• محمد فوزي النجار

    رجال الأنفاق

    • محمد فوزي النجار
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-12
  • محمد مدحت زقوت

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • محمد مدحت زقوت
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-20
  • سلامة النديم

    شهيد الواجب

    • سلامة النديم
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-28
  • بسام السايح

    مفجّر انتفاضة القدس

    • بسام السايح
    • الضفة الغربية
    • قائد ميداني
    • 2019-09-08
  • سعيد محمد أبو فول

    صاحب الابتسامة والعطاء

    • سعيد محمد أبو فول
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-28
  • عامر أبو عيشة

    آسر المغتصبين بالخليل

    • عامر أبو عيشة
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2014-09-23
  • مروان القواسمي

    آسر المغتصبين بالخليل

    • مروان القواسمي
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2014-09-23
  • علي سعيد أبو مطر

    رجل السمع و الطاعة

    • علي سعيد أبو مطر
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2007-09-23
  • هشام محمد الكحلوت

    بدمائه علت راية الحق التليد

    • هشام محمد الكحلوت
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2005-09-23
  • أسعد عبدالقادر ريان

    مهندس وحدة التصنيع القسامية شمال غزة

    • أسعد عبدالقادر ريان
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2005-09-23
  • جهاد محمد شلايل

    القائد والمدرب القسامي الفذ

    • جهاد محمد شلايل
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2005-09-23

أول استشهادي في 'كتائب القسام'

ساهر حمد الله تمام
  • ساهر حمد الله تمام
  • الضفة الغربية
  • مجاهد قسامي
  • 1993-04-16

الاستشهادي القسامي / ساهر تمام
أول استشهادي في "كتائب القسام"

القسام ـ  خاص:
عندما نكتب عن العظماء من الشهداء، تتقزَّم الكلمات، وتتقدم خجلى لتصف عظمتهم، عظمت أُولئك الذين أعطوا للوطن أبهى صورة، بعد أن خضَّبوه بحنّائِه الأحمر الذي يُحب، وهو أغلى ما لديهم من دماء، ويصبح الحبر الذي يصف عَظمتهم، لايعدل ذرة من غبار نفيرهم في سبيل الله، بعد أن قضوا جل حياتهم مضحين بعرقهم وجهدهم ووقتهم وراحتهم لخدمة دعوتهم ووطنهم ليكللوا تضحياتهم  بتقديم أرواحهم قربانا لهذا الدين.

شهادة ميلاد

بمدينة نابلس وبالتحديد في الجبل الشمالي عام 1971 ولد ساهر حمد الله داود تمام، ثالث أبناء أسرته الستة نصفهم من الذكور، وبالرغم من ارتفاع مستوى معيشة ذوي ساهر المادي لكون والده يملك مصنعاً للطحينية في "مخيم بلاطه" إلا أن ساهر لم يكن يرى في كل ذلك ما يربطه في هذه الدنيا، بعد أن تربى على سير المجاهدين الأوائل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد عقبة بن نافع في منطقة الجبل الشمالي وهو في مرحلته الابتدائية، قبل أن يتنقل وذووه إلى مخيم بلاطة حيث "مسجد عمر بن الخطاب" الذي تعرف فيه على المجاهدين القساميون: عبد الناصر عطا الله، واحمد مرشود، وعثمان بلال.

المسيرة التعليمية

تلقى استشهادي القسام الأول: ساهر تمام تعليمه الابتدائي في مدرسة: عمرو بن العاص، ليكمل تعليمه الإعدادي والثانوي في مدرسة الحاج معزوز المصري بمدينة نابلس، وبالرغم من كون الاستشهادي الأول ساهر التمام  كان منعماً في حياته، إلا انه عمل على تقوية بنيته بتعلم الكراتيه ورفع الأثقال، بعد أن شارك أقرانه في رمى الحجارة بمنطقة شارع ابن رشد حيث كان أمير أشبال حماس في "السواعد الرامية" التي أنشأتها حماس في الانتفاضة الأولى.

