• محمد أيمن القرا

    صاحب الهمة العالية

    • محمد أيمن القرا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-30
  • محمد يوسف البسيوني

    مثالٌ للعطاء والمثابرة

    • محمد يوسف البسيوني
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2019-10-11
  • محمود محمد الشولي

    استشهادي القسام البطل

    • محمود محمد الشولي
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-04-21
  • أنس يوسف رجب

    فارس الإعلام والبندقية

    • أنس يوسف رجب
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-23
  • محمد مدحت زقوت

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • محمد مدحت زقوت
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-20
  • خالد غازي المصري

    أذاق الصهاينة كأس من مرار

    • خالد غازي المصري
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2003-10-20
  • إياد فايق الحلو

    الأسد الذي أقض مضاجع بني صهيون

    • إياد فايق الحلو
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2003-10-20

متفاني في العمل من أجل الله

عمر جمعة أبو فول
  • عمر جمعة أبو فول
  • غزة
  • مجاهد قسامي
  • 2018-05-15

الشهيد القسامي/ عمر جمعة أبو الفول
متفاني في العمل من أجل الله

القسام - خاص :
شهيد يتلوه شهيد والقافلة مستمرة نحو تحرير كامل التراب الفلسطيني من دنس المغتصبين الصهاينة، فشهداؤنا الأبرار أبو إلا أن يسطروا أروع ملاحم البطولة والفداء.
أولئك الأبطال الذين لبوا نداء ربهم، ومضوا يعتجلون الخطى لمواطن الرباط والجهاد كمسير أهل الحب للميعاد، فكان منهم الشهيد القسامي عمر جمعة أبو الفول "أبا جمعة".

نشأة المجاهد

ولد الشهيد أبو فول بتاريخ الثالث والعشرين من أغسطس من العام 1986 (23/8/1986)،لأسرةٍ فلسطينيةٍ مكونة من ثلاثة أولاد وأربع بنات وهو البكر بين إخوته.
نشَأ عمر وترعرع بين إخوانه في أسرة متواضعة، وعاش طفولة لا تختلف عن طفولة أقرانه إلا بتلك الشخصية الهادئة، دائمة الابتسامة؛ التي أحبها كل من عرفه، متواضعاً، آية في الأدب والتراحم، تميز منذ بعقليته الكبيرة خاصة في مواجهة الخلافات والمشكلات بحكمة وروية.
كانت عائلة شهيدنا المجاهد عائلة عادية، كسائر العوائل التي تسكن المخيمات، بعد أن هجرها العدو من أرضها في بلدة حمامة عام 1948، فعلمت أبناءها أن كرامة الإنسان لا تكون إلا في وطنه ومسكنه، ورباه والده على تعاليم الدين، وأرضعته أمه حب الجهاد.
تميز عمر –رحمه الله- عن بقية إخوته، فلقد كان شديد البر بوالديه، لا يألو جهدا، ولا يبخل بأي شيء من أجل أن يرى السعادة على وجوههم، أما إخوانه, فقد كان شهيدنا يحبهم ويحبونه ويتعاون معهم وامتدت علاقات شهيدنا لتشمل "سابع جار", فعرف معنى الجوار وحقوقه، وأدرك وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم على الجار فكان نعم الجار، يشاركهم أفراحهم وأتراحهم، يطل عليهم بالوجه السمح، والابتسامة المشرقة، وأكرم الله شهيدنا حسن بزوجة صالحة، ورزقهم ثلاثة من الأطفال.
كانت بداية التحاقه بالمدرسة في مدارس وكالة الغوث للاجئين في حي الدرج، أما المرحلة الإعدادية فقد درسها في مدرسة الشجاعية في مدينة غزة، ثم انتقل بعدها لدراسة المرحلة الثانوية في مدرسة (عبد الفتاح حمودة) في الشجاعية أيضا، إلى أن أنهى فيها الثانوية العامة من الفرع الأدبي بنجاح، وانتقل بعدها ليكمل مسيرته التعليمية الناجحة في الجامعة، وتخصص في (التعليم الأساسي) حيث حصل على شهادة البكالوريوس في تخصصه. وعلى مدار هذه الرحلة التعليمية، يشهد كل من عرفه بتميزه وتفوقه.

