• جمال علي راضي

    في درب الجهاد تحلو الحياة

    • جمال علي راضي
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-08
  • ياسر أحمد شهاب

    رحلة الجهاد والعمل الدؤوب

    • ياسر أحمد شهاب
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-08
  • إبراهيم كامل أبو دقة

    قائد فذ ورجل معطاء

    • إبراهيم كامل أبو دقة
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2019-07-24
  • محمود أحمد الأدهم

    الشاب الهادئ المعطاء

    • محمود أحمد الأدهم
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2019-07-11
  •  ياسر أحمد السماعنة

    صاحب الهمة العالية

    • ياسر أحمد السماعنة
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2019-06-16
  • إبراهيم إحسان ضميدة

    أفنى حياته في سبيل الله

    • إبراهيم إحسان ضميدة
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2015-08-23
  • مثقال محمد عيسى

    مطلق أول قذيفة ' RPG ' بالوسطى

    • مثقال محمد عيسى
    • الوسطى
    • قائد ميداني
    • 2011-08-23
  • عاهد سعيد أبو جبل

    أحب الرباط فلقي ربه مرابطاً

    • عاهد سعيد أبو جبل
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2007-08-23

منفذ عملية صيد الأفاعي النوعية

يوسف عودة الولايدة
  • يوسف عودة الولايدة
  • الشمال
  • مجاهد قسامي
  • 2007-10-26

الشهيد القسامي / يوسف عودة الولايدة
منفذ عملية صيد الأفاعي النوعية

القسام - خاص :
تميز شهيدنا القسامي يوسف الولايدة بالقوة والجرأة في مواجهة جنود الاحتلال ، فكان له الدور الكبير في تنفيذ الكثير من العمليات الجهادية شمال غزة ، ومن أجرأ هذه العمليات عملية صيد الأفاعي التي نفذها ضد وحدة صهيونية خاصة شرق بلدة جباليا ، فكان من تحكم في زمام المعركة وأدراها بعد أن فاجأ الصهاينة بالقفز من على شجرة اتخذ منها مكاناً تحصن فيه وتابع خط سير الصهاينة فباغتهم بإطلاق الرصاص عن بعد أمتار وجهاً لوجه فقتل وأصاب منهم ، فلم يجد منهم سوى الصراخ والجبن والفرار من أمام رصاصه ،فاستمر خوض معركته حتى ارتقى شهيداً مقبلا ًغير مدبر ليؤكد للقاصي والداني أن كتائب القسام لن تترك الميدان وما زالت الرائدة في المقاومة وفي صيد الأفاعي الصهيونية .   

ميلاده ونشأته

ولد الشهيد "يوسف عودة سلامة ولايدة "أبو سلعة" من عشيرة الجبارات واحد وعشرون عاماً في مخيم جباليا ، عام 1986م في أكناف أسرة فلسطينية هجرت من بلدتها الأصلية "بئر السبع" عام 1948م على يد العصابات الصهيونية التي انتهكت كافة القوانين والأعراف الدولية بارتكابها الجرائم والمجازر بحق شعب فلسطين بدعم أمريكي بريطاني ، فجاء ميلاد "يوسف" في زمن حالك اسود حاله كحال آلاف الأسر الفلسطينية التي عاشت مهجرة في الشتات في العديد من الدول العربية .
تربى شهيدنا في أسرته المكونة من ثمانية عشر فرداً وسط مخيم جباليا أحد مخيمات الشتات واللجوء الفلسطيني التي فرضت على الفلسطينيين بعد النكبة ، فتشرب منها التربية الإسلامية المباركة ، التي ألهبت في قلبه حب الجهاد والمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني فاقد الشرعية في  فلسطين ، فكبر سنه واشتد عوده من بين أخوته وأخواته ، فتميز بحياة وتربية خاصة جعلته شاباً مؤمناً تقياً  مداوم على الطاعات والنوافل .
اهتم بالعلاقة الطيبة بوالديه فحرص على برهما وإطاعتهما ، وعن تلك العلاقة قالت والده بلهجة عامية :الله يرحموا ويجعل مؤاه أعلى درجات الجنة ".
وبعد حالة من الصمت قطعتها بكلمات امتلأت بالرضا عليه أكملت :" كان نعم الابن البار الذي حرص على رضاي وإدخال الفرح والسرور إلى قلبي ".

