• محمد سعد الله العرجا

    • محمد سعد الله العرجا
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2019-12-06
  • أحمد أيمن عبد العال

    رحل شهيداً برفقة إخوانه

    • أحمد أيمن عبد العال
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-11-15
  • براء عادل العمور

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • براء عادل العمور
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-11-01
  • محمد يوسف البسيوني

    نموذجٌ للعطاء والجهاد

    • محمد يوسف البسيوني
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2019-10-11
  • محمد أيمن القرا

    صاحب الهمة العالية

    • محمد أيمن القرا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-30
  •  زهير بدر حسين

    حياة حافلة ومليئة بالجهاد والتضحية

    • زهير بدر حسين
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2007-12-08
  • صبحي علاء البطش

    ريحانة المسجد وبطل القسام

    • صبحي علاء البطش
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2011-12-08

مجاهد مخلص على درب الأحرار

نشأت سامي صبح
  • نشأت سامي صبح
  • الشمال
  • مجاهد قسامي
  • 2009-01-10

الشهيد القسامي / نشأت سامي رزق صبح
مجاهد مخلص على درب الأحرار

القسام - خاص :
يرحلون عنا بأجسادهم .. وتبقى سيرهم العطرة لاصقة بأذهاننا في كل وقت وكل حين .. لقد باعوا أغلى ما يملكون من أجل مرضاة الله سبحانه وتعالى.. فصدقوا الله وصدقهم الله ...

ميلاد الفارس

وُلِدَ الشهيد البطل نشأت سامي رزق صبح في بلدة العطاطرة بمدينة بيت لاهيا، بتاريخ15/12/1984م، كان ذلك في فصل شتاءٍ قارص ولد نشأت، في منزل عائلته المتواضعة التي اجتمعت حوله في تلك الليلة الماطرة. إلا أنَّ أحداً منهم لم يكن يعلم أن فارساً فلسطينياً وفدائياً بطلاً وُلد في تلك الليلة من شتاءِ عامِ أربعةٍ وثمانين وتسعمائةٍ وألف.

أمَّا ذلك الطفل فكان وسيماً، عذب الكلام، يحب إخوانه ويلعب معهم، ويذهب الي المزرعة التي كان يعمل فيها الأهل ليساعدهم في أعمالهم، لكنَّه تميَّز بأنَّه كان كثير التفكير.

منذ ذلك الشتاء الذي وُلِدَ فيه نشأت الطفل إلى الشتاء الذي استشهد فيه عام 2009م، وهو يحظى بمحبةٍ كبيرة من والديه، فقد كان على علاقة قوية وممتازة بهما، لا يرفض لهما أي طلب مهما غلا ثمنه. ومثلما كانت علاقته بوالديه، تميَّز كذلك بعلاقةٍ قويةٍ مع أهلِه وأقاربه والآخرين، وعندما استشهد كان الجيران يقولون لا يوجد شهيد مثل نشأت في الاحترام والأدب والأخلاق وحتى أهل الحي والجيران من كثرة ما أحبوه سموا أولادهم باسم نشأت رحمه الله. وهكذا حمل الناس نشأت في قلوبهم وهو حي وحمّلوا اسمه لأبنائهم حتى يقتدوا بجهاده وأخلاقه الطيبة. حاز المجاهد نشأت على تلك المحبة لأنَّه كان مطيعاً، سريعَ الحركة لا يخاف وصبوراً شديدَ الحساسية.

درسَ الشهيد المرحلة الابتدائية في مدرسة عمر بن الخطاب، وكانت المدرسة بالنسبة للشهيد كالبيت، يحبها كثيراً ولا يغيب يوماً واحداً عن الدراسة إلا لأسبابٍ مرضية, وكان بعد الدراسة يذهب إلى المزرعة ليساعد والده في العمل، ليتحمل العمل الشاق منذ طفولته ولكنَّه لا يقول: تعبت. تميز بخجله وكان من المتفوقين في الدراسة ومحبوباً بين الطلاب والمدرسين.

بعد أن حصلَ على شهادة الثانوية العامة، طمح إلى دخول الجامعة، حيث رغب في أن يتخصص في مجال العلوم السياسية، لكنَّ معدله في الثانوية لم يسمح بذلك فأعاد الثانوية العامة مرة أخرى والتحق بذلك التخصص، وفي دراسته كان نشيطاً جداً. إلى جانب نشاطه في الكتلة الإسلامية التي شارك في معظم فعالياتها. عمل الشهيد نشأت منذ صغره في مجال الزراعة فساعد والداه في الزراعة؛ يستيقظ مبكراً ويرجع متأخراً إلى البيت.

في المسجد

كان نشأت حريصاً جداً منذ صغره على الصلاة، وخاصةً صلاة الفجر في المسجد، ويحافظ على الندوات والأمسيات الإيمانية, وكان يقرأ القرآن في المسجد دائماً ويحرص على تلاوته فيجلس في المسجد حتى تشرق الشمس، فيصلي الضحى ويذهب إلى عمله.

قلنا أنَّ نشأت التزم مبكراً في المسجد، وعندما كَبُرَ زاد تعلقه في بيوت الله تعالى، فحرصَ على الصلوات الخمس في المسجد خاصةً صلاة الفجر, وواظبَ علي حضور حلقتي الفجر والعشاء، وكان يحب أن يكثر المكوث في المسجد، حيث عاش العشر الأواخر من رمضان في اعتكافٍ دائمٍ وكان يحرص علي ألاَّ يخرج من المسجد إلا للجهاد ثم يعود.

