تطور نوعي للمقاومة

إياد القرا
2019-09-09

تعالت الأصوات مساء أمس غضبا على ارتقاء شهيدين برصاص الاحتلال وإصابة عشرات آخرين فكان إطلاق الصواريخ تبعه ظهرا قيام فتى في الضفة بطعن ثلاثة مستوطنين جراح أحدهم خطرة وبعدها بدقائق…

تعالت الأصوات مساء أمس غضبًا على ارتقاء شهيدين برصاص الاحتلال وإصابة عشرات آخرين، فكان إطلاق الصواريخ ، تبعه ظهرًا قيام فتى في الضفة بطعن ثلاثة مستوطنين، جراح أحدهم خطرة، وبعدها بدقائق طائرة مسيرة تلقي عبوة على دورية لجيش الاحتلال شرق قطاع غزة.
المقاومة متكاملة بأشكال مختلفة، شعبية وعسكرية وفردية، ومنظمة في غزة وفي الضفة، لا يمكن فصلها إطلاقًا، وما يحدث في غزة يكون صداه في قلقيلية وجنين، والعكس صحيح، والشواهد كثيرة.
المقاومة أرادت أن ترسل رسالة مفخخة للاحتلال من خلال عمل نوعي يغير معادلة المواجهة، وأسلوب جديد يتفوق على أخرى، كان يعتقد الاحتلال أنها محصورة في الصواريخ أو الأنفاق، وقبل ذلك ظهر ما يعرف السايبر الفلسطيني الذي يطوق الاحتلال معلوماتيًّا.
في الضفة حدث الأمر ذاته، لكن بشكل آخر، لكن المؤكد أن المقاومة خلفه سواء دعم مباشر بالتنفيذ أو غير مباشر بالتحريض وشحن الطاقات وتوجيه الأفراد وتنظيم المجموعات وتجنيد الأموال، وفي كلها مقاومة.
مطالبة المقاومة بالرد على الاحتلال مشروع، لكن دعوتنا الدائمة للمقاومة أن تدير الصراع وتطور الأدوات وتنوع الأساليب.
رد المقاومة سيأخذ أشكالا أخرى بين الصاروخ وبين الطائرة المسيرة، لكن المؤكد أنها حاضرة وتتابع وترد، رغم صعوبة الظروف التي تمر بها وضعف الإمكانيات وسياسة التضييق المالي والتقني، لكنها في النهاية تنجح، وهنا ترفع لها القبعة.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019