الدراسة والكتلة الإسلامية

تلقى تعليمه في مدارس وكالة الغوث الدولية "الأونروا" وبدأ مشواره الدراسي بالمرحلة الابتدائية التي درسها في مدرسة الابتدائية"ج" ، ومن ثم انتقل للمرحلة الإعدادية التي درسها في مدرسة "أ" القريبة ، وأنهى مشواره الدراسي قبل الاستشهاد لغاية المرحلة الثانوية والتي درسها في مدرسة الشهيد "أحمد الشقيري".
شهدت دراسته الثانوية نشاطه المكثف في العمل ضمن صفوف الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" ، وشارك إخوانه في معظم الأنشطة والفعاليات التي كانت تقوم بها الكتلة والتي تمثلت في توزيع النشرات والمجلات الحركية التي تصدرها الكتلة بشكل دوري خلال الفصل الدراسي، إلى جانب بعض النشرات والبوسترات التي كانت تلصقها الكتلة على الجدران واللوحات الإعلامية.
أبو مالك أحد قادة الكتلة الإسلامية الذي رافق الشهيد في العمل ضمن صفوف الكتلة الإسلامية تحدث عن بعض المحطات التي رافق الشهيد فيها ، فأوضح لافتاً أن الشهيد يوسف ما كان يتخلف عن الأنشطة والفعاليات التي كانت تنظمها الكتلة خاصة المهرجانات والندوات والأنشطة الصيفية كالمخيمات الصيفية في العطلة الدراسية السنوية، وبين أبو مالك أن الشهيد كان لا يتأخر في العمل الجهادي حتى أوقات الدوام المدرسي فكان يخرج في أي وقت يحتاجه إخوانه فيه.    

الالتزام في مسجد حيفا

بعد أن من الله عز وجل على الشهيد "يوسف" بالهداية حافظ على صلاة الجماعة في مسجد حيفا القريب من منزله وارتبط بعلاقات طيبة مع أبناء الحركة الإسلامية في المسجد ، وواصل المداومة على صلاة الجماعة وجلسات القرآن والدروس الدعوية حتى التحق في صفوف جماعة الإخوان المسلمين عام 2003م بعد أن أعطى البيعة ، ففرح بالتحاقه بحركة حماس والإخوان المسلمين وبدأ يتقرب إلى الله عز وجل بالصلاة والعبادة والالتزام بأداء النوافل ، خاصة صيام يومي الاثنين والخميس .

وبعد أن تخطى هذه المرحلة في حياته الدعوية ، بدأ قلبه يتعلق بحياة المجاهدين والشهداء ، فبدأ يطلب من إخوانه الخروج لتنفيذ عملية استشهادية ليلحق بمن سبقوه بالشهادة وكان يأتيه الرد بالصبر حتى يأتي أمر الله ويغزو في سبيله ، فلم ييأس واستمر بطلب الشهادة .

