عملية «بئر السبع» الاستشهادية المزدوجة

عملية «بئر السبع» الاستشهادية المزدوجة

نوع العملية: استشهادية.
مكان العملية: مدينة بئر السبع المحتلة.
تاريخ العملية: 31-08-2004م.
خسائر العدو: مقتل 17 صهيونياً وإصابة 100آخرين، وصفت جراح 12 منهم بالخطيرة.
منفذو العملية:  الشهيدين القساميين/ نسيم محمد الجعبري وأحمد عبد العفو القواسمي.

 

تفاصيل العملية

في خطوة تظهر التحدي من قبل كتائب الشهيد عز الدين القسام بعد عملية بئر السبع التي أوقعت (16) قتيلا وعشرات الجرحى الأسبوع الماضي، وزعت الكتائب شريط فيديو يظهر تفاصيل العملية، وقد ظهر في الشريط عنصران من الكتائب قرأ أحدهم بيانا وضح فيه تفاصيل العملية بينما قام الآخر بشرح الخطوات التي مرت بها العملية من خلال رسم يوضح مكان حدوثها.
وقال عضو الكتائب الأول الذي قرأ لبيان أن العملية جاءت لمفاجئة العدو ونقل المعركة إلى مكان لا يتوقعه، مشددا في الوقت ذاته أن العملية جاءت ردا على جرائم الاحتلال المتكررة، وتوعد الاحتلال بمزيد مما في جعبة الكتائب بحسب تعبير البيان.
ثم تحدث العضو الآخر من الكتائب شارحا خطوات العملية، حيث أشار إلى أن الاستشهادي الأول صعد للحافلة رقم (7) التابعة لإحدى شركات النقل الصهيونية في تمام الساعة الثانية والنصف مساء، بينما صعد الاستشهادي الآخر في الحافلة رقم (12) التابعة لنفس الشركة بعد الاستشهادي الأول بخمس دقائق.
وأضاف عضو الكتائب أن عملية رصد دقيقة سبقت صعود الاستشهاديين الذي صعدوا للحالتين من البوابة الخلفية، وأن التقنية التي استخدمت في العملية هي تقنية "الحزام الناسف" المزود بكمية 4 كيلو غرام من المتفجرات، وأن التفجير تم بجانب مبنى البلدة عند تقاطع إشارات المرور حيث كان المكان مزدحما بالسيارات.
وعاد عضو الكتائب الأول ليؤكد أن العملية أسفرت عن مقتل (25) صهيونيا على الأقل، وأن من بين ركاب الحافلتين عسكريين، ولكن الصهاينة كعادتهم يخفون الحقيقة على حد وصف البيان.

عملية مزدوجة

في عملية نوعية فاقت كل مقاييس العدو الصهيوني، وهزّ أمن الكيان الصهيوني، دوى انفجاران في بئر السبع جنوب فلسطين المحتلة.
وأفادت المصادر الصهيونية أن الانفجاران وقعا في حوالي الساعة الـ14:45 من مساء يوم الثلاثاء الموافق 31-8-2004م في حافلتي ركاب تابعتين لشركة "مترو دان" المتفرعة من شركة "دان " (خط رقم 7 وخط رقم 12)، لدى مرورهما في شارع "ايتسحاق ريغر" قرب مبنى البلدية وذلك بعد دقائق من صعود منفذي العملية على متن الحافلتين.
العملية المزدوجة أسفرت عن مقتل 17 صهيونياً، وإصابة حوالي 100 جريح، وصفت جراح 7 منهم بأنها خطرة ، وجراح نحو 20 بالمتوسطة.
وفور وقوع الهجومين الاستشهاديّين عمّت حالة من الرعب والذعر المدينة وهرعت قوات كبيرة من الشرطة الصهيونية وخبراء المتفجرات إلى مكان الهجومين فيما قامت سيارات الإسعاف والطواقم الطبية بنقل المصابين الصهاينة إلى مستشفى "سوروكا" القريب من مكان الهجومين.
وفي وقت لاحق تبنت كتائب الشهيد عز الدين القسام مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية المزدوجة، التي نفذها كل من المجاهدين القساميين الاستشهاديين/ نسيم محمد علي عبد الحق الجعبري (22 عاماً) والشهيد البطل أحمد عبد العفو أحمد القواسمي، وهما من سكان مدينة الخليل.
وذكر البيان أن العمليّتين كانتا رداً من سلسلة ردودٍ وعدت بها كتائب القسام على استشهاد قادة حركتها الشهيد الشيخ أحمد ياسين والشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وهدية إلى أبنائنا الأسرى في السجون والمعتقلات ومناصرة لهم في معركة الأمعاء الخاوية.

