• محمد يوسف البسيوني

    مثالٌ للعطاء والمثابرة

    • محمد يوسف البسيوني
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2019-10-11
  • محمود محمد الشولي

    استشهادي القسام البطل

    • محمود محمد الشولي
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-04-21
  • محمد أيمن القرا

    صاحب الهمة العالية

    • محمد أيمن القرا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-30
  • أنس يوسف رجب

    فارس الإعلام والبندقية

    • أنس يوسف رجب
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-23
  • محمد مدحت زقوت

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • محمد مدحت زقوت
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-20
  • أمير جابر حمد أبو طعيمة

    أمير في ميادين الإعداد

    • أمير جابر حمد أبو طعيمة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2016-10-24
  • سمير محمد فودة

    الرد القسامي الأول على مجازر العدو الصهيوني

    • سمير محمد فودة
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2003-10-24
  • يوسف محمود أبو جلهوم

    تنقل في ميادين الجهاد حتى نال مبتغاه

    • يوسف محمود أبو جلهوم
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2012-10-24
  • محمد جلال حميد

    أحب الجهاد حبًا جمًا

    • محمد جلال حميد
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2007-10-24

قائد خلية 'شهداء من اجل تحرير الأسرى

خليل إبراهيم الشريف
  • خليل إبراهيم الشريف
  • الضفة الغربية
  • قائد ميداني
  • 1997-09-04

الشهيد القسامي /خليل إبراهيم الشريف
قائد خلية 'شهداء من اجل  تحرير الأسرى


القسام - خاص :
لا يبنى المجد إلا بالتضحية، ولا يستقيم البناء إلا بالكلل والنصب، هكذا بنا أهل الفضل مجدهم ومجدنا، وأقاموا عزهم ورفعوا رأسنا، كيف لا وهم من بذل الروح والدماء وهل بعد هذا البذل عطاء أو جود، وهل للشهداء في فضلهم حدود، وهل تكبل تضحياتهم قيود، إنهم فرسان السواد وأبطال النزال عند صيحات الجهاد، إنهم القساميون استبسالٌ في الميدان ويقين بالنصر والتمكين.

ميلاد القائد

خليل إبراهيم يوسف الشريف هو الاسم الرباعي لقائدنا القسامي، تنحدر عائلته "الشريف" من مدينة يافا في شمال فلسطين المحتلة، وتعتبر اعرق عائلاتها، إلا أن احتلال القوات الصهيونية لتلك المدينة، وعشرات المدن الفلسطينية في عام 1948 اجبر ذويه وآلاف العائلات على النزوح منها، ليحط بهم الرحال في مدينة نابلس.
رأى خليل النور رابع عقد أسرته المكونة من ثلاثة من الإخوة وست من الأخوات في 25/4/1973، وفي ربوع مسجد "السلام" وسط مدينة نابلس حيث الشيخ القائد يوسف السركجي أحد رواده، كانت مواظبة خليل على الصلاة، تقول والدته: "أن خليل عندما كان يعود من الجامعة كان يسلَّم على والديه ويخرج مسرعاً لرؤية إخوانه من شباب المسجد".
درس خليل مرحلته الابتدائية في مدرسة الراهبات، وأكمل الإعدادية في مدرسة المعري، لينهي الثانوية العامة "التوجيهي" بمدرسة الملك طلال في المدينة بمعدل مميز كان (87%) في الفرع العلمي، وفي عام 1991م التحق بجامعة بيرزيت في كلية الهندسة، إلا أن ثقل التزاماته النقابية في الجامعة أجبرته على التحول لكلية الاقتصاد.

