• أحمد أيمن عبد العال

    رحل شهيداً برفقة إخوانه

    • أحمد أيمن عبد العال
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-11-15
  • براء عادل العمور

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • براء عادل العمور
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-11-01
  • محمد يوسف البسيوني

    نموذجٌ للعطاء والجهاد

    • محمد يوسف البسيوني
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2019-10-11
  • محمد أيمن القرا

    صاحب الهمة العالية

    • محمد أيمن القرا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-30
  • أنس يوسف رجب

    فارس الإعلام والبندقية

    • أنس يوسف رجب
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-23
  • رامي فؤاد اللوح

    الصائم المجاهد العابد

    • رامي فؤاد اللوح
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2017-11-19
  • محمد بكر العف

    عشق الجنان وحورها

    • محمد بكر العف
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2012-11-19
  • محمد إبراهيم البهلول

    المجاهد الذي عمل لآخرته ورضا ربه

    • محمد إبراهيم البهلول
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2013-11-19
  • محمد توفيق النصاصرة

    شهيد حي يمشي على الأرض

    • محمد توفيق النصاصرة
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2012-11-19
  • عائد صبري راضي

    جاهد بالمال والنفس حتى نال الشهادة

    • عائد صبري راضي
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2012-11-19
  • جهاد إبراهيم أبو ليلة

    المجاهد الشرس في صفوف كتائب القسام

    • جهاد إبراهيم أبو ليلة
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2004-11-19

فارس عشق الشهادة بحق

يوسف مصطفى  الكردي
  • يوسف مصطفى الكردي
  • رفح
  • مجاهد قسامي
  • 2009-01-14

الشهيد القسامي/ يوسف مصطفى الكردي
فارس عشق الشهادة بحق

القسام ـ خاص:

تألق في سماء المجد نجمك وعلا أفق الإخاء اسمك ، نسائم تحدو بسمتك الحانية ترسم فرحة عند رؤاك ، وأنت تسحر أعين الناظرين بأدبك وتواضعك وحسن طلعتك، يوسف غدوت معلما رواد المساجد الالتزام وأنت تسلك مسالك الزاهدين، وفي ميادين القتال كنت الأسد الهمام وفي عشق الشهادة بلغت الهيام ، لله درك من أخ مجاهد .... أبا عبادة أخجلت الكلمات وأعجزت العبارات فلها منذ المنطلق عذر لعدم مطاولة الشم الرواس.
يوسف من أهل الجنة سكن بيننا وعاد حيث المراد , رحل للموطن الأصيل يعلو الجواد الصاهل ، وسار معتجل الخطى كمسير أهل الحب للميعاد، عانقت منه الدماء الصف الذي كد للوصول إليه ، وشاخت بجنبات الزهد منه خدمة ومرابطة وعيون هطول ، وآخى البسيط القلوب وأذهل بحبه للدين العقول.

الميلاد والنشأة

في السادس من شهر تموز لعام 1987م كانت رفح الإباء مخرجة الرجال على موعد مع ميلاد فارس من فرسانها وأسد طالما تقدم صفوف القتال والدفاع عن حياضها ، يوسف ذلك الشاب الذي فاحت سيرته أرجاء رفح وتمنى القاصي والداني قربه وحبه، نشأ يوسف في أحضان أسرة تعود أصولها إلى بلدة أسدود في فلسطين المحتلة ، وتنقل في رحلته الدراسية بين مدارس رفح ليدرس الابتدائية في مدرسة ابن سينا وينتقل إلى مدرسة ج لينهي فيها الإعدادية وحصل على شهادة الثانوية العامة من مدرسة بئر السبع الثانوية.

