• محمد فوزي النجار

    رجال الأنفاق

    • محمد فوزي النجار
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-12
  • سلامة النديم

    شهيد الواجب

    • سلامة النديم
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-28
  • بسام السايح

    مفجّر انتفاضة القدس

    • بسام السايح
    • الضفة الغربية
    • قائد ميداني
    • 2019-09-08
  • سعيد محمد أبو فول

    صاحب الابتسامة والعطاء

    • سعيد محمد أبو فول
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-28
  •  وائل موسى خليفة

    شهيد الواجب

    • وائل موسى خليفة
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-28
  •   هاني حلمي صيام

    رحلة الجهاد والعمل الدؤوب

    • هاني حلمي صيام
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2018-09-16
  • يوسف شاكر العاصي

    صفحة من بذل وعطاء

    • يوسف شاكر العاصي
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2007-09-16
  • نضال خضر العشرة

    تعرف في وجهه نظرة النعيم

    • نضال خضر العشرة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2007-09-16
  • فريد يوسف أبو مطر

    كان آخر ما نطق بها الشهادتين

    • فريد يوسف أبو مطر
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2005-09-16

رجل العطاء و القلب الذي تعلق منذ صغره بالجنة

رائد نبيل البرغوثي
  • رائد نبيل البرغوثي
  • الضفة الغربية
  • مجاهد قسامي
  • 2001-09-04

الاستشهادي القسامي / رائد نبيل البرغوثي
رجل العطاء و القلب الذي تعلق منذ صغره بالجنة


القسام ـ خاص:
بشموخ أرهقه احتباس دمعها الحزين في العيون بانتظار أشلاء جثة شهيدها و ولدها البكر التي تحتجزها قوات الاحتلال منذ أن قام بتفجير نفسه في عملية بقلب القدس المحتلة ، أخذت أن الشهيد رائد البرغوثي تتحدث عن ذكرياتها معه التي باتت تطاردها أينما وجدت : "يصعب عليّ نسيانه ... هو بمثابة روحي و حياتي و عمري كله ، و كيف لي أن أنساه و هو عنوان الحب و العطاء و التسامح بلا حدود ؟! ... كان محباً للخير و محياً للناس ، و تلاميذه و أخوته ... كان مسؤولاً عنهم جميعاً و كأنه والدهم ... كان قلباً نابضاً بالخير للجميع .." .

ميلاد فارس

ولد الشهيد رائد في قرية عابود في العام 1975م و تربى على القرآن من صغره ، حيث تقول والدته إنه كان ملتزماً الصلاة منذ سنوات ، أحب رائد الله فأحبه الله ، حصل الشهيد على عدة جوائز من مراكز الدعوة التحفيظ في منطقته نظراً لاجتهاده في حفظ القرآن الكريم بشكلٍ ملحوظ ، و كان آخر هذه الشهادات كما تروي والدته أم رائد من الشيخ العلامة بسام جرار ، و حصل عليها من مركز نون للدراسات القرآنية .

 تعليمه

عُرِف الشهيد رائد بهدوئه و اجتهاده في دروسه بشكلٍ كبير ، فهو من صغره كان مواظباً باستمرار على العلم و التعلم ، فقد أكمل دراسته الأساسية و الثانوية في قريته عابود التي تبعد 15 كم عن مدينة رام الله ، تخرّج من مدرسته حاصلاً على شهادة الدراسة الثانوية العام بمعدل مرتفع يؤهّل لدراسة الطب لكنه أصر دراسة العلوم الدينية ، فالتحق بجامعة القدس ليكمل تعليمه الجامعي و يدرس العلوم الشرعية في كلية الدعوة و أصول الدين .

تخرّج رائد من جامعة القدس في العام 1993 ليعمل مدرساً للتربية الإسلامية في قرية قراوة بني زيد المجاورة لقريته مدة أربع سنوات قبل استشهاده ، و أقام الشهيد مع طلابه علاقة صداقة فاقت العلاقة بين المدرس و الطالب ، الأمر الذي خلق في نفوس طلابه حباً شديداً لمعلمه و صديقهم رائد ، فقد درج معلمهم عادة على تقديم الجوائز و الحوافز لهم لتشجيعهم على التعلم و قد أهدى عديداً من طالباته اللباس الإسلامي "الجلباب" .