الشاب الملتزم

واظب عمر منذ أن كان شبلاً صغيراً على الصلاة في مسجد العلمي والاعتكاف فيه، فتوثقت علاقته بالمسجد يوماً بعد يوم، حتى أصبحَ من رواده الذين لا ينقطعون عنه، وبرز ذلك من خلال التزامه بالصلوات الخمس وصلاة الفجر في جماعة .
بايع حركة حماس في العام 2007م، وتلقى على يد دعاةِ ومشايخِ الحركة الدروسَ والدورات الدينية والدعوية إلى أن أصبح واحداً من أبناء جماعة الإخوان المسلمين فاستحقَّ أن يكون مثالاً للشاب الملتزم بحركته والمنتمي إليها قلباً وقالباً وقولاً وفعلاً، وشهد له الجميع بأخلاقه العالية وحسن معاملته، وهدوئه الشديد وتوازنه العجيب, وخفة حركته وقلة كلامه.
عمر الذي ترك خلفه عائلته المكونة من 4 أفراد، كان شخصية مؤثرة جداً بمن حوله، فكان كالطائر المحلق في كل الميادين، فما ترك ميدان دعوة وجهاد وإلا ووطأته قدماه، كيف لا وهو المربي والمعلم النشط، المتفاعل، المتميز، الذي لطالما اجتهد المعلم الشهيد يشرح تفاصيل خارطة الوطن لطلابه في مدرسة "موسى بن نصير الأساسية" شرق غزة، يحرص في كل مرة أن يرفع أسهم الشوق في قلوبهم نحو بلادهم المحتلة.
فقد أجمع كل من عرف البطل عمر أنه كان يحوي "طيبة القلب، ونقاء الروح، وصفاء السريرة، والحياء، وكان يتمتع بحنانٍ يلف به كل من حوله، يعشق خدمة اخوانه والسهر على راحتهم، إنساناً يبحث عن أي طريقة وأي سبيل يمكن من خلاله أن يقدم أي خدمة للناس.

السعي للكتائب

لم يكتفِ "عمر" بذلك، فبعد أن بايع جماعة الإخوان على السمع والطاعة في المنشط والمكره، أخذت حمية الجهاد تتأجج في صدره، فمع بدايات عام 2007م تحقق للشهيد البطل الانضمام إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام، وكان حقاً نِعمَ المجاهد، الهمام الذي لا يخشى إلا الله تعالى.
تميَّز الشهيد رحمه الله بنشاطه الكبير وعلوِّ همته وإقدامه في ساحات المواجهة، حيث حرص على الرباط في سبيل الله حرصاً شديداً، وكان رحمه الله ينتظر أوامر إخوانه في كل ليلة بالخروج إلى الرباط، ولا يتردد في تلبية النداء وتنفيذ الأمر.
أبا جمعة جاهد الاحتلال وأبدع على مدار الثلاث حروب التي شنّها الاحتلال على قطاع غزة، رجل عرفته الميادين والكمائن والثغور وعرفه باطن الارض يوم أن عمل بها سنوات وعرفته أزقة غزة يوم أن أمًن شوارعها وسكناها ويسهر ليلاً ونهاراً على راحة شعبه.
خاض عمر العديد من الأعمال والمهمات الجهادية والتي كان من أبرزها: الرباط الدوري على الحدود والثغور المتقدمة لمدينة غزة، المشاركة في صد الاجتياحات التي كانت تتعرض لها المناطق الشرقية للقطاع.
عرف شهيدنا عمر -رحمه الله- بين إخوانه المجاهدين بإقدامه الشديد في ميادين الجهاد، وبذله كل ما يملك فداء لهذا الدين، فهو شجاع لا يهاب الموت، وأسد لا يخشى النزال، وفارس ومقاتل لا يعرف الكلل أو الملل، يقضى ليالي الرباط بمزيج من الذكر والتسبيح ثم المزاح والفكاهة مع إخوانه المجاهدين.

استشهاد عمر

كان شهيدنا المجاهد دائماً يدعو أن يرزقه الله الشهادة، وهو ربما ما يبرر سبب إصراره دائماً أن يكون في المواقع المتقدمة، فبعد رحلة جهادية طويلة صعدت روحه الطَاهرة إِلى رَبها شاهدةً عَلى ثَباته وصبره واحتِسابه، فما وهن ولا استكان، ولم يعرف للراحة طعم، ليلحق على عجل مبتسماً مرحاً سعيداً بركب الشهداء.
حيث لقي ربه شهيداً –بإذن الله تعالى- بتاريخ 15/05/2018 أثناء مشاركته في مسيرات العودة عند المقبرة الشرقية شرق مخيم جباليا، وذلك على وقع فعاليات إحياء الذكرى الـ 70 للنكبة الفلسطينية.
ارتقى أبا جمعة، وسطر بدمائه أروع ملاحم البطولة والفداء، ورسم ملامح العزة والكرامة وأصالة رجال القسام، الذين حملوا رسالة أنّ الأرض فداها الروح وكل ما نملك لأجل تحريرها.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019