• محمد فوزي النجار

    رجال الأنفاق

    • محمد فوزي النجار
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-12
  • سلامة النديم

    شهيد الواجب

    • سلامة النديم
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-28
  • بسام السايح

    مفجّر انتفاضة القدس

    • بسام السايح
    • الضفة الغربية
    • قائد ميداني
    • 2019-09-08
  • سعيد محمد أبو فول

    صاحب الابتسامة والعطاء

    • سعيد محمد أبو فول
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-28
  •  وائل موسى خليفة

    شهيد الواجب

    • وائل موسى خليفة
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-28
  • طارق مصطفى بشارات

    امتطى جواد الجهاد وترجّل

    • طارق مصطفى بشارات
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-09-17
  • إياد أسعد شلباية

    شهيد مؤامرة التنسيق الأمني

    • إياد أسعد شلباية
    • الضفة الغربية
    • قائد ميداني
    • 2010-09-17

فارس الإعلام ومجاهد النخبة المعطاء

بشير محمد عبد العال
  • بشير محمد عبد العال
  • رفح
  • مجاهد قسامي
  • 2014-07-17

الشهيد القسامي / بشير محمد عبد العال
فارس الإعلام ومجاهد النخبة المعطاء

القسام - خاص :
بشير عبد العال مصور في دائرة الإعلام العسكري، الجندي المعطاء في وحدة النخبة القسامية، المواظب الدائم على ارتياد المساجد وصلاة الجماعة، الحامل بين جنباته رغبة في النصيحة لأجل رفعة الإسلام، المحب للدين ونصرته، المتميز بالغيرة على دعوة لله.

ميلاد شبل الإسلام

الثاني عشر من أكتوبر لعام 1995م كانت رفح على موعد مع ولادة شبل الإسلام المخلص بشير محمد عبد العال، الذي أشرقت شمسه وبزغ ميلاده في مستشفى ناصر بمدينة خانيونس، وسط فرحة وسرور في أرجاء البيت، وأطلق عليه أخاه الأكبر اسم بشير تيمناً بالشهيد القسامي بشير حما رحمهما الله.
وكان يمتاز سلوك شهيدنا منذ طفولته بالسلامة والبساطة، وكان طيب المعشار وحسن الجوار ومواظف على فعل الخير وكان متميز بخفة روحه، وتميز مع والديه بحب السمع والطاعة، وكان باراً لهما، وكانت علاقته بهما مبنية على الاحترام والثقة، وكان رحمه الله يقدم مصلحة والديه على مصالحه الشخصية، وكان يجلس في محل بقالة لوالده ليريحه من عناء وتعب السهر في الليل، وكان دائماً يردد لأمه إذا ما قامت حرب سوف تكون حرب التحرير إن شاء الله.
كانت معاملته لأهل بيته وخاصة لإخوانه مبنية على الاحترام والتقدير والحب والإخلاص، وامتازت معاملته بالفكاهة وكان شعلة في الأداء وتقديم المساعدة، فكان يقضي احتياجات البيت بسرعة دون تردد وامتاز بخفة روحه مع الجميع، وكثرة الضحك والمزاح والنكات مع أهل البيت.
كان ينظرون إليه الجيران والأحبة له نظرة الارتياح وحب واحترام وتقدير لما كان يتصف بحسن المعشار وطيب الأخلاق معهم، فكان يسرع في تلبية احتياجاتهم وتقديم المساعدة لهم، ويغيث الملهوف وخاصة في فصل الشتاء، وكان يساعدهم في التخلص من اجتياح المياه لمنازلهم.
كان مواظباً على ارتياد المساجد والالتزام بالصلوات الخمس وحضور دروس الوعظ والإرشاد، وكان نشيطاً في مجال العمل الجماهيري والدعوة، وله مواقف عدة وذلك في شهر رمضان في قيام الليل، فكان ينظم برنامج الصلوات وتقديم الطعام والشراب للمصلين وكان يقوم بعمل المسحراتي.

