، فبعد سبع سنوات من الملاحقة الدؤوبة، تم استهداف القائد القسامي محمود أبو الهنود واغتياله، أثناء انتقاله من مخبأ إلى آخر في منطقة نابلس.
فقد كان من المقرر أن يقوم أيمن حشايكة، صديق أبو الهنود، بنقله من مخبأه إلى مكان آخر، بعد الإفطار، وقد استقلا معاً سيارة نقل ركاب تعود لشقيقه مأمون، وقد تخفى محمود في زي فلاح أثناء انتقاله، حيث ارتدى قنبازاً وحطة وعقالاً.
ولدى خروج السيارة التي قادها مأمون من قرية ياصيد 12 كيلو متر شمال نابلس، واتجهت صوب منطقة الفارعة وطوباس، وعند حوالي السابعة مساء، لاحقتها مروحية "اباتشي"، وأطلقت عليها عدة صواريخ، مما أدى لاستشهاد القائد القسامي محمود أبو الهنود "35"عاماً، بالإضافة إلى الشقيقين أيمن، "35" عاماً، ومأمون، 28 عاماً.

لوحة شرف

ومن بين العمليات التي تعود المسؤولية عن تنفيذها إلى خلية أبو الهنود:
• تشرين ثاني 1995م: إطلاق نار باتجاه سيارة أحد حاخامات المغتصبين المتطرفين قرب مغتصبة "كوخاف يعقوب" مما أدى لإصابة الحاخام بجروح.
• كانون الأول 1995م: إطلاق نار باتجاه سيارة عسكرية صهيونية قرب وادي الباذان "شرق نابلس" من دون وقوع إصابات.
• أيار 1996م: إطلاق نار على حافلة مغتصبين في مغتصبة "بيت ايل" مما أسفر عن مقتل مغتصب واصابة 3 آخرين بجروح.
• أيار 1996م: إطلاق نار على سيارة عسكرية لقوات الاحتلال في جبل "عيبال "قرب نابلس مما أدى إلى إصابة ضابط صهيوني بجروح طفيفة.
• أيار 1997 م: إطلاق نار على سيارة صهيونية قرب مغتصبة "الون موريه " من دون وقوع إصابات.
• تموز 1997 م: تفجير عبوة ناسفة "جانبية" ضد سيارة جيب تابعة لقوات ما يسمى بحرس الحدود الصهيوني على الطريق المؤدي لـ "مسجد النبي يوسف " في مدينة نابلس، أسفرت عن إصابة جنديين صهاينة بجروح.
• تموز 1997م: عملية تفجير استشهادية مزدوجة في سوق "محانيه يهودا" في القدس الغربية أسفرت عن مقتل 16 صهيونياً، واصابة 169آخرين بجروح مختلفة.
• أيلول 1997 م: تنفيذ عملية تفجير استشهادية " مزدوجة" في شارع "بن يهودا" أسفرت عن مقتل 5 صهاينة واصابة أكثر من 120 بجروح.
• عملية استشهادية في المركز التجاري الرئيس وسط القدس الغربية أسفرت عن مقتل خمسة صهاينة وجرح حوالي 169 آخرين.
• تشرين الثاني1997 م: محاولة لأسر جندي صهيوني.
وكما اعتدنا على كتائب القسام مخرجة القادة العظام، فعندما رحل القائد أبو الهنود إلى ربه شهيداً، ترك خلفه رجالاً من بعده أذاقوا العدو مر العلقم وقساوة الموت الزؤام في كل ساح.

أضف مشاركة عبر الموقع

مازن رفيق - غزة

رحم الله شهيدنا البطل نحتسبه عند الله شهيدا وﻻنزكي علي الله أحد وحفظ الله قائدنا وجندنا

اقرأ أيضاً
الجمعة, 17 يناير, 2020, 15:59 بتوقيت القدس
الحية
الخميس, 16 يناير, 2020, 12:46 بتوقيت القدس
آخر الأخبار
الجمعة, 17 يناير, 2020
الخميس, 16 يناير, 2020
الأربعاء, 15 يناير, 2020
الثلاثاء, 14 يناير, 2020
الاثنين, 13 يناير, 2020
الأحد, 12 يناير, 2020
السبت, 11 يناير, 2020
الجمعة, 10 يناير, 2020
اعرض المزيد من الأخبار
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2020