• محمد سعد الله العرجا

    • محمد سعد الله العرجا
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2019-12-06
  • أحمد أيمن عبد العال

    رحل شهيداً برفقة إخوانه

    • أحمد أيمن عبد العال
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-11-15
  • براء عادل العمور

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • براء عادل العمور
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-11-01
  • محمد يوسف البسيوني

    نموذجٌ للعطاء والجهاد

    • محمد يوسف البسيوني
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2019-10-11
  • محمد أيمن القرا

    صاحب الهمة العالية

    • محمد أيمن القرا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-30
  • محمد محمود الزواري

    طيّار حماس

    • محمد محمود الزواري
    • خارج فلسطين
    • قائد عسكري
    • 2016-12-15
  • نور الدين محمد أبو صافي

    خانه الحزام الناسف فطعن الجنود بسكينه!

    • نور الدين محمد أبو صافي
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2000-12-15
  • عبد الرحمن يوسف  نصار

    فدى بروحه رئيس الوزراء اسماعيل هنية

    • عبد الرحمن يوسف نصار
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2006-12-15
  • محمد محمود عدوان

    ترك السلطة والتحق بالقسام ليفوز بالشهادة

    • محمد محمود عدوان
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2002-12-15
  • عبد الكريم راتب شبات

    عاش مع القائد شحادة وأحبه ولحق به شهيداً

    • عبد الكريم راتب شبات
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2002-12-15

شهيد حي يمشي على الأرض

محمد توفيق النصاصرة
  • محمد توفيق النصاصرة
  • رفح
  • مجاهد قسامي
  • 2012-11-19

الشهيد القسامي/ محمد توفيق النصاصرة " أبو بلال "

شهيد يمشي على الأرض

القسام ـ خاص :

سابقوا الزمن فلحق بهم المجد ، وساروا في طريق العزة فأدركوا الفخار ، إنهم رجال يشبهون البركان ، أشعلوا الأرض بإعدادهم ، وهيئوا السماء لاستقبالهم ، هم تلاميذ مدرسة الإيمان ، أبطال كتائب القسام ، صناع البطولة وحماة فلسطين.

أيها الرجال : ينحني القلم أمام الشوق المبثوث في صدوركم نحو الشهادة ، ولا تجد الألفاظ فسحة لتصف فكرة الحق المتغلغلة في أعماقكم .

حلق عاليا مع الطير فعشقته الطيور، سافر بروحه حيث الحبور فلقي الحبور ، بث الصدق في الفضاء فجاءته البشارة ، سمع الصوت من بعيد فأجاب النداء ، إنك يا ابن القسام يا أبا بلال قد بلغت المرام بالأفعال لا بالأقوال ، واختصرت الآماد فحققت المراد .. فوزا ورب الكعبة بالشهادة، هنيئا لك يا محمد النصاصرة .

ميلاد محمد

تخبئ فلسطين في كل زاوية من أرضها فارسا عشق اسمها وهوى هواءها ، تنسم حبها يوم بيوم ، فلما كبر كان الوفي لحبها ، حضرته ليوم الثأر فأثبت حسن تربيتها ، من بقعة التاريخ المبكر يوم الرابع عشر من أبريل عام 1993 م ولد محمد توفيق النصاصرة في حي النصر شمال شرق رفح لعائلة هجرها المحتل من بلدة بئر السبع المحتلة عام 1948 م .

جاء محمد الابن الخامس من اثني عشر ابن وابنة فكان ميلاده فتحا وهبة من الله لعائلة عاشت حالة معيشية صعبة ، فكان انتقالهم من بيت الصفيح إلى المسكن المبني وذلك بعد توقف أبيه عن العمل في الأراضي المحتلة ، وفي نواحي البيت المتواضع المتدين ترعرع محمد وارتوى من نبع الإسلام الطيب ورضع حب وطنه المقدس.

في فترة صباه تعلق الفتى اليافع بالعمل العسكري فكان ولعا بصناعة السلاح من الخشب والبلاستيك مما دفع أمه لتقول :" ولدي هذا ما بيموت هكذا "، ومع هذا كان هادئا وديعا حنونا محبوبا من ذويه وأهله.

وحمل محمد هذا الشغف في صدره بعدما رأى محتلا مغتصبا لأرضه قاتلا لأهله وشعبه ، وحمل خطاه نحو هدفه النبيل صادقا فلم يبرحه إلا بالشهادة.

تواضع لله فرفعه

كجدول ماء جرى يسير مع الحقول فيأخذ من كل جميل جميله ، وبات في صورته الرائعة مثالا تواضع لله فرفعه ، وأي قدر أعز من قدر قدره الحق جل وعلا ، اشتق من الحياة حكمة الاتزان وبلسم الطيبة وقوة الصمت ورفعة التواضع وجرأة المبادرة ، فصار الطفل الصغير رجلا كبيرا بأخلاقه الطيبة وصفاته الحسنة .

