• محمد عيسى بركة

    مجاهدٌ صلدٌ عنيد

    • محمد عيسى بركة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2020-03-28
  • حامد عبد المجيد أبو زعنونة

    أفنى عمره بين الدعوة والجهاد

    • حامد عبد المجيد أبو زعنونة
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2020-02-14
  •  إبراهيم خليل الشنتف

    رجال الأنفاق

    • إبراهيم خليل الشنتف
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2020-01-30
  • أحمد أيمن عبد العال

    رحل شهيداً برفقة إخوانه

    • أحمد أيمن عبد العال
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-11-15
  • محمد سعد الله العرجا

    نموذجٌ للعطاء والجهاد

    • محمد سعد الله العرجا
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2019-12-06
  •  مجدي محمد سمير بلاسمة

    القسامي الصامت والشهيد المقدام

    • مجدي محمد سمير بلاسمة
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-04-05
  • نزار محمد مطاحن

    محاربٌ عاشق لله والوطن

    • نزار محمد مطاحن
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-04-05
  • نضال محمد سويطات

    أريد أن أقاتل اليهود وجها لوجه

    • نضال محمد سويطات
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-04-05
  • قيس عدوان أبو جبل

    من قيادة مجلس طلبة "النجاح" إلى قيادة القسام

    • قيس عدوان أبو جبل
    • الضفة الغربية
    • قائد عسكري
    • 2002-04-05
  • محمد أحمد كميل

    سجل مشرق من سجلات المجد القسامي في جنين

    • محمد أحمد كميل
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-04-05
  • أشرف حمدي دراغمة

    صقر القسام

    • أشرف حمدي دراغمة
    • الضفة الغربية
    • قائد ميداني
    • 2002-04-05
  • سائد حسين عواد

    بدأ بالألعاب النارية وانتهى صانعاً للقسَّام

    • سائد حسين عواد
    • الضفة الغربية
    • قائد ميداني
    • 2002-04-05
  • نضال حسني أبو الهيجا

    صفحة من صفحات الجهاد القسامية 2002

    • نضال حسني أبو الهيجا
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-04-05
  • منقذ محمد صوافطة

    اغتيل في ملحمة طوباس البطولية

    • منقذ محمد صوافطة
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-04-05
  • منير عيسى وشاحي

    تربى على موائد القرآن الكريم

    • منير عيسى وشاحي
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-04-05
  • محمد محمود طالب

    أحد أبطال كتائب القسام في معركة مخيم جنين

    • محمد محمود طالب
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-04-05
  • معزوز أحمد محمد دلال

    طلب الشهادة .. فنالها في اقبية التحقيق الصهيونية

    • معزوز أحمد محمد دلال
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 1995-04-05

شهيد الإعداد والتدريب

محمد طلال أبو مطر
  • محمد طلال أبو مطر
  • رفح
  • مجاهد قسامي
  • 2015-02-19

الشهيد القسامي / محمد طلال إسماعيل أبو مطر

شهيد الإعداد والتدريب 

القسام - خاص :
تراءى في السماء نجمٌ وكأنّه ضياء ثغرك يبسم في ظلمة الليل البهيم , وتداعبت في الحقول نسائم عليلٍ وكأنّها طيف هدوئك يلثم أزهار الربيع البديع , تمامًا كما لو أنّك قنديلٌ معلّق بالعرش مخضرّ بلون الدم المسجّى , وعطرٌ مطيّب بمسك الفداء المزكّى.
محمد .. مرحُ الفؤاد ونشيدُ القلب وسرورُ الدنيا وبهجةُ الحياة , ابناً محباً باراً بهيّ المحيّا والمطلع , وأخاً خلوقاً وفيّاً نقيّ السريرة والمنبع , ومجاهداً صنديداً مخلص السيرة والمَزْرع , يشعل عزمات الجهاد ويغذّي جذوتها , ويرنّم أزيز البنادق ويشدو عزتها.
أبا يوسف .. في باطن الأرض تفانى الجسد وبادر , وقوي العزم وثابر , وتمازج بذل الفداء وعرق العطاء بتراب أنفاق العز القسامية , معابر النصر وميادين النزال وأشواق الشهداء , وكأنّ ذرات الرمال تروي قصة بطولته وحكاية الإباء.
انسكبت المياه وانهمرت الأمطار وتمازجت بالدماء , وتسابقت كأعداد القلوب المحبة في موكب الوداع يزفونك محمد , ويرثون بطلاً تربّع في ساحات المجد , وكأنّها دموع السماء تبكي فراقك والوجد , وتروّي الأرض بمداد فخرها والسؤدد.