مرحلته الدراسية

درس شهيدنا مرحلتي الابتدائية والإعدادية كباقي الطلاب الفلسطينيين اللاجئين في المدارس التابعة لوكالة الغوث في مدرستي ابن سينا الابتدائية، و(ج) الإعدادية للبنين، وكان من الطلاب المتفوقين والمتميزين، وكان نشيطاً في دراسته، وعمل في الكتلة الإسلامية، ومن ثم انتقل إلى مدرسة بئر السبع الثانوية وبقي كما هو على نشاطه حتى وصل الثانوية العامة ولم يحالفه الحظ في إكمالها، وقد كان سلوكه مع كل من عرفه من مدرسين وزملاء، طيب وحسن الأخلاق، وودود ويمتاز بروح الفكاهة والسلاسة والبساطة.
كان يعمل الشهيد منذ طفولته بالتجارة في الأسواق، ومن ثم عمل بعد الثانوية في محل بيع للأدوات المنزلية، وكان محباً لعمله ومخلصاً فيه وأمين عليه، وكان محبوباً لصاحب المحل وأهل الحي الكبار والصغار، وعندما علم صاحب المحل باستشهاد بشير أغلق المحل لفقدانه وعدم وجود شخص في أمانته.
فطر قلب بشير حباً للدين وغيرة عليه، وحمل بين جنباته رغبة في النصيحة لأجل رفعة الإسلام، ونما في قلبه حب الدين وحب نصرة الإسلام، وكان يمتاز بالغيرة على دعوته ويحب الالتزام في المسجد، وما أن فقدته تجده في المسجد، ونما في قلبه حب الدعوة وكان ملتزماً في الندوات والجلسات الخاصة بالمسجد.
وكان ملتزم في المسجد في كافة الفعاليات ويشارك إخوانه في النشاطات الخاصة بالمسجد، وكان له دور فعال وبارز في المسجد ويقوم بتصويرها وتوثيقها.
منذ الصغر انضم بشير في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس وبدأ يشارك في جميع النشاطات من مهرجانات ومسيرات وكافة الأنشطة، وكان له دور فعال في مسجد الشهداء الذي كان بمثابة حمامة المسجد فيه وشعلته في العمل الحركي، حيث عمل في جهاز العمل الجماهيري من تعليق صوت المرابطين وتوزيع النشرات وحث الناس على المشاركة في المسيرات والمهرجانات وشارك إخوانه في الجماهيري في كافة الأنشطة.

عشق العمل المقاوم

عشق العمل المقاوم منذ صغره وكان يلح على إخوانه بالانضمام، ولكن بسبب صغر سنه لم يلتحق، ولكن ظل إصراره حتى التحق بالعمل الجهادي في عام 2013م، من خلال الالتحاق في إحدى الدورات العسكرية القسامية، وبعدها فرح فرحاً شديداً أنه التحق في صفوف القسام.
كان شهيدنا ملتزماً في كافة النشاطات العسكرية وأينما طلب منه في عمل ما تجده موجوداً، حيث كان دائماً يطلب من اخوانه الخروج في أعمال أخرى، عمل كجندي في وحدة المشاة بالتزامن مع عمله كمصور لوحدة النخبة القسامية وكان مقاوماً من خلف كاميرته.
كان حريصاً جداً على موعد رباطه حيث كان من الملتزمين في الرباط من حيث الموعد والهندام العسكري، وكان يخرج رباط عن إخوانه وكان حريص جداً على الرباط ولا يتأخر في أي نشاط من الأنشطة، ويمتاز بشير بالسمع والطاعة وشديد الذكاء وحسن الفراسة، ورغم صغر سنه كان همته بهمم الرجال لا يكل ولا يمل.
كان شهيدنا معطاءً في عمله دؤوب يحب العمل الجهادي، وكان جندي مخلص ونعم الإخلاص، وعمل كمصور مع إخوانه في دائرة الإعلام العسكري في كتائب الشهيد عز الدين القسام، وكان متفوق في عمله داخل صفوف إخوانه في المشاة وأيضاً متفاني في عمله الإعلامي.
بعد أن مضي ثلاث أيام على رباطه مع إخوانه طلبوا منه العودة وأنهم سيقومون بإحضار أخ بدلاً منه، ولكنه رفض وأصر على البقاء وكانت المجموعة مهمتها ضرب الكورنيت على آليات العدو ورصدها.
وأبرز الأعمال الجهادية التي قام بها شهيدنا خلال حياته الجهادية تم تكليفه بتصوير أعمال يقوم بها المجاهدين وهي إطلاق صواريخ 107 وقذائف الهاون، إلى جانب تكليفه بمرافقة إخوانه في ضرب الآليات في الصفوف المتقدمة في معركة العصف المأكول.
كان يقول لأحد المجاهدين قم بالتصوير مكاني وأنا سأضرب بدلاً منك بتبادل الأدوار، مرة من خلف كاميرته ومرة من خلف الكورنيت، وكان يردد الأناشيد الروحانية ويتحدث لهم عن الوداع، وسأله أحد الأخوة لما تنشد يا بشير، قال والله إني سعيد مما أراه في عدستي الحور العين أمامي.
كان يمتاز بالإثار وحب الخير للغير ومساعدة الآخرين وزيارة أهالي الشهداء والأسرى، ومداعبة الأطفال واللعب معهم ألعاب الأطفال الممتعة، كما كان يعلب مع أهل بيته ألعب ترفيهية وثقافية، وكان يتميز بتقليد بعض الأصوات المضحكة وغير ذلك، وكان يعشق التمثيل والتصوير.
ومن المواقف المميزة في حياة الشهيد أنه اتصل بأهله قبل ساعتين من استشهاده وأخبرهم أنّ عليه دين وأخبرهم أنه يشعر بالشهادة فاستغرب الأهل من اتصاله، وبعد ساعتين كان بشير يزف للحور العين.
ومن الكرامات بعد استشهاده أنّ أحد أصدقائه رأى في المنام بشير ممتطياً جواد أبيض اللون وقال له أخبر أهل غزة بأن الله معهم، فقال له الأخ كيف حالك أنت يا بشير، فرد عليه بشير، ماذا تريد من واحد يشرب من يد الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأيضاً من الكرامات رؤية أحد أصدقاءه المقربين أنه في مكان مثل الجزيرة داخل البحر وهناك نخل طويل رائع جداً، ودخل هذا الشاب المكان ووجده بين أناس لا يعرفهم، ولكن وجوههم بيضاء وكان بشير من ضمنهم، وعندما رءاه بشير بدأ يضحك ويبتسم وهو بلباس جديد وأمامه طعام.