 اعتقاله

تعرّض الشهيد رائد للاعتقال من قبل قوات الاحتلال مرتين قبل استشهاده ، فقد اعتقل منذ دخوله كلية الدعة أصول الدين في العام 1994 بعد أن بقي مطلوباً لقوات الاحتلال لمدة شهرين ليتمكن من إكمال فصله الدراسي في الكلية ، أما المرة الثانية فقد اعتقل في العام 1997 في أعقاب تخرجه من الجامعة و إلقائه بعض الخطب الحماسية في قريته ، و قد سجن لمدة سبعة أشهر و خرج بعدها ، و قد خضع للحقيق في معتقل المسكوبية لمدة 67 يوماً متواصلةً .

هاجس الشهادة يسكنه

و استطردت الوالدة تقول بعد تنهيدةٍ عميقة عبّرت عن جروح غائرة في أعماقها : "منذ استشهاد ابن عمته علاء البرغوثي في بداية انتفاضة الأقصى ، كان يردد دائماً على مسامعي (و الله سبقنا علاء إلى الشهادة ، ولقد تأخرت عليه كثيراً ، و أتمنى أن يأتي اليوم الذي ألتقي علاء في الجنة) ... كنت أرد عليه قائلة (و هل تريد أن تفقدني صوابي ، إذا كنت تريد الاستشهاد لماذا تركتني أخطب لك ابنة أختي ؟!) ، فيجيبني (إن الشهادة تناديني) .." .

وتضيف أم الشهيد : "قبل استشهاده بشهر كان يناديني للجلوس بجانبه و يوصيني بأن الدار التي بناها مؤخراً ليتزوج فيها ، هي من نصيب أخوته ، ثم يتمتم قائلاً (لم يتبق سوى شهر) ، كان يحاول أن يهيئني نفسياً لشيء قادم لا محالة ، و بعد ذلك يأخذ بالتصرف بشكل طبيعي و يبدأ بالحديث عن أحلامه المستقبلية و كيف يريد أن يجهز بيته للزواج ، و كأن شيئاً لن يكن .." .

"و في يوم الأحد الذي سبق العملية دعاني للجلوس إلى جانبه على السرير كعادته و أمسك بيدي قائلاً (أدعي لي كي أنال الشهادة) ، قلت له (ما ذنب خطيبتك ؟) ، فقال (يرزقها الله بأحسن مني) ... ثم تابع حديثه محاولاً أن يستدرج لساني لأدعو له ، و قال (إذا لم تدعي لي من كل قلبك فإن الله لن يقبل شهادتي) ، عندها شعرت بأن النار بدأت تلتهم جسدي ، فقلت له (أنت تخبّئ شيئاً) ، و ظل هكذا يحاول إقناعي بالدعاء له ، و تحديداً كلما رأى صورة لأحد الشهداء على شاشة التلفاز ، كان يقول (أنظري ما أجمل هؤلاء الشهداء الذين يقدمون أرواحهم فداء لفلسطين و للإسلام) ، فأجيبه (و لكن أهلهم يعيشون طيلة حياتهم في هم و حزن) ، و ظل يحثني على الدعاء حتى قلت له (اللهم اجعلني من أمهات الشهداء) ، و حينها بدا مرتاحاً و انفرجت أساريره ، و بدا الخوف يسري في عروقي و صرت أربط الأمور ببعضها كلامه و تصرفاته قبل ذلك ، تسجيله شريطين قرآن بصوته ، فقدانه شهية الطعام و الشراب و غير ذلك .." .