ميلاد الفارس

كانت السعادة تملأ أرجاء البيت وتغمر الفرحة عائلة أبو مطر في السادس عشر من شهر مارس لعام 1989م حين أسفرت الدنيا عن ميلاد "محمد" ثالث أبنائهم في دولة رومانيا بمدينة "ديمنشوارا" حيث كان والده يدرس الطب , ليتضاعف السرور على ربوع فلسطين بميلاد أحد فرسانها "محمد" متيمناً باسم سيد الخلق والبشر محمد صلى الله عليه وسلم , يرسم له طريق الفوز والفلاح متمنياً رفقته ومجاورته في جنات ربه.
تربّى محمد منذ نعومة إظفاره على تعاليم الإسلام الحنيف وحبّ فلسطين في بيتٍ متواضع تعود جذوره إلى بلدة "يبنا" التي هاجر منها أهلها ظلماً عام 1984م , ليكبر في ذلك القلب حب أرضه ووطنه وتكبر معه آمال العودة والتحرير.

نشأة مباركة

مرح الفؤاد وطيب المعاملة , الهدوء الجم , والطاعة الكبيرة ميزت ذلك الفتى الناشئ منذ صغره , والتعلق بالمسجد منذ خطواته الأولى مما كان له أثر كبير في مسيرة حياتها , وكأنّها رعاية الله لحمل أمانة ثقيلة.
عادت العائلة  من رومانيا إلى قطاع غزة عام 1997م لتستقر في مخيم "يبنا" بمدينة رفح جنوب القطاع , ليبدأ محمد دراسة المرحلة الابتدائية في مدرسة "أ" والإعدادية في مدرسة "ج" متميزاً بأدبه وأخلاقه , وأكمل دراسة المرحلة الثانوية في مدرسة "بئر السبع" , متميزاً باحترامه وسلوكه وتواضعه مما جعله يستولي على محبة معلميه وزملائه الطلاب.
التحق شهيدنا بجامعة الأقصى ليتحصل على درجة البكالوريس من قسم التربية الإسلامية فيها , متميزاً بحرصه على علمه ودراسته في ظل زحمة الأعباء , وعمل خلال مراحله الدراسية في الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية حماس مستولياً على همه حب الهداية والخير للطلاب ساعياً في خدمتهم.
بيديه المباركتين وبنفسه التي لا تعرف شكوى الحياة رغم صعوبتها , عمل أبو يوسف في بيع الملابس وأعمال البناء , لتآثره في نهاية الأمر ميادين الجهاد والإعداد ليكون أحد المجاهدين الأبطال يشق الصخر في باطن الأرض في أنفاق الإعداد القسامية ليذيق المجاهدون عبرها الصهاينةَ ويلها وجحيمها.
تزوج محمد عام 2010م , وزوجته أبوها شهيد وأخواها الاثنين شهداء في بداية تكوّن أسرة تعرف حياتها وطريقها , وأنجب ثلاث بنات يرعاهم ويحبهم ويحنو عليهم كأفضل ما يحنو أبٌ على زوجه وبناته.

