• أنس محمد أسعد المصري

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • أنس محمد أسعد المصري
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2018-09-15
  •   هاني حلمي حسن صيام

    رحلة الجهاد والعمل الدؤوب

    • هاني حلمي حسن صيام
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2018-09-16
  • عبد الرحيم أحمد عباس

    في ركب الدعوة والجهاد منذ صغره

    • عبد الرحيم أحمد عباس
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2018-09-05
  • أشرف فهمي الأسطل

    القائد المقدام وعاشق الشهادة

    • أشرف فهمي الأسطل
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2018-08-29
  • محمد جهاد أبو النور

    في ركب الدعوة والجهاد منذ صغره

    • محمد جهاد أبو النور
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2018-08-12
  • باسل محمد القواسمي

    رفض الذل والاستسلام حتى الرمق الأخير

    • باسل محمد القواسمي
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2003-09-22
  • بلال يحيى محمود الغول

    قارع الصهاينة رغم حداثة سنه

    • بلال يحيى محمود الغول
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2001-09-22

كلامه صمته وجهاده "دعوة"

محمد رسمى سالم النجار
  • محمد رسمى سالم النجار
  • خانيونس
  • مجاهد قسامي
  • 2014-07-25

الشهيد القسامي / محمد رسمى سالم النجار

كلامه صمته وجهاده "دعوة"

القسام - خاص :

هي اللحظات التي يتمناها كل مجاهد، والنهاية التي تصبو إليها أرواح العاملين في حقل الدعوة والجهاد، فهم من نصبوا أنفسهم في النهار عاملين ومجاهدين، وأرهقوا ليلهم قائمين متبتلين، فحق لهؤلاء أن يستريحوا من وعثاء السفر، وأن تحط رحالهم في دار المقر، فقد خطوا بدمائهم خارطة العمل والهدف نحو التحرير، وأناروا الطريق لحملة اللواء فهم مشاعل التحرير.

ميلاد ونشأة هادئة

في يوم هادئ، وقد بدأت تسدل الشمس ستائرها على يوم ........... أشرقت الشمس على غير موعد بولادة "محمد"، ذلك الذي لم يكن يعرف والداه أنه سيكون في يوم من الأيام داعية ومربياً ومعلماً للأجيال، ويقفز سنوات عديدة على سلم عمره في هذه الحياة التي عاش فيها غربة من أجل الدين، والعمل مخلصاً في ميادين الدعوة والجهاد، يزرع نبتة هنا وأخرى هناك في سبيل تخريج جيلٍ قرآني فريد يحمل اللواء، وأمانة العمل في طريق ذات الشوكة التي بدأت بمبعث النبي الآخر -محمد صلى الله عليه وسلم-.
تتوالى الأيام وتطوي صفحاتها بمحمد المبدع منذ صغره رغم الهدوء الذي آثر أن يعرف به في حياته، فيقضي دراسته الابتدائية بمدرسة خزاعة الابتدائية المشتركة متفوقاً على أقرانه، كما كل إخوانه وأخواته في البيت، ويبدأ مشواره الدعوي بدخوله مدرسة ذكور بني سهيلا الإعدادية ويتصدر مشهد العمل الإسلامي في المدرسة في الإذاعة المدرسية ومن خلال عمله على تعليق النشرات الدعوية في بداية الانتفاضة التي اشتعلت على العدو الصهيوني ناراً ولهيباً تحرقه وجنوده، وبدأ تشكل الوعي الإسلامي المقاوم لدى أبو الحارث كما أحب أن يلقب منذ صغره.