هل أنتِ مسرورة يا أمي ؟

يوم الإثنين الثالث من أيلول 2001 و قبل تنفيذ العملية بيوم واحد ، تروي والدته : "منذ الصباح ارتدى رائد ملابس جديدة ثم انطلق إلى عمله في مدرسة قراوة بني زيد ، أو كما اعتقدت ، و ثبت عكس ذلك لاحقاً ، كان في حقيقة الأمر ذاهباً إلى جامعة القدس المفتوحة حيث اتصل بي عند المغرب و قال (سجلت أخي في الجامعة و دفعت له القسط أيضاً ، فهل أنت مسرورة يا أمي) .. قلت له (يخلف عليك و الله يخليك لإخوانك) ، و تابع حديثه (لا تقلقوا عليّ إذا تأخرت سأنام عند أحد أصدقائي ، و سأذهب إلى عملي من رام الله) ، و أوصاني بأخوته جميعاً و كذلك جدته التي يُكنّ لها كل محبة و تقدير ، و أغلقت السماعة و لكن شعوراً غريباً لازمني طوال الليل . و عندما خلدت إلى النوم رأيت في منامي أنني أقف أمام باب منزلنا و أنظر أمامي إلى المنزل الجديد الذي بناه رائد مؤخراً و إذا به ينهار من أساسه ، و أصبحت حجارته كالطحين .."

تتابع أم رائد قائلة : "استيقظت من نومي مفزوعة و حدثت جارتي بالحلم ، و لكنها راحت تهدئني قائلة (حلم حالك لجارك) .. ثم ذهبت إلى أم الشهيد علاء لنخبز سوياً ، و ما إن انتهينا من الخبز ، حتى قامت بتشغيل التلفاز و سمعنا حينها إن عملية استشهادية حدثت في القدس ، و نادت عليّ بصوت عالٍ فهرعت إلى هناك ، وقتها شاهدت الأشلاء المتناثرة لمنفذ العملية ، و وضعت يدي على قلبي و بدأت أصرخ قائلة (الله يساعد أهله) ... لم أكن أعلم أننا نحن أهله .."

الحلم صار حقيقة

تضيف : "عدت إلى المنزل وقت الظهيرة و اتصل في ذلك الوقت شقيقه من رام الله ليسأل عنه ، قلت له (إنه في قراوة) ، فأجابني (لقد سألت عنه في كل مكان و لم أعثر عليه ..) ، و عندها تمتم قائلاً (البقاء لله يا أمي) ، بعدها صرت أتصرف بلا وعي ، و رحت أصرخ و أبكي بجنون و الحيرة كادت تقتلني ، تساءلت هل هذا الذي شاهدت أشلاءه متناثرة هو ابني رائد ؟!! ... قلت لنفسي نعم هو .. لقد شاهدت منزله في منامي ينهار ، و عندها فقدت و عيي و لم أصحُ سوى على صوت جنازير الدبابات التي بدأت تطوق المكان و تحاصر بيتنا من مختلف الجهات ، و صوت ضربات الجنود المتتابعة بأعقاب بنادقهم على باب المنزل ، وقتها قطعت الشك باليقين ، و تأكدت من استشهاد رائد ، فتشوا البيت و قلبوه رأساً على عقب ، أخرجوا الملابس من الخزائن و أخذوا كل الأشياء التي لها علاقة برائد من صور و شهادات و أوراق و غير ذلك ، و وزعونا في مناطق مختلفة خارج المنزل ، بدأوا في التحقيق معنا الواحد تلو الآخر ، و راحوا يسألوننا عن رمزي و رافع أشقاء رائد ، قلت لهم إنهم في رام الله فهم يعملون و يقيمون هناك ، قالوا لي إنني أكذب ، إنهم في عابود و لكنك لا تريدين أن تقولي ، و أن القرية محاصرة بالكامل و لن يستطيعوا الإفلات منهم ، و بقيت مصرة على عدم وجودهم في البلدة ، ثم راحوا يحققون مع ابنتي التي لم يتجاوز عمرها العشر سنوات لمدة ساعتين ، و سألوها نفس السؤال عن رمزي و رافع ، و عندما لم يحصلوا على إجابة صرخ في وجهها أحد الجنود قائلاً (رائد معروف بابتسامته و أنت بعنادك ؟؟)" .

