• حامد أحمد الخضري

    جاهد بنفسه وماله في سبيل الله

    • حامد أحمد الخضري
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2019-05-05
  • علاء علي البوبلي

    تاق للجنّة ونعيمها

    • علاء علي البوبلي
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2019-05-03
  • عبد الله إبراهيم أبو ملوح

    مجاهد حاز شرف الشهادة

    • عبد الله إبراهيم أبو ملوح
    • الوسطى
    • قائد ميداني
    • 2019-05-03
  • عز الدين القسام محمد الحليمي

    رحلة الجهاد والعمل الدؤوب

    • عز الدين القسام محمد الحليمي
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-02-28
  • محمد إبراهيم قديح

    ارتقى بباطن الأرض شهيداً

    • محمد إبراهيم قديح
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-02-26
  • محمد حسن الديري

    فارسُ أسود الصبرة

    • محمد حسن الديري
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2007-05-26
  • محمد يوسف شحدة قاسم

    خلقه القرآن

    • محمد يوسف شحدة قاسم
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2006-05-26
  • ساهر سعيد دلول

    الشهيد المحبوب من كل الناس

    • ساهر سعيد دلول
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2007-05-26
  • علي محمد النشار

    الثبات على الدين والشهادة وعلى درب القسّاميين

    • علي محمد النشار
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2007-05-26
  • عادل مصلح الصيفي

    مربـي الجيل، وبطل الميدان!

    • عادل مصلح الصيفي
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2007-05-26
  • عماد محمد شبانة

    القائد الفذ وحبيب الشهداء

    • عماد محمد شبانة
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2007-05-26

بطلٌ دوّخ جيشاً بأكمله

أحمد نصر جرار
  • أحمد نصر جرار
  • الضفة الغربية
  • مجاهد قسامي
  • 2018-02-06

الشهيد القسامي / أحمد نصر جرار
بطلٌ دوّخ جيشاً بأكمله

القسام  - خاص :
"وحدك يا أمير الفدائيين تعلو .. ترحل إلى الشمس ، تمضي إلى قسمات الوجوه ، ترتسم على أسارير العائدين ، تجمع في كفك المباركة خيوط البطولة والحماس والشهادة ، تصنع نسيج الأمل، تفرشه في الشوارع، في الحارات، في الساحات، وتحيك منه لكل فتى كوفية وعلماً وضمادة جرح".
أن يترجل فارس من فلسطين في ساحة الشرف ليس بالحدث الجديد ، فلقد أصبح الاستشهاد على طريق الجهاد قدر الشعب الفلسطيني منذ أن اتخذ قراره بالدفاع عن دينه ووطنه وحريته.
أحمد جرار يا لفخرك وقد جندلت كياناً بأكمله، وجيشاً بوحداته كافة، وأجهزة تنسيق أمنية بكافة مستوياتها، وفي أصل الحكاية دحرجرت رأس صهيوني لجحيم الرعب القسامي، وطاردتهم وحدك، وغيرك من أصحاب البنادق الرخيصة نيام!

الميلاد والنشأة

في الخامس من حزيران لعام 1991م، سطع نجمُ أحمد في هذه الدنيا، في أسرة مسلمة مؤمنة، نشأت على حب الجهاد والمقاومة، فوالده الشهيد القسامي القائد نصر جرار، صاحب السجل اللامع والرصيد الحافل بالبطولة والتحدي.
أحمد هو الابن الثاني للشهيد نصر جرار، وأخوه الكبير صهيب وأخته الأصغر منّة وآخرهم محمد الذي ولد يوم استشهاد والده القائد أبو صهيب جرار.
درس شهيدنا الابتدائية في مدرسة الإيمان، وأكمل دراسته الاعدادية والثانوية في مدرسة حطين، والتحق بالجامعة الأمريكية بجنين ليتخصص بدراسة إدارة المستشفيات.
قبل إتمام تخرجه من الجامعة، وفي عام 2014 اعتقل الاحتلال شهيدنا لمدة 50 يوماً، وحينما خرج من السجن سألته والدته عن سبب اعتقاله، فيجيبها ممازحا "متخربطين معي "، فقد كانت والدته ترى فيه الشاب المحب للحياة ولم يخطر على بالها يوما أن أحمد سيسطر أروع صفحات المجد في سجل المقاومة.
وعلى الرغم من عدم حصوله على وظيفة في مجال تخصصه بسبب المنع الأمني الذي تفرضه السلطة على عائلات المقاومين وبالأخص أفراد حركة المقاومة الإسلامية حماس، إلا أنه كان حثيث السعي ولا يركن للنوم ولا يعرف الجلوس في البيت، حيث بدأ العمل في بقالة، ثم انتقل للعمل بعدها في مجالات عديدة، وكان أخرها قبل استشهاده بأسابيع قليلة يعمل في محل لبيع المفروشات المنزلية.