اللحاق بركب القسام

وبعد أن رأى إخوانه في قيادة حركة حماس في منطقته مدى تعلقه في الجهاد والاستشهاد ارتأت أن تلحقه في الجهاز العسكري للحركة كتائب الشهيد عز الدين القسام ، فكان العام "2003م " عام النفير والغزو في سبيل الله فاشتعلت شرارة الجهاد في قلبه وخط مشواره الجهادي ضمن صفوف وحدة الرصد القسامية "عين القسام على الاحتلال" ، وبرع في عملية الرصد على المناطق الحدودية شرق بلدة جباليا في محيط مقبرة الشهداء واستطاع بعد توفيق الله ومنته أن يجد الكثير من الأهداف لتنفيذ عمليات جهادية ضد الاحتلال من قبل كتائب القسام ، وبعد المتابعة لمشواره القسامي فإن سجله الجهادي تزين بالعديد من العمليات الجهادية ، ومنها العمليات التالية :-
* المشاركة في العملية الجهادية الاستشهادية التي نفذها القسامي "عبد الحي النجار" في العام 2004م  والتي أوقعت قتلى وإصابات في صفوف الاحتلال في أحد المواقع العسكرية خلف مقبرة الشهداء .
* خرج ثلاث مرات لتنفيذ عملية استشهادية في محيط مقبرة الشهداء شرق جباليا ، بعد رصد دورية صهيونية راجلة في المنطقة ، فقام بزراعة عدة عبوات ناسفة لتفجيرها بالقوة والاشتباك معها ولم يكتب الله له الشهادة وعاد تحفه رعاية الله .
*انطلق مع الشهيد القسامي "جهاد أبو ليلة" من مدينة غزة ، لزراعة العبوات الناسفة بالقرب من السلك الحدودي شرق جباليا ونصب كمين لدورية صهيونية ونفذا العملية و اشتبكا مع الاحتلال فاستشهد المجاهد "أبو ليلة" و تمكن الشهيد "يوسف" من الانسحاب من المكان رغم التحليق المكثف لطائرات الاحتلال في العام "2005م " .
* شارك في إطلاق صواريخ البتار المضادة للدروع على الموقع العسكري الصهيوني خلف مقبرة الشهداء برفقة المجاهدين القساميين "رامي أبو راشد" ، و"سليمان العر" الذين استشهدا في العملية عام 2006م .
*شارك في زراعة عبوة ناسفة على شارع صلاح الدين برفقة ابن عمه المجاهد القسامي "سلامة أبو سلعة "الذي استشهد وقتها بعد قصفه بصاروخ من طائرة استطلاع ونجا شهدينا بعد رعاية الله له عام 2003م .
*كان من السباقين في الرصد للمجموعات القسامية التي ترأسها الشهيد القائد "هاني أبو سخيلة "، الملقب بالزعيم الذي استشهد أثناء تصديه لقوات الاحتلال التي توغلت في منطقة الشجاعية ، شرق غزة التي قامت بقصف مواقع الاحتلال شرق بلدة جباليا بصواريخ القسام وقذائف الهاون .
*شارك المجاهدين "بلال أبو اشكيان" ، و"محمد العامودي" في التصدي للقوات الخاصة الصهيونية شرق مقبرة الشهداء والتي أدت إلى استشهادهما وانسحابه تحفه رعاية الله بعد أن تمكن من نقل جثتي الشهيدين عن مسافة 50 متراً إلى مكان بعيد عن تواجد قوات الاحتلال وتم نقلهما إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان بعد انسحاب الاحتلال من المنطقة .
*نجا قبل شهر من استشهاده من عملية اغتيال بصاروخ طائرة استطلاع أطلقته على السيارة التي كان يستقلها مع أحد المجاهدين بالقرب من نادي بيت لاهيا أثناء محاولتهما إطلاق صواريخ على البلدات الصهيونية في فلسطين المحتلة .
*شارك في عملية قنص لأحد الجنود الصهاينة أثناء انسحاب قوات الاحتلال من معبر بيت حانون 

اختطفته السلطة

بعد أن نشط المجاهد "يوسف" في العمل الجهادي ضمن صفوف القسام عام 2003م ، ونشطت حركته في الأطراف الحدودية الشمالية والشرقية لمحافظة شمال غزة ، وضعته الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة للمدعو "محمود عباس" ، تحت المراقبة وحين تأكدت من نشاطه الجهادي ودوره في دعم المجاهدين في المهمات الجهادية ،بدأت بمطاردته ونشرت عناصرها في الطرقات والمفترقات في مخيم جباليا وخارجها ، حتى تمكنت من اختطافه واحتجازه ، ولم يستمر احتجازه سوى ساعات بفعل تدخل المجاهدين من القسام الذي توجهوا إلى المكان الذي احتجز فيه وقاموا بتحريره ، بعد أن فشل المحققين من الحصول على أية معلومة حول نشاطه الجهادي في صفوف القسام ، وذلك باعتراف أحد المحققين كما أفاد لمراسلنا أحد قادة القسام الذين شاركوا في تحريره .