بداية دعوية وجهادية مبكرة

بوصول "محمد" للدراسة الثانوية، بدا محمد مختلفاً عن أقرانه فقد قاد الكتلة الإسلامية في مدرسته مدرسة شهداء خزاعة الثانوية، ولفت دوره القيادي وشخصيته التي تمتع بها أمام إخوانه في المسجد والبلدة الصغيرة "خزاعة"، ليقع نظر إخوانه في نواة العمل العسكري في البلدة ليلتحق "محمد" بالجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس كتائب الشهيد عز الدين القسام في أول مجموعة عسكرية تشكل في البلدة وهو في سنه المبكرة في الحادي عشر الثانوي، لم يأت ذلك من فراغ فقد تربى أبو الحارث في حلق القرن الكريم بمسجد التقوى؛ ليكون أبو الحارث القدوة الأولى في البلدة ويلقب بأمير الشباب.
أبو الحارث كما يعرفه أقرانه في العمل الدعوي والجهادي، كان لا يحب التقليد الأعمى ويبحث دائماً عن الإبداع الذي خطه منهجاً له في حياته، فقد تميز أبو الحارث بأنه محط جذب لكل شباب البلدة من كافة الأطياف ولا يختلف عليه اثنان من شدة ما يواجه الجميع بصدق ابتسامته، ومحبته أملاً في أن يكون الجميع جنوداً لدعوة الله تعالى، فكان كلامه دعوة، وصمته دعوة وجهاده دعوة رحمه الله.
تَميُز أبو الحارث ترك بصمته وأثره الطيب في غراسين طيبين عمل أبو الحارث طويلاً في بنائهما والعمل على إنجاحهما في البلدة الحدودية التي أصبحت واجهة العمل العسكري والمواجهة الأولى بين المقاومة والاحتلال، فوجد أبو الحارث ضرورة لتنشيط العمل المسجدي فنهض برابطة مساجد خزاعة نهضة لم تعرف لها مثيل، وتقدمت البلدة في العمل المسجدي خطوات على نظيراتها من بلدات المنطقة الشرقية لخان يونس في طفرة دعوية لا شك أنها أسست جيلاً عاملاً لدعوة السماء، وإخلاصاً وجده إخوانه دافعاً لهم في مسيرة حياتهم الدعوية.
الغراس الثاني الذي لا يتوقف حديث إخوانه عنه والذي دخل كل بيت ووجد دعماً منقطع النظير من أهالي البلدة، هو تأسيس ملتقى القرآن الكريم، ليرعى أبو الحارث وإخوانه العاملين في مجال تحفيظ القرآن الكريم حلقات التحفيظ بما يرقى للمؤسسات الكبيرة، وجمع الأموال اللازمة لذلك شرقا وغرباً، وأسس في البلدة حاضنة عمل دعوي وقرآني فريد، حيث لا زال الملتقى يرعى حتى اللحظة أكثر من 30 حلقة للقرآن الكريم على مستوى الطلاب والطالبات بما يزيد عن 600 طالب وطالبة بفضل الله تعالى، وبركة إخلاص أبي الحارث وإخوانه الشهداء المحفظين الذين استشهدوا في معركة العصف المأكول برفقة أبي الحارث وهم الشهيد القسامي المحفظ عبد الله فوزي النجار والشهيد القسامي المحفظ عمر جمعة أبو جاموس والشهيد القسامي المحفظ مسلم شوقي النجار، هذا أبو الحارث متميزٌ أبى أن يكون تقليدياً في سبيل أن تصل الدعوة للناس طرية غضة بكل الوسائل الدعوية الممكنة، فقد ملكت الدعوة إلى الله تعالى وحبه لكتابه العزيز روحه ومهجة فؤاده.
أبو الحارث ذاته المتميز التي كان في مجال الدعوة، هو المتميز الذي قاد مجال التنمية البشرية والقيادة والتدريب، فقد تميز أبو الحارث على مستوى القطاع فقد حصل على لقب "سفير الشباب" من الجمهورية التركية عام 2012م في زيارة وفد شبابي لتركيا، وقاد وكان عضواً في قيادة عدد من مخيمات إعداد القادة التي عقدتها مؤسسة إبداع للدراسات والأبحاث والتدريب بغزة.
لا شك أن حصر مجالات التميز التي قادت أبا الحارث ليكون نقيباً في جماعة الإخوان المسلمين ومسئولاً لمربع دعوي بها لا يمكن للكلمات أن تحتويه في أسطرها القليلة، لكن حسبنا أن الله تعالى قد أورثنا بجهاد ودعوة أبي الحارث سيرة حسنة يحق لكل من عرف أبا الحارث أن يفخر بها، ويدرسها للأجيال لتكون لهم درساً عملياً على حب الإخلاص والعمل لدعوة الله تعالى بجهد النبيين والصحابة الأوائل -رضي الله عنهم- وعن أبي الحارث من بعدهم.

