• محمد فوزي النجار

    رجال الأنفاق

    • محمد فوزي النجار
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-12
  • سلامة النديم

    شهيد الواجب

    • سلامة النديم
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-28
  • بسام السايح

    مفجّر انتفاضة القدس

    • بسام السايح
    • الضفة الغربية
    • قائد ميداني
    • 2019-09-08
  • سعيد محمد أبو فول

    صاحب الابتسامة والعطاء

    • سعيد محمد أبو فول
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-28
  •  وائل موسى خليفة

    شهيد الواجب

    • وائل موسى خليفة
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-28
  •   هاني حلمي صيام

    رحلة الجهاد والعمل الدؤوب

    • هاني حلمي صيام
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2018-09-16
  • يوسف شاكر العاصي

    صفحة من بذل وعطاء

    • يوسف شاكر العاصي
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2007-09-16
  • نضال خضر العشرة

    تعرف في وجهه نظرة النعيم

    • نضال خضر العشرة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2007-09-16
  • فريد يوسف أبو مطر

    كان آخر ما نطق بها الشهادتين

    • فريد يوسف أبو مطر
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2005-09-16

النقي الخفي.. منفذ الانتقام الثاني لأبو الهنود

تيسير أحمد العجرمي
  • تيسير أحمد العجرمي
  • الشمال
  • مجاهد قسامي
  • 2001-11-26

 الشهيد القسامي / تيسير أحمد العجرمي
النقي الخفي.. منفذ الانتقام الثاني لأبو الهنود


القسام ـ خاص :
لم تترك حركة المقاومة الإسلامية حماس ، وجناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام ، جريمة اغتيال القائد القسامي محمود أبو الهنود ومرافقيه ، تمر مرور الكرام وبدون عقاب ، فقطعت على نفسها عهد الانتقام لدمائهم الطاهرة ، في كل مكان يتواجد فيه العدو الصهيوني ، فكان ردها المزلزل حين جعلت من جسد القسامي المجاهد تيسير العجرمي من مخيم جباليا ، قنبلة تنفجر في وجه الأعداء لتسجل الانتقام الثاني لدماء أبو الهنود وإخوانه المجاهدين ، وبعد تخطيط دقيق حددت كتائب القسام الوقت والزمان لهذه القنبلة البشرية القسامية لتنفجر، فكان الهدف هذه المرة داخل معبر بيت حانون ، فيما كان يعرف بمعبر ايرز ، شمال غزة ، حيث المكان الذي يتعرض فيه آلاف العمال الفلسطينيين للإهانة والإذلال يومياً وهم في طريقهم للعمل داخل فلسطين المحتلة ، فكانت العملية التي أثبتت من خلالها كتائب القسام  للعدو الصهيوني بأن يدها طويلة و قادرة على أن تضرب في أي مكان وزمان .

نشأة استشهادي

نشأ الشهيد القسامي المجاهد تيسير احمد محسن العجرمي" 26 عاماً " في أسرة مجاهدة ، سلبت منها أرضها وقريتها منذ أن وطأت أقدام الصهاينة أرض فلسطين ، في العام 1948م ، وبزغ فجره عام 1975م في مخيم جباليا ، فكان الابن البكر لعائلته المكونة من خمسة أفراد . تزوج عام 1995م ، وأنجب ثلاثة أبناء " فرج ، وهبة ، واحمد " ، ولصعوبة الحياة وأمورها المادية أضطر للعيش مع عائلته .

اختتم دراسته لغاية الصف الثالث الإعدادي، ليتفرغ للعمل من أجل مساعدة والده في إدارة وقضاء حاجيات الأسرة ، وتنقل بين الأعمال والمهن ، حتى تمكن من إتقان مهنة الخياطة ، فاتخذها مهنة يقتاد من ورائها . ويذكر أن الشهيد كان قد إلتحق في مدارس وكالة الغوث في مخيم جباليا ، ليدرس فيها دراسته الإبتدائية والإعدادية .

