برنامج الحقيقة "عوڤدا" يجافيها

محمود مرداوي
2019-12-06

الجزء ال من برنامج عو

الجزء ال 26 من برنامج عوڤدا الحلقة الأولى تقدم حلقة بنيت على فيلم ما خفي أعظم، لم تكن في سياق الخطة بعد غياب البرنامج لأشهر.
الأمر الذي يؤكد أن برنامجاً من هذا النوع لا يمكن أن يكون خطط الحلقة تحت هذا العنوان وفي هذا المجال، لولا أن الجيش والكيان بحاجة ماسة لهذه الحلقة لما تم اختيارها، خاصة أن "إيلانا ديان" تعتبر معادية جداً لرئيس الوزراء ووزير حربه هي والقناة 12 أن تُبث بموافقة مقص الرقابة العسكرية وأن يشارك فيها الجنرال "نيتسان ألون "في الجيش آخر مناصبه قسم العمليات ، شارك في التخطيط للعملية، كان قائداً للوحدة ورئيس اللجنة التي حققت في أسباب الفشل .
المقدم "ميخائيل مليشتاين "المسؤول السابق للقسم الفلسطيني
أمان "إيلان لوطون" ضابط سابق في الشاباك
"راز شيبت "ضابط في وحدة المستعربين
"كوبي ميخال" ضابط في وحدة العمليات
" إيلان فاز" عميد عمل في شييطت 13
" نداف زئيڤي" ضابط سابق في الاستخبارات.
الضابط المناوب في سلاح الجو في الكرياه
قبطان طائرة "يسعور"
كل هذه الشخصيات وهذه المعلومات والتسجيلات التي بثت من الاجتماعات من رئيس الأركان السابق إيزنكوت تدلل على أن الكيان يقر بأنه تلقى ضربة موجعة برر وفسر هذا القرار بتزويد عوڤدا بكل هذه المعطيات والإمكانات لنجاح البرنامج بما يخفف من تأثير برنامج ما خفي أعظم الذي قدمه تامر المسحال .
أهم الملاحظات في البرنامج:
1- موافقة الرقابة العسكرية يعني أنه ضمن السياسة العامة وفي السياق المسموح فيه .
2- الحلقة لم تأت بمعلومة تناقضت مع ما جاء في برنامج ما خفي أعظم لكن القراءة والتقديم مختلف.
3- البرنامج عزز التوصيف الذي استحقه رجال المقاومة
4- التقرير أقر بقدرات استخبارات المقاومة واهتمامها البالغ بالتصدي لمخططات العدو.
5- قائد حماس في غزة هو من أنشأ "شاباك حماس" مخابرات ، عيناه مفتوحتان بشكل دائم، بث هذه الروح في عناصر وكوادر حركته .
6- "نيتسان ألون "بعكس ما خرج عن لجنة التحقيق الذي يرأسها والتي برأت الوحدة من الأخطاء يسجل عدة أخطاء في البرنامج ارتكبها من خطّط للوحدة والوحدة في للتطبيق بنفسها
* التقدير الخاطئ لنسبة نجاح العملية
* الدخول إلى السوبر ماركت عجل الاحتكاك دون حاجة ملحة، بينما في هذه العمليات يحرص المنفذون على تخفيض نسبة الاحتكاك حتى لا يقعوا في أي خلل أو التباس يؤدي إلى انكشافها.
* غياب رادار الكرياه ووسائل التتبع بحيث بقيت الوحدة في قطاع غزة عشرين دقيقة دون أي اتصال، بينما رادار المقاومة رصدها.
* الخلل في الاتصال وعدم التواصل ما بين المركبة والشاحنة وما بين المركبة وتل أبيب.
* فشل الوحدة في فهم طبيعة الشكوك من (الفيسبا) ولم تتمكن الوحدة من تشخيص خطورة ما يحدث ، الأمر الذي أدخلها في تعقيدات لم تستطع الخروج منها، وخطورتها والانغماس في مواجهتها دون تقدير مآلاتها.
* المبالغة في قوة الوحدة مقابل خطورة المنطقة التي أُدخلت إليها من صانع القرار.
* عدم تقدير خطورة وجود غرباء في منطقة قروية وحدودية .
صحيح أن البرنامج لم يقدم معلومات تتناقض مع معلومات ما خفي أعظم، إنما صور إدارة الحوار من قبل ضباط الوحدة بما يخالف ما جاء في الشهادات من قبطان طائرة يسعور التي هبطت لنقل الهاربين، والتسجيل الذي نشر في الجزيرة لعملية الصعود إلى المركبة والفرار وطبيعة الأصوات لا يدلل على رباطة جأش وانضباط كما تحدث البرنامج.
لقد خطط للعملية منذ عام، والعملية الأبعد خطورة في تاريخ الجيش الصهيوني التي نُفذت في القطاع.
القطاع الذي امتاز بالمنطقة الأعقد في العالم لتنفيذ أي عمل كما قال نيتسان أكده الرجال وأثبتوا أن الجيش دائماً ما يكون خلف هذه الوحدة، لكن لا يستطيع دائماً مساعدتها كما يجب بالرغم من التخطيط لعام كامل، فالبراعة والمهنية التي تحدث عنها إيزنكوت كأفضلية أسهمت في اتخاذ القرار أبطل مفاعيلها الرجال الرجال، والغايات الكبيرة والأهداف العظيمة التي بررت هذا القرار بقيت محمية مصونة فيها يخطَّط لهدم كيانه بإذنه تعالى وزوال شره واحتلاله.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2020