يوم أن كنت "شبيبة"

بعد أن انتظم خليل في صفوف جامعة بيرزيت، وكان يتقد نشاطاً في العمل النقابي في الجامعة، كان وقتها يعمل في صفوف حركة "الشبيبة" الجناح الطلابي لحركة ”فتح"، فوجد فيه أفراد "الشبيبة" خير من يمثلهم أمام الفصائل الطلابية ليكون المنسق العام لهم وهي أعلى مرتبة نقابية طلابية في الجامعة.
يقول خليل عن بداية تحوله في تلك الفترة بمذكراته: "بدأت أتحول إلى الفكرة الإسلامية تدريجياً منذ دخولي الجامعة، وخاصة بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف، وزاد نفوري من أفكار حركة "فتح" و"الشبيبة" بعد توقيع اتفاقيات "أوسلو" و"مدريد" وبعد مجزرة "مسجد فلسطين" على يد "السلطة الفلسطينية".
كنت أحد سبعة أشخاص تُشكل قيادة حركة "الشبيبة" في الجامعة وقد أوكل لي تمثيل الشبيبة أمام الفصائل الأخرى، وكنت المنسق المعتمد عندهم، ومن هذا المنطلق بدأت علاقتي تزداد وضوحاً وتأثراً بما يحدث في أروقة الكتلة الإسلامية، واطلعت على طرق التفكير عندهم، وطرق معالجتهم الأحداث والقضايا، ولاحظت كيف أن أبناء الكتلة الإسلامية يعملون أكثر مما يقولون، وأعمالهم مرتبة، دقيقة، راقية، ولاحظت أن النشاطات التي تقوم بها الكتلة الإسلامية لا تكلفها إلا القليل من المال، بينما لو أردنا نحن في "الشبيبة" أن نعمل مثل هذا العمل أو اقل منه لدفعنا أضعاف ذلك المبلغ، اجتماعاتهم تتصف بالترتيب وحسن الإدارة، كنت أتساءل لم هذه المفارقات وما سببها.
فكان شعور الخير في نفسي يقول لي: "كنت اسمع الكلام الطيب من الأخوة في الكتلة الإسلامية أثناء التنسيق معهم، فأثر كلامهم في نفسي، حتى أنني كنت لا اترك احتفالا لهم إلا وحضرته، حتى لو أدى ذلك لضياع المحاضرات".

الانقلاب

في عام 1993 وبعد اتفاقية "أوسلو" بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيونية، لم يجد الشريف الذي كان وقتها منسقاً لحركة الشبيبة من بدٍ غير ترك حركة "فتح"، التي رأى فيها بعد توقيعها لتلك الاتفاقية، بأنها لا يمكن أن تعبر بأي حال من الأحوال عن أفكاره ومعتقداته، وكانت جامعة بيرزيت وقتها تستعد لإجراء انتخابات مجلس اتحاد الطلبة.
وعلى منصة الكتلة الإسلامية في مهرجانها الانتخابي صعد الشريف دون سابق إنذار، بعد أن همس بكلمة في أذن عريف الاحتفال، والتقط "المايكروفون" ليقول لجميع الحضور بالفم الممتلئ: بصفتي منسق لحركة الشبيبة الطلابية في الجامعة، أرى بأن حركة "فتح" انحازت عن الخط الذي رسمته لنفسها بتحرير فلسطين، ولم تعد تمثل الفكر الذي أبحث عنه، ومن الآن، اعتبر نفسي عضواً في الكتلة الإسلامية، لتشتعل المدرجات بالتكبيرات والهتافات، وسط اندهاش كبير في عيون  أنصار "الشبيبة"، ليتبعه عشرات الطلاب منهم إلى صفوف الكتلة الإسلامية.
أما خليل فقد كان يعرف أبعاد وخطورة الخطوة التي خطاها والقنبلة التي فجرها، فجاء له مجموعة من أفراد جهاز الأمن الوقائي وقالوا له: "أن جبريل الرجوب يريد الحديث معك"، فقال لهم أن: "الرجوب يعرف رقم هاتفي وأنا سأتصل به"، وبعدها بأيام حاولت أحد الأجهزة الأمنية اختطافه من الجامعة، إلا انه استطاع الإفلات من بين أيديهم، وقد داهمت العديد من أجهزت السلطة منزله لاعتقاله إلا أنها فشلت.

