•  ياسر أحمد السماعنة

    صاحب الهمة العالية

    • ياسر أحمد السماعنة
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2019-06-16
  • محمد فريد كلوب

    الشاب الملتزم الحافظ لكتاب الله

    • محمد فريد كلوب
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-06-14
  • محمود عبد الكريم أبو كميل

    في ركب الدعوة والجهاد منذ صغره

    • محمود عبد الكريم أبو كميل
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2019-06-12
  • حامد أحمد الخضري

    جاهد بنفسه وماله في سبيل الله

    • حامد أحمد الخضري
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2019-05-05
  • علاء علي البوبلي

    تاق للجنّة ونعيمها

    • علاء علي البوبلي
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2019-05-03
  • يوسف خليل جحا

    المجاهد الكتوم الذي أرعب العدو الصهيوني

    • يوسف خليل جحا
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2007-06-27
  • حسام عبد الله أبو طعيمة

    وزع الحلوى بمناسبة قرب شهادته

    • حسام عبد الله أبو طعيمة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2007-06-27
  • محمد عدنان الغول

    الفتى الذي لم يعرف المحال

    • محمد عدنان الغول
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2003-06-27
  • جميل إبراهيم وادي

    روح محلقة نحو الجنان، وقلب متعلق بالجهادالماهر

    • جميل إبراهيم وادي
    • خانيونس
    • قائد عسكري
    • 1993-06-27
  • عنان عبد العزيز العرعير

    كان يبكي في جوف الليل من أجل الشهادة

    • عنان عبد العزيز العرعير
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2007-06-27
  • محمود عبد الفتاح الشاعر

    صيام نبي الله داوود

    • محمود عبد الفتاح الشاعر
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2007-06-27
  • حمزة نزار محارب

    هكذا يرحل الرجال من دار الدنيا إلى دار العلى

    • حمزة نزار محارب
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2006-06-27
  • زكريا زكي الصعيدي

    نقيب دعوة الإخوان المسلمين العملاقة

    • زكريا زكي الصعيدي
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2003-06-27
  • عمران عمر الغول

    استشهد متوسما شعار الإيمان والبندقية

    • عمران عمر الغول
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2003-06-27

المجاهد المخلص

سعد عدنان غزال
  • سعد عدنان غزال
  • الضفة الغربية
  • مجاهد قسامي
  • 2004-05-23

الشهيد القسامي / سعد عدنان غزال
المجاهد المخلص

القسام - خاص :
ما أجملها من شهادة، وما أروعها من قلادةٍ، يتوسمون العزم والإرادة، ويرتدون ثيابَ الجهادِ، وينزعون غمدَ سيوفِهم، ليدكوا حصون الباطل، ويرتقون، وأي الارتقاء ارتقاؤهم، هؤلاء الأبطال الواهبون أرواحهم للبارئ.

في بيت العزّة

ولد شهيدنا سعد عدنان غزال في الثاني من شهر يناير/ كانون الثاني من عام 1981م لعائلة ثائرة في مخيم "عين بيت الماء" غرب مدينة نابلس جبل النار شمال الضفة الغربية المحتلة، ونشأ وترعرع بين شقيقين وأخت واحدة وسط أسرة عانت وتجرعت مرارة النزوح واللجوء كغيرها من آلاف الأسر التي استقر بها المقام في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة ودول الشتات.
تربى الشهيد سعد بين أسرته وفي مخيمه على حب الوطن وذكريات الآباء وحلمهم بالعودة للقرى التي هجروا منها في العام 1948، وأخذ يكبر رويداً رويداً ويسمع من والديه وكبار السن أن العصابات الصهيونية عاثت في بلاده ومسقط رأس أجداده فساداً ودماراً، حيث اضطرّ الآلاف من الفلسطينيين للنزوح إلى مخيمات كثيرة كان من بينها مخيم "عين بيت الماء" والذي تعود أصول معظم عائلاته إلى قرى: الخيرية ويازور والعباسية وسلمة وكفاريا وجماسين، وكلّها كانت تتبع قضاء يافا قبل النكبة، وكذلك جاؤوا من بلدتي شعب والبروة قضاء عكا.