حملته وداعته ليسكن قلوب أهله وجيرانه فصار محبوبهم ، وبدا واضحا حجم اعتماد والده عليه وعلى أحمد (شقيقه الذي استشهد معه) حيث كانا سنده في العمل الزراعي ، يخرجان من الصبح الباكر حتى ساعات المساء مطيعان باران بكل ما حوت الكلمة من معنى . وكانا يكنان له كل احترام وتقدير فيذكر والدهم دليلا على طاعتهما عندما لبيا طلبه أن يذهبا كي يساعدا صديقه من سكان خانيونس في موسم قطف الزيتون فأبديا استعدادهما ونفذا دونما تردد.

وفي جنب والدته كان محمد كذلك بارا استمد منها العطف والحنان ، ووجد في جوارها الملاذ الآمن ، وكان يساعدها في أعمال البيت ، وحينما باغت المرض والدته وقف محمد يشد من عضدها ويقوي عزمها ، وبعد صراعها مع المرض فقد محمد أمه في عام 2005 م وكأنما ودع جزءا عزيزا منه صابرا محتسبا .

ولعب بعد أمه دورا هاما في رعاية إخوته وبذل لهم من العطف ما بذل فكان يواصل زياراته لأخواته المتزوجات ويرعى باقي إخوته ، وتوثقت علاقته بأخيه أحمد فصارا أخوين صديقين متلاصقين عملا والتزاما ومتعانقين دعوة وفكرا .

وعاش مع معاني جليلة صيرها مبادئ لا تنازل عنها في الحياة ، فلم يكن محمد ليضع في قلبه بغضا لأحد صافي القلب سريع العفو منهجه مع الناس قائم على كلمة طالما رددها :" من تواضع لله رفعه "، فتواضع بمسامحة إخوانه والتغافل عن عيوبهم كي يضمن لنفسه الطهر والنقاء.

ومن أجل الصفات التي تمثلها فكانت مصدر إعجاب به حفظه للسانه فمن أكبر المحرمات عنده الخوض في أعراض الناس وغيبتهم ، وكان يترك على الفور أي مجلس فيه غيبة أو استهزاء بأي أحد من الناس .

معلق بالمساجد

نشد البطل غايته هاتفا بقلبه فآواه الملك لبيته ، وضمه إلى كنفه حيث تتنزل الأنوار ، ويفيض الخير وتعرج الروح في رحلة الطهر والنقاء ، من مسجد "النصر" تشرب محمد معاني النصر وعرف الطريق الموصلة إليه .

انقاد بقلبه النقي نحو بيت الله فعلقه في رحابه ، وسار خلف فطرته البريئة فوجد التربية الرشيدة ، وبات أحد الأفئدة التي تتنفس رونق الطاعة ولها بالله علاقة وصلة وارتباط .

جعل من الصلاة في جماعة أولى أولوياته حيثما وأينما كان ، وبات حريصا أيما حرص على أدائها فكان تذكيره الدائم لإمام مسجدهم أن يوقظه على صلاة الفجر فأوصاه أن يرن على جواله فور حلول موعد الآذان .

وأسكبه الله سكينة ووقارا فكان طويل الصمت لا يتكلم إلا لحاجة ، ولا ينطق إلا بخير . ومما زرعته التربية الإيمانية في أوصاله حبه لمساعدة الآخرين وقضاء حوائجهم ، فكان لا يتردد بإعطاء أي سائل يأتي إليه مما تيسر لديه من الخضروات التي كان يعمل في زراعتها .

التزام حركي

بدأت شخصية محمد الجدية في الالتزام والعاشقة للجهاد تتشكل مع التحاقه بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس وهو أحد أشبال مسجد النصر ، وكانت بيعته لجماعة الإخوان المسلمين عام 2007 م .

وجد محمد ضالته داخل الحركة العملاقة تربية وعملا ، دعوة وجهادا ، وصدق في انتمائه لحركته فكان عطاؤه المتواصل عنوان صدقه وبرهان انتمائه .

وخلال دراسته في مدرسة (ج) الإعدادية ومدرسة رأس الناقورة الثانوية عمل محمد ضمن صفوف الكتلة الإسلامية وكان مثالا لشاب العامل لدينه والخادم لدعوته .

وشارك في منطقته خلال الدعاية الانتخابية قبل الانتخابات البلدية والتشريعية حاثا الناس لانتخاب حركته الغراء صاحبة مشروع المقاومة .