في صفوف القسام

انضم الشهيد القائد خليل الشريف لكتائب القسام في العام 1996م، علما بأنه كان أحد ممثلي الشبيبة الفتحاوية في جامعة بير زيت برام الله، وذلك لأنه رأى سلطة أوسلو تقتل المجاهدين كمجزرة مسجد فلسطين بغزة {18 نوفمبر 1994م} وأيضا تقوم باعتقال المجاهدين في كافة المدن التابعة للسلطة الفلسطينية قرر أن ينفصل عنهم ويلتحق بصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، فقام وأحد أصدقائه في جامعة بير زيت برام الله وهو: {الشهيد أمجد الحناوي من مدينة نابلس} بإطلاق النار من بندقيتي كلاشنكوف على حافلة ركاب صهاينة إلا أنها كانت مصفحة فانسحبا على الفور، وفي طريق انسحابهما قدر الله لهما سيارة مغتصبين صهاينة بالقرب من مغتصبة "بيت إيل" بمدينة رام الله ليفتحا بنادقهما الرشاشة باتجاهها مما أدى لمقتل اثنين منهم على الفور، وفي طريق انسحابهما من المكان انقلبت سيارتهما فانكشف أمرهما وذلك في منتصف العام 1996م، وبعد أن وصلت المعلومات عن هوية المنفذين لجهاز الأمن الوقائي قام الوقائي باعتقال المجاهد أمجد الحناوي إلا أن الشهيد القائد خليل الشريف قد تمكن من الفرار منهم ليتوجه بعدها لأحد أصدقائه في مدينة نابلس ليُمَكِّنه من مقابلة الشهيد القائد {يوسف السوركجي}، وبالفعل تم اللقاء وبارك القائد السوركجي هذا العمل البطولي واستقبل الشريف ليكون أحد جنود كتائب الشهيد عز الدين القسام، وليكون العمل بعد ذلك ضمن عمل جهادي منسق من خلال الجهاز العسكري لشمال الضفة المحتلة، ليصبح الشريف فيما بعد قائدا محوريا في صفوف الكتائب في شمال الضفة المحتلة حتى تاريخ استشهاده.
وهكذا بدأت حكاية مجموعة قسامية جديدة بقيادة الاستشهادي القائد {خليل إبراهيم الشريف} والتي كانت تضم الشهيد القائد {مهند الطاهر} والأسير المجاهد/ عمار الزبن.

أمجد شهيداً

يذكر بأن الشهيد أمجد محمد رشيد الحناوي من مدينة نابلس اعتقل لدى أجهزة السلطة على إثر عملية إطلاق النار التي نفذها برفقة الشهيد القائد خليل الشريف، وفي سجون السلطة تعرف أمجد على أبناء الكتائب المعتقلين أمثال مهند الطاهر والسوركجي ونسيم أبو الروس وغيرهم لينضم إلى صفوف الكتائب من داخل السجن ويخرج معهم بداية قصف السجون الفلسطينية على يد قوات الاحتلال في انتفاضة الأقصى نهاية العام 2000م، ليكمل درب المجاهدين حتى استشهد على يد قوات الاحتلال في أحد أحياء مدينة نابلس وذلك نهاية العام 2005م.

جهاده

عمل شهيدنا مع خلية "شهداء من أجل الأسرى" والمهندس مهند الطاهر على زرع عبوة ناسفة على طريق الجيبات العسكرية الصهيونية في 14-9-1995م، قرب عصيرة الشمالية، ليتحول الجيب إلى شظايا في عملية صورها الجهاز الإعلامي لكتائب القسام.
ومما رواه الشهيد القائد أبو هنود عن خليل الشريف، أنه أي خليل تسلم قطعة جديدة من السلاح ولم يكن قد تدرب عليها، وقد باغتتهم أحد الدوريات الصهيونية فصوب الشريف سلاحه وأطلق رصاصة على الدورية العسكرية التي كانت على التلة المقابلة، فأصاب أحد الجنود برصاصة قاتلة بين عينيه، لتكون حديثاً بين المجاهدين.

