عملية «براكين الغضب»

عملية «براكين الغضب»

نوع العملية: إغارة.
مكان العملية: موقع "جي.في.تي" العسكري القريب من معبر رفح الحدودي مع مصر.
تاريخ العملية: 12-12-2004م.
خسائر العدو: مقتل 5 جنود من وحدة الدوريات الصحراوية، وإصابة 6آخرين، جراح 4 خطيرة،
المنفذون : المجاهد "ابن صقور فتح" المؤيد بحكم الله الآغا (20 عاما) من خان يونس، بينما تمكن مجاهد القسام من الانسحاب بسلام تحفظه رعاية الرحمن. 

تفاصيل العملية

حفر المجاهدون نفقاً طويلاً أسفل الموقع العسكري الواقع على معبر رفح الحدودي مع مصر على مدى أربعة شهور بطول 600 متر من أجل الوصول إلى النقطة الصهيونية في المعبر.
وفي تمام الساعة 05:07 من مساء يوم الأحد 1 ذو القعدة 1425هـ الموافق 12/12/2004م تم تفجير عبوة كبيرة تزن ( 1300 كغم) من المتفجرات ، ثم تقدم مجاهدان أحدهما من كتائب القسام والآخر من صقور فتح ( بعد خروجهما من نفق آخر أعد لهذه الغاية ) حيث اشتبكا مع جنود الموقع لمدة ساعة كاملة، استشهد المجاهد ابن صقور فتح.
بينما تمكن مجاهد القسام من الانسحاب بسلام بعد تنفيذ مهمته بنجاح حيث تمكن من اغتنام سلاح من العيار الثقيل من أحد جنود الاحتلال (mag).
وأكد المجاهد مقتل سبعة صهاينة أربعة منهم على يديه فيما حاول أسر أحد الجنود لكنه بسبب مقاومته أجهز عليه المجاهد وأرداه قتيلاً ثم انسحب المجاهد بسلام ، وبعد ساعة من العملية تم تشغيل عبوة أخرى  تزن (200كغم) لاستهداف طاقم الإسعاف ومن تبقى من جنود الاحتلال في محيط الموقع يذكر أن المدد من جنود الاحتلال لم يصل للموقع إلا بعد (40) دقيقة من بدء تنفيذ العملية.
كما أكد ذلك "أبو عبيدة" الناطق الرسمي باسم كتائب القسام من جانب آخر اعترف العدو أنه تم إطلاق الراجمات للتغطية وإطلاق قذائف مضادة للدبابات على "كيبوتس"  خارج الجدار للتضليل.

تدمير الموقع بالكامل

ووجد الضباط الصهاينة الذين استنفروا إلى الموقع العسكري أن العملية أدت إلى تدميره بالكامل. كما أدى الانفجار إلى إصابة نقطة العبور التي تبعد نحو 300م عن الموقع العسكري.

دلالات العملية

1. محافظة المجاهدين في كتائب القسام على النمط الهجومي واعتماد عنصر المبادرات الجهادية ومفاجأة العدو الصهيوني.
2. الاستعدادية الدائمة لدى مجاهدي القسام بالتخطيط والتنفيذ لعمليات تربك وتؤذي المؤسسة العسكرية الصهيونية.
3. تنفيذ عمليتين نوعيتين متماثلتين (السهم الثاقب 07/12/2004م) و(براكين الغضب 12/12/2004م) في غضون أسبوع يشكل ضربة موجعة وطعنة في خاصرة الأمن الصهيوني ويمنح المجاهدين وسام النصر على الصعيد الميداني، وإحداث سبق نوعي في إطار "صراع الأدمغة".

التحليل الفني

جاءت هذه العملية لتتوج سلسلة من العمليات النوعية والتي تم التخطيط لها منذ أشهر، والتي اجتهد الأخوة في مراعاة جميع القواعد العسكرية ومبادئ الحرب وفي كافة الجوانب، (اختيار الأهداف، التخطيط، الإعداد والتجهيز، التنفيذ، الاستثمار الإعلامي) ولقد وفق الأخوة في اختيار أهدافهم من حيث طبيعتها العسكرية وقوة تحصينها وحمايتها الأمنية والفيزيائية، وكذلك موقعها الجغرافي فكان كل هدف في منطقة، فالضربة الأولى "ملكة" في الوسط، والثانية في الشرق "كارني" ثم الجنوب الغربي "معبر رفح" وهذا بالمفهوم الاستراتيجي العسكري له دلالاته، ومن هذه الدلالات :-
- مدى السيطرة التامية الموجودة لدى قيادة الكتائب على مجموعاتها ومدى انضباط هذه المجموعات وتناغمها مع القيادة، حيث كانت قيادة الكتائب تدير أكثر من عملية في آن واحد وهي متنوعة من حيث طبيعة التنفيذ وكذلك طبيعة المشاركين ، فقد كانوا  يخططون لموقع ملكة مع "ألوية الناصر صلاح الدين"، وفي نفس الوقت يديرون عملية اختراق أمنية مع الشين بيت، وفي نفس الوقت يخططون لتتويج نجاحهم في العمل الأمني في عملية عسكرية "السهم الثاقب" وفي الوقت نفسه يحفرون نفق ويضعون الخطط لعملة براكين الغضب وبالتنسيق مع  "صقور فتح".
- وحدة القيادة وتوحيد الجهود في إدارة المعركة مما يؤدي إلى تراكم النجاحات، فيكون النجاح في معركة ما تعضيدا للنجاح السابق وتمهيدا لنجاح لاحق، وقد أثبتت هذه العملية وسابقاتها من العمليات النوعية مدى براعة قيادة الكتائب في إدارة المعركة مع العدو.
- الاحتفاظ بالمبادأة وكذلك المبادرة والتميز فالمجاهدون لم يبادروا بهذه العمليات فقط بل كانت أعمالهم بالاتجاه الصحيح، وهذا دليل على القدرات الإبداعية والخبرة العسكرية التي تراكمت لديهم، فقد تفوقوا في ذلك على قادة العدو والذين هم في نظر الكثيرين نوابغ عصرهم .. وخير دليل طبيعة الأعمال العسكرية الني ينفذها المجاهدون بالمقارنة مع الأعمال العسكرية التي  نفذها العدو (من اجتياحات، وجرائم اغتيال وقصف عشوائي أحيانا)، والتي لا تعدو أكثر من ردة فعل وتنفيس عن الشارع الصهيوني الساخط على الفشل الذريع لجيشهم "الأسطورة" الذي طالما تغنوا به.
- استثمار النصر وأخذ الغنائم: والذي أصبح عنصرا أساسيا في عمليات المجاهدين على المستوى العسكري.



جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019