الفتى الشجاع

وما أن اشتد عود سعد قليلاً حتى بدأ يترجم ما تربّى عليه من حبّ الوطن وكره المحتلّين، فالتحق على عجل بفعاليات انتفاضة الشعب الفلسطيني الكبرى التي بدأت عام 1987م، وهو لما يزل طفلا صغيراً في التاسعة من عمره، واشتهرت تلك الانتفاضة في بدايتها برشق الجنود الصهاينة بالحجارة في نموذج عملي فريد لشعب يكافح ويجاهد بأقل القليل لينعتق من نير الاحتلال، وفي تلك المرحلة انخرط سعد مع أقرانه في مواجهات الحجارة والزجاجات الحارقة، ويشهد أصدقاؤه وأقاربه بصلابته وجرأته، وتقول والدته إن سعداً كان جريئا جداً ولا يخشى الموت أبداً، وتضيف الوالدة والدموع تغمر عينيها وبكلمات متحشرجة "كان سعد الله يرضى عليه طيباً وحنوناً مع أهله والناس من حوله، لكنّه كان يكره اليهود جداً، وكان دائما يسألني وهو طفل: لماذا نحن نعيش في مخيم؟ ومن أحضر اليهود ليعيشوا مكاننا؟ وكيف سنعود إلى أراضينا وقرانا؟.. ثم بعد ذلك كان دائما يقول لي: سأقاتل اليهود عندما أكبر وسنطردهم من بلادها ونعود إليها".

في ساحات الجهاد

وما أن اندلعت انتفاضة الأقصى المباركة حتى تنفس الشهيد سعد الصعداء عندما أدرك أن ما يصبو إليه ويتمناه قد أصبح في متناول اليد، فانضمّ سعد - الذي أصبح شاباً يافعاً- إلى إحدى المجموعات العسكرية العاملة في مدينة نابلس والتي كانت تطلق على نفسها "مجموعة جند الله نور ونار" وكانت مقربة من كتائب شهداء الأقصى.. وما هي إلا أشهر قليلة حتى داهمت قوات الاحتلال الصهيونية الكبيرة منزله في محاولة لاعتقاله إلا أن الشهيد كان قد أعدّ العدّة لهذا اليوم وقرر ترك منزله والانضمام إلى المقاومين الذين كانوا يتخذون من البلدة القديمة حصنا لهم، وانضمّ إلى مطاردي كتائب القسام الذين اعتادوا طريق الملاحقة والمقارعة والتصدي لقوات الاحتلال.
وهكذا أصبح الشهيد مطاردا للاحتلال الذي حول مدينة نابلس إلى مسرح لعملياته واجتياحاته الليلية، حيث عرفته أزقّة البلدة القديمة وحارات رأس العين بصولاته وجولاته وهو يتصدى لدبابات الاحتلال وجنوده المدججين بالسلاح، كما تذكره جيدا الطرق الالتفافية في الضفة الغربية وهو يتحين الفرص لاصطياد قطعان المستوطنين.
وقد تميز الشهيد بخوض الاشتباكات المسلحة مع الاحتلال الصهيوني دون أن تلين له قناة، وكذلك فقد نفذ الشهيد عدة عمليات إطلاق نار واشتباكات مسلحة مع الاحتلال وقطعان المستوطنين بالاشتراك مع إخوانه المجاهدين في كتائب الشهيد عز الدين القسام، حيث كانت تربط الشهيد علاقة قوية ومميزة مع إخوانه المطاردين في القسام حتى يوم استشهاده..

محاولة الاغتيال

وخلال فترة مطاردته البالغة عامين ألمّ بالعائلة حدث مفجع حيث توفي والد سعد بعد مرض أصابه ولم يمهله كثيراً، وكان لا بدّ للشهيد أن يشارك أهله في مصابهم وحزنهم وكذلك أن يودع والده الذي هو له كل شيء، وبينما كان سعد يشارك في جنازة والده استغلّ الاحتلال الصهيوني الذي لا يعرف للمعاني الإنسانية أي معنى الحدث، واقتحمت قوات الاحتلال المدينة، حيث حاصرت قوات خاصة الجنازة من كل جانب وحاولت اغتيال سعد بإطلاق النار عليه لكن الله قدّر أمراً آخر، ونجا سعد من عملية اغتيال محققة.
وبعد المحاولة الفاشلة لقوات الاحتلال في الاغتيال قرر سعد الاختفاء عن الأنظار تماماً، وفي هذا السياق تقول والدته "كان سعد يحضر للمنزل بين الوقت والآخر ليطمئن علينا ويتفقد أحوالنا، ولكن بعد محاولة اغتياله غاب عن المنزل وأصبح يكتفي بالاتصال بي عبر الجوال ليطمئن عليّ، وآخر مرة رأيت ابني فيها كانت قبل يومين من استشهاده حيث حضر للمنزل بصورة فجائية بعد أن علم بمرضي فترضيت عليه وطلبت منه ألا يبقى كثيراً في المنزل خوفاً عليه، وبالفعل سلم عليّ وقبّلني ثم خرج من المنزل"، ثم تستدرك الأم قائلة والدموع تذرف من عينيها "لم أكن أتوقع أن هذه الزيارة ستكون زيارة الوداع من ابني".