يؤثر أبو الهنود على نفسه من أجل أخيه

إنهم أبناء القسام إنهم الرجال الذين يتسابقون على الشهادة من أجل الفوز بجنة عرضها السموات والأرض هكذا ما حدث بين أبو الهنود والشريف في حوار من أجل الشهادة والفوز والذي أثر فيها ابو الهنود اخوه ابراهيم الشريف بالفوز بالجنة.
كانت كتائب الشهيد عز الدين القسام تستعد لتنفيذ عملية استشهادية مزدوجة في سوق "محناه يهودا"، وسينفذها أربعة استشهاديين، رأى أبو هنود أن العملية تحتاج لخمسة استشهاديين، فقال أبو هنود للشريف: إن استشهادي خامس سنضم للعملية، سأل الشريف عن اسمه،  فقال له أبو هنود: إنه أنا.. أنا سأكون الاستشهادي الخامس، وهنا احتد النقاش وارتفع الصراخ بينهما، الشريف يريد أن يكون الاستشهادي الخامس، وأبو هنود يأبى إلا أن يكون هو الخامس، ويقول: أنا أقدم منك في الكتائب وأنا سأكون الاستشهادي، ويرد خليل: أنا قائد الخلية والقرار لي، وسأكون أنا الاستشهادي، لينتهي النقاش بعد طول احتدام وينزل ابو هنود عند إلحاح خليل غير المسبوق ويُؤثِرُهُ على نفسه بالشهادة حتى حين.