وكان شعلة من النشاط في العمل الجماهيري مما جعله محل ثقة فأنيطت به المسئولية عن العمل الجماهيري في مساجد ثلاثة " النصر والمصباح ومعاذ بن جبل "، وكان يتوجه من بيته إلى منطقة خربة العدس مشيا على الأقدام ليحضر الملصقات ويعلقها في المساجد ، جاعلا من ثواب الله ورضاه بغيته رافعا شعار الأجر على قدر المشقة . وشارك في العديد من المخيمات التابعة لجهاز العمل الجماهيري حاصلا على شهادات تقدير فيها.

واجتهد في المجال الدعوي فكان أميرا على أسرة جانبية وأبدى حرصه على تربيتهم التربية الإيمانية الصحيحة ، وبدت روحه الإيمانية والجهادية من خلال الكتب التي كان يحصر منها ككتاب رحلة إلى الدار الآخرة وفضائل الجهاد والرباط التي كان يكثر من القراءة فيها وغيرها من الكتب الإسلامية .

طلب الجهاد

مضى في طريق الالتزام والإعداد الإيماني وعيناه ترنو إلى بعيد ، حيث تقبع أمنيته السامية ، لم يكن يحتمل أن يتأخر عن صفوف المجاهدين ، وقاده لهفه للعمل العسكري أن يتعلم على السلاح فكه وتركيبه قبل الانضمام للقسام .

ومكث فترة المرحلة الثانوية وهو يلح على إخوانه كي يرشحوه لينضم إلى زمرة المجاهدين ويتساءل عن دور تجنيده متى يأتي ، وقبل التحاقه بهم عرض نفسه على من يعرفهم من المجاهدين ليشاركهم أي عمل يقومون به ، وعندما جاءه الخبر بأنه مرشح للانضمام للقسام لم تسعه الدنيا من الفرحة ، ولم ينتظر السيارة كي توصله إلى مكان المقابلة بل سارع وذهب للمكان على الفور فكان من أوائل الواصلين ، وتم قبول محمد المكنى بأبي بلال مسطرا اسمه في سجل الفخار وبدأ رحلته نحو الشهادة منذ أول يوم بكل جد واجتهاد .

مسابقة الزمن

رغم حداثة انتمائه للقسام إلا أنه أظهر من نفسه صدقا وعزما كبيرين كي ينال ثقة إخوانه ، ويبرهن بجهده عن جدارة اختياره لهذا الموقع المشرف . التزم أبو بلال بصفوف المجاهدين وكان نعم المجاهد المرابط على ثغور الوطن والحارس لحدوده .

وبدا شوقه للعمل منذ الأيام الأوائل لانضمامه فطلب أن يضعه إخوانه في عمل جهادي متقدم وتم فرزه كي يتخصص في وحدة الإسناد القسامية ، واجتهد في إثبات كفاءته وصدق طلبه فكان صاحب لياقة جسدية ملتزما بنشاط اللياقة الخاص بهم حيث كان يعود من العمل في الزراعة قبل نشاط اللياقة ولا يتغيب عنه . وبهمة كبيرة كانت تدفعه للعمل شارك أبو بلال في حفر الأنفاق القسامية المعدة للمواجهة مع القوات الصهيونية في حال التوغل إلى مدينة رفح .

وتميز أبو بلال خلال الدورات العسكرية التي التحق بها فكان من الأوائل على دورة القنص التي خاضها بقوة وأظهر فيها كفاءة عسكرية عالية .

وفي مسابقة للزمن ورغبة للعطاء كان أبو بلال يلح على إخوانه كي يكون ضمن وحدة الاستشهاديين المتقدمة في التصدي للقوات الاحتلال ، وطلب أن يعمل ضمن الوحدة الصاروخية القسامية وكان محل ثقتهم فعمل على مساعدتهم في أعمال مختلفة .

وصحب خلال عمله الجهادي إخلاص نية لله فكان يقول لأحد إخوانه :" أنا أريد وجه الله لو أعرف إنهم بدهم يعطوني شيء لأبطل من الشغل من الصبح ".

حلم الشهادة

عجيب أنت أبا بلال في إصرارك على الشهادة ، وكأنما الشوق والصدق قوبل بالشوق والقبول ، أبصرت روعة الخاتمة فكانت لك أجمل بشارة وأحلى هدية ، سلكت الدرب الطويل فظفرت بالنهاية على عجل ، كان محمد "أبو بلال" بروحه المتعشقة شهيد حي يمشي على الأرض .

كأنه وقف في ساحة الانتظار والشوق يملأ صدره ومع هبوب رياح المعركة وتساقط حجارة السجيل بلغ منه الحنين ذروته فلم تكن أمنيته تفارقه لحظة ، وتقاطرت كلماته الأخيرة تهيئ للرحيل بلسان الوداع . فبكل صراحة وصدق قال لقريبه :" أنا احتمال كبير أستشهد في هذه الحرب ".

