• محمد مدحت زقوت

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • محمد مدحت زقوت
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-20
  • محمد فوزي النجار

    رجال الأنفاق

    • محمد فوزي النجار
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-12
  • سلامة النديم

    شهيد الواجب

    • سلامة النديم
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-28
  • بسام السايح

    مفجّر انتفاضة القدس

    • بسام السايح
    • الضفة الغربية
    • قائد ميداني
    • 2019-09-08
  • سعيد محمد أبو فول

    صاحب الابتسامة والعطاء

    • سعيد محمد أبو فول
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-28
  • باسل محمد القواسمي

    رفض الاستسلام حتى الرمق الأخير

    • باسل محمد القواسمي
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2003-09-22
  • بلال يحيى محمود الغول

    قارع الصهاينة رغم حداثة سنه

    • بلال يحيى محمود الغول
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2001-09-22

استشهاديٌّ أعاد زمن العيّاش

عبد الحميد محمد أبو سرور
  • عبد الحميد محمد أبو سرور
  • الضفة الغربية
  • مجاهد قسامي
  • 2016-04-18

الاستشهادي القسامي / عبد الحميد محمد أبو سرور
استشهادي أعاد زمن العيّاش

القسام - خاص :
رحل الكثير عن أديم الأرض إلى باطنها وجلهم ذهبوا وسيرهم تحت التراب، لكنهم قلائل من يشتاق تراب الأرض احتضانهم شهداء، ومسك الشهادة ريح يتسلل من بين ثنايا أجسادهم مذكراً بسيرتهم وتضحياتهم، وسيخلد التاريخ سطور ملاحمهم بمداد دمائهم الذي لم ينضب.
"عبد الحميد" لكم أوجعتهم ببطولتك، وأرهقت تفكيرهم بذكائك، وأذهلتهم بطريقة وصولك لعمق كيانهم الهش، وبددت بعبوتك الناسفة نظرية أمنهم المزعومة التي تغنّوا بها كثيراً في مواجهة انتفاضة القدس المباركة.
هنيئاً لك وقد أفرحت أمتك ووطنك أيها الاستشهادي القسامي البطل عبد الحميد محمد أبو سرور، ترجلت عندما قعدت أمتك؛ لتعيد مجداً ضائعاً، وتزيل عن قدسك نجاسة عدو محتل، حين زلزلت حافلتهم واشتهرت عمليتك البطولية باسم عملية الباص رقم (12)، لتخرج روحك لبارئها وتخط دمائك الطاهرة درباً لتحرير الوطن المحتل فلسطين.

ولادة قسامي

هو نور النصر القريب الذي أشرق بإطلالة وجهك على ثرى البسيطة في السادس من تموز للعام 1997م، لتضيف الفرح لأهلك ومن حولك.
رحمك الله أيها الاستشهادي القسامي عبد الحميد وقد كنت نعم الولد لوالديه، ونعم الأخ لأهل بيتك، والرؤوف بالأطفال وعلى وجه الخصوص صغيرة عائلتك، وحم الله براءة قد ارتسمت على محيّاك لتخطف بها قلوب كل من عرفوك ولو لمرة واحدة.
أما عن صفاتك أيها الفارس القسامي فكان الإيجاز من والديك عندما قالوا في حقّك:" مهما ذكرنا من صفات جميلة لعبود لن نوفيه حقه، فهل نحدثكم عن حبه للأطفال؟ أم عن احترامه للجيران؟، أم عن بره بوالديه؟، أم عن بساطته وتركه لموضة أبناء جيله ملتزماً بتعاليم دينه الكريم".
وبين مدارس مخيمك الحزين تنقّلت قدماك تجوب شوارعه الضيقة تفتش عن المعاناة وظلم الاحتلال، وصولاً إلى مدارس التي اجتزت فيها مراحلك التعليمية إلى أن وصلت للثانوية العامة واختر الشهادة الأخرى واللحاق بركب الشهداء قبل أن تكمل الثانوية العامة.

