• محمد فوزي النجار

    رجال الأنفاق

    • محمد فوزي النجار
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-12
  • سلامة النديم

    شهيد الواجب

    • سلامة النديم
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-28
  • بسام السايح

    مفجّر انتفاضة القدس

    • بسام السايح
    • الضفة الغربية
    • قائد ميداني
    • 2019-09-08
  • سعيد محمد أبو فول

    صاحب الابتسامة والعطاء

    • سعيد محمد أبو فول
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-28
  •  وائل موسى خليفة

    شهيد الواجب

    • وائل موسى خليفة
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-28
  • طارق مصطفى بشارات

    امتطى جواد الجهاد وترجّل

    • طارق مصطفى بشارات
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-09-17
  • إياد أسعد شلباية

    شهيد مؤامرة التنسيق الأمني

    • إياد أسعد شلباية
    • الضفة الغربية
    • قائد ميداني
    • 2010-09-17

أسد القسام الهمام

محمد نصر هارون
  • محمد نصر هارون
  • الوسطى
  • مجاهد قسامي
  • 2014-07-22

الشهيد القسامي / محمد نصر خالد هارون
احتضن كاميرته حتى الرمق الأخير

القسام - خاص :
كعادة  من اختصهم الله بمميزات كبيرة، وكأحوال أهل الله وخاصته، وكنسمات هواء جميل يلطف الأجواء بحضوره، ويداعب الجميع بضحكاته، رسم القسامي المعطاء سيرة عطرة لحياته، فكان شهم الرجولة، دمث الخلق، كثير الحياء، سريع الإجابة، بطيء الغضب، يستوطن القلوب بحبه، ويأسر النفوس بوده، ويجلب المحبين لقربه.
أحب الشهيد القسامي المجاهد محمد نصر هارون التصوير، وامتهن بعمله الجهادي تخصص التصوير، فنقل نفسه من مجرد هاوٍ مبتدأ، إلى مصور محترف يكلف بكبار المهام، رسم خلال حياته الجهادية بالمكتب الإعلامي لنفسه درب المبادرة، فكان شديد البأس، قوي العزيمة، سريع البديهة، واسع المعرفة بمجال تخصصه، حريص على تطوير نفسه، احتضن كاميرته مجاهدا مقداما، وفارقها شهيدا شامخا.

ميلاد البطل

مع بزوغ فجر التاسع عشر من سبتمبر من العام 1986 ولد الشهيد القسامي المجاهد محمد نصر خالد هارون في مدينة حائل بالسعودية، في كنف أسرة متواضعة ميسورة الحال، ملتزمة بتعاليم ديننا الإسلامي العظيم.
لشهيدنا محمد ثلاثة أشقاء وثلاثة شقيقات، ترتيبه الرابع بينهم، نشأ في منطقة هادئة حيث الطبيعة الصحراوية في السعودية، وانتقل للعيش في موطنه فلسطين بقطاع غزة في مخيم النصيرات وسط القطاع مع مطلع دراسته الإعدادية، حيث تعود عائلته في جذورها إلى بلدة "اسدود" المحتلة عام 1948.

تعليمه

تلقى شهيدنا محمد تعليمه الابتدائي في منطقة حائل بمدرسة الحليفة السفلى الابتدائي، والتحق بمدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وأكمل دراسته الثانوية في مدرسة شهداء النصيرات الثانوية، وأنهى تعليمه الجامعي عام 2011 في جامعة الأقصى تخصص تعليم المرحلة الأساسية.
عمل شهيدنا أبو حذيفة مديرا تنفيذيا لمؤسسة الحرية للإنتاج الفني والإعلامي.

ابن المساجد البار بأهله

التزم شهيدنا محمد في بيوت الله عز وجل منذ عودته من السعودية، فكان مصلى عمر بن عبد العزيز القريب من مسكنه الحاضن له في كل الصلوات، تعلم من خلال حب الجهاد، وتقدير الأهل، وود القريب، واحترام البعيد.
فكان رحمه الله بارا جدا بوالديه، عطوفا على إخوته، رحيما بجميع من عرف، محب للخير، دائم الابتسامة، جواد في كل الأمور، كثير العطاء، شديد السمع والطاعة لأمه وأبيه.