دلالات العملية 

كان لهذه العملية عدة دلالات منها:-

أولا: من حيث نوعية العملية:-

- جاءت العملية في بئر السبع "استشهادية مزدوجة"، يذكر أن آخر عملية استشهادية مزدوجة كانت بتاريخ 14-3-2004م وهي عملية "ميناء أسدود" حيث كانت مشتركة بين كتائب القسام وبين كتائب شهداء الأقصى والتي أسفرت عن قتل 11وجرح 22 صهيونياً.

ثانيا : من حيث اختراق الأمن الصهيوني:-

- قوة الرصد القسامي في تحديد واستطلاع الهدف.
- قوة الإسناد في إدخال الاستشهاديين والعبوتين للأراضي المحتلة، حيث أن الاستشهاديان خرجا من مدينة الخليل لتنفيذ العملية في بئر السبع التي تبعد ما يقارب من 36 كم.
- قدرة الكتائب على تجاوز الحواجز الأمنية، والإجراءات الصهيونية، والوصول إلى عمق العدو في مدينة بئر السبع المحتلة وهم في حالة استنفار.

ثالثا: من حيث المكان:-

- العملية حدثت في بئر السبع حيث فاجأت الكيان الصهيوني وضربته من حيث لا يحتسب حيث كانت الأنظار تشد نحو الشمال في تل أبيب أو نتانيا، ولكن العقول القسامية أحسنت اختيار المكان، ومفاجأة العدو ونقل المعركة إلى مكان جديد تحقيقاً لمبدأ المباغتة.
- بئر السبع من المناطق التي لم تحدث فيها عمليات كثيرة حيث كانت آخر عملية هي العملية القسامية التي قامت بها إحدى مجموعات كتائب القسام والمكونة من كل من: الشهيد البطل خالد خليل جبريل الطل/ 22 عاماً، الشهيد البطل محمد مصباح البطاط/ 23 عاماً، وكلاهما من بلدة الظاهرية جنوبي مدينة الخليل، حيث قامت هذه المجموعة في يوم الأحد الموافق 10-2-2002م بعملية بطولية وفريدة كما اعترف العدو، حيث هاجمت مقر قيادة الجيش الصهيوني في مدينة بئر السبع المحتلة وأمطرت جنوده وضباطه بوابل من الرصاص حيث سقط جنوده بين قتيل وجريح، وقد اعترف العدو بأن العملية أوقعت مجندتين صهيونيتين قتلى وأربعة وعشرون جندياً جريحاً منهم بحالة الخطر.
- تعتبر بئر السبع بوابة الكيان الصهيوني نحو الجنوب مما يشكل موقعاً استراتيجياً له اعتبار أمني هام، واستهدافه يعتبر ضربة مؤثرة للعدو.

رابعاً: من حيث التوقيت:-

- جاءت هذه العملية البطولية متزامنة مع معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها إخواننا الأسرى في سجون الاحتلال بإعلانهم الإضراب العام عن الطعام الذي أعلن عنه الأسرى قبل (17) يوما يوم الأحد الموافق 15-8-2004م، لترفع من معنوياتهم ،وتثبتهم وتدعم صمودهم حتى نيلهم لحقوقهم.
- هذه العملية الاستشهادية المزدوجة جاءت في وقت كان الشعب الفلسطيني متعطشا لمثل هذه العمليات لتشفي صدور قوم مؤمنين بعد استهداف العدو الصهيوني لقادة حماس وعلى رأسهم شيخ الشهداء الشهيد أحمد ياسين، وأسد فلسطين الدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي.
- تأتي هذه العملية في الوقت كان فيه شارون يعرض على الكتلة البرلمانية في حزب الليكود الذي يتزعمه جدول زمنيا للانسحاب من قطاع غزة.
- أعادت هذه العملية للمقاومة الفلسطينية زخمها وأحيت نمط العمل الاستشهادي بعد ادعاءات العدو بالقضاء على المقاومة في الضفة الغربية تحديداً.
- جاءت هذه العملية البطولية بعد فترة طويلة من توقف هذا النوع من العمليات ليعيد للساحة معادلة "توازن الرعب" من جديد.
- في هذا الصدد نذكر أن آخر عملية استشهادية قسامية قبل عملية السبع كانت العملية التي نفذها المجاهد القسامي الشهيد طارق ذياب حميد (24 عاما) من سكان مخيم النصيرات بتفجير الجيب الذي كان يستقله بدورية للعدو والتي اعترف العدو فقط بجراح أربعة جنود جراح أحدهم خطرة، بينما أكد بيان الكتائب أن العملية مصورة.



جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019