جهادٌ وجرأة بالفطرة

أحمد الشاب الملتزم، حاله كحال الإنسان المؤمن السوي يحسب حساب حركاته وسكناته فيجعلها إما عبادة أو طاعة لله، وهو المميز بابتسامته وبحبه للحياة، فكان سر فرح عائلته على الدوام وصاحب القلب الحنون مع إخوانه وأهله، يساعدهم ويخدم أهل بيته ويلبي لهم ما يطلب منه.
ومن المواقف التي تدلل على شجاعته وجرأه منذ الصغر، وعندما كان شهيدنا القسامي أحمد في الصف الخامس خلال انتفاضة الأقصى وفي أحد الأيام سمعت والدته بمنادي لحظر التجوال وبدأ الناس بالذهاب لمنازلهم للمحافظة على حياتهم، وقلقت عليه لعدم رجوعه إلى البيت وبدأت تراقب المنطقة من البيت وإذا بها تفاجئ  بأن ابنها هو المتسبب بمنع التجول بعد قيامه بالنداء عبر مكبر للصوت والهروب من المكان.

نجل القائد

نصر جرار وهو الشيخ الداعية الذي لم يوقفه سجن أو اعتقال عن متابعة عمله الدعوي،  فكان يجمع أطفال الحي ومن هم في جيل نجله أحمد في المسجد ليعلمهم القرآن وأمور دينهم، فيعلمهم آيات الجهاد وآيات الصبر والثبات؛ لأنهم سيكونوا سادة المستقبل القريب وفجر فلسطين المشهود.
بعد خروج الشهيد القائد نصر من سجنه لم تكن الفترة طويلة بما يكفي مع شهيدنا أحمد وبقية أبنائه وعائلته، بعدها استمرت مطاردة الاحتلال له حيث أصيب خلال اشتباك مسلح، وبعدها أُبعد عن بيته ليكمل حياته مطاردا في سبيل الله.
استشهد نصر، وأورث ابنه مصحفه وعقيدة جهادية استمدها أحمد من نضال أبيه وجهاده، وقد كان الشهيد القائد نصر جرار يتوقع لابنه مستقبل زاهر، ففي السجن عندما كان يبعث بالرسائل لأبنائه كان يذكرهم بأسمائهم، إلا نجله الشهيد أحمد فقد كان يمهر له الرسالة بلقب أطلقه هو عليه وكان يسميه بـ (الطيّار)، نظراً لسرعة بديهته وحركته الزائدة حتى عندما كان يزوره  في السجن فكان أحمد أول من ينطلق عند فتح البوابات للدخول للزيارة رغم عدم سماح شرطة السجون الصهيونية بالبدء بالدخول.
ولا زالت عائلته وعلى وجه الخصوص والدته الصابرة المحتسبة تتذكره عند استشهاد والده وهدم بيتهم وهو في الصف الرابع الأساسي عندما جلس على أنقاض المنزل يبكي والده ويذرف الدموع، فما كان من أمه إلا التوجه إليه والحديث معه وتهدئته، وتذكيره بأن والده هو من كان يتمنى الشهادة وقد نالها بعزة وكرامة، وأن والده قد أغاط الأعداء وذهب للجنان ولم يستلم للاحتلال، إلى أن ارتسمت ابتسامة الفخر على شفتيه، متعهداً بالانتقام ولو بعد حين.
ربطت شهيدنا علاقة قوية مع الشهيد القسامي حمزة أبو الهيجا نجل الأسير القسامي القائد جمال أبو الهيجا، وقد سبق أن رافق والده الشهيد القائد نصر جرار الأسيرة جمال أبو الهيجا في رحلة الجهاد والإبعاد، فأكمل الأبناء ذات الطريق.