الابن البار

بابتسامة المحيا الصادقة , وضحكات الروح المرحة , والأخلاق العالية  التي ميزت السلوك , ملك محمد قلوب والديه يخفض لهما جناح الذل طمعاً أن يحلق به في جنة رضاهما وجنة الآخرة , وأسر أفئدة أهله وإخوانه وأصدقائه وكل من عرف.
نال محمد مكانة عالية لدى والديه يتبوؤها بروحه المرحة وهدوء طبعه الجم وطاعته الكبيرة وسمته الاجتماعي الذي تميز به , فحاز محبة والدته باراً مطيعاً لها لا تطلب منه شيء إلا يسمع ويطيع , دائم الاتصال بها حتى في زحمة انشغاله في عمله الجهادي , ولم تغب هذه الروح عن والده يعامله بأدب واحترام ويعتمد عليه كثيرا وكأنه سند ومرتكز في البيت.
غمر محمد بحبه وأخلاقه إخوانه وأخواته وأهل بيته , يتعامل بقمة الاحترام مع أخيه الأكبر كما عبّر , ويحب الاجتماع مع أخواته اللواتي يصغرونه سناً حانياً عليهن , يصاحب أدبه ابتسامة المحيّا ويضفي بضحكاته المُحبّة جوا من الفرح في كل أرجاء البيت , كما وكان دائم الزيارة لأخته المتزوجة يقف بجوارها ويساعدها بماله يهبه عن طيب نفس ورضاء قلب.
ولم يغب ذلك الحنان عن زوجه وبناته يمازجه بحرصه على دينهم وأخلاقهم وتربيتهم , ومما قاله أحد مسئوليه في هذا الجانب:"كان محمد عنده بر كبير جداً بوالده ووالدته وزوجته , وعندما يتصل عليهم يكلمهم بأدب جم" , كما وكان بارا برحمه واصلاً لهم يزور عماته وخالاته في كافة مناطق القطاع , ومن شدة ارتباطه بإحدى عمّاته كانت تتصل عليه وتطمئن عليه حال شعورها بضيقه أو مرضه.
اهتم أبو يوسف بأبناء عمه "يوسف" الذي استشهد عام 2003م اهتماماً كبيراً ووضعهم نصب عينه يرعاهم ويحرص على خدمتهم , حيث كان له أثر في حياته والتزامه وجهاده وكنى نفسه باسمه.

محراب الطاعة والدعوة

مضى محمد نحو مولاه , تحدوه أشواقه لنيل رضاه , والفوز بجنته غاية مناه , يسابق في معراج السالكين , ويعتجل الخطى في مدارج السائرين , لتسمو الروح في محراب عبادتها , وتتهذب النفس في جنات قربها , فهذا دأب المجاهدين وسمت الشهداء المقبلين.
منذ صغره كان المسجد قبلته , يؤدي صلواته الخمس في مسجد الهدى الذي صنع شخصيته وكذلك تأثّر بعمه الشهيد يوسف أبو مطر الذي كان يحثه وإخوانه على الصلاة , كان شهيدنا من روّاد صلاة الفجر محافظاً عليها , ويرتاد كذلك حلقات القرآن وجلسات الأشبال في المسجد , جميل الصوت في ترتيل القرآن ونديّه في شدو الأناشيد , ولا يغيب عنه العمل التطوعي حيث يشرف على تنظيف المسجد باستمرار.
انضم شهيدنا لحركة المقاومة الإسلامية حماس منذ منشئه وشارك في كافة أنشطتها وفعالياتها بهمة كبيرة ونشاطٍ مشهود في العمل الدعوي والمسجديّ متميزاً في العمل الجماهيري , كما وبايع كأخ جماعة الإخوان المسلمين عام 2006م ملتزماً في نهجها ودعوتها ومحافظاً على جلساتها التربوية والفكرية.
لربما يكون عجيباً في حياة أبي يوسف أنه لم ينقطع عن التبرع بجزء من راتبه ودفع الاشتراك الشهري المعروف جماعة الإخوان المسلمين حتى آخر شهر اُستشهد فيه رغم وضعه المادي الصعب وكذلك الأوضاع العصيبة التي يمر بها قطاع غزة , تحتار هنا الكلمات وتعجز أن تسطر أحرفها أمام جبل أشم وقمة سامقة ونهر معطاء.