التزام مودع

منذ صغر يوسف عرفت قدماه الطريق إلى بيوت الله ليصبغ منه الدم واللحم مع آيات الله وتعتاد عيونه رؤية الركع السجود ، فترعرع الفارس ملتزما التزاما قل نظيره و يشهد له مسجد الأبرار حضورا إلى صلاة الجماعة باكرا منافسة على الصف الأول وإقبالا على الله .
وتمتد الشهادة له إلى مساجد كان يخرج إليها داعية إلى الله باذلا نفسه ووقته في سبيل نيل رضى ربه وطلبا للعلم الشرعي وشعورا منه بالتقصير تجاه دينه وإسلامه ، وشهدت الأعوام الأخيرة من حياة شهيدنا إقبالا شديدا على الطاعات من مداومة على صيام السنن و النوافل، كما عرفت له دقائق الليل قدما منصوبة بين يدي ربه وعينا تفيض خوفا من مولاها راجية رحمته ولازم دعاءه طلب حار بخاتمة الشهادة.
وكان شهيدنا حسن الهيئة بهي الطلعة ملتزما بسنة نبيه في إعفاء لحيته ولزوم ارتداء ما ورد عن ارتدائه صلى الله عليه وسلم ، وفي وصفه قال أحد إخوانه "كان روحانيا من أهل الجنة يمشي على الأرض "، واعتادت المصاحف أنامل يوسف يفتحها ويردد الآيات تاليا ومحافظا على ورده اليومي ، وأصبح جل كلامه كلام دين وإيمان لا يحب الحديث في الدنيا وتوافه الأمور .
وكان مما يتمنى أن يسافر إلى بلد الله الحرام يود أن تطأ قدمه موطئا لقدم رسول الله في عمرة يؤديها اقتداءاً برسول الله صلى الله عليه وسلم .

سلوك رباني

ننطلق من دعاء لازمه أبو عبادة وطالما ردده لسانه "اللهم حسن خلقي كما حسنت خلقي " تصفه في كلمة واحدة هو "البسيط "، ليس عجبا ممن يجود بنفسه ووقته في سبيل الله أن تستقيم أفعاله وفق مراد ربه ، كان يوسف بارا بأبويه وحريص على رضا والديه ، فاتخذ من أبيه صديقا له ووجد أبوه فيه طاعة وإقبالا على مساعدته ليست في سائر إخوانه ، وقبل خروجه من بيته اعتاد المناداة على أمه قائلا : " سامحيني أمي هيني طالع ".
كان يهب جميع راتبه لأهل بيته لا يأبه بنفسه أن يترك مصروفا في جيبه ،وتميز يوسف بزهده وقلة طعامه وشرابه ومشابهة السلف الصالح في منامه يأكل من يبس الطعام ويفترش الحصير مع وفرة الفراش الوثير .
تألق في عطائه ويتفانى في سبيل خدمة وإسعاد غيره ومما يذكر عنه في ختام أربعين يوم كان قد خرجها في سبيل الله أقبل يوسف يفتش في حاجيات أخ له رافقه في خروجه فسأله أخوه عما يبحث وكان قد خبأ عن يوسف ملابسه بعد علمه نيته بغسلها فأجابه يوسف : أبحث عن ملابسك أريد غسلها ، فقال له أخوه خبأتها ولا أريد منك غسلها والآن سأعود للبيت وأغسلها ، فأبى يوسف وأقسم أن يغسلها وأخذ يماطل في أخيه حتى أعطاه ملابسه فغسلها.
وليس مبالغة إن قلنا أن يوسف عجب أمره في خدمة غيره ومن بعض ما يذكر عنه في هذا الميدان حرصه في أيام رمضان أن يوزع التمر والماء على الصائمين ،كما كان نعم الخادم لإخوانه المعتكفين في المسجد يكتفي بالإفطار على التمر والماء ويجهز الطعام لهم فهو صاحب خبرة في ذلك ويبقى واقفا على خدمتهم ويطلب منهم المناداة عليه حال إن نقص من عندهم شيء ليقوم بجلبه فورا ، وبعد انتهائهم يقوم بتنظيف الصحون والأواني.
فلله درك من أخ خدوم ومتواضع ، الجود بالمال جود فيه مكرمة والجود بالنفس أسمى غاية الجود ، و يوسف فاز بالجودين فهو عفيف النفس كريم الطبع يحب أن يكرم إخوانه ويجمعهم على موائد الطعام ، وليس أدل على ذلك من أنه قبل استشهاده بقليل كان داعيا أخ له يشاركه في طعام العشاء ، كما كان لا يتوانى أن يساهم في المشاركة بماله لأجل صندوق خاص بنشاطات إخوانه وكان يبادر في دفع القسط الشهري المطلوب منه لأجل الدعوة والحركة .
هذه الصفات وغيرها جعلت إجماعا من قلوب الجميع على حبه فهو الذي لا يذكر إخوانه إلا بكل خير ويكره غيبتهم ولا يحمل في نفسه حقدا أو ضغينة على أحد تراه دائم المسامحة وكثير الصفح عمن أساء إليه .