عملية صيد الأفاعي

بعد عملية رصد دقيقة ومتواصلة استمرت على مدار أسبوع كامل ، حدد الشهيد القسامي "يوسف الولايدة" وحدة صهيونية خاصة تتسلل للأطراف الشرقية لبلدة جباليا ، فرصدها ورصد طريقها منذ بداية عملية التسلل حتى الانسحاب ، ونقل ذلك لقيادة كتائب القسام في شمال غزة والتي بدورها وافقت على تنفيذ العملية.

حدد فجر الجمعة 26-10-2007م موعد تنفيذ العملية والانقضاض على القوات الخاصة من خلال نصب كمين لها تشارك فيه عدة وحدات عسكرية مختلفة من القسام ، وتم تكليف الشهيد "يوسف" بالعملية مع عدد آخر من المجاهدين ، فجهز نفسه مساء الخميس فصلى العشاء في جماعة وانطلق إلى موقع العملية وبقي كامناً حتى الفجر وقت تسلل القوات الخاصة الصهيونية ، فبدأ برصدها حتى وصلت إلى الكمين الذي نصب لها ففاجأها بإطلاق وابل من الرصاص نحوها ، هو وعدد من المجاهدين حتى قذف الله في قلوب الصهاينة الرعب فقتلوا وأصابوا عدداً منهم وأفرغوا ذخيرتهم بالقوات الخاصة فأصابوا وقتلوا عدد منهم فاستشهد "يوسف" وانسحب باقي المجاهدين تحفهم رعاية بعد أن تدخلت وحدة الإسناد القسامية للتغطية على انسحابهم بإمطار المنطقة بوابل من الرصاص الثقيل ، وأفشلت المساندة الجوية التي تلقتها القوة الخاصة في الاشتباك بعد أن تم استهداف طائرات الأباتشي بسلاح الـ 14 ونصف ، المضاد للطيران فأجبرت على مغادرة الأجواء خوفاً من إسقاطها ، تاركة القوات الخاصة تحت رحمة رصاص القسام ومجاهديه أعضاء الوحدة القسامية الخاصة .

نعي صياد الأفاعي

بعد أن استشهد "يوسف" صدحت مكبرات الصوت في مساجد مخيم جباليا بعد صلاة الفجر تنعى الشهيد ، وتزفه للحور العين بعد أن مكنه الله من القوات الخاصة الصهيونية وأشفى صدور قوم مؤمنين ، ومن جهتها أصدرت كتائب القسام بياناً زفت فيه الشهيد وأعلنت تبنيها العملية ، وقالت في بيانها :" كتائب القسام تزف شهيدها المجاهد "يوسف الولايدة" أحد منفذي عملية صيد الأفاعي ضد القوات الخاصة الصهيونية شرق جباليا".
و أكلمت:"على درب الشهداء الأبرار والمجاهدين الأحرار، تمضي كتائب القسام نحو النصر المنشود تعبّد طريقها بدماء الشهداء الزكية وأشلائهم الطاهرة فيتقدّم أبناء القسام الصفوف رافعين راية الجهاد والمقاومة على هذه الأرض المقدّسة، ويقدّمون دماءهم وأرواحهم مهراً لحرّية شعبهم ولكرامة أمتهم العظيمة ".
وأضافت :"نحن في كتائب القسام نزف إلى شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية أحد شهدائنا الفرسان ، الشهيد القسامي المجاهد "يوسف عودة سلامة الولايدة " (21 عاماً) من مسجد "حيفا" في مخيم جباليا ، أحد فرسان الوحدة الخاصة لكتائب الشهيد عز الدين القسام والذي استشهد فجر اليوم الجمعة أثناء الاشتباك العنيف مع القوات الخاصة الصهيونية".

القسام يكشف التفاصيل

عملية صيد الأفاعي النوعية البطولية ... تخطيط محكم .. تنفيذ قوي .. إرباك للعدو الجبان ...هكذا عنونت كتائب القسام بيانها الخاص الذي أصدرته كاشفةً من خلاله تفاصيل العملية ، فقالت في بيانها الجمعة 26-10-2007م :" بعون الله تعالى وتوفيقه ومنته ورغم الطائرات الحربية والتجهيزات العسكرية التي تتباهى بها دولة الكيان الصهيوني ، تمكن مجاهدو كتائب الشهيد عز الدين القسام من تنفيذ عملية (صيد الأفاعي) البطولية الجريئة شرق مخيم جباليا التحدي فجر هذا اليوم المبارك".

