إغارة على موقع «ملكة» العسكري

إغارة على موقع «ملكة» العسكري

نوع العملية: إغارة.
مكان العملية: موقع "ملكة" العسكري شرق مدينة غزة.
تاريخ العملية: 29-11-2004م.
خسائر العدو: 3 قتلى صهاينة.
المنفذون: الاستشهاديان المجاهدان: المجاهد البطل ابن كتائب الشهيد عز الدين القسام/ خميس يوسف الغزالي، والمجاهد البطل (ابن ألوية الناصر صلاح الدين)/ محمد خليل عودة الخروبي.

تفاصيل العملية

تقدم الاستشهاديان بكامل عتادهما بتاريخ 29-11-2004م إلى موقع "ملكة" العسكري، الذي يتواجد به عدد كبير من الجنود الصهاينة وذلك بعد تغطية خارجية من مجموعة من المجاهدين قامت بضرب الموقع بأربع قذائف RPG ومجموعة أخرى قامت بضرب الموقع بالأسلحة الثقيلة، ثم تقدم الاستشهاديان وسيطروا على الموقع بالكامل .
أفرغ كل من الاستشهاديين خمسة مخازن من الذخيرة إضافة إلى إلقاء العديد من القنابل والعبوات اللاصقة، بالإضافة إلى الأسلحة التي استخدمت للتغطية على هجوم المجاهديْن من قذائف الـ  RPG وغيرها.
بعد استشهاد أحد المجاهدين أكد الاستشهادي الذي بقي يخوض الاشتباك في اتصال مع غرفة القيادة في تمام الساعة 14:18 ومن داخل الموقع العسكري أنه يرى بأم عينيه ثلاثة قتلى من الصهاينة.

دلالات العملية

1-محافظة المجاهدين في كتائب القسام على النمط الهجومي واعتماد عنصر المبادرات الجهادية ومفاجأة العدو الصهيوني.
2-الاستعدادية الدائمة لدى مجاهدي القسام بالتخطيط والتنفيذ لعمليات تربك وتؤذي المؤسسة العسكرية الصهيونية.
3-كون العملية مشتركة فهذا يدل على وحدة الدم والمصير الفلسطيني، وتوافق فصائل المقاومة على اعتماد المقاومة نهجاً ثابتاً نحو إزالة الاحتلال.
4-تزامنت هذه العملية مع حادث آخر وهو انهيار نفق على الشريط الحدودي في رفح أدى إلى مقتل ضابط صهيوني وجرح جندي آخر ، وهو المكان نفسه الذي قتل فيه الجندي "موشيه ألملياح" الذي اكتشف فوهة النفق قبل أشهر قليلة، يذكر أن هذا النفق هو الذي استخدمته كتائب القسام قبل نحو من هذه العملية عام وتحديداً بتاريخ 17/12/2003م لتفجير برج صهيوني، حيث واصلت قوات الاحتلال البحث عن هذا النفق حتى وجدته يوم الاثنين 29/11/2004، لكنه انهار بإرادة الله تعالى بالقوة الصهيونية التي كانت تبحث عنه مما أدى إلى مقتل الضابط الصهيوني وإصابة زميله {وما يعلم جنود ربك إلا هو}.

التحليل الفني للعملية

أولاً: توقيت العملية : من حيث التاريخ كان موفقا حيث جاء في ظل حديث القوم عن إعادة المفاوضات وإيقاف المقاومة ونزع السلاح. وهذه رسالة واضحة حملتها هذه العملية ملخصها معادلة بسيطة : (وجود احتلال + وجود شرفاء يتمسكون بحقوقهم = مقاومة مسلحة).

ثانيا : اختيار المنفذين: حيث أنها عملية مشتركة فهذا تكتيك جيد في هذه المرحلة بحيث نستدرج جميع الأطراف للمشاركة في العمليات لنظهر أننا لسنا الوحيدين في الساحة.

ثالثاً : تكتيك العملية من عدة جوانب : -
1- التخطيط للعملية: اشتركت عدة مجموعات في العملية وهي مجموعة التنفيذ ومزودة بالأسلحة الفردية والعبوات  ومجموعة الإسناد القريب ومزودة بالأسلحة المتوسطة ومجموعة الإسناد البعيد ومزودة بالأسلحة الثقيلة ، وإشراك هذه المجموعات في عملية واحدة يحتاج إلى تخطيط محكم ويتطلب وسائل سيطرة لتوجيه المجموعات حتى لا يحصل هناك أي خلل، وهذا نجح فيه الأخوة والحمد لله،وقد نجح الأخوة في توزيع الأدوار على المجموعات بحسب التسليح حيث أوكلت مهمة ضرب التعزيزات وسيارات نقل الجرحى لمجموعة الإسناد، وهذا استثمارا للنصر.

2- التوقيت: تم تنفيذ العملية الساعة الثانية بعد الظهر مراعاة للوضع الميداني وطبيعة الموقع وجهوزية قوات العدو.

3- من حيث التسليح: وُفق الأخوة في انتقاء السلاح المناسب للمنفذين: حيث زودوا بالعبوات والعبوات اللاصقة بالإضافة إلى السلاح الفردي والذخيرة، وهذا يعني أن الخطة الموضوع للعملية أن يقتحم الأخوة الموقع ويقوموا بزرع عبوات لتدمير الموقع وعبوات أخرى موقوتة تنفجر عندما يتجمع الصهاينة في الموقع لإجلاء قتلاهم وجرحاهم.

4- من حيث اختيار الهدف: فالهدف الذي تم اختياره منيع ومحصن بشكل كبير ومسيطر أي كاشف لما حوله، وإضافةً إلى تحصيناته وأبراج المراقبة فيه فهناك مواقع إسناد مقابلة للموقع تقوم بإسناده وهذا ما قامت به دبابة العدو، فمن الناحية المعنوية يعتبر مؤشر على جرأة الأخوة المنفذين وروح التحدي والإصرار لدى المخططين.



جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019