أبو عبادة رفيق الشهداء وعاشق الشهادة

تفطر قلب أبي عبادة حبا للدين وغيرة عليه ، وحمل بين جنابته رغبة جامحة في التضحية لأجل رفعة الإسلام وعز المسلمين والتحكيم لشرع الله في أرضه ، فالتحق بركب الحركة الإسلامية في فلسطين حركة حماس ، وأصبح ابنا لجماعة الإخوان المسلمين مبايعا في صفوفها على السمع والطاعة .
وأخذ أبو عبادة زمام فرس الإقدام والشجاعة والجرأة فعاش يبغض المنافقين واليهود ونما في قلبه حب قتالهم وقتلهم ، فمنذ صغره شارك في المواجهات التي كانت تندلع بين الجنود الصهاينة وأشبال الحجارة فكان يقوم بإلقاء القنابل اليدوية والحارقة على الدوريات والمواقع الحدودية التي يتمركز بها الصهاينة المحتلين على تخوم رفح .
هذا الحب الذي ملأ قلب شهيدنا حمله ليطلب وبشدة الانضمام لصفوف المجاهدين الصادقين الذين أذاقوا اليهود الويلات تلو الويلات ، وبعد إلحاح طويل تمت الموافقة على قبوله ليكون جنديا قساميا يمتشق السلاح ويعانق البندقية يقارع المحتل فكان الرافض لظلمهم المعاند لجبروتهم ونعم المعاند ،
وفي مسيرة جهاده رافق الشهداء العظام الذين لقنوا اليهود دروسا كيف هم أبناء فلسطين المجاهدين ، فرافق الشهيد القائد أحمد أبو حميد الذي كابد المحتلون منه قذائف الهاون كما ورافق الشهيد المجاهد أبو شرف أسامة الغوطي أسد وحدة المدفعية في منطقة الشابورة والعديد من الشهداء والقادة الذين أحبهم وأحبوه وكان مناط ثقتهم وتأثر جدا بفراقهم وهام قلبه يود اللحاق بهم فكان العاشق للشهادة .
نال أبو عبادة ثقة إخوانه في الكتائب حتى أصبح عضوا في وحدة الدروع وأثبت إقدامه في عملية الحسم العسكري التي قام بها القسام ضد المنفلتين في الأجهزة الأمنية فكان أكثر وأمهر رام لقذائف الياسين على مستوى مدينة رفح.
ودون كلل أو ملل عمل أبو عبادة في جهاز الإشارة التابع لكتائب القسام يبث روح الجهاد بين المجاهدين ويصدر لهم التعليمات العسكرية بعد عمله في قوة التدخل وحفظ النظام التابعة لجهاز الشرطة الفلسطينية ، كما وعمل مراسلا للمكتب الإعلامي التابع للقسام بين رفح وباقي المناطق.

فرحة لا توصف

الله الله فيك يا ابن الكتائب يا من تقدمت الصفوف وأخلصت العمل لمولاك وشوق للقياه حداك، لله درك وأنت تأبى التخاذل والقعود مع الخوالف وتحرص على دفع ضريبة النصر لهذا الدين ، بل وتأبى أن تكون جنديا كما هم الجنود فكنت ملحاحا تود تقدم الصفوف.
بعد استشهاد أخيه المجاهد أسامة الغوطي طالب ملحا على إخوانه في الكتائب بأن يقوم بعملية استشهادية يفجر نفسه في هؤلاء الصهاينة الأوغاد يرديهم بين قتيل وجريح ينتقم لدماء الشهداء الميامين، وظل هذا الحلم يرواد يوسف في مسيرته الجهادية حتى خفف وطأة طلبه لعملية استشهادية قبوله في وحدة الاستشهاديين الخاصة بكتائب القسام وكاد يطير فرحا عند سماعه هذا زالنبأ لإيقانه أنه بات بمقربة من تحقيق مناه بأن يعود برأس صهيوني أو يعود بجندي أسير أو يحمل على الأعناق شهيدا.
وعمل أبو عبادة كأحد هؤلاء الشهداء الأحياء فالتحق بدورة خاصة تجهيزية أبدى خلالها صبرا قل نظيره على مشقة التدريب ، وخرج في أعمال خاصة أوكلت إليه من قبل قيادة الكتائب وشارك في مهمات رصد ورباط متقدم فكان متميزا بقوة قلبه وشجاعته وجرأته اللا محدودة .
حرص شهيدنا على أن يكون أول المستقبلين للقوات الخاصة والآليات العسكرية فكان مكانه أول الأماكن في صفوف الرباط المتقدم ، ولم تزل البسمة تساكن محياه وهو ينطلق إلى الصفوف المتقدمة فرحا بمنالها لا يأبه الموت ونزال الأعداء .