السعداء الثلاثة

هي لحظات عابرة، لكنّها تُحفر في ذاكرة الأمّة، لحظات جهاد وعطاء وتضحية وإيمان يكتبها الشهداء بمداد من الدم الأحمر القاني، ثم يسيرون سراعاً إلى ربهم ويمرّون كالطيف نحو الدار الآخرة، "صدقوا ما عاهدوا الله عليه"..
أما حادثة استشهاد سعد غزال فقد بقيت حتى الآن غير واضحة المعالم، إلا أن المؤكد أن الاحتلال الصهيوني هو خلف جريمة الاغتيال بالتنسيق مع سلطة أوسلو (الفلسطينية مجازاً) التي لم  تتوقف عن إمداده بالمعلومات التي تخص المقاومين.
وحسب المعلومات التي تكشفت فإن الشهيد سعد غزال شارك مع خلية تابعة لكتائب القسام في مدينة نابلس يقودها الشهيد القسامي القائد سعيد القطب بإعداد عبوتين ناسفتين كبيرتين لتفجيرهما في أحد الأهداف الصهيونية، وقد خبأ سعيد القطب العبوتين داخل إحدى السيارات في منطقة الطور المطلة على مدينة نابلس والتي تبعد مسافة قصيرة عن النقطة العسكرية الصهيونية المقامة في تلك المنطقة، إلا أن أجهزة السلطة - التي ما كانت تتوقف عن مراقبة تحركات المقاومين- توجّهت إلى السيارة المفخخة بعد يومين من توقفها وأرادت مصادرة العبوتين، وفي هذه الأثناء علم الشهيد سعيد القطب بالأمر فتوجه مسرعا وبرفقته الشهيد القسامي سعد زامل عليان والشهيد سعد غزال، وبعد طول نقاش ومشادات كلامية بين المقاومين وأجهزة السلطة تمكن الشهيد سعيد القطب من استرجاع إحدى العبوتين في حين تم تفجير الأولى قبل وصول الشهداء الثلاثة إلى المكان.
وبينما كان الشهداء الثلاثة في طريقهم إلى البلدة القديمة وكان ذلك بتاريخ 23/5/2004م تعطلت السيارة بهم في حي رأس العين، فأحضروا عربة ووضعوا العبوة عليها وما هي إلا لحظات قليلة حتى دوى صوت انفجار ضخم في المكان وسط تحليق طائرات الاستطلاع الصهيونية ليرتقي السعداء الثلاثة (سعد غزال، وسعد زامل، وسعيد القطب) إلى العلياء بعد أن تمزقت أجسادهم وتطايرت أشلاءهم إلى مسافات بعيدة.

مشاعر أُمّ

وتصف الوالدة يوم استشهاد سعد قائلة: "بينما كنت في المنزل سمعت صوت انفجار ضخم وكبير وكنت عندما أسمع صوت انفجار أتوتر حتى أطمئنّ على ابني، لكن هذا الانفجار بالذات مجرد ما سمعت صوته شعرت أن ابني أصابه مكروه ما، فخرجت إلى الشارع مسرعة حتى أعرف التفاصيل وما هي إلا لحظات حتى جاء الخبر أن هناك ثلاثة شهداء بينهم ابني سعد".
وتقول الوالدة: "في البداية لم أصدق الخبر ونزل عليّ كالصاعقة، فذهبت إلى المستشفى وأنا في حالة ذهول لأرى ابني مضرّجاً بدمائه وقد صعدت روحه إلى بارئها".
ورغم أن جيش الاحتلال نفى أن يكون هو من نفذ جريمة الاغتيال، إلا أن بصماته وبصمات أجهزة السلطة (الفلسطينية) كانت واضحة في المكان، خاصة وأن الانفجار وقع وسط تحليق طائرات الاستطلاع وبعد دقائق من استرجاعهم العبوة من أجهزة السلطة التي عملت وما زالت تعمل بكل إخلاص وتفاني من أجل خدمة الاحتلال ووقف المقاومة بكافة أشكالها، كيف لا وهي السلطة المصممة لخدمة الاحتلال وحفظ أمنه!!.
فرحمة الله على الشهداء الثلاثة الذين جاهدوا مجتمعين ولوحقوا مجتمعين ونالوا الشهادة مجتمعين، ليمضوا إلى دار السعد بعد أن أكرمهم الله بالشهادة التي هي وسام كل مجاهد.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019