"و استمروا في التحقيق مع باقي أفراد العائلة ، و لكن دون جدوى ، و عندما وصلوا إلى ريان ابن الرابعة عشرة اقتادوه تحت تهديد السلام إلى بيت أختي أي بيت خطيبة رائد ، و هناك وجدوا رافع و اعتقلوه ... و أخضعوا أماني لتحقيق طويل و عندما طلبوا منها أن يحققوا معها في غرفة منفصلة رفضت أن تجلس معهم وحدها ، مما اضطرهم للسماح لأخيها الصغير بمرافقتها ، و قاموا بتفتيش منزلها و مصادرة الأوراق الخاصة بها" .

صوته باق في داخلي

في لقاء مع خطيبة الاستشهادي رائد كانت الأفكار تتزاحم في رأسها ، و كأنها تعيش بين الحلم و الواقع ، و عندما سألناها كيف تلقيت نبأ استشهاده ، قالت : "رغم مرارة الفراق و ألمه ، إلا أنها الشهادة التي لطالما بحث عنها ... لقد تعلمت الكثير من رائد ، علمني كيف ألتزم في عبادتي ، تعلمت منه حب الناس و العطاء بلا حدود و لا مقابل ، و الهدوء و التواضع ، الحمد لله هذا يكفيني ... صحيح أن رائد رحل لكن صوته باق بداخلي .. لا أنكر أن هناك لحظات شديدة القسوة تمر عليّ كلما مررت في الأماكن التي كنا نذهب إليها ، في الجامعة و حتى في البيت ... فالأمكنة تحمل أجمل ذكرياتنا ... عزائي أنه رحل إلى حيث أراد .." .

 تذكرت آخر لقاء لها به : "طلب مني قبل استشهاده أن أرافقه إلى أحد الاستوديوهات كي نلتقط صورة لنا لكنني رفضت ، في بداية الأمر لأنني منقبة ... و لكن بعد إلحاح شديد منه وافقت و بالفعل تصورنا .. و هي آخر صورة و ذكرى لنا معاً ... و قد أوصاني حينها بأخوته الصغار و الاهتمام بهم و مساعدتهم في دراستهم" .

بسم الله الرحمن الرحيم
header

" قاتلوهم يعذبهم الله بأيدكم  ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنيين"

  بيان عسكري صادر عن

كتائب عز الدين القسام

 بفضل الله وتوفيقه قام المجاهد البطل القسامي

الأستاذ:  رائد نبيل البرغوثي

من قرية عابود قضاء رام الله

صباح يوم الثلاثاء الموافق 4/9/2001 بعملية استشهادية في شارع الأنبياء في قلب القدس المحتلة مخترقا بذلك كل تحصينات العدو ومهمشا وكاسرا لاسطورة اجهزة أمنه التي تدعي النحاح تلو النحاح. مما أسفر عن صرع خمسة من الصهاينه واصابة العشرات .حسب مصادرنا الخاصة وقد عاد مجاهدونا الى قواعدهم سالمين منتظرين العملية المقبلة …  

وتأتي هذه ا العملية نتفاما لدماء شهدائنا الابرار وردا على عملية الاغتيال الجبانه التي تعرض لها المجاهدين القائدين محمد ضيف وعدنان الغول. واغتيال الاخ أبو علي مصطفى.وما هذا الرد الا مقدمة لسلسلة من عمليات القسام القادمة التي ستجبر الارهابي شارون و جنراله موفاز على الاعتراف بالهزيمة امام ارادة الجهاد والمقاومة …ونقول لموفاز انه ان افلت الاسبوع الماضي من رصاص القسام قرب القدس …فلن يفلت في المرة القادمة بإن الله تعالى .

و اخيرا فإننا نهدي العملية بشكل خاص الى المجاهد القسامي الشهيد بلال الغول الذي فدى والده بدمه الطاهر الزكي. وانتظروا مفاجآة القسام القادمة...

والله أكبر ولله الحمد

وانه لجهاد نصر او استشهاد

 

مجموعة الشهيد محيي الدين الشريف

كتائب عز الدين القسام

القدس – فلسطين

5/9/2001م

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019