موعد مع الشهادة

في خضم التصعيد الصهيوني والرد القسامي على الاعتداءات كانت ارهاصات الحرب تدق أوتار السلام، وبناءاً على قرار اللواء بإرسال استشهادي اعلامي مع وحدات النخبة، وقع القرار باختيار النُخب الاستشهاديين من فرسان الإعلام العسكري للكتائب وبناءاً على ذلك تم ترشيح الأخ الشهيد بشير عبد العال ومجاهداً آخر وتم الحاقهم بصفوف فصائل النخبة القسامية في الكتيبة.
دقت الحرب طبولها، وانهمرت صواريخ الاحتلال فقصف وقتل ودمار وحرق، وبين كُل تلك الهوائل انقطع التواصل مع الإخوة المجاهدين في النخبة ولم تستطع القيادة إرسال الإخوة بشير والمجاهد الآخر، غير أن بشير لم يكن ليدخر لحظة واحدة لا تُقربه إلى من خلق فيه هذه الروح الشجاعة، فبعد الحاح شديد من بشير على ضرورة مشاركته في أي عمل جهادي واشتياقه للقاء ربه يدفع روحه نحو البذل في سبيله، قامت القيادة بالتواصل مع الإخوة في سلاح الدروع " النوعي" من اجل إرسال مصور لتوثيق عملهم الجهادي، وكان المربض يتطلب وجود مصور واحد وكان على الإخوة أن يختاروا أحد الاستشهاديين وهم بشير والمجاهد الآخر.
وبعد قرعة كان حكمها القدر وقع الإختيار فيها على المجاهد الاستشهادي بشير عبد العال كي يذهب لتوثيق تلك المهمة، وعند اخباره بوقوع اختيار عليه لا يمكن لأحد أن يصف فرحته الشديدة بذلك، وكأنه كان يعلم يقيناً بأنه ذاهب للقاء ربه.

موعد الشهادة

وفي مرابط الجهاد والشهادة كان الإخوة القائد محمد غانم والمجاهد عبدالله الأخرس والمجاهد بشير عبدالعال، مرابطين في مربضهم مع سلاح الكورنيت يتربصون الأهداف و لم تكن عين الكاميرا (بشير) لتغمض جفنها عن توثيق الأحداث على مدار سبعة أيام متتالية، فاستمر شهيدنا بأداء عمله دون كلل ولا ملل، ولكن لم يتمكن الأخوة من الحصول على هدف مناسب حتى أتيح لهم هدف وتردد الإخوة في استهدافه ظناً منهم أنه سيارة اسعاف، وبعد تقريب الصورة من خلال كاميرا بشير اتضح انه باص يقل عدداً من الجنود فكان القرار بضربه، وإطلاق صاروخ باتجاهه.
وثق الاستشهادي بشير استهداف وتدمير المربض الأول بالطيران الحربي الصهيوني على مدار تسعة أيام بقى بشير واخوته في المربض الثاني ووثق البطل بعدسته تقدم القوات البرية شرق رفح وأيضاً تفجير نفق الريان حتى تم رصدهم واستهدافهم بقذيفة مدفعية أدت إلى استشهادهم جميعاً لتصعد أرواحهم الطاهرة مُقبلة نحو السماء صائمين غير مدبرين.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019