الحياة الجهادية

في مساء يوم الثلاثاء التاسع من يناير 2018 نفذت خلية مجاهدة تابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام بقيادة الشهيد أحمد نصر جرار عملية اغتيال للحاخام الصهيوني "رزيئيل شيبح"، قرب مغتصبة (حفات جلعاد) في نابلس شمال الضفة الغربية، حيث أطلق المجاهدون 22رصاصة على سيارته بشكل مباشر فأصيب بجراح خطرة ليعلن العدو فيما بعد عن مقتله.
بعد وقوع العملية وبسرعة البرق انسحب أحمد وأفراد خليته إلى منطقة آمنة أعدت مسبقاً قبل تنفيذ العملية، ومن ثم عاد أحمد إلى بيته في جنين وكأن شيئاً لم يكن، واستمر بحياته بشكل طبيعي، حتى أن والدته وإخوته لم يعرفوا شيئاً عنه وعن تحركاته، بعد  تنفيذ العملية بشكل متقن وبسرية تامة.
 تفرق المجاهدون كلٌ إلى بيته، ولا يعرف أحد شيئاً عنهم، ولكنها يد الغدر والخيانة، وعيونا لم تكن يوماً ترى سوى وهم المال وسراب الدولة، لاحقوا الخلية وتتبعوها، وعاونوا جيش العدو في الوصول لقائد الخلية الشهيد أحمد جرار، وهنا بدأت المطاردة.

دوخ جيشاً بأكمله

بدأ جيش العدو وقيادته الهزيلة بالتهديد والوعيد، وبأنهم سيصلون إلى منفذي عملية نابلس بسرعة كبيرة، حتى يخففوا من قلق المغتصبين، وليمهدوا لتسجيل إنجاز وهمي لجمهورهم.
بعد عشرة أيام من اختفاء مجاهدي الخلية عن أعين العدو، قامت أجهزة  السلطة بإعطاء الاحتلال أول طرف خيط يدل على المنفذين، لتبدأ فصول حكاية عز يسطرها شهيدنا البطل ورفاقه.
وفي يوم الأربعاء السابع عشر من يناير لعام 2018م، اقتحمت قوات الاحتلال جنين بحثاً عن الخلية المنفذة لعملية نابلس، وقد كان شهيدنا يسبق الصهاينة بخطوات، حيث جهز نفسه منذ البداية مقسماً بأن يلحق الأذى بجيش الاحتلال، ويهزم ويذل أجهزتهم الأمنية ومن شارك معهم في البحث عنه.

 تمكن أحمد من الانسحاب، فيما اشتبك ابن عمه البطل أحمد اسماعيل جرار لساعات مع جنود الاحتلال، وانتهت الاشتباكات باستشهاد أحمد إسماعيل جرار، كما أسفرت الاشتباكات عن إصابة عنصرين من القوات الخاصة المسماة “يمام” التابعة لشرطة العدو.  
استمرت عمليات المطارة والمتابعة للقسامي جرار من كافة عيون الاحتلال والسلطة، حتى أفلت شهيدنا مجدداً من قبضة الاحتلال يوم 3-2-2018م، عندما حاصر جيش الاحتلال بلدة برقين جنوب غرب جنين، بحثاً عن المطارد جرار، ولكن العدو خرج خائباً وكان في كل مرة يضرب بقوة مفرطة لردع الأهالي وللضغط على المطارد جرار واستشهد خلال المواجهات الشاب أحمد أبو عبيد.
بعدها بيوم عاد جيش الاحتلال واقتحم البلدة مرة أخرى ولكنه فشل مجدداً في اعتقال المطارد القسامي جرار، لينسحب وهو يجر أذيال الهزيمة، متخبطاً من شبح المطار الذي أرقهم وجرّ كياناً بأكمله يبحث عنه وينتظر التعرف على مصيره.