وبينت أن المجاهدون استطاعوا رصد القوات الصهيونية ونصب كمين محكم لها والإيقاع بها على مشارف المنطقة الشرقية لجباليا ، الأمر الذي أربك جنود الاحتلال وطائراته ، وأذل جنوده وقذف في قلوبهم الرعب. وكشفت الكتائب أن العملية مرت بعدة مراحل وتمت على النحو التالي:- أولاً: قام المجاهدون برصد القوات الخاصة الصهيونية منذ بداية الليلة الماضية، واستطاعوا اكتشاف خط مسيرها حيث دخلت من المنطقة الشرقية لجباليا (شمال مقبرة الشهداء) وحاولت التقدم تجاه (منطقة زمّو).
ثانياً: كانت كتائب القسام قد أعدّت ثلاث وحدات للمشاركة في هذه العملية وهي(وحدة الاستشهاديين الخاصة – وحدة الإسناد – وحدة الدفاع الجوي)، حيث بدأت العملية عندما وقع الجنود الصهاينة داخل الكمين الذي أعدّته القوة الخاصة .

التنفيذ الدقيق والمحكم

وعن عملية التنفيذ بينت كتائب القسام في بيانها :" قامت الوحدة بمهاجمة الجنود وكان أحد المجاهدين لا يبعد سوى أمتار قليلة عن اثنين من الجنود، وقام بإطلاق النار تجاههما بشكل مباشر وأكد سقوطهما على الأرض، وسمع المجاهدون صراخ الجنود عن قرب، وهنا تم الانسحاب السريع لاثنين من المجاهدين واستشهاد المجاهد القسامي ابن الوحدة الخاصة "يوسف عودة ولايدة"، وأثناء انسحاب المجاهدين قامت وحدة الإسناد بإطلاق النار من سلاح متوسط (عيار 250) تجاه كل المنطقة التي يتواجد فيها الجنود للتغطية على انسحاب المجاهدين.

ومن ثم قامت وحدة الدفاع الجوي بإطلاق النار بغزارة من سلاح ثقيل (عيار 14.5) تجاه طائرات الأباتشي التي حاولت التقدم بسرعة من الحدود الشرقية، مما أدى إلى مزيد من الإرباك لدى الاحتلال الذي لم يقدم بشكل سريع على قصف صواريخ من الطائرات لأسباب يعلمها العدو جيّداً.

خسائر الاحتلال

وحول الخسائر التي كبدتها كتائب القسام للاحتلال أكدت كتائب القسام على أن مجاهديها عثروا بعد تنفيذ العملية وانسحاب الاحتلال من المكان يجر ذيول الخيبة والهزيمة على كمية كبيرة من العتاد العسكري والمعدات الطبية ومخازن الذخيرة والرصاص وحقائب الجنود وآثار بقع الدماء على الأرض، كما وجد المجاهدون مخازن الذخيرة للشهيد القسامي يوسف ولايدة وقد أفرغها تماماً في جنود الاحتلال .

وقالت الكتائب:" كما أعلن الاحتلال وعبر إذاعة الجيش الصهيوني كما نقلت صحيفة "هآرتس" الصهيونية بأن الجيش -قام بقتل اثنين من القسام بشكل مؤكد - في الهجوم، ولا زال الخبر حتى اللحظة متداولاً لدى الاحتلال، في حين أننا نعلن عن ارتقاء شهيد واحد فقط في هذه المواجهة القريبة مع الاحتلال، وهذا يعني بأن هناك قتيلاً على الأقل من جنود الاحتلال في العملية لكن الاحتلال يخفي خسائره كعادته خاصة فيما يتعلق بالقوات الخاصة".

