• محمد أيمن القرا

    صاحب الهمة العالية

    • محمد أيمن القرا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-30
  • محمد يوسف البسيوني

    مثالٌ للعطاء والمثابرة

    • محمد يوسف البسيوني
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2019-10-11
  • محمود محمد الشولي

    استشهادي القسام البطل

    • محمود محمد الشولي
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-04-21
  • أنس يوسف رجب

    فارس الإعلام والبندقية

    • أنس يوسف رجب
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-23
  • محمد مدحت زقوت

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • محمد مدحت زقوت
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-20
  •  زاهر إسماعيل الطناني

    الاسم زاهر والقلب بحب الجهاد عامر

    • زاهر إسماعيل الطناني
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2006-10-17
  • حازم جمال عصفور

    لم يبخل على الإسلام بوقته أو بجهده

    • حازم جمال عصفور
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2007-10-17

طلب العمرة فأعطاه الله الشهادة

عبد الرحمن داوود قيسية
  • عبد الرحمن داوود قيسية
  • الضفة الغربية
  • مجاهد قسامي
  • 2005-08-28

الشهيد القسامي/ عبد الرحمن داوود قيسية
طلب العمرة فأعطاه الله الشهادة


القسام - خاص:
لكل شهيد قصة تميزه عن غيره من الشهداء، مع تلاقي في الملامح والصفات في أحيانا كثيرة، أولئك الشهداء الذين اصطفاهم الله عز وجل، فلابد أن يتميزوا بصفات تختلف عن باقي الناس، قصتنا تدور حول شاب أحب الله فأحب الله لقاءه، شاب نذر نفسه وروحه في سبيل الله.

في هذه السطور نستعرض قصة الاستشهادي القسامي "عبد الرحمن قيسية "منفذ عملية بئر السبع عام 2005، نتعرف من خلال والديه على حياة شهيد ممن قدموا أرواحهم من اجل الدين والوطن.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد "عبد الرحمن داوود قيسية "في بلدة الظاهرية جنوب الخليل عام 1986، في أسرة مكونة من ثلاثة عشر فردا (5ذكور و6بنات )، إضافة إلى الوالدين.

تلقى تعليمه الأساسي في مدرسة عثمان بن عفان، ثم أكمل تعليمه الثانوي في مدرسة ذكور الظاهرية الثانوية، اضطر الشهيد لترك الدراسة بعد الصف العاشر، والتوجه نحو العمل، لمساعدة أهله بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة بالرغم من إصرار الأهل بإكمال تعليمه.

واظب الشهيد ومنذ نعومة أظافره على مسجد التقوى، عرفه الناس بصوته الندي المجلجل بصوت الحق في الأذان، وحسن تلاوته للقران فقد كان يقدم لإمامة الناس لحسن صوته وتلاوته الجميلة.

عرف عن الشهيد ببره لوالديه وخدمته لهم، فلقد عمل مع والده في تربية الأغنام بعد تركه للدراسة، ولا زال والده يتذكر وصايا الشهيد المتكررة له بالصدق في التجارة والبعد عن الغش، وأكثر ما يميز شهيدنا عن أخوته كما ترى والدته بالتزامه للحدود الإسلامية، وانه لم يخشى اللوم من الآخرين في الأحكام والحدود الإسلامية، حتى انه كان لا يصبر عندما يرى حرمات الله تنتهك فيسارع، لنهي الناس سواء رجال أو نساء عن فعل المنكر.

آخر أيامه في الدنيا

" قبل يوم قام عبد الرحمن بزيارة جميع أقاربه وأخواته وأخوته، لكن الجميع استغرب منه على غير عادته انه يعانق أخواته وأخوته، ويطلب المسامحة، لم يعلم احد السبب، وراح يتجول في البلدة مودعا أصدقاءه وأحبابه.

"الله يرحموا " هذا ما قالته أم الشهيد وهي تبكي عندما سألناها عن أخر عهده بهذه الدنيا.

  يقول والد الشهيد إن عبد الرحمن بعد أن صلى الفجر في المسجد وعاد إلى المنزل في تلك الليلة التي قضاها في قراءة القران والصلاة طوال الليل، وقبل خروجه للعمل صبيحة يوم 28/آب/2005 وقف الشهيد أمام أبيه وعيونه تحدق به، يقول والده " بقي ينظر إلي حوالي خمس دقائق دون أن يتكلم، سألته ما بك يا عبد الرحمن، أجابني لاشي سامحني و ادع لي يا أبي......وغادر البيت " .