وخلال عمله مع والده العمل فاجأ والده بقوله :" انتا بدك إياني معك 24 ساعة ؟؟ " ، ولما قابل جده أخبره بأنه يتمنى أن تجتاح قوات الاحتلال بري لقتلهم ونيل الشهادة .

ورآه عمه قبل استشهاده بثلاث أيام وكانت في يده سكين فقال له :" بدي أخرط واحد زي العشب ثم أستشهد ".

وربما حدث بشوقه وكانت هذه أخباره بعدما رأى فيما يرى النائم ما رأى ، حيث روت أخته أنه قبل استشهاده بأيام قال لها :" أنه رأى في المنام بأنه يأكل من نهر عسل ويشرب من نهر لبن ، وأنه رأى في ليلة أخرى طائر كبير يحمله على ظهره ويطير به في السماء ".

وواصلت روايتها بقولها :" بعدما استشهد محمد رأيته في المنام فقلت له :مش إنتا استشهدت ؟؟ فقال لها: أنا لم أمت! فقلت له : كيف؟ فقال لها : في الرؤيا قبل أن أستشهد رأيت نفسي عند الله شهيد ثم رفع بيده الستارة وقال لي انظري إلى هذه الطيور فرأيت طيور لونها أبيض وكبير وقال لي : قبل أن أستشهد بنصف ساعة كان هذا الطير يحملني على ظهره ويطير بي في السماء . وقال : قبل أن أستشهد كانت نيتي خالصة لله ، وعندما قال هذه الكلمات شعرت بأن السماء اهتزت وصحوت من المنام ".

وكان أبو بلال طيلة أيام العدوان على الجاهزية والاستعداد ، وقام بتنظيف سلاحه وجهز عتاده بالكامل في انتظار إشارة القيادة كي ينفذ أية أوامر ومهام يكلف بها . وعصر يوم استشهاده جهز بدلته العسكرية وعطرها وهيأ نفسه للاجتياح البري .

ومع حلول المساء وقد خيم الظلام على المكان توجه محمد إلى بيت جده القريب من منزلهم، وطلب من أخيه أحمد أن يأتي معه ليناموا في بيتهم ، وترافق الأخوان ووصلا منزلهم وخلدا إلى النوم وكانت الساعة تقترب من العاشرة ليلا .

جريمة صهيونية

مع تواصل حالة الإفلاس لدى العدو الصهيوني كانت رفح مساء اليوم الخامس من العدوان التاسع عشر من نوفمبر عام 2012 م على موعد مع جريمة جديدة من جرائم هذه المحتل الغاصب ، حيث أغارت الطائرات الحربية من نوع أف 16 دون سابق إنذار على منزل النصاصرة في حي النصر بصاروخ دمره بشكل كامل وجعله أثرا بعد عين ، وهرعت طواقم الدفاع المدني والإسعاف إلى المكان ليبصروا بأعينهم آثار الجريمة وحجم الدمار . وانتشلت العائلة المكونة من اثني عشر فردا من تحت الركام

وكان من بينهم اثنين شهداء هم الشهيد القسامي محمد النصاصرة وشقيقه أحمد ، وأصيبت باقي العائلة بجراح بين متوسطة إلى خطيرة .

وخرجت رفح في موكب جنائزي مهيب لتودع الشهيدين ، وكان الجنازة سريعة في مضيها نحو المقبرة حاملة الأجساد الطاهرة لتلقى في جواره كرم وأجر الجهاد والاستشهاد .

والتقى القسامي المجاهد محمد النصاصرة بأمنيته ، وحقق الله حلمه بعدما صدق مع الله واشتاق للقائه ، فكانت الظفر بالشهادة وارتحل إلى أعظم جوار هو وشقيقه الحبيب أحمد .

رحم الله محمد وأحمد ، وأسكنهما فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .

بسم الله الرحمن الرحيم
header

    {من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}

بيان عسكري صادر عن:

...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...

شهداء القسام في معركة حجارة السجيل.. دماء رسمت معالم درب التحرير  

وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..

وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..

وكانت "معركة حجارة السجيل" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها معاني النصر على طائرات الاحتلال وآلة حربه وأسطورة جيشه الذي لا يقهر، وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة، وجعلت العدو يولول ويستجدي رقف إطلاق النار بعد أن أرغمت صواريخ القسام قادته ومغتصبيه على النزول إلى الملاجئ في تل الربيع والقدس والمناطق الرئيسة في الكيان، وحطمت نظرية أمنه المزعومة..

من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة حجارة السجيل" التي بدأت بتاريخ 14-11-2012م وانتهت بتاريخ 21-11-2012م على أرض غزة الحبيبة.

سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.  

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،

كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين

معركـة حجـارة السجيـل  

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019