عمليات بطولية

العملية المزدوجة في "سوق محني يهودا".. والتي نفذت ظهر يوم الأربعاء 30 يوليو 1997م، تولت مجموعة القائد خليل الشريف باختيار الهدف، ليكون "سوق محني يهودا" في القدس المحتلة، وأيضا قامت بتجهيز الاستشهاديين من حيث المظهر الخارجي (التنكر) حيث قامت بشراء البدل الأنيقة لعرس الشهادة، وتغيير مظهرهما وكأنهما متنكران بزي رجال أعمال يحملون حقائب دبلوماسية، وأيضا تولت هذه المجموعة مَهَمَّة نقل الاستشهاديين لمدينة القدس.
في ذات الوقت، قامت مجموعة الأسير القائد معاذ بلال بإعداد الأحزمة الناسفة على يد المهندِسَين: جاسر سمارو ونسيم أبو الروس، كما تولت الجانب الإعلامي لهذه العملية.
أما مجموعة القائد أبو الهنود، فقد كانت صاحبة النصيب الأكبر حيث كان المنفذان لعملية الاستشهاد من هذه المجموعة، وهما: الاستشهادي معاوية جرارعة والاستشهادي توفيق ياسين واللذين تم تجنيدهما على يد القائد أبو الهنود.
نزل الاستشهاديان من السيارة وتوجها لسوق محني يهودا في قلب القدس المحتلة، ليختار الاستشهادي توفيق ياسين مدخل السوق بينما اختار الاستشهادي معاوية جرارعة قلب السوق، أسفرت العملية عن مقتل (16) صهيونياً وإصابة ما لا يقل عن (187) آخرين.
عملية (مدرخوف الثلاثية) بالقدس المحتلة..  الخميس الموافق 4/سبتمبر/1997م..
بدأ التخطيط فور نجاح العملية الأولى لتكون هذه المرة موجعة لعمق العدو الصهيوني، حيث تم اختيار المكان وهو: (شارع مدرخوف) في قلب مدينة القدس المحتلة، ولكن التحدي هذه المرة أن موقع التنفيذ ليس ببعيد عن موقع العملية الأولى في (سوق محني يهودا)، مما سيربك حسابات العدو ويظهر فشل أجهزته الاستخباراتية ويُفقد الصهاينة الشعور بالأمن طالما بقوا على هذه الأرض الطاهرة.
وُزَّعت الأدوار على المجموعات الثلاث كُلٌ حسب مَهَمَّتِه بقرار من الشيخ القائد السوركجي، حيث قامت مجموعة القائد خليل الشريف، باختيار الهدف وتولت مَهمة التنكر لمنفذي العملية، وأيضا إيصال الاستشهاديين لمكان التنفيذ.
في حين قامت مجموعة الأسير القائد معاذ بلال، بتصنيع الحقائب الناسفة، وقام بهذه المهمة المهندسان جاسر سمارو ونسيم أبو الروس، وكذلك قام الأسير معاذ بتولي الإعلان عن العملية بعد التنفيذ.
أما النصيب الأكبر فكان لمجموعة الشهيد القائد أبو الهنود،فكل ما يتم تجهيزه سيكون من أجلها، حيث أن اثنين من الاستشهاديين سيكونان من هذه المجموعة وهما: الاستشهادي يوسف الشولي والاستشهادي بشار صوالحة، أما الاستشهادي الثالث فهو الشهيد القائد خليل الشريف حيث اختار أن يلحق بركب الشهداء.
وكما في العملية الأولى قام الشهيد المهندس نسيم أبو الروس بتسليم الحقائب في نقطة ميتة للأسير المجاهد عمار الزبن لينتقل بها بعد ذلك إلى شقة في مدينة رام الله حيث سيكون الانطلاق إلى مدينة القدس من هناك حسب الخطة المتفق عليها.
وفي ذات اليوم الذي تقرر فيه التنفيذ اجتمع الإخوة المجاهدون في شقة بمدينة رام الله وهم: الشهيد القائد محمود أبو الهنود، الاستشهادي القائد خليل الشريف، الشهيد مهند الطاهر، الأسير عمار الزبن، الاستشهادي يوسف الشولي والاستشهادي بشار صوالحة، لكن خليل لم يبلغ أحد عن هوية الاستشهادي الثالث فسأله أبو الهنود قائلا: يا أخي هلا أخبرتنا عن هوية الاستشهادي الثالث لأن الوقت قد مضى؟ فما كانت الإجابة سوى أن دخل لإحدى الغرف وخرج متبسما يرتدي ملابسا غريبة فاجأت الجميع وأدهشتهم ليسأله أبو الهنود باستغراب ما الذي ترتديه وما هذا؟ فأجاب بكل طمأنينة هذا أنا صاحب بشار ويوسف!!! فكبَّر الاستشهاديان بشار ويوسف فرحا لمرافقة القائد خليل لهما إلى الجنة، لكن أبو الهنود رفض ذلك قائلا نقدّر لك ذلك ولكن الوقت لم يحن بعد حيث أن الجهاز بأمسِّ الحاجة لك في الميدان، فأجاب خليل قد رتبت كل شيء وعقدت العزم على الرحيل من هذه الدنيا، وإن روحي لتواقة إلى الجنة وما عدت احتمل فراقها، وأرُوا الله حُسنَ صَنِيعِكُم، حينها أيقن أبو الهنود أن لا قوة في الدنيا تستطيع أن تُثني خليل عن قراره الذي كتمه سراً في أعماق نفسه لآخر لحظة.
أسفرت العملية حسب اعتراف العدو عن مقتل 6 صهاينة على الفور و9 آخرين موت سريري و165 إصابة بين متوسطة وطفيفة.

 

ألم الفراق

كان لاستشهاد المجاهد خليل الشريف، أثر كبير على قلوب المجاهدين، حتى أن الشيخ القائد السركجي بكى شهراً كاملاً على رحيله، وكان يقول دوماً بأن خليل الشريف كان "القائد المجهول"، وحرص على وضع صورته في منزله، حتى أنه طلب إحضارها لسجنه عندما كان في سجن "جنيد" المركزي، وتقول زوجة السركجي "أم طارق": "كنت أرى الشيخ يوسف وهو يقود السيارة ودموعه تنساب على خديه بعيد استشهاد خليل، وعندما أساله عن سبب البكاء، كان يقول انه فقط بسبب انعكاس الشمس على عينيه؟!!".
رحم الله شهيدنا القسامي القائد وأسكنه فسيح جناته مع الأنبياء والقساميين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019