احتجاز رهائن بالتلة الفرنسية

احتجاز رهائن بالتلة الفرنسية

نوع العملية: أسر.
مكان العملية: التلة الفرنسية - القدس المحتلة.
تاريخ العملية: 01-07-1993م.
خسائر العدو: مقتل صهيونيين وإصابة آخرين بجراح.
المنفذون: الشهيد ماهر أبو سرور والشهيد محمد الهندي والمجاهد صلاح عثمان.


تفاصيل العملية

تعد هذه العملية الوحيدة من نوعها التي نفذتها كتائب القسام بهذه الطريقة حيث تمثلت في احتجاز رهائن داخل حافلة صهيونية بهدف مبادلتهم بأسرى فلسطينيين، وقد كان العقل المدبر لهذه العملية هو الشهيد القائد المجاهد محمد عزيز رشدي من مدينة الخليل، الذي بدأ مع إخوانه بالاعداد لهذه العملية فأعد المجاهدون الخطة ودرسها مع إخوانه ثم قام بشرحها للمجاهدين الذين سينفذوا العملية وأطلعهم على كافة السيناريوهات المحتملة، ثم تسلم المجاهدون العتاد المكون من بندقية M16 ومسدسين وحقيبتي متفجرات لتنفيذ المهمة.
تنكر الشهيد محمد الهندي بشخصية رجل أعمال يحمل حقيبة يد وماهر أبو سرور بشخصية جندي صهيوني من القادمين من روسيا (حيث كان ماهر يتقن اللغة العبرية وملامحه ملامح غربية) فيما تنكر المجاهد صلاح عثمان بزي طالب جامعي، وانطلقوا إلى هدفهم وهم يحمولون عتادهم وهو عبارة عن حقيبة ظهر يوجد فيها متفجرات وخمس قنابل يدوية وعبوة ناسفة كبيرة ومسدس وبندقية M16.
وفي محطة الحافلات وقف المجاهدون بين عشرات الصهاينة في انتظار الباص وكان بإمكانهم أن يفجروا أنفسهم ويوقعوا العشرات من القتلى ولكنهم آثروا أن يسيروا وفق الخطة المتفق عليها ويقتادوا الباص إلى جنوب لبنان ليتم من هناك التفاوض على مبادلة الأسرى.
عند وصول الحافلة "رقم 25" التي تنقل مغتصبين صهاينة يصل عددهم إلى 100 صهيوني صعد المجاهدون إلى الباص، حيث جلس صلاح في الجزء الخلفي من الباص وجلس ماهر عند الباب الأمامي فيما جلس محمد الهندي في منتصف الباص.
بعد أن تحرك الباص وقف ماهر وأعلن للركاب أن الحافلة مختطفة وان عليهم التزام الهدوء والصمت وإلا فإن المجاهدين سيفجرون الحافلة، وقد تظاهر صلاح عثمان بأنه أحد المختطفين، وعندما حاول أحد الركاب خطف سلاح أحد المجاهدين بدأ إطلاق الرصاص وتزامن ذلك مع إطلاق النار من قبل جنود الاحتلال خارج الحافلة وقد أصيب المجاهد صلاح بالرصاص ليغيب عن الوعي تماماً وقد حاول السائق استغلال الفوضى وخطف سلاح ماهر فعاجله برصاصة أردته قتيلاً، فسارت الحافلة مسافة قصيرة ثم اصدمت بعمود كهرباء.
بعد ذلك قفز المجاهدان ماهر ومحمد من الحافلة وسارعا إلى إيقاف سيارة صهيونية والسيطرة عليها وانطلقا صوب مدينة بيت لحم وبدأت عملية المطاردة الشرسة وانطلقت عشرات الجيبات الصهيونية تلاحق المجاهدين وجراء إطلاق النار الكثيف انفجرت القنابل التي كانت بحوزة المجاهدين ما أدى إلى انفجارها واستشهادهما.
أما المجاهد صلاح عثمان فقد أرسلته قوات الاحتلال إلى قطاع غزة بعد أن وجدت أن حالته الصحية حرجة للغاية لكي يلفظ أنفاسه الأخيرة هناك، ولكن الله قدّر غير ذلك ولا يزال مجاهدنا حياً يرزق حتى يومنا هذا.
عثر في الباص الصهيوني على بيان لكتائب القسام وبه مطالب المجاهدين للإفراج عن ركاب الحافلة وهي: الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين زعيم حركة حماس وعبد الكريم عبيد القيادي من حزب الله، والإفراج عن 50 معتقلاً من حماس وكتائب القسام، وعن 10 معتقلين من فتح و 10 معتقلين من الجهاد الإسلامي و10 معتقلين من الجبهة الشعبية و10 آخرين من القيادة العامة.



جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019