عطاء الجهاد

تنادت تكبيرات الجهاد , وعلت صيحات الرفعة والعماد , وهتفت خيل الله للسير في ركب الشهادة والإعداد , وكأنها نداءات للمجاهد المشتاق يتلهفها , وترانيم للفؤاد الشغف يحدو وجهتها , وألحان للنفس التواقة ييمم قبلتها.
أمام الإلحاح المبكر سناً والكبير في الوجدان والعقل , وفي عام 2006م وهو في السابعة عشر من عمره انضم أبو يوسف للعمل العسكري ليكون أحد أبناء كتائب الشهيد عز الدين القسام في كتيبة الصحابي الجليل/ خالد بن الوليد في مخيم يبنا.
خاض شهيدنا العديد من الدورات العسكرية التدريبية بدأها متميزاً في دورة للمستجدين وتحصل فيها على أفضل مجاهد , مروراً بدورة تنشيطية وعدة دورات مغلقة لإعداد المقاتل , وتخصص في تخصص "الدروع" مرتقياً فيه بهمة عالية حتى وصل فيها إلى درجات متقدمة إلى أن أصبح مسئولاً عن التخصص في سريّته , وأمام عطائه وبذله والتفاني في عمله الجهادي كلفه إخوانه ليكون قائداً لإحدى المجموعات القسامية في كتيبته.
حرص المجاهد على الرباط في سبيل الله والمشاركة في كافة الأنشطة العسكرية مهتماً في لياقته البدنية , ولا تقوم مجموعته بأي عمل أو نشاط عسكري إلا ويكون في مقدمتهم قائداً وقدوة , أكثر ما يحثهم عليه المحبة وأخلاق الإخاء.
لم يغب أبو يوسف عن ميادين النزال التي شهدها قطاع غزة , بدءاً بمعركة "الفرقان" مرابطاً على ثغره منجزاً في واجبه الجهادي , مروراً بمعركة "حجارة السجيل" يعيش لحظاتها بكل شجاعة وإقدام وجرأة قلب واستبسال , وانتهاءً بمعركة "العصف المأكول" التي تعب فيها وجاهد في ميدانه ببذل وعطاء كما يفيد إخوانه , ما بين باطن الأرض وإعدادها وفوقها بقيادة مجموعته ومتابعة رباطها.
ملك الجهاد وحبه جَنان محمد ووقته وجهده , ما بين الأنفاق ومواقع التدريب وإيصال المجاهدين لها والرباط في سبيل الله , بائعاً نفسه لله كما كان يردد كلماته لوالدته وزوجته:"أنا وهبت نفسي للجهاد في سبيل الله":
هجر اللذائذ وانبرى ***  ليثــًا بأدغال الشَّرى
بــاع الحــياة رخيصةً *** لله والله اشـــــترى
لــم تُغرهِ الدنـــيا ولم *** يثنهِ ما حاك الورى
بل لبَّى حيَّ على الجهاد *** ومضى بأجفان السُّرى
درب الشَّدائد عِشقُهُ *** لم يسبِهِ عشق الكرى
قد عافى لين فِرَاشِهِ *** وغدا ليفترش الثرى
مُتَـوَسِّـدٌ صخر العنا *** مُـتَـجَـلِّـدًا مُــتَــصَـــبِّـرا

رجلٌ وأخلاق الإخاء

على مدار السنوات السبع الأخيرة لم ينقطع محمد عن العمل في الأنفاق القسامية حفراً وإعداداً وتجهيزاً وتعليماً للمجاهدين كيفية العمل فيها , يذهب إلى مهامه بكل همة وإخلاص لا يعرف الشكوى ولا الضجر رغم صعوبة العمل وشدّته , ويقوي عزائم إخوانه بابتسامته وترتيل أناشيده وصوته العذب , مستشعراً الأجر الحاصل والثواب الماثل حيث كان يدعو :"اللهم اغفر لي بعدد حبات الرمال التي أتقلبها في باطن الأرض".
"رجل المهمات الصعبة" بهذه الكلمة وصفه إخوانه , فلا توجد مهمة صعبة في عمل الأنفاق أو غيرها من الأعمال الجهادية إلا وتوكل إليه , يقضي ليله في عمل الأنفاق ويخرج صباحاً إلى ساحات التدريب في تخصصه يؤدي كل ذلك في كتمان وسرية , يردد دائماً:"خير الناس من أفنى جسده ليحيا دينه".
حمل أبو يوسف همّ العمل الجهادي والإعداد وتميز بمحبة عالية لدى إخوانه المجاهدين بأخلاقه العالية وابتسامته الدائمة ونفسه المرحة , ما أن يقضي ساعاته الطويلة في العمل وينتهي حتى يعود ليطمئن على إخوانه حريصاً على خدمتهم والتخفيف عنهم جامعاً بين بطولة الجهاد وأخلاق الإخاء , حتى أنه كان يتميز باجتماع شباب المسجد حوله بعد انتهائهم من صلاتهم في مسجد الهدى يحبون مجالسته ويودون لطف حديثه.

