الاثنين, 21 مايو, 2018

معاريف: الحكومة تهمل قضية الجنود "الأسرى" في غزة

القسام - وكالات :
مع اقتراب مرور أربعة أعوام على اختفاء آثار الجنديين الصهيونيين أورن شاؤول وهدار غولدن خلال حرب غزة الأخيرة، سلط الكاتب الصهيوني بن كاسبيت الضوء على ما وصفه إهمال الحكومة الصهيونية لعائلتيهما، وتركهما وحيدتين في مسيرتهما لاستعادة ابنيهما المفقودين في غزة.
ونقل كسبيت في مقاله بصحيفة معاريف، عن تسور غولدن شقيق هدار التوأم، أنه "كتب مذكرة عنونها بعبارة "تقدير موقف" من 13 صفحة عن شقيقه الذي تم أسره من ساحة المعركة، وكيف تعيش عائلته هذه المعاناة منذ أربع سنوات، وفي الوقت الذي انخرط فيه المجتمع الصهيوني بأجمعه في معركة استعادة الجندي غلعاد شاليط، فإن عائلة غولدن تشعر بحالة من الهجر والإهمال، التي تضر بعقيدة الجيش التي تسعى لاستعادة جنوده من ساحة المعركة، وتجد العائلة نفسها وحيدة في مواجهة حماس التي تخوض ضدها حربا نفسية تقوض أركان المجتمع الصهيوني".
وأضاف أن "عائلة غولدن تشعر بحالة من العزلة والتهميش منذ أسر ابنها في غزة، فالكفاح الذي تخوضه لم يثمر بعد، والجمهور لا يتعاطف معها، ولا أحد لا ينضم إليها، ربما لأن ابنهم ليس مؤكدا أنه حي يتنفس مثل شاليط، وإنما جثة بلا قيمة، وربما لأن الصدمة الخطيرة التي يحياها المجتمع عقب اختطاف شاليط ما زالت مؤثرة عليه سلبا، وتجعله غير منخرط في جهود عائلة غولدن".
وأوضح أنه "أياً كان السبب في حالة التجاهل التي تحياها عائلة غولدن، فإنها لا تطالب بإطلاق سراح مسلحين أسرى في سجون الاحتلال، أو الخضوع لضغوط حماس، بل تريد العكس من خلال جباية ثمن باهظ من الحركة لعدم إعادة جثامين الجنود، وتفعيل مزيد من أدوات الضغط عليها، وتحويل ما تحتجزه حماس من جنود وجثامينه من ذخر إلى عبء، لكن أيا من هذه الطلبات لا تنفذها الحكومة حتى اليوم، فيما تفضل تحقيق مصالح أخرى على حساب هذه العائلة".
العائلة تذكر كيف أن وزير الحرب السابق موشيه يعلون، الذي يرتبط بعلاقة قرابة معها، ورئيس قسم القوى البشرية في الجيش أورنا بربيباي، والحاخام العسكري الأكبر رافي بيرتس، أتوا جميعا إلى المنزل خلال فترة حرب غزة الأخيرة، وأبلغوهم أن "هدار" قتل خلال المعارك، وطلبوا منهم تنظيم جنازة رمزية، وعدم منح حماس صورة انتصار تعزز قوتها خلال القتال، العائلة لم تتردد ونفذت المطلوب منها، بعد أن وعدها الثلاثة بإعادة هدار، دون أن ينفذ هذا الوعد.
وأوضحت العائلتان أن هدار وأورن بقيا خارج نص اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس والكيان في مصر لإنهاء حرب الجرف الصامد، "واستمرا بعيدين عن أي اتفاقات لاحقة ووساطات تعمل بين الجانبين منذ تلك المرحلة قبل أربعة أعوام، وهو ما يتطلب توجيه اللوم على تقصير الحكومة تجاه مطالبهما، لأن أي وزير لم يقدم طلبا واحدا للمؤسسات الدولية والأمم المتحدة في طلب استعادتهما، مع أن هدار وأورن موجودان على بعد ساعة ونصف من مكتب وزير الحرب في تل أبيب، وهما محتجزان عند حماس".
ونقل الكاتب عن عائلة غولدن أنه "ليس هناك أي حزب سياسي أو وزير قدم مقترحا عمليا لاستعادة أبنائنا من قبضة حماس، ربما لأنهما لا يحتلان مكانا متقدما في سلم أولويات الحكومة، سواء مكتب رئيس الحكومة أو وزير الحرب، أكثر من ذلك فقد لاحظنا بعض الجهود الحكومية لعرقلة نشاطاتنا لاستعادة أبنائنا".
الكاتب يصف حديث العائلتين بالاتهامات القاسية ضد الحكومة، لأنه "منذ يوم القتال الأخير في الجرف الصامد في أغسطس 2014 وحتى يناير 2017 لم تعقد جلسة كابينت واحدة من أجل الجنديين المفقودين في غزة، وتحت ضغوط العائلتين عقد لقاء واحد وحيد مع عدد من الوزراء الذين زودوهم ببعض المعلومات الأمنية، ووعدوا بممارسة مزيد من الضغوط على حماس، لكنها لم تنفذ حتى اليوم".
وختم بالقول أن "هناك شعورا بالخيانة تجاه عائلتي الجنديين من قبل الدولة، حيث تمارس الحكومة ووزراؤها حالة من التجاهل والتغاضي عن مطالبهما، من خلال تخويفهما بأن جهودهما كفيلة بالإتيان بحرب جديدة مع حماس، والثانية أنها تعني إطلاق سراح أسرى فلسطينيين جدد".

أضف مشاركة عبر الموقع

الأكثر قراءة
القسام
السبت, 19 يوليو, 2014, 11:25 بتوقيت القدس
الخميس, 17 يوليو, 2014, 01:32 بتوقيت القدس
الخميس, 17 يوليو, 2014, 01:37 بتوقيت القدس
الخميس, 17 يوليو, 2014, 01:35 بتوقيت القدس
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2020