عملية «عين يبرود»

عملية «عين يبرود»

 نوع العملية: كمين.
مكان العملية: شارع 60 الالتفافي المحاذي لبلدة عين يبرود الذي يربط بين مغتصبات شمال الضفة والقدس المحتلة.
تاريخ العملية: 19-10-2003م.
خسائر العدو: مقتل 4 جنود وإصابة 2 آخرين أحدهم بجراح خطيرة.

تفاصيل العملية

أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام مسئوليتها الكاملة عن عملية عين يبرود التي أعترف الصهاينة فيها بمقتل ثلاثة جنود صهاينة وإصابة باقي أفراد الدورية أحدهم إصابته شديدة الخطورة، كما غنم مجاهدوها أربع قطع من أسلحتهم الرشاشة بعد أن أردوهم قتلى وجرحى  وذلك في تمام الساعة 7:10 من مساء الأحد 23 شعبان 1424هـ الموافق 19/10/2003م.
في تفاصيل العملية قال البيان: "رصد مجاهدونا في مجموعة الشهيد القائد نصر جرار، مكان تنفيذ العملية، وفي الموعد المحدد لها خرج مجاهدونا بأسلحتهم الرشاشة متوكلين على الله الجبار، حيث الهدف في شارع 60 الالتفافي المحاذي لبلدة عين يبرود  الذي يربط بين مغتصبات شمال الضفة والقدس المحتلة، وعندما اقترب الجنود الصهاينة حيث كمن لهم مجاهدونا أطلقوا عليهم زخات من رصاصهم القسامي الهادر، ولم يرد جنود البغي الصهيوني الذين تخبطوا في دمائهم ولو بطلقة واحدة، رغم أنهم كانوا يلبسون كامل عتادهم العسكري من الستر العسكرية الواقية للرصاص والخوذ على رؤوسهم، ثم قام مجاهدونا بأخذ أسلحتهم قبل أن يغادروا المنطقة تحفظهم رعاية الرحمن".
وثقت كتائب الشهيد عز الدين القسام هذه العملية بتصوير قطع الأسلحة التي غنمتها وتوضيح أرقامها، وأرسلتها لوكالات الأنباء ، منعاً لتبني عملياتها وخصوصاً الاشتباكات عندما يتمكن المجاهدون من الانسحاب منها.
أكدت كتائب القسام أن خلايا القسام سترد على كل عدوان يرتكبه الصهاينة بحق شعبنا وأمتنا. وأهدت الكتائب هذه العملية لأهلنا في رفح الصمود والمقاومة وجنين القسام والشهداء، مؤكدة أن هذا جزء من الرد على جرائم العدو في هاتين المدينتين الصامدتين، وباقي مدننا ومخيماتنا.
وأسفت كتائب الشهيد عز الدين القسام، لعمليات التبني المقصود والمتكرر للكثير من عملياتها مؤكدةً أن تأخرها في تبنيها يعود للكثير من الظروف الأمنية منها سلامة المنفذين، وخروجهم من المنطقة التي نفذوا فيها عمليتهم.

التحليل الفني للعملية

1-انتقاء الهدف: فاختيار الهدف يضمن 80% من نجاح العملية على الصعيد التكتيكي وعلى الصعيد الاستراتيجي، فعندما نختار الهدف المناسب لإمكانياتنا فهذا يساعد في نجاح العملية . وعندما نختار الهدف الذي يناسب طبيعة المرحلة فهذا يساعد على توظيف العملية واستثمارها على جميع المستويات وفي جميع المجالات، ويجعل نجاحنا بدون أي تكاليف، فكون الهدف هم جنود العدو فهذا يخرس الكثير من الأفواه التي تبحث عن عذر لتوجيه الانتقاد للمقاومة واتهامها بالعشوائية ، بحجة أن القتلى فيهم أطفال.

2- توقيت العملية: فاختيار الوقت لا يقل أهمية عن اختيار الهدف، فتوقيت العملية يدل على عمق الفكر العسكري والحنكة لدى المنفذين فمن جهة يعطينا ميزة مباغتة العدو ومفاجأته وهذا عنصر حسم في نجاح العمليات بغض النظر عن حجم العملية ومستواها، ومن ناحية أخرى يدل على جاهزية وقدرة المنفذين، ومصداقية وعودهم وعهودهم، وهذا يصب في قوة الحركة سياسيا وعسكريا.

3- تكتيك العملية: وقدرة الأخوة في هذا الجانب ليست بحاجة لتحليل أو استنتاج فهي واقع وحقيقة، حيث استطاعوا الوصول للمكان وتنفيذ العملية وقتل الجنود وأخذ الغنائم والانسحاب، وهذا كله تم بتوفيق الله ورعايته ، ثم بأخذ الأخوة للأسباب التي أمر الله بها.