العملية الاستشهادية

عقب عملية اختطاف الجندي الصهيوني "نسيم توليدانو" على يدي جنود كتائب الشهيد عز الدين القسام وفشل القوات الصهيونية في الإفراج عنه، حملت السلطات الصهيونية قادة المقاومة الفلسطينية السياسيين المسؤولية لتبعدهم عن فلسطين وترفض عودتهم إليها، وكوسيلة جديدة للضغط على الكيان الصهيونية يستعد المجاهدون المبعدون هناك اليوم للقيام بمسيرة ضخمة نحو حاجز "زمريا" الفاصل بين منطقة مرج الزهور وفلسطين المحتلة للعودة إلى أوطانهم أطلقوا عليها "مسيرة الأكفان".
أما هنا حيث مدينة نابلس، فقد أصبحت السيارة المفخخة الأولى التي أنهاها المهندس يحيي عياش تنتظر الساعات القادمة لتهز بعد مشيئة الله منطقة تعد من أكثر المناطق تحصينا في الكيان الصهيوني، بمجمع تجاري عسكري في منطقة "ميحولا" في غور الأردن.
بعد أن ركَّب المهندس عياش العبوات الناسفة التي ربطت بثلاثة اسطوانات غاز في سيارة الجيب التي كانت تحمل لوحة ترخيص صهيونية، في أول عملية استشهادية تقوم بها كتائب الشهيد عز الدين القسام، وبعد إلحاح كبير منه يتم تكليف الاستشهادي الأول في كتائب الشهيد عز الدين القسام المجاهد ساهر حمد الله تمام النابلسي بقيادتها.

الهدف

بعد عدة عمليات رصد واستطلاع، وبحث عن منافذ من الطوق العسكري المحكم الذي فرضته القوات الصهيونية على مناطق الضفة الغربية، وسوياً مع جهاز الأمن القسامي، اختار المهندس هدفاً عسكرياً جديداً وهو مقهى (فيلج إن) الذي يعج عادة بالجنود الصهاينة، ويقع في مغتصبة "ميحولا" القريبة من منطقة " عين البيضاء" على بعد (15) كيلو متر من نهر الأردن.
 ويُعد هذا الاختيار، مؤشر هام على النقلة التكنولوجية والتطور النوعي، إذ أنها المرة الأولى -على مستوى جميع الفصائل والمنظمات الفلسطينية- تضع مجموعة مقاتلة نصب أعينها اختراق مغتصبة تضم مصانع حربية تابعة لوزارة الحرب الصهيونية، وتهاجم بنجاح كبير الأهداف العسكرية المقررة لها مستخدمة سيارة مفخخة. وهو ما فاجأ الأجهزة العسكرية والدوائر السياسية الصهيونية، وجعل الجنرال "يهودا باراك" رئيس هيئة الأركان الصهيونية يسرع إلى المنطقة ويضع قواته التي قامت بتمشيط المنطقة تساندها الطائرات المروحية في حالة استنفار.

هدية لمبعدي مرج الزهور

بعد عدة عمليات رصد ومراقبة مكثفة من قبل أبطال سرية شهداء "عيون قارة" شارك في بعض مراحلها القادة الثلاث (أبو البراء وأبو جهاد وأبو مجاهد).
 توصل جهاز الأمن إلى طريق آمن يستطيع من خلاله المهندس أن يُخرج السيارة المفخخة من مخازن الحركة المستأجرة، وفي نحو الساعة الثانية عشر من بعد ظهر يوم الجمعة الموافق 16 نيسان (إبريل) ،1993 وبالتزامن مع مسيرة (الأكفان) التي بدأها المبعدون باتجاه حاجز الجيش الصهيوني عند معبر "زمريا" على بعد كيلو مترين اثنين من مخيمهم في مرج الزهور.
 انطلق الشهيد ساهر التمام بسيارته المفخخة التي اخترقت كل الحواجز والإجراءات الصهيونية، واتجه بأقصى سرعته نحو المستوطنة الصهيونية، وما هي إلا لحظات حتى كان وسائل الإعلام الصهيونية والعالمية تنقل للمجاهدين في مرج الزهور، دوي الانفجار الهائل في ساحة المقهى بين حافلتين عسكريتين الأولى مستأجرة من شركة أيجد (خط 96) لتقتل عشرات الجنود الصهاينة في الحافلة الأولى والتي كانت ستقلهم من طبريا إلى القدس، بينما أقلت الثانية جنوداً من غور الأردن إلى وسط فلسطين المحتلة.
 قبل أن يغير التمام مسار الرحلتين إلى جهنم؟!!، وقد أسفر الانفجار الهائل عن سقوط عشرات القتلى والجرحى واحتراق الحافلتين كلياً وإلحاق أضرار كبيرة بالمطعم، وجعل الجنرال "يهودا باراك" رئيس هيئة الأركان الصهيونية يسرع إلى المنطقة ويضع قواته التي قامت بتمشيط المنطقة تساندها الطائرات المروحية في حالة استنفار.