الاستشهاد

وبعد نحو شهر من صليته على رأس الصهيوني (أزرائيل شيفح)  قرب نابلس آن للبطل أن يستريح في جنان الخلد برفقة والده والشهداء.
مع ساعات الفجر الأولى ليوم الثلاثاء السادس من فبراير لعام 2018م ، وقع اشتباكٌ مسلحٌ مع قوات الاحتلال في بلدة اليامون انتهى باستشهاد قائد الخلية المجاهد القسامي البطل/ أحمد نصر جرار نجل القائد القسامي الشهيد نصر جرار -الذي ذاق منه الاحتلال الويل في حياته وبعد استشهاده- ليرتقي أحمد إلى ربه ملتحقا بوالده المجاهد الكبير، بعد أن دوّخ جيشاً بأكمله، وبات أنموذجاً يحتذي به كل الأحرار في مقارعة الاحتلال وتبديد أسطورته الكاذبة بأنه لا يهزم، فقد هزمه أحمد وإخوانه ومرغوا أنفه في التراب.

بسم الله الرحمن الرحيم
header

{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}

بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف شهيدها البطل أحمد نصر جرار قائد الخلية التي نفذت عملية نابلس البطولية قبل أسابيع

يسطر أبطالنا في الضفة المحتلة ملحمة بطولية أقضت مضاجع الصهاينة واستنفرت منظومة أمنهم وأوقفت كيانهم الغاصب على قدم واحدة، فهناك في نابلس زغردت رصاصات القسام لتردي أحد عتاة المغتصبين، وفي جنين كانت البطولة منقطعة النظير في التخفي عن عيون الاحتلال وأذنابه وإفشال عمليات الاحتلال الهادفة إلى النيل من المقاومين ليرتقي البطل المجاهد ابن العائلة المجاهدة (أحمد اسماعيل جرّار)، في ملحمة تسطر بمداد الدم وتعيد للأذهان أمجاد الضفة وبطولات رجالاتها الأفذاذ من أمثال عياش وأبو هنود والسركجي التي لم تتوقف يوماً ولن تتوقف، وترسم بمداد الدم الطاهر لوحة عز تأبى الاستسلام أو الرضوخ لتهويد القدس أو فرض إرادة الاحتلال وأعوانه على شعبنا الفلسطيني.
لقد أثبت أبطال كتائب القسام في جنين أبناء جرار وريحان وطوالبة بأنهم يملكون زمام المبادرة وبأن مقاومة المحتل تسري في عروقهم وبأن إرادتهم عصية على الانكسار، فهذا العدو لا يفهم إلا هذه اللغة، وجرائمه لا يليق بها إلا هذه الردود، وبعد أيام من المطاردة والملاحقة الحثيثة واستنفار كافة أجهزة العدو بحثاً عن أبطالنا الذين نفذوا العملية البطولية قرب مغتصبة (حفات جلعاد)، وقع اشتباكٌ مسلحٌ مع قوات الاحتلال في بلدة اليامون مع ساعات الفجر الأولى اليوم الثلاثاء 20 جمادى الأولى 1439هـ الموافق 06/02/2018م انتهى باستشهاد قائد الخلية المجاهد القسامي البطل/ أحمد نصر جرار نجل القائد القسامي الشهيد نصر جرار -الذي ذاق منه الاحتلال الويل في حياته وبعد استشهاده- ليرتقي أحمد إلى ربه ملتحقا بوالده المجاهد الكبير، بعد أن دوّخ جيشاً بأكمله، وبات أنموذجاً يحتذى لكل الأحرار في مقارعة الاحتلال وتبديد أسطورته الكاذبة بأنه لا يهزم، فقد هزمهم أحمد وإخوانه ومرغوا أنوفهم في التراب.
إن كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ تزف إلى العلا شهيدها البطل فإنها تبشر المحتل بما يسوؤه في كل الميادين، وما عمليات إيتمار وعبد الحميد أبو سرور وحفات جلعاد وغيرها إلا أمثلة على ذلك، والباب مفتوح على مصراعيه أمام أبطال شعبنا يسددوا للعدو المزيد من الضربات المؤلمة، وشعبنا لن يقر له قرار ولن يوقف انتفاضته حتى يعيد للمسرى عزته ويسقط كل المؤامرات، وصولاً إلى يوم النصر الموعود بإذن الله، ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريباً.

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،

كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الثلاثاء 20 جمادى الأولى 1439هـ
الموافق 06/02/2018م

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019