زفافه للحور العين

وفي نفس اليوم أعلنت وسائل الأعلام الصهيونية عن عملية استشهادية نفذها فلسطيني، أسفرت تلك العملية _حسب اعتراف العدو _ عن مقتل صهيوني وإصابة العشرات، ولم يعترف العدو الصهيوني على منفذ العملية والجهة التي تقف خلفها إلا بعد خمسة عشر يوما، مما اعتبر في تلك الفترة حسب المحللين عملية أمنية معقده لم تستطع أجهزة الأمن الصهيونية من كشف خيوطها إلا بعد أن أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن تبنيها للعملية.

 لم تكن تعلم "فاطمة قيسية" والدة الشهيد " عبد الرحمن " أن فلذة كبدها عبد الرحمن هو ألاستشهادي الذي جعل من جسده قنبلة تحرق قلوب الصهاينة، ذلك الشاب كما تقول والدته " هادئ، لا يتحدث إلا إذا طلب منه ذلك، لم يعلم احد من أهله حتى عن أية توجه سياسي لدية، كان يعمل بصمت وحس امني كبير أخر شي كنت أتوقعه أن يقدم عبد الرحمن على عمل كهذا"، وتقول انه بعد أيام عندما علمنا بالخبر واخبرني ابني الأكبر بذلك، استقبلت الخبر بإرادة قوية، في البداية حمدت الله أن جعل ابني شهيدا، وطبعا كباقي الأمهات الابن غالي ولاشك أن فراق عبد الرحمن كان صعبا، احزن قلبي كثيرا، لكن هذا قدر الله وما علينا الابالتسليم به ".

يقول والد الشهيد "داوود قيسية " لم اعلم بالخبر إلا بعد مضي 15 يوما على تنفيذ عبد الرحمن للعملية ، اخبرني أبنائي بذلك لكن لم أتأكد إلا عندما شاهدت بطاقته الشخصية والوصية التي تركها في البيت ، عندها تيقنت باستشهاده فذهبنا لإبلاغ الجهات المسئولة عن الأمر .

ما بعد الشهادة

بعد الهزيمة الأمنية التي مني بها العدو الصهيوني وجهاز أمنه الفاشل  فبالرغم من التحقيقات التي أجراها جهاز الأمن الصهيوني  للتعرف على هوية الشهيد، إلا انه فشل في ذلك حتى   أعلن ذوي الشهيد وحركة حماس عن هوية الشهيد، وفي منتصف الليل أقدمت قوات الاحتلال معززة بعشرات الآليات العسكرية على اقتحام بيت الاستشهادي البطل عبد الرحمن، وقامت بإخراج جميع من بالبيت وتفتيش محتوياته بالكامل، وعرضت صورة الشهيد على والده للتأكد من هويته، وقامت باعتقال والد الشهيد ووالدته و أشقاءه الأربعة، وعدد كبير من أقاربه وجيرانه، وحكمت على شقيقه محمود بالسجن لمدة عام، فيما أطلقت سراح الباقين.

عجلت إليك ربي لترضى

تقول والدة الشهيد أن عبد الرحمن كان ينوي أداء العمرة وقام بتجهيز الأوراق اللازمة، وجاء اسمه ضمن القائمة، لكن عبد الرحمن لم ينظر وكان متعجلا للقاء ربه في جنات الفردوس، وفي ردها على سؤال إن الأمهات الفلسطينيات يلقين بأبنائهن إلى الموت أجابت " أنا لم ابعث ابني للموت لكن بعثته إلى الجنة، وكنت أتمنى أن يستشهد عبد الرحمن في الأرض التي أقام عليها الاحتلال مغتصبة تعود ملكيتها لنا، ويقتل من اليهود بقدر جرائمهم ضد شعبنا.

ودعت والدة الشهيد الإطراف الفلسطينية بالعودة للحوار الوطني وقالت "أدعو الله أن يوحدهم لان الخلاف الفلسطيني ومحاربة الأخ لأخيه إسقاط لقضية الشهداء، وتجاهل لدمائهم وبطولتهم من اجل الوطن.

وطالب والد الشهيد كافة المؤسسات الحقوقية والسلطة الفلسطينية من اجل العمل على مطالبة الاحتلال بتسليم جثة الشهيد لذويه، وقال "عندما ستخرج جثة عبد الرحمن سأقيم له فرحا " .

ويبقى عبد الرحمن علما في سماء وطنه والبلدة الطيبة التي احتضنته، وخرجت الشهداء الأبطال ليكونوا نبراسا ومنارة نحو الحرية و استرجاع الحقوق الفلسطينية.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019