رؤيا بعد حين تتحقق

هذا دأب الصادقين أن يصدقهم الله ، ولأن لهم المكانة السامية عند ربهم يعجل لهم البشرى بمنزلهم ومقامهم ليكونوا على أتم جاهزية لحين الموعد ، وفي ذات ليلة مباركة من أيام الله التي كانت فيها أم محمد والدة يوسف بجوار الكعبة المشرفة في أداء نافلة العمرة تبغي ثواب الله رأت في منامها يوسف وقد استشهد وكان ذلك عام 2002م.
تمضي الأيام والأعوام وأبو عبادة على أحر من الجمر ينتظر بشغف وشوق ذلك الموعد ، ويكابد شهيدنا الليل الطويل مصابرا ومرابطا حتى أنه قضى ليال شهر رمضان الأخير في حياته جميعها مرابطا على ثغور المسلمين تبيت منه العيون ساهرة تتربص بأعداء الله.
وخلال الحرب التي أعلنها الصهاينة المحتلون ليستأصلوا شأفاة هذا الدين في قطاع غزة متغافلين أن الإسلام متجذر في قلوب أبناء هذا الشعب المرابط وعميق في نفوس المجاهدين ، وأن في انتظارهم خلف الحدود أسد مغاوير منهم أبو عبادة ينتظرونهم بإيمانهم وعتادهم القليل على أحر من الجمر لينسوا اليهود وساوس الشيطان.
وأمضى يوسف ليال العدوان بين العمل في جهاز الإشارة والتقدم في صفوف الإستشهاديين بائعا دمه وماله ووقته لله وإبتغاء الشهادة في سبيل الله وبلوغ الجنة التي وعد الله عباده المجاهدين ومكررا قوله لأمه التي كانت قلقة عليه " أندع اليهود يدخلون علينا ونحن في بيوتنا ".
وفي مساء يوم الأربعاء الرابع عشر من شهر يناير عام 2009 م الموافق لليوم التاسع عشر من العدوان الصهيوني على قطاع غزة ، جاءت إشارة إلى المجاهدين بتقدم للآليات على الحدود الشرقية للرفح ، ليستنفر المجاهدون الصادقون طاقاتهم بغية صد هذا الاجتياح والرد على هذا العدوان من خلال حوار الدماء الذي يفهمون .
وهب يوسف ملبيا نداء حي على الجهاد لم يتلكأ برهة من الزمن ، ونصب عينيه ذلك الصيد الثمين القادم ، وفور وصول أبي عبادة إلى مكانه في الرباط المتقدم هيأ قاذفه يود النيل من أعداء الله اليهود ، وإذ بطائرة استطلاع تحلق في المكان ترصد يوسف في مكانه المتقدم لتطلق عليه صاروخا أصابه إصابة مباشرة ، ويسقط المجاهد نازفا عميق جراحه.
ويذكر أول الواصلين لإنقاذ يوسف أنه وجده في الرمق الأخير وفي أثناء محاولته سحبه صدع يوسف بكلمة التوحيد أربع مرات دوت كلمة لا إله إلا الله منه المكان ، وفاضت روحه إلى السماء من فورها ، وليتحقق الحلم الذي كان على أعتاب الكعبة المشرفة في رحاب الأرض المقدسة .
ويرحل أبو عبادة شهيدا مدرجا بدمائه مقبلا غير مدبر لينال ما تمنى على المكان الذي سعى و فرح بالوصول إليه ، وتودع رفح وفلسطين فارسا من فرسانها عشق الشهادة وأبى التخاذل وعيش الجبناء ويدفع شهيدنا مع الشهداء ضريبة انتصار الكف على المخرز والدم على السيف، رحمك الله يا من عاش بيننا شهيدا ورحل عنا شهيدا نحسبك كذلك ولا نزكي على الله أحدا وألا لا نامت أعين الجبناء .