اصطفاء الشهادة

ما أسرع اللحظات وهي تخطو خطوات الحياة الأخيرة , وتلقي على الدنيا سلام اللقاء الخالد بابتسامة الفرح المنتشية ,  يقول له الأحباب انتظر..! , فيحادثهم بأمنياته وعشقه التي يرنو ويبتدر , أمنيات الشهادة وعشق الجنان ومقعد صدق ونهر.
أمام زحمة أعباء الجهاد واستغراقها كل وقته , كان محمد آخر أيامه لا ينفك عن الاتصال بوالدته يومياً مطمئناً باراً , يعيش أوقاته بهدوء كبير وعجيب مكثر الابتسامة ولم يدع طلباً لأحد من إخوانه المجاهدين إلا ويحرص أن يتمه.
صباح 19/2/2015م خرج أبو يوسف إلى ميدان عمله وجهاده , وعاد إلى بيته ليشتري لهم بعض حاجياتهم , قابل حينها مسئول كتيبته وأعطاه بعض الحلوى , واتصل على أحد إخوانه ليطمئن على سير العمل , وكأنها لحظات الوداع وقرب اللقاء ودنو البشر والهناء.
عاد المجاهد إلى ساحات الإعداد , وما هي إلا لحظات ويرتقي شهيدنا البطل أثناء الإعداد والتجهيز واهباً نفسه ابتغاء الجنة ومداداً لصرح النصر والتمكين , وكأنّه يترجم كلمات عمته عندما كانت تراه وتقول:"شكله شهيد" فيرد ببسماته وضحكاته ويقول:"إن شاء الله" , وكأنه ينشد:
وَمَضَى سالتْ دمَاهُ وارْتَوى الروضُ وأزْهَر
يا شَــهِيداً فَـــاحَ طِيْباً كشَذَى الـوردِ وأعْــطَر
نَمْ قريرَ العَـــيْنِ وأنْعِمْ فغداً مــولاكَ تُبْــصِر
يا طيــورَ المــجدِ صِيْحِي وَاصْدَحِي الله أكبر
كانهيار الأمطار وتدفق المياه توافدت الجموع واحتشد الأحبة يزفّون حبيباً بدمعة الأشواق ولهفة الفراق رغم البرد والمطر الشديدين , فلكم أحبّوا بسمته وأبهجتهم طلّته , رحل وجبينه يمتلئ عرقاً وكأنّه عرق الإعداد في باطن الأرض أو عرق يحكي مكانته وبشرى المؤمنين الصادقين.

بسم الله الرحمن الرحيم
header

{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}

بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد محمد أبو مطر الذي ارتقى أثناء الإعداد والتجهيز

على طريق ذات الشوكة يمضي مجاهدو القسام الأبطال، لا يعرفون للراحة أو القعود سبيلاً، فصمتهم ما هو إلا جهادٌ وإعدادٌ لطالما رأى العدو والصديق ثمرته في ساحات النزال، فمن التدريب إلى التصنيع إلى حفر أنفاق العزة والكرامة إلى المرابطة على ثغور الوطن، سلسلةٌ جهاديةٌ يشد بعضها بعضاً، وشبابٌ مؤمنٌ نذر نفسه لله مضحياً بكل غالٍ ونفيس، يحفر في الصخر رغم الحصار والتضييق وتخلي البعيد والقريب، يحدوه وعد الآخرة الذي هو آتٍ لا محالة يوم يسوء مجاهدونا وجوه الصهاينة بإذن الله، ويطردونهم من أرض الإسراء أذلةً وهم صاغرون.

وقد ارتقى على درب الجهاد والمقاومة وفي ميدان الشرف والعزة أحد مجاهدي كتائب القسام الأبطال:

الشهيد القسامي المجاهد/ محمد طلال إسماعيل أبو مطر
(26 عاماً) من مسجد "الهدى" في مخيم يبنا برفح

حيث لقي ربه شهيداً – بإذن الله تعالى- اليوم الخميس غرة جمادى الأولى 1436هـ الموافق 19/02/2015م أثناء الإعداد والتجهيز، ليغادر دنيانا وما غيّر أو بدّل ولا تخاذل أو تقاعس، بل نذر نفسه لله مجاهداً حتى لقي الله على ذلك، نحسبه من الشهداء والله حسيبه ولا نزكيه على الله.

ونسأل الله تعالى أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل جهاده خالصاً لوجهه الكريم، وأن يصبّر أهله وأحبابه ويحسن عزاءهم، وستبقى دماء شهدائنا نبراساً في طريق تحرير فلسطين وناراً تحرق المحتلين حتى يندحروا عن أرضنا بإذن الله.

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الخميس غرة جمادى الأولى 1436هـ
الموافق 19/02/2015م

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2020