إثبات الجدارة

كانت رغبة المجاهد ساهر تمام بالعمل الجهادي فيس صفوف كتائب القسام التي كانت تضع لبناتها الأولى في منطقة نابلس كبيرة جداً، ولذلك لم يكل في إشعار المجاهد أحمد مرشود احد ابرز قادة كتائب القسام في منطقة نابلس برغبة الانخراط في صفوفها، ليصبح ضمن مجموعات الاسير القائد المحرر زاهر جبارين، أما التمام الذي ملك حب الجهاد عليه قلبه وعقله، فقد رغب بإحضار "شهادة إثبات" تؤكد جدارته الانضمام لصفوف المطاردين في كتائب القسام ولكن على طريقته الخاصة.
فعندما كان المجاهد ساهر تمام يقود سيارته المرسيدس من نوع (608) تجارية في طريقه من مدينة نابلس ناقلاً حمولة من الطحينية والحلاوة من مصنع والده في مخيم بلاطة إلى تجار بمدينة رام الله في صبيحة يوم الاثنين الموفق (15/3/1993) وعند عودته على نفس الطريق في حوالي الساعة العاشرة صباحاً، شاهد في طريقه الرقيب أول "عوفر كوهين" (27 عاما) والرقيب اسحق برخا (24 عاما) وهما ينتظران في محطة الباصات القريبة من مفترق " شيلو " في طريقهما إلى معسكر الجيش الصهيوني القريب من مدينة نابلس لتأدية الخدمة العسكرية الاحتياطية السنوية.
بدأ المجاهد ساهر تمام بالدَّوس على دواسة البنزين لترتفع سرعة السيارة بشكل كبير لتنطلق بسرعة كبيرة جدا، وعندما اقتربت السيارة منهم، حرف التمام مقود السيارة متجاوزاً الرصيف  ليدهس الجنديين قبل أن يغادر المجاهد المنطقة بعد رآهما في مرآه السيارة غارقين بدمائهما.
على الرغم من محاولة مغتصب شاهد العملية اعتراضه بإطلاق عدة عيارات نارية على السيارة، واثر فشل المغتصب  الصهيوني إصابة السيارة، قام باستدعاء الطواقم الطبية الصهيونية التي لم تتمكن من هي الأخرى من إنقاذ حياة جنودها اللذين توفيا بعد دقائق، حيث وصلت إلى المكان قوات كبيرة معززة من الشرطة وقوات حرس الحدود وبحضور "مشيه يعلون" قائد القوات الصهيونية في الضفة الغربية والقائد الجديد للمنطقة الوسطى الصهيوني :"نحميا تماري" واثر فشل القوات الصهيونية في العثور على القسامي المجاهد ساهر التمام.
عاث المغتصبون الصهاينة تخريباً وفساداً في سيارت والمنازل وممتلكات المواطنين الفلسطينيين في تلك المنطقة، فيما وسعت القوات الصهيونية من عملية البحث عن المجاهد القسامي في المناطق المحيطة بمساندة المروحيات صهيونية، إلا أن المجاهد التمام  كان وقتها قد وصل إلى قرية "يتما" قضاء نابلس وقرب قرية "زعترة" حيث ترك الباص الذي كان يقوده هناك لينتقل عبر الجبال بعد أن ساعده سائق احد الجرارات ومشياً على الأقدام للوصول إلى قادة القسام.

أول استشهادي

هناك وجد المجاهد عبد الناصر عطا الله في مسجد جامعة النجاح الوطنية ليخبره بما حصل معه، وينقله فيما بعد إلى احد مخابئ كتائب القسام، بعد أن أصبح احد مجاهديها، حيث  شارك معهم في الكثير من الطلعات الجهادية والاشتباكات المسلحة قبل أن ترشحه قيادة القسام في شمال الضفة الغربية ليكون استشهاديها، بعد أن احتاجت السيارة المفخخة الأولى التي أعدها مهندسها يحيى عياش لاستشهادي ليقودها إلى معسكر صهيوني في منطقة الغور المحتل، ليقودها ساهر تمام ويفتح الطريق أمام عشرات الاستشهاديين في صفوف القسام في مختلف أنحاء فلسطين ومن مختلف الفصائل.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019