عطاؤه الجهادي

أبو الحارث سبق عمره بسنوات، فقد كانت بنيته الجسمية وصرامته في الحق، وعناده مع المحتل، وحبه الشديد للجهاد والاستشهاد حافزاً كبيراً لإخوانه ليلتحق في المجموعة الأولى لكتائب القسام في بلدة خزاعة، وليكون اللبنة الأساسية في العمل الجهادي في البلدة، كما كان في كل الميادين التي عمل بها أبو الحارث.
بدأ أبو الحارث عمله الجهادي في المجموعات الأولى في الكتائب بالبلدة بالرباط الليلي المتقدم على ثغور البلدة الحدودية المتقدمة وفي حينها كان العتاد العسكري قليلاً ويتناوب رجال القسام على بندقية واحدة وعبوة برميلة زرعت شرق البلدة في انتظار صيد أعداء الله تعالى.
من ثم واصل أبو الحارث عمله الجهادي في صفوف الكتائب مرابطاً على الثغور ليلاً، وفارساً في ميادين الدعوة والعمل الطلابي والمسجدي وعلى كافة الصعد داخل إطار حركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين.
أبو الحارث لم يتوان لحظة عن نصرة إخوانه المجاهدين الذين خرج معظمهم من مدرسته التربوية والاستيعابية في صفوف الحركة، فعمل أبو الحارث بعد أن انتظم العمل الجهادي عقب الحسم العسكري في القطاع والذي كاد أن يودي بحياته في أحد استهدافات عناصر الفلتان له بإطلاق النار مباشرة عليه، لينجو بقدر الله تعالى ولطفه.
أبو الحارث من خلال بروزه في العمل الجهادي والدعوي، ولأنه كان راحلة من بين مئة راحلة يتنقل أبو الحارث في المسؤوليات الدعوية والجهادية فكان على رأس مجموعة قسامية مقاتلة، وعمل أبو الحارث في وحدة الاستشهاديين وكان طليعة في كثير من الأعمال الجهادية وصد اجتياحات الاحتلال للمناطق الحدودية في بلدة خزاعة.
أما على صعيد الإعداد والتدريب فقد كان لأبي الحارث نصيب كبير من الدورات العسكرية القتالية، فهو ملتحق ضمن صفوف وحدة المشاة، وأحد أعلام سلاح الإشارة في كتيبته الشرقية، وخاض تجربة دورات عسكرية عدة في مجال الهندسة والدروع والمدفعية، والتحق أبو الحارث في دورة مغلقة للأفراد وأخرى لقادة المجموعات والزمر، ولا زال إخوان أبي الحارث في العمل الجهادي يذكرون أبا الحارث عندما خرج بعد زفافه بأسبوع لأحد المعسكرات المغلقة لمدة 3 أيام وقد كان لا يزال حديث عهد بالزواج، فقد آثر أن يلتحق بالإعداد والتدريب على حساب تلبية رغبته وحاجاته البشرية العادية والطبيعية.

نهاية مشرفة

كان شهر رمضان قد أطل في ظل أجواء صيفية حارة، وأجواء عامة حارة في غزة، فاجتمعت حرارة الصيف وحرارة أجواء الحرب على قطاع غزة.
وكان أبو الحارث كأي مجاهد لبس لئمة الحرب، وأخذ بزمام فرسه، وهو الذي أعد نفسه منذ 10 أعوام يوم أن التحق بصفوف كتائب القسام مجاهداً عنيدا، واستعد للقاء الله تعالى جيدا في ساحات الجهاد والاستشهاد.
وكان أبو الحارث واحداً من مجاهدي البلدة الحدودية "خزاعة"، والتي شرفها الله بأبنائها المرابطين على ثغورها، وتحين فرصة لقاء العدو سعيا إلى الله تعالى، ولقاء ركب السابقين من الشهداء الميامين.
ففي ليلة أظلمت الدنيا، وأقفرت الأرض بتسلل عشرات الآليات العسكرية الصهيونية على البلدة، وأصبح صباح الثلاثاء 23/7/2014م حزيناً بعد ليلة دامية ومدمرة، فكان الاحتلال يستهدف البلدة كل دقيقة بالقذائف والصواريخ الحربية، لكن الأسود الرابضة في عرينها ما زالت تنتظر فريستها.
وما أن وطئت أرض أقدام العدو أرض خزاعة حتى انهال المجاهدين عليها في الأزقة والشوارع يذيقونهم أشد العذاب.
وفي يوم من أيام الحصار الذي امتد لاثني عشر ليلة، خاض الشهيد المجاهد أبو الحارث ورفيق دربه الشهيد المجاهد عمار النجار اشتباكاً عنيفا مع وحدات النخبة الصهيونية في أزقة حي النجار.
وكان الموعد الذي ذرفت فيه العيون يوم أن بكت دماً على أبطال القسام المسجاة جثامينهم على جوانب الطرق، يوم الجمعة 1/8/2014م، ليشيع هو وإخوانه المجاهدين ويواروا الثرى تحت دوي المدافع وأزيز الرصاص.
وطويت صفحة الحياة لأبي الحارث في هذه الدار، لكن سيرته العطرة أضحت ملئ سمع وبصر الناس، يتحسسون بها الطريق والسير إلى الله تعالى، وصولاً للتحرير وللسجدة العظمى في ساحات المسجد الأقصى والمبارك.

رحم الله مجاهدا ما تواني ولا عرف للراحة طريق
وأسكنه ربنا بمنه وفضله جنات النعيم
وألحقنا به في الصالحين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد خاتم المرسلين

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2018