روح المقاومة

كيف لعائلة قدمت في العام 1984م شهيداً على يد الصهاينة، ومن ثم تبعه العم الآخر وهو جد عبد الحميد الذي استشهد في العام 1981م في بيروت، وليس أخيراً استشهاد القسامي ماهر أبو سرور، ثم بعد ثلاثة شهور لحقهم الشهيد القسامي عبد الحميد على ذات الطريق.
ومنذ صغره آمن الفتى القسامي القادم بفكرة المقاومة في سبيل الله، فلم يستطيع أحد أن يصده عن هذا الطريق، فكان منذ طفولته عندما يشاهد قتل الاحتلال للأطفال والنساء على التلفاز ينتفض غضباً وألماً على ذلك.
ولأنه الشاب الذي يرفض الخنوع لمحتل تمترس في دروع تحميه، لم يتخلّف عبد الحميد عن أي جمعة حدثت فيها مواجهة مع قوات الاحتلال هناك، فإرادة الله كانت غالبة ألا يصاب أو يستشهد هناك.

أخلاقه ومواقف البطولة

وعن أحد مواقف بطولة في أحد المواجهات مع قوات الاحتلال تحدث أحد أصدقاء الاستشهادي لموقع القسام عن حديث دار بين بعض الشبان خلال مواجهات بمخيم عايدة شمالي بيت لحم " ولك شوف المجرم فريد وين راح، شوفه كيف لاحق الجندي وبده يضربه الكوع، شوي وبده يدخل وراه على البرج، انتبهوا والله شكلهم رح يطخوه".
أما فريد فقد كان اسم الشهرة للاستشهادي عبد الحميد أبو سرور، حيث يروي صديقه أنه لاحق جندياً فرّ هارباً من حجارته إلى البرج، حتى نفّذ ما أصر عليه بإلقاء الكوع المتفجر من نقطة قريبة جداً.
بعد انتهاء المواجهات عاد عبد الحميد أو فريد كما عرف إلى المخيم، ووجد أصدقاءه الأطفال ولاعبهم، ثم مشى خطوات والتقي بمسن يحمل أكياساً فساعده في حملها وأوصله إلى البيت، وقريباً من بيته وجد أحد أقاربه يطلب منه مساعدته في شؤون له ليوافق عبد الحميد دون تردد على ما طلب منه.

العائد بأيام المجد

الاثنين الثامن عشر من نيسان/ أبريل من العام الماضي، كان الاستشهادي عبد الحميد على عهده مع نفسه وقد لاح وقت التنفيذ، يمتشق الناسف من العبوات ليحيل أيام العدو ويلات وابلات، فيشتعل الباص بعد كبّر عبود للسماوات.
 حينها ظن الاحتلال خائباً أن ما حدث هو خلل آت، لكن الدقائق توالت وزفت البشريات، بأن عريساً زفّ في السماوات، قد أخذ بالثأر وغادر دنيا الفانيات، تساءل الجميع من العريس الآت، رد القسام بأن عبد الحميد سرور هو مفجر الحافلات، فيا أيها المحتل احذر غضبة رجال لم يركعوا إلا لخالق البريات.  
هدوء تمتع به الاستشهادي القسامي فاجأ جميع المقربين قبل عاصفة سيشعلها بوجه المحتلين، فقبل تنفيذه للعملية فلم يظهر على محياه أي دلائل أو شبهات، فداعب شقيقته الصغرى، وخرج لصيده الثمين.
وما هي إلا ساعات وأطلق الاستشهادي القسامي حمحم الغضب المتفجرة في وجوه الصهاينة في العاصمة المحتلة القدس، ليقتل ويصيب منهم العديد، وأعلن الاحتلال عن استشهاده مساء الأربعاء 20/4".
ولازالت أمنيات أمه أن يوارى جثمانه الطاهر في أرض لطالما عرفها وخبرته وحفته بحنانها على سطحها، وآن لباطنها أن يضمه، بعد أن قرر الاحتلال عدم تسليم جثمانه الطاهر، لكن عزاء عائلته أن جثة عبود حجزت لها مكاناً في داخل الوطن المحتل رغم أنف الصهاينة.
رحمك الله أيها الاستشهادي الخلوق عبود، وقد قضضت مضاجع الاحتلال بعد أن شهد انتفاضة القدس حالة من الركود وجزر في العمليات الفدائية، فأيقظت بعوتك الناسفة شعلة لغيرك من الثائرين، وخاب الذي راهنوا على القضاء على انتفاضة كنت من أوائل المشاركين فيها، وختمت حياتك عندما جددت جذوتها لتلفح نارك وجوه المحلتين.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019