شهادة مسئوله المباشر

علق المشرف على الإعلام العسكري لكتيبة النصيرات على الشهيد محمد نصر هارون ببعض النقاط التي أكد خلالها فقدان المكتب لركيزة هامة من ركائز العمل الإعلامي العسكري في النصيرات، قائلا:"لم أشعر بالقلق مطلقا علي أي مهمة يكون الشهيد محمد فيها، وهذا الأمر تكرر عدة مرات حاولت الإجابة ولكن لعل الله اختاره ليكون من المخلصين لدينه ومجاهدا صادقا في سبيل الله".
"كان من أفضل الإخوة في التواصل الدائم وتذليل العقبات وتسهيل المهمات وتبسيط تعقيداتها الفنية، كان شجاعا صادقا لم يتردد لحظة في قبول أي تكليف بمهمة كانت خطيرة، تشعر بأنه كان مقدام واثق الخطى تستمد وإخوانك منه العزة والمثابرة".
"لم يسجل لحقه أي ملاحظات في كافة الدورات العلمية التي التحق بها، بل كانت تأتينا رسائل الشكر والتقدير باسمه لمجهوداته المميزة في إنجاح تلك الدورات".

متطوعاً في الإعلام المقاوم

بدأ الشهيد محمد متطوعا في الإعلام العسكري لكتائب القسام، نظرا لحبه الشديد لمجال التصوير، وتطلعه لتطوير العمل الإعلامي تحقيقا للرسالة الجهادية العظيمة التي قدمها ويقدمها الإعلام المقاوم.
وحول اللقاء الأول يتحدث المشرف على إعلام النصيرات العسكري :"في اللقاء الأول قابلت الشهيد محمد وكان يتحدث بصورة حريصة جدا للالتحاق بالعمل الإعلامي وخاصة التصوير الميداني، ومما ارتبط به من مهمات مميزة للشهيد خرج بانطباع بأن محمد رجل المهام الصعبة الذي يصلح للعمل في أصعب الظروف وأقساها".
بدأت مسيرة محمد الإعلامية كمصور مبتدئ في كتائب القسام، حيث شارك المكتب الإعلامي لكتيبة النصيرات في كل مناسباته، والتحق بمعظم  الدورات الإعلامية التي سرعان ما صقلت مهاراته الإعلامية بصورة مميزة عن رفقائه وزملائه في وحدة التصوير الميداني.
تدرج محمد في العديد من المرتبات العسكرية في دائرة الإعلام العسكري فكانت مراحلة المهنية وفق التالي:
1-    متطوع في المكتب الإعلامي وحدة المونتاج.
2-    مصور مبتدئ ضمن كادر السرية التابع لها.
3-    مصور محترف ضمن طاقم المهمات الخاصة للإعلام، ومسئول في وحدته القتالية.

فعالا في مجال التطوير

مع تطوير العمل الإعلامي الميداني وحدوث الثورة الإعلامية التي عززت الحاجة لكادر فعال ونشيط برز دور محمد في الارتقاء بالإعلام العسكري لكتيبة النصيرات، فلم يرفض مهمة قط حتى أنه قبل العديد من الملفات التي كلفه به طاقم التصوير لمهارته الذاتية واحترافه في تصوير الكوادر الإعلامية".
كانت انطلاقة الشهيد محمد في إستيديو الشهيد الحي لعام 2009م، وأشرف وشارك علي تصوير جزء كبير من وصايا الشهداء، حيث أنه كان يغادر ساعات العمل مع ساعات الفجر الأولى.