وصية الشهيد 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي شرفنا بالجهاد لتطهير الأرض من الكفر والفساد ، ووعد المجاهدين المؤمنين المخلصين بالأجر والثواب ، والصلاة والسلام على سيدنا جاهد في الله بالقلب واللسان والدعوة والبنان والسيف والسنان ، فكان كل عمره صلى الله عليه وسلم جهاد في سبيل الله وابتغاء مرضاته صلوات الله عليه وسلامه ،
ونسأله تعالى أن يمن علينا بالشهادة في سبيله وأن يتقبلنا في عداد الشهداء ، اللهم آمين آمين ، أما بعد ،
" يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ، تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ، يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم ، وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين ."
الله الله ما للجهاد وأهله من مكانة عند الله عز وجل إلا أننا اكتفينا بهذه الآية العظيمة لأن المقام لا يتسع لذكر فضائل الجهاد في سبيل الله ، ولا يتسع لذكر فضائل أهل الجهاد ، وإن كان لنا قولا فإنا نوجهه إلى ما يلي :
أولا : إلى أبطال الإسلام والى اسود التوحيد في كل الميادين وفي كل الأماكن الذين عاهدوا الله عز وجل على نصرة هذا الدين وعن الدفاع عن حياض الأمة فبذلوا الغالي والنفيس من أجل ذلك أقول لهم اعلموا أن الله لا يصطفي لهذا العمل إلا من يحبه فاصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله حتى يأتي أمر الله وأنتم كذلك .
ثانيا : رسالتي إلى أمة الإسلام أمتي الغالية اعلمي أن لا عزة لكي إلا بالجهاد فليتواصل مددكي بالعدد والأموال والرجال لأهل الجهاد في كل مكان واعلمي أن خيل اليهود ما صالت في فلسطين إلا عندما فرطنا بالعقيدة .
ثالثا : رسالتي إلى إخواني المجاهدين في كتائب القسام الذين لطالما عملت معهم أوصيهم بتقوى الله والحرص على طلب العلم وعلى طاعة أمرائهم والتمسك بالجهاد في سبيل الله حتى ياتي نصر الله أو نقتل دون ذلك .
رابعا : رسالتي إلى العدو الصهيوني اعلم أنك أخذت بلاد المسلمين وأنت ليس لك حق فيها فولغت بدمائهم ودنست المقدسات وقتلت الموحدين نقول لك اخرج من بلاد المسلمين وإلا فلنأتينك بجنود لا قبل لك بها ولنخرجنكم منها أذلة وأنتم صاغرون .
خامسا : إخوتي وأخواتي يا أبي وأمي هذا قضاء الله وقدره لا تحزنوا وادعوا لنا بالرحمة والمغفرة .
وفي رسالة خطها بنان عاشق الشهادة يظهر فيها ببساطة مدى رغبته في الشهادة يقول فيها:
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على محمد الصادق الأمين ، يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك يا رب لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مبارك فيه ملء السماوات والأرض
الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها من نعمة ، أما بعد :
أنا العبد الفقير لله / يوسف بن مصطفى حسن الكردي أبو عبادة
أنا العبد الفقير لله أبو عبادة أطلب منكم في قيادة كتائب القسام وأتمنى أن أتفجر وأمزق أشلائي في سبيل الله ، منذ عرفت الجهاد في سبيل الله وقبل أن أنتمي لكتائب القسام أمنيتي أن أستشهد في سبيل الله ، هذه الحياة الطويلة والعريضة عرفناها فانية فالسعيد في هذه الدنيا من اتخذه الله شهيدا فاللهم تقبلني عندك شهيدا ، اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة .
فالحمد لله على فضله علينا أن وضعنا في هذا المكان في صفوف الجهاد في سبيل الله .

بسم الله الرحمن الرحيم
header

{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}

بيان عسكري صادر عن:

...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...

شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان  

وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..

وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..

وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..

من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.

سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.  

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،  

كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين

معركــة الفرقــان

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019