دلالات ونتائج العملية

بدورها أشارت كتائب القسام إلى مباركتها للعملية وأهدتها إلى مجاهديها وأبناء شعبها الفلسطيني ، وأكدت على نقاط عدة ، جاءت في البيان على النحو التالي :-  إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ نبارك لمجاهدينا ولشعبنا هذا العمل البطولي النوعي لنؤكد على ما يلي:
1) نهدي هذه العملية النوعية إلى أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال الذين يتعرضون للقمع والإرهاب على يد الاحتلال الغاشم، وإلى روح الأسير البطل محمد الأشقر.
2)  إن فرار جنود العدو الصهيوني وذعرهم أمام رجال القسام الأبطال لهو خير دليل على أن هذا الجيش الواهي الضعيف عاجز بكل دباباته وطائراته وجنوده وعتاده عن مواجهة رجال العقيدة والإيمان، وأسود المقاومة الفلسطينية.
 3)  إن تكتم العدو عن خسائره الحقيقية لن يثني عزيمتنا وإرادتنا، فليدفن العدو قتلاه سراً وليعدّ مزيداً من الأكفان والأكياس السوداء.
4) إن كتائب القسام إذ تعلن عن تفاصيل وتكتيك هذه العملية البطولية فإنها تؤكد أن هذا غيض من فيض مما أعددناه للاحتلال ولن تكون هذه الجولة الأخيرة، وسيشاهد الاحتلال الكثير الكثير بإذن الله إذا فكر في انتهاك حرمة أرضنا وشعبنا.
5) سنبقى شوكة مسمومة في حلق دولة الاحتلال نلاحق جنودهم وآلياتهم وننصب لهم كمائن الموت ونعد لهم كل جديد حتى ننتزع حقوقنا من بين أنياب الغاصبين، وهذا الزمن بيننا وبين المحتلين والمعركة سجال، وسيشهد التاريخ أن دماء الشهداء التي سالت على هذه الأرض ستكون لعنة تطارد دولة الكيان الصهيوني إلى الأبد.

بسم الله الرحمن الرحيم
header

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }

بيان عسكري صادر عن:

..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..

كتائب القسام تزف شهيدها المجاهد يوسف الولايدة أحد منفذي عملية (صيد الأفاعي) ضد القوات الخاصة الصهيونية شرق جباليا

على درب الشهداء الأبرار و المجاهدين الأحرار، تمضي كتائب القسام نحو النصر المنشود تعبّد طريقها بدماء الشهداء الزكية وأشلائهم الطاهرة، فيتقدّم أبناء القسام الصفوف رافعين راية الجهاد والمقاومة على هذه الأرض المقدّسة، ويقدّمون دماءهم وأرواحهم مهراً لحرّية شعبهم ولكرامة أمتهم العظيمة ..

ونحن في كتائب القسام نزف إلى شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية أحد شهدائنا الفرسان:

الشهيد القسامي المجاهد/ يوسف عودة سلامة الولايدة

(21 عاماً) من مسجد "حيفا" في مخيم جباليا

(( أحد فرسان الوحدة الخاصة لكتائب الشهيد عز الدين القسام))

والذي استشهد فجر اليوم الجمعة أثناء الاشتباك العنيف مع القوات الخاصة الصهيونية، حيث كان شهيدنا أحد منفذي الكمين المحكم والعملية الجريئة (صيد الأفاعي) ضد هذه القوات شرق جباليا، شمال المقبرة الشرقية، والتي واجه فيها المجاهدون الجنود الصهاينة وجهاً لوجه وأوقعوا فيهم إصابات محققة، اعترف بها الاحتلال، فارتقى شهيدنا إلى العلا مقبلاً غير مدبر، في أشرف ميادين الجهاد والمقاومة والصمود، مجاهداً مرابطاً ومدافعاً عن أبناء وطنه وأمته، ليسير إلى ربه عزيزاً رافعاً رأسه بعد مشوار جهادي مشرّف قضاه في خدمة دينه ووطنه وقضيته، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً ..

و نسأل الله تعالى أن يتقبل شهيدنا وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين .

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،

كتائب الشهيد عز الدين القسام

الجمعة 15 شوال 1428هـ

الموافق 26/10/2007م

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019