رحلة الحماس والقسام

إلتحق الشهيد تيسير في ركب حركة المقاومة الإسلامية حماس في العام 2001م ، و التزم في منهج الحركة الإسلامي ، يحافظ على الالتزام في حلقات القرآن والأحاديث النبوية ، وينهل من النبع الإسلامي الهادف على بناء الشخصية المسلمة ، الثابتة على الحق في كل الظروف ، في السراء والضراء كما تغبرت أقدامه في سبيل الله أثناء في المسيرات التي كانت تنظمها الحركة من أمام مسجد الخلفاء الراشدين .
وواصل نشاطه في حركة حماس ، حتى أكرمه الله الالتحاق بركب كتائب الشهيد عز الدين القسام ، الجناح العسكري لحركة حماس ، في العام 2001م ، وظل يجاهد في السر ، و يشارك في المهمات الجهادية ، دون أن يعلن جهاده .
ويذكر أن التحاقه في القسام كان في الفترة التي كانت فيها بدايات تأسيس الكتائب ، وكانت المهمات الجهادية محدودة ، ورغم ذلك كانت كتائب القسام ؛ الجناح العسكري الوحيد الذي بدأ في قيادة العمل الجهادي ، منذ بداية انتفاضة الأقصى المباركة عام 2000م ، فبدأت بقصف المغتصبات بقذائف الهاون ، وصواريخ القسام واقتحام المغتصبات عبر الاستشهاديين ، وحافظت على نهجها الجهادي حتى اندحر الصهاينة ، واقتلعت المغتصبات ، و تحررت غزة .

طريق الشهادة

بقي المجاهد تيسير مولعاً بالعمل الجهادي ، وقبل نهاية العام 2001م  تطلعت نفسه إلى الاستشهاد في سبيل الله ، فأخذ يبحث عن الطريقة التي ينتقم بها للشهداء والجرحى والأسرى ، فاستغل مكان عمله داخل ما كان يسمى "بالمنطقة الصناعية " داخل معبر بيت حانون ، البوابة الشمالية التي تربط غزة بفلسطين المحتلة ، فرصد الثكنات العسكرية للعدو ، وكان على تواصل مع إخوانه المجاهدين في القسام يطلعهم على كل شيء واستمر يرصد المكان حتى رصد إحدى الثكنات العسكرية ، وأبلغ إخوانه بعدد الجنود المتواجدين فيها ، والوقت الذي يتم فيه تبديل الخدمة ، وبعد أن تم رصد الهدف بدقة ، طلب المجاهد تيسير من إخوانه في القسام بأن يجهزوه لتنفيذ عملية استشهادية ، ويفجر جسده في الثكنة ، في بداية الأمر كانت هناك معارضة من قبل القيادة العسكرية للقسام ، وبفعل إلحاح الشهيد و كثرة طلبه ، وافقت القيادة القسامية على تجهيزه .

الاستشهاد في شهر الجهاد

وفي يوم 26-11-2001م ، والذي صادف يوم الـ11 من شهر رمضان المبارك ، استعد المجاهد تيسير العجرمي لتنفيذ عمليته الاستشهادية ، فقام الليل وقرأ القرآن وصلى الفجر في جماعة ، وخرج صائماً ، قاصداً الاستشهاد في سبيل الله . وبعد أن أنهى وداعه لأسرته في صمت دون أن يشعر به أحداً من والديه وزوجته وأبناءه ، خرج من المنزل قبل صلاة الفجر كعادته على عمله ، ولكن هذه المرة كانت مختلفة عن الأيام السابقة ، لأنها المرة الأخيرة التي يخرج فيها ، لأنه كان يوم الوداع للدنيا لينتقل للحياة الأبدية .
ووصل الشهيد إلى معبر بيت حانون ، وتقدم إلى المنطقة الصناعية متجهاً إلى الثكنة العسكرية الصهيونية المتربصة بآلاف العمال الفلسطينيين ، المعذبين في رحلة عملهم داخل فلسطين المحتلة ، وفي تمام الساعة الـسادسة و النصف صباحاً ، فجر المجاهد تيسير الحزام الناسف الذي كان يضعه على وسطه بالقرب من الثكنة العسكرية في المعبر، فكان الانفجار الضخم الذي هز المكان بأكمله ، وتطايرت أشلاءه في سبيل الله  فكان الانتقام من العدو المجرم على ما اقترفت يداه من قتل و إرهاب ضد المدنيين الفلسطينيين . وكان الانتقام الثاني لاغتيال الشهيد القائد محمود أبو هنود ومساعديه ، الشهيدين أيمن ومأمون حشايكة الذين اغتالتهم الطائرات الصهيونية في مدينة نابلس .