أبدع بالسجيل ورحل بالعصف الماكول

مع اندلاع الشرارة الأولى لحرب عام 2012 معركة حجارة تم الاتصال على الشهيد محمد لمقابلته في مكان محدد مسبقا لتسليمه بعض التعليمات العاجلة، فكان رده :"أنا في انتظارك في المكان منذ اغتيال أبو محمد الجعبري".
ويوضح رفيق الشهيد في العمل الإعلامي بعض مهمات محمد الجهادية خلال معركة حجارة السجيل :"بعد ثلاث أيام من اندلاع الحرب كلفنا بتغطية مهمة جهادية علي ساحل البحر، وكانت المهمة تقضي الاقتراب من الساحل بدرجة كبيرة، فتوجهت برفقة الشهيد محمد في ساعات الظهر سيرا علي الأقدام وصولا إلي نقطة متقدمة علي الساحل تطل وتشرف عليه، وقمنا بنصب الكاميرات والأدوات اللازمة للبدء في التوثيق، فقال لي الشهيد محمد "بإمكانك يا أخي أن تنزل منطقة آمنة حتى لو حدث استهداف لا نصاب جميعا"، فرفضت وطلبت منه النزول بحكم مسؤوليتي المباشرة عن المهمة، فكان رده "أنا بأستنا في هذه اللحظة" وشعرت بإصرار عجيب واستمرت المهمة لمدة 3 أيام لساعات في اليوم الواحد، وقدر الله وانتهت الحرب، وتساءل رحمه الله خلال فترات الهدنة القصيرة "لا يوجد أي مهمة نقوم بها قبل انتهاء المواجهة مع الاحتلال".
بعد انتهاء حرب عام 2012 قام المكتب الإعلامي بجهد متواصل لتوثيق الأحداث الهامة وجنازات الشهداء تقبلهم الله جميعا، فكان الشهيد محمد سباقا ومبادرا لتوثيق المشهد لمدة ساعات، واستمر برفقة وحدة مونتاج وإخراج سير الشهداء، حتى تكلل بعرض مرئي لشهداء حرب حجارة السجيل في منطقة المغراقة، كان المشرف على إخراجه الشهيد محمد نصر هارون.

مقداماً حتى الرمق الأخير

اندلعت حرب العصف المأكول عام 2014 وكنا علي موعد مع إبداع جديد للشهيد محمد، فكانت الأيام الأولي من للحرب تقتصر علي تصوير رشقات الصواريخ المباركة باتجاه أراضينا المحتلة، ولم يستلم الشهيد محمد وقتها أي تكاليف بمهمة ميدانية لوجود ترتيبات أخرى بداية الحرب.
ألح الشهيد محمد على مسئوله المباشر بتكليفه بالمهمة القادمة، فكان له ما أراد، حيث أعلنت قيادة الكتائب بأن الساعة "9 م" سيتم قصف عاصمة الاحتلال "تل أبيب" فتم توزيع جدول التوثيق علي ميدان الكتيبة كان أهمها نقطة الشهيد محمد التي تمركز فيها واجتهد شخصيا في تصوير المشهد من عدة زوايا حرصا منه علي توثيق العملية، وبعد خروج الصواريخ وانتهاء التوثيق حضر الشهيد محمد رحمه الله إلى المكتب ومعه المادة الإعلامية فرحا وتعلوه ضحكات المنتصر، شاهدنا التصوير فكانت أروع لقطات في تاريخ الإعلام العسكري برمته فسرعان ما اعتمدتها معظم الفضائيات كمشهد معبر عن الساعة "9 م" وتم توثيقها إعلاميا في العديد من إصدارات الإعلام المقاوم.

مهام ما قبل الشهادة

تواصل مسئول الإعلام العسكري لكتيبة النصيرات مع الشهيد محمد نصر هارون، وأبلغه بانتهاء المهمة المكلف بها، غير أنه أصر عليه بالتريق لوجود أمل بتحقيق إنجاز مهم لصالح الإعلام المقاوم.
وفي اليوم الأخير للشهيد محمد اتصل به صحبه بالمكتب الإعلامي وطلبوا منه الحضور لتناول طعام الإفطار في أخر أيام شهر رمضان المبارك إلا أنه اعتذر، وقال "غدا نفطر سويا بإذن الله" فكان نبأ استشهاد محمد بعد منتصف الليل من شهر رمضان المبارك الأسبق، حيث شعر الجميع بفقد ركن أساسي من كادر الإعلام العسكري لكتيبة النصيرات، وغياب شخصية إعلامية فذة أضافت مفاهيم جديدة للإعلام المقاوم.
رحل الجسد وبقيت الصورة التي وثقها شاهدا على تكامل الأدوار في العمل العسكري، فلا فرق بين مطلق الصاروخ وبين مصوره، الكل في العمل سواء، جهود اتحدت وتوافقت لتنير شعب عريق طريق التحرير القريب.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019