عملية «ميناء أسدود» الاستشهادية

عملية «ميناء أسدود» الاستشهادية

نوع العملية: استشهادية.
مكان العملية: ميناء أسدود.
تاريخ العملية: 14-03-2004م.
خسائر العدو: مقتل 11 صهيونياً وجرح 22 آحرين، جراح 9 منهم في حالة الخطر .
المنفذون: الاستشهادي القسامي/ محمود زهير سالم من بيت لاهيا، والاستشهادي/ نبيل إبراهيم مسعود من كتائب الأقصى من جباليا.  

تفاصيل العملية

في تمام الساعة 04:30 من عصر يوم الأحد 23 محرم 1425 هـ الموافق 14/3/2004م، نفذ مجاهدان أحدهما من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، والآخر من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح عملية استشهادية مزدوجة، في ميناء أسدود جنوبي "تل أبيب"وذلك عصر يوم الأحد الموافق 14/3/2004م.
حيث ووقع الانفجار الأول عند مدخل الميناء في مبنى المكاتب، في حين وقع الانفجار الثاني في منطقة الورش الصناعية مما أدى إلى نشوب حريق، وعلق بعض الصهاينة على العملية فور وقوعها: "إنها قفزة نوعية استراتيجية"، في إشارة إلى قدرة المقاومة على الوصول إلى هذا المكان المحصن من جهة، ولعدم استهداف المقاومة للموانئ أو المطارات من قبل، مما يسجل نقلة نوعية في أداء المقاومة الفلسطينية.
وقد أسفر الهجوم الاستشهادي المزدوج عن مصرع 11 صهيونياً وجرح حوالي 22  آخرين جراح تسعة منهم في حال الخطر، وفي أعقاب الانفجار، أعلنت حالة التأهب في قاعدة سلاح الجو الصهيوني القريبة من ميناء أسدود.

ردود فعل

أحد الصهاينة من شهود العيان الذين رأوا الانفجار وهو أحد العاملين في الميناء قال: "إن شخصًا مشبوهًا طلب منه ماء للشرب، وعندما ذهب ليحضر له الماء، وقع الانفجار وقد هرعت إلى المكان طواقم "نجمة داود الحمراء"، التي عملت على إخلاء القتلى والجرحى من المكان".
في حين عملت طواقم الإطفاء على إخماد الحرائق التي اندلعت جراء الانفجار، ومن جانب آخر قال رئيس الوزراء الصهيوني أرئيل شارون في تعقيبه على العملية: "هذا تحول نوعي استراتيجي"، وفي الأيام اللاحقة للعملية تبين أن المنفذان لهذا الهجوم البطولي تمكنا من التسلل للميناء من خلال حاوية بضائع عبر معبر الشحنات في كارني  من قطاع غزة كانت في طريقها إلى ميناء اسدود وقد أعلن العدو عن عثوره على بقايا طعام داخل تلك الحاوية.
وقالت المصادر الصهيونية: "لو نجح المنفذان في الوصول إلى حاوية مادة البروم في الميناء لأحدثت كارثة حقيقية".
كما ذكرت هذه المصادر أنه يعمل أكثر من 150 حارس في حراسة الميناء، ولكنهم لم يتمكنوا من منع العملية.

دلالات العملية

في العادة يحاول العدو التقليل من أهمية أي عملية تقوم بها المقاومة على كافة المستويات وإبراز قتل المدنيين فقط والتركيز على ما يسمى بالإرهاب الفلسطيني كما يزعم العدو، إلا أنه في هذه العملية النوعية وجد العدو نفسه مجبراً على الاعتراف بقدرة المقاومة وفعاليتها، ولم يقف عند هذا الحد بل إن حالة الإرباك جعله يكشف الكثير من المعلومات يعتبرها العدو أسراراً ومنها :-
- أسلوب حراسة الميناء.
- الإجراءات المتبعة في الحراسة وإجراءات الطوارئ.
- الأهداف الأكثر حساسية في الميناء.
- الكشف عن الأهداف الحساسة لدى الكيان الصهيوني مثل المطار، والمصانع الكيماوية، الخ.
-  ناهيك عن تبادل الاتهامات في أوساط المؤسسات الصهيونية وفي ذلك دلالة على حالة الإرباك والذهول، ولكي يحفظ العدو ماء وجهه ويحافظ على هيبة جيشه، ادعى أن الميناء تحرسه شركة خاصة وليست حكومية أو جهة أمنية رسمية.
من جانب آخر يمكن استشعار حالة الذهول والإرباك التي أصابت العدو جرّاء هذه العملية -مما جعله في حالة هستيريا- من خلال ما أقدم عليه بعد هذه العملية على استهداف "شيخ الشهداء" الشيخ الشهيد أحمد ياسين، فالعدو يدرك حجم التعاظم في العمل المقاوم، من حيث التخطيط، والتنفيذ، والإرادة والعزيمة والإصرار على استمرار المقاومة، بل وبمسار تصاعدي وبأعمال نوعية بكل المقاييس من حيث :-
- اختيار الأهداف النوعية.
- الخطط النوعية والمتقنة.
- قمة الإتقان في الأداء والتنفيذ.
- تطوير الوسائل البسيطة وتحويلها إلى وسائل نوعية.
- استثمار العملية على البعد السياسي والشعبي بتنفيذ العمليات المشتركة بين فصائل المقاومة.



جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019