البيان العسكري للقسام

وفي الوقت الذي كانت فيه الجماهير الفلسطينية في محافظة شمال غزة ، تنتظر معرفه منفذ العملية الاستشهادية في معبر بيت حانون ، كانت الأيادي القسامية تخط بيانها العسكري الذي يحمل اسم الشهيد القسامي تيسير العجرمي منفذ العملية ، وبعد أن انتهت من خط البيان تم توزيعه الساعة الثامنة صباحاً وجاء فيه :" بعون الله وتوفيقه تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام مسئوليتها عن اقتحام نقطة الحراسة الصهيونية في المنطقة المسماة (ايرز) شمال قطاع غزة وذلك في تمام الساعة السادسة من صباح اليوم الاثنين 11 رمضان  1422هـ الموافق 26/11/2001م . ومنفذ الهجوم هو الاستشهادي البطل: تيسير أحمد العجرمي  ومما تجدر الإشارة إليه أن الشهيد البطل ألح إلحاحاً شديداً من أجل نيل الشهادة من عدة أشهر بائعاً الدنيا بما فيها إلى درجة أنه رصد الهدف  والهجوم ، فكان نموذجاً لقوله تعالى "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنة"..ومخترقاً للأمن الصهيوني بمهاجمته لأشد نقاط الحراسة الصهيونية أمناً وأكثرها تحصيناً . وتعاهدكم كتائب الشهيد عز الدين القسام بمواصلة طريق الجهاد والشهادة حتى يندحر الاحتلال
عن أرضنا فلسطين ..وإنه لجهاد نصر أو استشهاد..كتائب الشهيد عز الدين القسام..الاثنين 11/رمضان/1422 هــ  26/11/2001م .

التهنئة بالزفاف للحور

وتأكد بعد توزيع بيان كتائب القسام أن منفذ العملية هو المجاهد تيسير العجرمي ابن مخيم جباليا ، فتوافدت الجماهير إلى منزل الشهيد لتقدين التهنئة ، وتجسدت معاني الصبر و الثبات ، في شخصية والدي الشهيد وهما يستقبلان الجماهير في عرس شهادة ابنهم ، ووزعت الحلوى وأقيمت مظلة عرس الشهادة مدة ثلاثة أيام متواصلة. وشاركت الجماهير الحاشدة في تشييع الشهيد وزفافه للحور العين ، وانطلق الموكب من أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة متوجهاً إلى مسجد الخلفاء الراشدين بمعسكر جباليا حيث أدت الجماهير الصلاة على الشهيد  ومن ثم ألقى أهل الشهيد نظرة الوداع الأخيرة عليه قبل أن يواصل الموكب طريقه عبر شوارع مخيم جباليا إلى مقبرة الشهداء شرق جباليا.

الابن والزوج

في منزل الشهيد قابلنا والدته وزوجته ، فكان الحزن والأسى على الفراق ، والفرح بأن نال الشهادة . وبدأت الأم الحديث فقالت :" تغيرت حياتنا بعد استشهاده ، وغابت عنا المواقف التي كان يوجدها بيننا ، فغابت طيبته ، ولحظاته حين يسرع لتجهيز نفسه للصلاة ، ويذهب مسرعاً لمسجد الخلفاء الراشدين  ".
وأكملت:" تعلق قلبه بالشهادة ، وكان يتمزق غضباً كلما شاهد الشهداء و الجرحى عبر الفضائيات ، فتمزق قلبه على استشهاد الطفل محمد الدرة ".  وقالت الزوجة :" أحب أبناءه  ، وحثهم على الصلاة بالمسجد ، وحدثهم عن الشهادة والشهداء ".
وعن آخر مرة رأت فيها زوجها أردفت قائلة :"حضر ليلة الاستشهاد متأخراً وبقي مستيقظاً ، والساعة الواحدة فجراً استيقظت عليه وهو يصلي ، وبعد مدة لم أجده ". وتوافق حديث الزوجة مع الوالدة التي شاهدته واقفاً بين يدي الله خاشعاً يصلي قيام الليل و يقرأ القرآن .

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019