أسباب نجاح في العملية 

الرصد وجمع المعلومات: فقبل العملية كان الرصد وجمع المعلومات بدقة متناهية عن عدد عناصر الدورية وطبيعة جهوزيتهم واستعدادهم وحذرهم وتسليحهم ، وكم يستغرق وصول أقرب نجدة للمكان ، وهذا ما جعلهم يستثمرون الوقت الذي تستغرقه النجدة للوصول في الاستيلاء على الغنائم من العدو.
كما هو معروف أن أي نقص في هذه المعلومات سيؤدي إلى فشل العملية سواء كان فشلا جزئيا أو كليا لا قدر الله. وهذا يدل على الجهد الذي بذله الأخوة في جمع المعلومات، وعلى الانضباط والسرية بحيث لم يشعر العدو بما يخطط له ، ولم تشتم كلاب العدو (العملاء) رائحة لبوادر عملية في هذه المنطقة فلم يكن هناك إنذارات مبكرة ولا متأخرة.

التخطيط للعملية

 برزت قدرة الأخوة على التخطيط بشكل كبير ، فالتخطيط كان محكما من حيث :-
*أنه كان واضحا لدى الأخوة مكان وزمان العملية وكذلك عدد جنود العدو وبالتالي وضعت الخطة الشاملة حيث شملت الطرق المؤدية للمكان ، والمكان الذي سيكمن فيه المجاهدون ، ولحظة بدء الهجوم ، وما دور كل مجاهد ، وهذا واضح من نتيجة العملية ، حيث أن جنود العدو لم يستطيعوا الرد بالرغم من أن عددهم ضعف عدد الأخوة على الأغلب فلو لم يكن هناك توزيع للأدوار لما استطاع الأخوة حسم نتيجة العملية بهذه السرعة.
*وكان واضحا أيضا أن لدى المجاهدين قدرة على تقدير الموقف ومعرفة نتائج العملية بشكل مسبق ، فلجئوا إلى استثمار هذه النتيجة وهو ما يعرف بمبدأ  "استثمار النصر" حيث استولى الأخوة على عتاد عناصر العدو . حيث من الصعوبة بمكان التخطيط لذلك بشكل لحظي أي أثناء التنفيذ أو بعد انتهاء العملية لأن أجواء المعركة لها ضغط نفسي على المنفذ مما يفقده شيء من قدرته على التصرف ، لذلك كانت أهمية التخطيط ، وهذا يدل على أن الأخوة فعلا كانوا قد خططوا للاستيلاء على أسلحة الجنود من قبل.
*وقد تميزت الخطة بالدقة والشمول حيث شملت خطة انسحاب محكمة كما تضمنت خطة الهجوم.

دلالات العملية الجهادية

1- استهدفت هذه العملية الجنود الصهاينة ولم تستهدف مدنيين في الوقت الذي يتعرض فيه المدنيون من الشعب الفلسطيني لهجمة صهيونية شرسة في رفح وغزة وجنين ورام الله وكافة الأراضي المحتلة مما يدلل على إرهاب الدولة الصهيونية لا إرهاب المقاومة الفلسطينية. 
2- جاءت هذه العملية لتؤكد على التجانس بين الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة من رفح إلى رام الله، ففي الوقت الذي يقتل فيه إخواننا في رفح هبّ رجال المقاومة في رام الله للانتقام لإخوانهم.
3- تحقق هذه العملية توازنا في الرعب وشكلت بديلا ناجحا وفعالا عن العمل الاستشهادي ورديفا له.
4- أضافت هذه العملية عدداً من العناصر على الفعل الجهادي القسامي واحترافه ومنها :
أ‌-      تأصيل مفهوم "غنيمة الحرب" وعدم الاقتصار على الهجوم والانسحاب.
ب‌-   التفاعل الإعلامي ببث الغنائم عبر وسائل الإعلام مما أزال اللبس حول تبني العملية.
5-حملت العملية معان عدة للوفاء نذكر منها:-
أ‌-      الوفاء للشهداء.
ب‌-   الوفاء لإخواننا في رفح الصمود وجنين القسام.
ت‌-   الوفاء لقادة القسام من الشهداء بتسمية المجموعة باسم "مجموعة القائد الشهيد نصر جرار".

ملاحظة : تبنت العملية كتائب شهداء الأقصى فكانت صور الأسلحة –موثقة بالأرقام– هي بينة كتائب القسام، وعزت كتائب القسام تأخير تبني العملية للحفاظ على سلامة المنفذين وانسحابهم من مكان الهجوم.



جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019