في ذلك المسجد، كان نشأت رحمه الله من السبَّاقين والمبادرين بتلبية أي نداء من إخوانه؛ يعمل في اللجنة الإعلامية بالمسجد, فواصل الليل بالنهار ليستقطب الشباب إلى الدعوة الإسلامية.

في صفوف كتائب القسام

انتمى الشهيد نشأت إلى حركة حماس، وكان من أبرز الشباب وأنشطهم. وقد بدأت قصته مع الجهاد ودروبه من خلال انتمائه لكتائب القسام عام 2004م، إذ أنَّه لُقب بـ "أبو السباع"، كان انضمامه لكتائب القسام برهنة على حبه لله، ثم للوطن، وإخلاصاً لحركته وجماعة الإخوان المسلمين، التي أحبَّها، وازداد تعلقه فيها عند كل عمليةٍ فدائيةٍ استشهاديةٍ كان يسمع عنها.

بدأ تدرجه في عمله الجهادي بالرباط على الحدود في مناطق متقدمة، ثم التحق بالدروع والإعلام، حيث كان يخرج مع المجاهدين لتصوير العمليات الجهادية من قنص للجنود وإطلاق للصواريخ.

لم يُعرف أن الشهيد "أبو السباع" طُلب في مرة ولم يلبِ النداء، بل كان دائما في الميدان لم يقصر في أداء واجبه الجهادي، فكان دائما يلبي الطلب وخاصة في الليل والناس نيام، وكم حرص على الرباط في سبيل الله، حتى عُرف عنه التطوع في غير أيام رباطه وجهاده، أما رباطه فقد كان دائماً في نقاطٍ متقدمة جداً.

تزين الشهيد بأجمل الصفات، فكان حنون القلب طيبه، عطوفاً يتحلى بالحياء، لا يبخل على إخوانه وحركته، نشيطاً دءوباً لا يتوقف عن العمل. وهو الذي تخصص بالدروع وتميز بحرصه على الدورات العسكرية التي كان يتخرج منها بامتياز.

من القصص الدالة على شجاعته وبطولته أنه خرج يوم في تصويرِ مهمةٍ جهادية، تتعلق بإطلاق بعض الصواريخ تجاه مغتصبات العدو، فباغتت طائرة صهيونية المجموعة المجاهدة بالقصف، لكنها لم تتمكن من إصابتهم، فقد تمكنوا من الانسحاب، أما شهيدنا "أبو السباع" فظلَّ يصوّر الحدث وأبى أن ينسحب من المكان، ثم أطلق الصواريخ بنفسه، وكذلك يوم أن استشهد نسيبه محمد علي صبح، مكث يصوره وهو يطلق قذائف الهاون على الشريط الحدودي.

كان حبه للشهادة وتمنيها في كل وقت من أكثر الإيحاءات الدالة على شهادته، حيث كان يعامل نفسه بأنه شهيد سيغادر الدنيا عما قريب، خاصة أن هناك في الجنة بإذن الله من ينتظر، إذ أن الشهيد البطل من عائلة مجاهدة، قدمت العديد من المجاهدين الأبطال، فمن نسيبه محمد علي صبح إلى أولاد عمته الثلاثة وابن خاله مصباح العطار، والعديد من أصدقائه الذين قضوا نحبهم في عملياتٍ فدائية واستشهادية، فكان رحمه الله تواقا للشهادة في سبيل الله تعالى.

استشهاد "أبو السباع"

إنَّ قصةَ استشهاده، هي ذاتُها قصة استشهاد إخوانه رزق وباسل وشريف، الذين استشهدوا في يوميات حرب الفرقان في نفقٍ أعدَّته المقاومة، فشهيدنا البطل أمضى 10 أيام من الجهاد والمقاومة، صامد هو ومن معه حتى الرمق الأخير، وكان واحداً ممن أخافوا العدوَّ وأجبروه على القول أنَّ هناك من كان يخرج لنا من تحت الأرض أو من مكان لا نعلمه.

لقد شهدت تلك الأيام لنشأت وصحبه كيف كانوا أبطالاً حقيقيين سطروا بدمهم القاني أسمى آيات البطولة والجهاد، وقتلوا قبل أن يُقتلوا، 10-1-2009م، قتلهم العدو الجبان بإلقاء الغاز في النفق الذي كان مخبأ لانطلاقهم في جهادهم وضرباتهم ضد العدو في مقتل، ولما تعرف العدو على مكان النفق بعد عدة أيام، وبعد أن دوَّخ المجاهدون العدو، قتلهم، لكنَّهم لم يموتوا بل هم أحياءٌ عند ربهم يرزقون.

رحمك الله أيُّها المجاهد المقدام نشأت "أبو السباع"، وأنت تلفظ آخر أنفاسك في خندقٍ من خنادق الجهاد والاستشهاد، خندقٍ يذكرنا بخندق الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب، وهكذا تستمر قافلة المجاهدين الذين يقضون الليل في الجهاد، كما كان يفعل الشهيد نشأت ثم يكون مكان استراحته المسجد بعد صلاة الفجر، لينطلق في رحاب الحياة التي استحقها بجدارة واقتدار.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019